بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحصّن الحسن والحسين ابني فاطمة وعلي رضي الله عنهم، ويقول: إن جدكما الأعلى إبراهيم عليه السلام كان يُحصّن بها ابنيه إسماعيل وإسحاق، ويقول في تحصينهما: (أعوذ بكلمات الله التامة) باتصافها بكل الكمالات وتنزهها عن كل النقائص، (من كل شيطان) مارد متمرد، (وهامة) وهي ذوات السموم كالحية والعقرب، (ومن كل عين لامة) ومن شر كل عين تصيب من نظرت إليه بسوء ومرض.
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرض قرأ بسورة: {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ثم نفخ الريح من فمه مع شيء من ريقه على يده ومسح على نفسه بيده، فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، أخذت تقرأ بالمعوذات التي كان يقرأ بها النبي عليه الصلاة والسلام ثم تتفل بغير ريق أو مع ريق خفيف، وتمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه لبركتها.
نزل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على مكان فيه ماء، وكان من أهل ذلك المكان رجل ضربته عقرب، أو سليم أي مريض، شك من الراوي، وهو بمعنى الأول سمي به تفاؤلًا، فسأل رجلٌ منهم الصحابةَ: هل منكم مَن يَرْقي؟ وأخبرهم عن الرجل الملدوغ، فانطلق رجلٌ من الصحابة، فقرأ عليه سورة الفاتحة على أن يأخذ شياهًا أجرَ الرُّقية، فشُفي الرجل الملدوغ، فجاء الذي رقى بالشياه إلى الصحابة، فكرهوا أن يأخذوها، وقالوا: لقد أخذت أجرًا على القرآن، حتى وصلوا إلى المدينة، وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أفضل ما أخذتم عليه أجرًا هو كتاب الله.
قال عوف بن مالك الأشجعي: كنا نستعمل الرُّقى في الجاهلية قبل الإسلام، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم: كيف ترى الرقى التي نستعملها في الجاهلية؟ قال عليه الصلاة والسلام: أروني رقاكم، لا حرج في الرقى إذا لم يكن فيها شرك، فالرقى جائزة إذا كانت بما يفهم، ولم يكن فيه شرك، وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل ظلام الليل أو جاء المساء فضموا أولادكم وامنعوهم من الانتشار؛ لأن الشياطين تنتشر في ذلك الوقت؛ لأن حركتهم في الليل أكثر منها في النهار، وعند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به، فلذا خيف على الصبيان من إيذائهم، فإذا ذهب بعض الظُّلمة فاتركوا الأولاد، واغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله عند الإغلاق؛ لأن الشيطان لا يستطيع فتح الباب المغلق، وشدوا فم قربكم أي فتحة الوعاء الجلدي الذي فيه الماء، بخيط أو غيره، واذكروا اسم الله عليها، وغطوا أوعيتكم واذكروا اسم الله عليها، ولو أن تضعوا على الوعاء عودًا أو نحوه تجعله عليه عرضًا، عند عدم القدرة على ما تغطيه به، وأطفئوا مصابيحكم، وهذا كله صيانة من الشيطان؛ لأنه لا يكشف غطاءً، ولا يحل سقاءً، ولا يفتح بابًا، وفي تغطية الإناء أيضًا أمن من الحشرات وغيرها، ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السَّنَة، والأمر من باب الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية وليس على الإيجاب.
روى محمد بن سيرين عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تركبوا المراكب المصنوعة من الخزّ، وهو نوع من الحرير، والمقصود بذلك أن لا يُتخذ فراشًا، فلا يركب عليه ولا يجلس عليه، ولا يكون على الرحل أو على السرج، ولا تركبوا على جلود النمور، فلا يركب ولا يجلس على جلودها، ولا تتخذ وطاءً على السُّرج أو على الرَّحل. قال ابن سيرين: وكان معاوية رضي الله عنه لا يُتهم بالكذب أو الوضع في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، والمقصود من ذلك تأكيد صدقه، والرد على من يطعن في معاوية رضي الله عنه، وهذا من باب التوكيد، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم عدول بتعديل الله تعالى وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم، لا يحتاجون إلى توثيق أحد، بل ولا تضر جهالتهم.
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع دواب: النمل، لأنها قليلة الأذى، فما آذى منها جاز التخلص منه، وعن النحل لما فيها من المنفعة؛ وهو العسل والشمع، وعن الهدهد والصرد، وهما نوعان من الطيور.
قال رجل من الصحابة مهاجريٍّ، ولا تضرُّ جهالته؛ لأن الصحابة كلَّهم عدولٌ: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، أسمعه في كل مرةٍ يقول: المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار، وهذا إذا كان في أرض ليست ملكًا لأحد، فإن الناس شركاء في العشب الذي ينبت فيها، وفي الماء الذي يجتمع فيها أو ينبع منها، وكذلك إذا احتاج الناس إلى الحطب أو الحصى أو الحجارة التي يشعلون بها النار، أو وجدوا نارًا مشتعلةً فهم فيها شركاء وليست ملكًا لأحد دون أحد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: البائع والمشتري لهما الخيار في إمضاء البيع أو فسخه قبل التفرق من المجلس بأبدانهما، إلا البيع الذي جرى فيه التخيير، وثبت فيه خيار الشرط، فلا يحتاج إلى التفرق.