





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم : «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَبِثَ بمكَّة عشرَ سِنِين، يَنْزلُ عليه القرآنَ، وبالمدينة عشرًا».
رواه البخاريأفاد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بعد النبوة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين أيضًا، وأن القرآن كان ينزل عليه خلال هذه المدة كلها، وقد ثبت -في غير هذا الحديث- أن مدة إقامته صلى الله عليه وسلم في مكة بعد نبوته ثلاث عشرة سنة، ويجمع بينهما بأنه بقي منها ثلاث سنين مستترا، ثم حمي الوحي بعد ذلك وتتابع، فالذين رووا العشر كأنهم لم يحسبوا تلك السنوات الثلاث، أو اقتصروا على العشرة جبرًا للكسر.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: وفَدَت وفودٌ إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصْنَع بعضُنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مِمَّا يُكثِر أنْ يدْعُوَنا إلى رَحْلِه، فقلتُ: ألا أصْنَع طعامًا فأدْعُوهم إلى رَحْلي؟ فأَمَرتُ بطعام يُصنع، ثم لقيتُ أبا هريرة مِن العَشِيِّ، فقلتُ: الدعوةُ عندي الليلة، فقال: سَبَقْتَني، قلت: نعم، فدعَوْتُهم، فقال أبو هريرة: ألَا أُعْلِمُكم بحديث مِنْ حَديثِكم يا مَعْشَرَ الأنصار، ثم ذَكَرَ فتْحَ مكة، فقال: أقْبَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى قَدِمَ مكة، فبَعَث الزُّبير على إحْدى المُجَنِّبَتَيْن، وبعث خالدًا على المُجَنِّبة الأُخْرى، وبعث أبا عُبيدة على الحُسَّر، فَأَخَذوا بَطْن الوادي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كَتِيبة، قال: فَنَظَر فَرَآني، فقال أبو هريرة: قلتُ: لَبَّيْك يا رسول الله، فقال: «لا يَأْتِيني إلَّا أنصارِيّ»، -وفي رواية: فقال: «اهْتِفْ لي بالأنصار»-، قال: فأَطافوا به، ووَبَّشَت قريشٌ أوْباشًا لها وأتْباعًا، فقالوا: نُقدِّم هؤلاء، فإنْ كان لهُمْ شيء كنا معهم، وإن أُصِيبوا أَعْطَينا الذي سُئلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تَرون إلى أوْباش قريش، وأتباعهم»، ثم قال بيديْه إحداهما على الأخرى، ثم قال: «حتى تُوافوني بالصَّفا»، قال: فانطلَقْنا فما شاء أحدٌ مِنَّا أنْ يَقْتُلَ أحدًا إلَّا قتله، وما أحدٌ منهم يُوجِّه إلينا شيئًا، قال: فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أُبِيحت خَضْراء قريش، لا قريش بعد اليوم، ثم قال: «مَنْ دخَل دار أبي سفيان فهو آمن»، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأَدْرَكَتْه رغْبَة في قريته، ورأْفَة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء الوحي لا يَخْفَى علينا، فإذا جاء فليس أحدٌ يرْفَع طَرْفَه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يَنْقَضي الوحي، فلما انْقَضَى الوحي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا مَعْشر الأنصار» قالوا: لبَّيْك يا رسول الله، قال: «قلتُم: أمَّا الرجل فأدْرَكَتْه رغْبَةٌ في قريته؟» قالوا: قد كان ذاك. قال: «كلَّا، إني عبدُ الله ورسوله، هاجرتُ إلى الله وإليكم، والمَحْيَا مَحْيَاكم والمَمَات مَماتُكم»، فأقْبَلوا إليه يبْكون ويقولون: والله، ما قلْنا الذي قلْنا إلَّا الضِّنَّ بالله وبرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللهَ ورسولَه يُصَدِّقانِكم، ويَعْذُرانِكم»، قال: فأَقْبَل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناسُ أبوابهم، قال: وأَقْبَل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أَقْبَل إلى الحَجَر، فاسْتَلمه ثم طاف بالبيت، قال: فَأَتى على صَنَم إلى جنْب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قَوْس وهو آخِذ بسِيَةِ القوس، فلمَّا أتى على الصنم جعل يطْعَنُه في عيْنه، ويقول: {جاء الحقُّ وزَهَقَ الباطلُ} [الإسراء: 81]، فلمَّا فرَغ مِن طَوافه أتى الصَّفَا، فَعَلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديْه فجعل يحمدُ اللهَ ويدعو بما شاء أن يدْعو.
رواه مسلميحكي أبو هريرة رضي الله عنه أن الناس قدموا على معاوية بن أبي سفيان بالشام في رمضان، فكان الناس يصنعون لبعضهم طعامًا، فيأكلون جميعًا، وكان أبو هريرة رضي الله عنه كثيرا ما يصنع طعامًا ويدعو الناس إليه، فنوى عبد الله بن رباح أن يصنع طعامًا ويدعو إليه الناس، ثم لقي أبا هريرة فقال له: أدعوكم للطعام عندي الليلة، فقال له أبو هريرة: لقد سبقتني، فلما اجتمعوا قال أبو هريرة للحاضرين: ألَا أخبركم بحديث من حديثِكم يا جماعة الأنصار، فذكر لهم قصة فتح مكة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى مكة وجعل الزبير بن العوام قائدًا على جانب من الجيش، وجعل خالد بن الوليد قائدًا على الجانب الآخر، وجعل أبا عبيدة بن الجراح قائدًا على الجنود الذين لا يلبسون الدروع، فجعلوا طريقهم في بطن الوادي إلى مكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة في وسط الجيش، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم فرأى أبا هريرة، فأمره أن يدعوا له الأنصار أن يأتوه، ولا يأتيه إلا أنصاري، فجاء الأنصار فالتفوا حول النبي صلى الله عليه وسلم ، وجمعت قريش جموعًا من قبائل مختلفة وجهزتهم للقتال، وجعلتهم في مقدمة الجيش، وقالوا: نجعلهم في المقدمة، فإن كان لهم النصر كنا معهم، وإن انهزموا أعطينا محمدًا ما يريد، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يقتلوا الجموع التي جمعتها قريش، وأن يلاقوه على جبل الصفا بمكة، فانطلق الصحابة يقتلون جموع قريش حتى أبادوهم، ولم يستطع أحد منهم أن يدفع عن نفسه القتل، فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله إن قريشًا قد استؤصلت بالقتل وأُفنيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» فقالت الأنصار بعضهم لبعض: «أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته» والمعنى: أنهم رأوا رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مكة وأنه كف القتل عنهم فظنوا أنه يرجع إلى سكنى مكة والمقام فيها دائما ويرحل عنهم ويهجر المدينة، فشق ذلك عليهم، وأوحى الله تعالى إليه صلى الله عليه وسلم فأعلمهم بذلك، فقال لهم صلى الله عليه وسلم : قلتم كذا وكذا قالوا: نعم قد قلنا هذا. وهذه معجزة من معجزات النبوة، وكان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخفى ذلك على الصحابة، فكانوا لا يرفعون أعينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينتهي الوحي، فلما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما قالوه، أعلمهم أنه رسول الله حقا فيأتيه الوحي ويخبر بالمغيبات كهذه القضية وشبهها، فعليهم أن يثقوا بما يقول لهم ويخبرهم به في جميع الأحوال؛ فإنه عبد الله ورسوله، ثم طمأنهم أنه هاجر إلى الله وإلى ديارهم لسكناها فلا يتركها ولا يرجع عن هجرته الواقعة لله تعالى، بل هو صلى الله عليه وسلم ملازم لهم المحيا والممات، فلا يحيا إلا عندهم ولا يموت إلا عندهم، وهذا أيضا من المعجزات. فلما قال لهم هذا بكوا واعتذروا وقالوا: والله ما قلنا كلامنا السابق إلا حرصًا عليك وعلى مصاحبتك ودوامك عندنا؛ لنستفيد منك ونتبرك بك وتهدينا الصراط المستقيم كما قال الله تعالى : {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ورسوله يصدقانهم ويعذرانهم. فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» أقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناسُ أبوابهم، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى إلى الحَجَر فاستلمه ثم طاف بالكعبة، ثم أتى على صنم إلى جنب الكعبة كانوا يعبدونه، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس، فجعل يطعنه في عينه، ويقول: {جاء الحقُّ وزَهَقَ الباطلُ} [الإسراء: 81]، فلمَّا فرغ من طوافه أتى جبل الصَّفَا، فصعد عليه حتى نظر إلى الكعبة، ورفع يديه فجعل يحمدُ اللهَ ويدعو بما شاء أن يدعو.
عن سَلَمة بن الأَكْوع رضي الله عنه قال: غَزَوْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنَينًا، فلما واجَهْنا العدوَّ تقدَّمتُ فأَعْلُو ثَنِيَّة، فاستَقْبَلَني رجُل من العدو، فَأَرْمِيه بسَهْم فتَوَارَى عَني، فما دَرَيت ما صَنَع، ونظرتُ إلى القوم فإذا هُمْ قد طَلَعوا من ثَنِيَّة أخرى، فالتَقَوْا هُمْ وصَحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، فولَّى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأَرجِعُ مُنْهَزِمًا، وعليَّ بُرْدَتان مُتَّزِرًا بإحداهما مُرْتَدِيًا بالأخرى، فاستُطلِق إِزاري فجَمَعْتُهما جميعا، ومررتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مُنْهَزِمًا وهو على بَغْلَتِه الشَّهْباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد رَأَى ابنُ الأكْوَع فَزَعًا»، فلما غَشَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نَزَل عن البَغْلة، ثم قَبَضَ قَبْضَة مِن ترابٍ مِن الأرض، ثم استقْبَلَ به وجوههم، فقال: «شاهَت الوجوه»، فما خَلَق الله منهم إنسانًا إلا مَلَأَ عيْنَيْه ترابًا بِتِلك القبْضَة، فَوَلَّوا مُدْبِرين، فَهَزَمَهم الله عز وجل ، وقَسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم غَنائِمهم بين المسلمين.
رواه مسلميحكي سلمة بن الأكوع أنه قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة حُنين التي قاتل فيها النبي صلى الله عليه وسلم قبيلتي هوازن وثقيف، فلما لقوا العدو طلع سلمة من طريق بين جبلين فشاهد رجلًا من العدو فرماه بسهم، فاستخفى منه فلم يعلم هل قتله أم لا، وجاء الكفار من طريق آخر بين جبلين، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، فانهزم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وانهزم سلمة معهم، وعلى سلمة ثوبان، رداء على أعلى بدنه، وإزار على الجزء الأسفل من بدنه، وانحل إزاره لاستعجاله وجريه فجمعهما جميعًا، ومر سلمة وهو منهزم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكب بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد رأى سلمة بن الأكوع خوفًا شديدًا. فلما اقترب الكفار من النبي صلى الله عليه وسلم وأتوه من كل جانب، نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم رماها في وجوههم وقال: قبحت الوجوه. فملأ الله عين كل كافر منهم ترابًا بتلك القبضة، ففروا هاربين، فهزمهم الله عز وجل ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموالهم التي تركوها بين المسلمين.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «ما رَمِدْتُ ولا صُدِعْتُ منذ مَسَحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجْهي، وتَفَل في عيْنِي يوم خَيْبر حِين أعْطاني الرَّايَة».
رواه أبو يعلى وأحمد بمعناهكان علي بن أبي طالب يشتكي من ألم في عينه، -بسبب الرمد- في غزوة خيبر، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فمسح وجهه وبصق في عينه فشُفي بإذن الله، ثم أعطاه الراية، وفتح الله عليه حصن خيبر، ويخبر علي رضي الله عنه أنه ما أصابه الرمد ولا الصداع منذ أن مسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه، وبصق في عينه في غزوة خيبر، وهذه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم .
عن أبي العَلاء بن عُمير رضي الله عنه ، قال: كنتُ عند قَتادة بن مِلْحان حين حُضِر، فمرَّ رجل في أقْصى الدَّار، قال: فأبْصرْتُه في وجْهِ قتادة، قال: وكنتُ إذا رأيتُه كأنَّ على وجْهِه الدِّهان، قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مَسَح على وجْهِه».
رواه أحمدكان أبو العلاء بن عُمير عند قتادة بن مِلْحان رضي الله عنه حين جاءه الموت، فمر رجل في مكان بعيد من الدار، فرآه أبو العلاء في وجه قتادة، فكان وجهه كالمرآة، وكان إذا رآه كأن وجهه قد طُلي بالدهن لصفائه ولمعانه وإشراقه، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على وجه قتادة، فمن ذلك حصل له هذا الصفاء والإشراق ببركة مسح النبي صلى الله عليه وسلم على وجهه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال: لما غَسَّل النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ يَلْتَمِسُ منه ما يُلتمس مِن الميِّت، فلم يَجِدْه، فقال: «بأبي الطيِّب، طِبتَ حيًّا، وطِبتَ ميتًا».
رواه ابن ماجهلما غسَّل عليٌّ النبي صلى الله عليه وسلم نظر هل يجد من النبي صلى الله عليه وسلم ما يجده من سائر الأموات من خروج البول أو الغائط أو ما شابه ذلك؟ فقد يحصل هذا للميت نتيجة لاسترخاء المفاصل، فلم يجد شيئًا من ذلك، فقال علي: أفديك بأبي يا رسول الله، أنت الطيب، طيب وأنت حي، وطيب وأنت ميت.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غِرْتُ على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة، وإني لم أُدركها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة، فيقول: «أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة»، قالت: فأغضبتُه يوما، فقلتُ: خديجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إني قد رُزِقْتُ حُبَّها».
رواه مسلمتخبر عائشة رضي الله عنها أنها ما غارت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة رضي الله عنها ، مع أن خديجة ماتت قبل أن تتزوج عائشة من النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة أرسل بها إلى صديقات خديجة، فأغضبت عائشةُ النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، وقالت له إنه يكثر من ذكر خديجة، فأخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله قد رزقه حبها.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هل ترون قبلتي ههنا؟ فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري».
متفق عليهقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل ترون قبلتي ههنا؟ الإشارة إلى القبلة أي هل ترون توجهي إلى جهة القبلة؟ فلا تظنوا أني أرى ما في المواجهة فقط؟ لأن العادة أن من استقبل شيئًا استدبر ما وراءه، ولكن رؤيتي ليست قاصرة في جهة قبلتي، بل أراكم من وراء ظهري كما أراكم من أمامي، فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، أي في جميع الأركان، وهذه الرؤية على ظاهرها وأن الله تعالى جعله يبصر من وراء ظهره كما يبصر من أمامه، وهي من خصائصه عليه الصلاة والسلام.
عن عائشة أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليهأخبرت عائشة رضي الله عنها أن الناس كانوا ينتظرون اليوم الذي يبيت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها، فيقدمون إليه هداياهم في ذلك اليوم؛ لعلمهم بأن عائشة أحب الناس له صلى الله عليه وسلم، وليس في ذلك ظلم لبقية أمهات المؤمنين؛ لأن هذا من اجتهاد المُهْدِين، وليس من أمر سيد المرسلين.