





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: مُجَاشِعٌ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَعَزَّتِ الْغَنَمُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْجَذَعَ يُوَفِّي مِمَّا يُوَفِّي مِنْهُ الثَّنِيُّ».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجهقال كليب بن شهاب: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع بن مسعود رضي الله عنه، من بني سُليم، فقلّت الغنم الكبيرة، ولم يُقدر عليها؛ لقلتها وارتفاع ثمنها، فأمر مناديًا ينادي في الناس: إن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول: إن الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر، يقوم ويجزئ عما يجزئ منه المسن.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلتُ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.
رواه مسلمأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحضار كبش له قرون طوال، قوائمه سوداء وبطنه أسود وما حول عينيه أسود، فجيء به ليذبحه أضحية، فقال لعائشة رضي الله عنها: هاتي السكينة، وحدديها بحجر، ففعلت، فأخذ السكينة وأخذ الكبش فأرقده في الأرض ثم ذبحه قائلًا: بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل بيت محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».
متفق عليهقال النبي صلى الله عليه وسلم: من ذبح منكم الأضحية فلا يصبح بعد ثالث ليلة من ليالي وقت التضحية وفي بيته من الذي ضحى به شيء من لحمه، فلما كانت السنة التي تليها قالوا: يا رسول الله هل نفعل كما فعلنا السنة الماضية، ولا نحتفظ بشيء من اللحم؟ قال عليه الصلاة والسلام: كلوا من لحم الضحية، وأطعموا الناس، واحتفظوا باللحم ما شئتم من الوقت، فإن العام الماضي الذي نهيتكم عن الادخار فيه كان بالناس مشقة فأردت أن تساعدوا الفقراء في الأضحية.
عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى.
رواه الترمذي وابن ماجهسأل التابعي عطاء بن يسار رحمه الله الصحابي أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن الأضحية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كيف كانت؟ فقال أبو أيوب: كان الرجل يضحي بالشاة الواحدة عن نفسه وعن أهل بيته، فيأكل أهل بيته من تلك الشاة ويطعمون غيرهم من الجيران، ثم بعد ذلك الزمان تفاخر الناس بكثرة ضحاياهم على ضحايا غيرهم، فصار شأنهم الآن كما ترى من المباهاة والمفاخرة بكثرتها وثمنها ونحو ذلك.
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: مَا لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ. فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى». قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ. قَالَ: مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجهقال التابعي عُبيد بن فيروز الكوفي: سألتُ البراءَ بنَ عازب ما الذي لا يجوز ذبحه في الأضاحي؟ قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه، ورؤوس أصابعي أقصر من رؤوس أصابعه، فقال: أربع أشياء لا تجوز في الأضاحي: (العوراء بين عورها) وهي التي قد انخسفت عينها وذهبت، فإنها لا تجزئ، (والمريضة بين مرضها) وهي التي تبين أثر المرض عليها، وضابطه ما يظهر بسببه هُزال الدابة وفساد لحمها ونقصه، والمرض اليسير لا يضر، (والعرجاء بين ظلعها) هي التي عرجها فاحش بحيث يمنعها من اللحاق بالغنم، فتسبقها المواشي إلى الكلأ الطيب، فترعاه ولا تدركه معهن، فقد يؤول أن ينقص لحمها، فإن كان عرجًا يسيرًا لا يفضي بها إلى ذلك أجزأت، (والكسير) وهي التي كسر رجلها فلا تقدر على المشي (التي لا تنقي) وهي التي لا مخ في عظامها لكثرة هزالها، قال عبيد بن فيروز: قلت للبراء: إني كره أن يكون ذهب بعض أسنان الشاة التي أضحي بها، قال البراء: ما تكرهه اتركه، ولا تجعله حرامًا على أحدٍ بلا مستند.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُعْطَ بِهَا».
متفق عليهقال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من الناس لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يثني عليهم ولهم عذاب أليم على ما فعلوه: أحدهم عنده ماء زائد عن حاجته بطريق السفر يمنع منه المسافر المحتاج، والثاني رجل عاقد إمامًا لا يعاقده إلا من أجل مكاسبه الدنيوية، إن أعطاه ما يريد منها أتم ما عاقده عليه، وإذا لم يعطه ما يريد لم يتم ما عاقده عليه، فوفاؤه بالبيعة لنفسه لا لله، والثالث رجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر، فحلف بالله أنه أعطي بسبب السلعة أو في مقابلتها كذا وكذا ثمنًا عنها، فصدقه المشتري فأخدها منه بما حلف عليه كاذبًا اعتمادًا على قوله، والحال أن الحالف لم يُعْطَ بها ذلك القدر المحلوف عليه.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا»، قَالَ: فَشَرِبَ.
متفق عليهكان جابر بن عبد الله وبعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فطلب النبي عليه الصلاة والسلام ماءً أو شيئًا يشربه، فقال رجل: يا رسول الله هل نسقيك نبيذًا؟ وهو ماءٌ طرح فيه ما يجعله حُلوًا كالتمر، لم يصبح مُسْكِرًا، فقال: نعم، فخرج الرجل يمشي مسرعًا، فجاء بكوب فيه نبيذ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: هلا غطيتَه بغطاء، فإلم تفعل فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا، ولو أن تجعل العود عليه بالعرض، فشرب عليه الصلاة والسلام، وأمره صلى الله عليه وسلم بتغطيته للإرشاد والاستحباب لا للوجوب، فلو شرب الإنسان ما لم يخمر جاز، ولكنه خلاف الأولى.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219] الْآيَةَ، قَالَ: فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ نَادى: أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا.
رواه أبو داود والترمذي والنسائيقالت عائشة رضي الله عنها: لو نزل أول شيءٍ لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندعُ الخمر أبدًا. رواه البخاري (4993)، وهذا يدل على شدة تعلق الناس بالخمر في الجاهلية، فكان من الحكمة الإلهية التدرج في تحريم الخمر، وهذا ما بيَّنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: عندما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر توضيحًا شافيًا تامًّا، فنزلت الآية التي في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} أي: في تجارتهم، فنُودي عمر فقرئت عليه آية البقرة، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43]، أي: لا تدنوا من الصلاة وأنتم سكارى، فكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة نادى: ألا يا قوم لا يدنو من الصلاة أحد سكران، فنُودي عمر فقرئت عليه آية النساء، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} أي: انتهوا، قال عمر: انتهينا.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَ.
رواه مسلمقال أنس بن مالك رضي الله عنه: لقد سقيت النبي صلى الله عليه وسلم بكأسي هذا الشرابَ كله من العسل، والنبيذ وهو نقيع التمر أو الزبيب، والماء واللبن.