بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن أي مشروب أو مأكول يُذهِب العقل عند تناول الكثير منه، فتناول القليل منه مُحرَّم حتى لو لم يُذهب العقل.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعنت الخمرة على عشرة أوجه وهي: أنه لعنت الخمر نفسها، فهي شراب ملعون نجس، وكذلك شارب شيء منها قليلًا كان أو كثيرًا، وساقيها الذي يصبها لغيره وإلم يشرب منها، وعليه إثم الإعانة على المعصية، ومن يبيعها ومن يشتريها؛ وذلك من العقود الفاسدة، ومن يتولى العصر بنفسه، ومن يطلب عصرها وإلم يباشر العصر بيده، وحاملها أي ناقلها بنفسه على قدميه أو معه في طائرة أو سيارة أو غيرها، والمحمولة له إذا طلب ذلك أو أقرَّه، وآخذ الثمن على فعل شيءٍ مما سبق، ويدخل في ذلك كل من أعان على المحرم.
حَدَّد النبي صلى الله عليه وسلم لقَصّ شارب الرجل، وقص أظفار الأيدي والأرجل، ونتف الإبط، وحلق العانة، بأن لا يزيد تركها عن أربعين يومًا.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لعن الله الواشمات، والوشم هو أن يغرز عضو من الإنسان بالإبرة أو نحوها حتى يسيل الدم ثم يحشى بكحل أو نحوه فيصير أخضر أوأسود، فلعن الله من تفعل ذلك، والتي يُفعل بها ذلك، ولعن الله المتنمصات، والنمص هو إزالة شعر الحاجبين؛ لترفيعهما أو تسويتهما، ولعن الله المتفلجات وهي التي تفرق ما بين ثناياها بالمبرد، تفعل ذلك لأجل التحسين لما فيه من التزوير فلو احتاجت إليه لعلاج أو عيب فلا بأس به، والسبب لوجوب اللعن هو ما فيه من تغييرٍ لخلق الله، فسمعت بذلك امرأة من بني أسد، يقال لها أم يعقوب، فجاءت إلى ابن مسعود فقالت له: قد وصلني أنك لعنت كذا وكذا، فقال ابن مسعود: وما لي لا ألعن من لعنه النبي عليه الصلاة والسلام، ومن هو في كتاب الله ملعون، فقالت: لقد قرأت ما بين دفتي المصحف فلم أجد فيه ما تقول من اللعن، قال: إن كنتِ قرأتيه فقد وجدتيه، ألم تقرئي: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قالت: نعم قرأتُ، قال: فإنه صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه، قالت: فإني أرى زوجتك زينب تفعل ما ذكرت، قال: فاذهبي لزوجتي فانظري، فذهبت إليها فنظرت، فلم تر شيئًا مما ظنته، فقال: لو كانت تفعل الذي ظننته ما صاحبتنا، وهو كناية عن الطلاق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل مرض دواء يناسبه، فإذا وصل الإنسلن للدواء معرفةً وتناولًا على وجهه الصحيح وفي وقته شفي من ذلك المرض بإذن الله ومشيئته، وإذا أراد إهلاك صاحب المرض أذهله عن دوائه أو حجبه بمانع يمنعه أو منع تأثيره فهلك صاحبه، وكل ذلك بمشيئته وحكمه كما سبق في علمه.
قال أسامة بن شريك: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه جالسون عنده بالسكون والوقار، ليس فيهم طيش ولا خفة حركة، خصوصًا في حضرة النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فسلَّمتُ ثم قعدتُ، فجاء الأعراب يسألونه عن يمينه ويساره، فسألوه: يا رسول الله عليه الصلاة والسلام، هل نتداوى ونتعالج من الأمراض؟ فقال: تداووا، وهذا أمر إباحة، فإن الله عز وجل لم يخلق مرضًا إلا قدر له دواءً شافيًا، إلا مرضا واحدا، وهو الكبر والتقدم في السن. فالتداوي لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها اللَّه مقتضيات لمسبباتها قدرًا وشرعًا، وأن تعطيلها يقدح في التوكل، كما يقدح في الأمر، فمن تداوى ولم يجد الشفاء فليس ذلك لعدم وجود الدواء.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: البائع والمشتري بالخيار في المجلس ما لم يفترقا بأبدانهما عن مكانهما الذي تبايعا فيه، فإن صدقا فيما يتعلق بالثمن ووصف المبيع ونحو ذلك وبيّنا ما يحتاج إليه بيانه من عيب ونحوه في السلعة والثمن، كثر نفع المبيع والثمن، وإن كتم البائع عيب السلعة والمشتري عيب الثمن، وكذبا في وصف السلعة والثمن أُذهبت بركة بيعهما أي زيادته ونماؤه، فإن فعله أحدهما دون الآخر محقت بركة بيعه وحده، ويحتمل أن يعود شؤم أحدهما على الآخر بأن تنزع البركة من المبيع إذا وجد الكذب أو الكتم.
مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على طعام معدٍّ للبيع، فأدخل عليه الصلاة والسلام يده فيها، فأصابت أصابعه نداوة ورطوبة، فقال عليه الصلاة والسلام لصاحب الطعام مستفسرًا عن سبب البلل: ما سبب رطوبة باطن طعامك هذا؟ قال صاحب الطعام: أصاب الطعام المطر يا رسول الله، قال: أفلا تجعل الطعام المبلول فوق الطعام؛ لأجل أن يراه الناس فلا يكونوا مخدوعين، مَن غشَّ فليس مني، ولم يرد به نفيه عن دين الإسلام، ولا نفي كمال الإيمان، إنما أراد أنه ترك الواجب من اتباعي في هذا الحكم؛ إذ ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا، أو ليس هو على سنتي وطريقتي وشريعتي الواجبة، وهو من باب الردع والزجرعن الوقوع في مثل ذلك.
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اشترى طعامًا فلا يبعه لغيره حتى يقبضه من بائعه وافيًا كاملًا، وزنًا أو كيلًا أو بغيرها من طرق القبض المعتبر، وهذا في البيع وما في معناه، أما إذا أعطاه هدية لشخص فلا يشترط أن يقبضه، ذكر ابن عباس أن نص النبي عليه الصلاة والسلام على الطعام ليس للتخصيص به، فإني اعتقد أن غير الطعام يلحق به، وهذا من تفقهه رضي الله عنهما، والحكمة والله أعلم ألا يحصل ربح للمشتري فيحمل البائع على إنكار البيع الأول أو حصول الكراهية بينه وبين المشتري منه، لأنه يرى نفسه أولى بهذا الربح.