





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.
رواه مسلمنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وفيه أقوال أولها أن يبيعه من أرضه قدر ما انتهت إليه رمية الحصاة، وفي هذا جهالة المبيع، وثانيها أن يقول: أيَّ ثوب وقعت عليه الحصاة، فهو المبيع، وهذا كالسابق، وثالثها أن يقبض على الحصى، فيقول: ما خرج كان لي بعدده دراهم أو دنانير، وفي هذا جهالة الثمن، ورابعها متى وقعت الحصاة من يدي وجب البيع، وفيه إبطال خيار المجلس الشرعي، وهذه كلها فاسدة؛ لما تضمنته من الخطر والجهل، وأكل المال بالباطل. وكذلك نهى عن بيع الغرر، وهو بيع الشيء المجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملك البائع عليه، ولكن إن دعت الحاجة إلى ارتكاب الغرر اليسير التابع، أو لا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، جاز البيع، وإلا فلا يجوز، كجواز الشرب من السقاء بالعوض، مع جهالة قدر المشروب، واختلاف عادة الشاربين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَهَادَوا تَحَابُّوا».
رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى والبيهقيحثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على أن يَتبادل المسلم مع أخيه المسلم الهَدايا، وأن الهدية من أسباب المحبة وتأليف القلوب.
عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نُبَايِعُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُبَايِعُكَ عَلَى أَلَّا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، قَالَ: «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ، وَأَطَقْتُنَّ» قَالَتْ: قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ».
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجهأخبرتْ أميمة بنت رُقيقة رضي الله عنها: أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها نسوة من الأنصار يبايعنه على ألا يشركن بالله شيئا، ولا يسرقن، ولا يزنين، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينه في معروف، فقال صلى الله عليه وسلم: فيما استطعتنّ، وأَطَقْتُنّ. قلنا: الله ورسوله أرحم بنا، تعال نبايعْك يا رسول الله بمصافحة الأيدي كما يفعل الرجال، فقال صلى الله عليه وسلم: إني لا أصافح النساء، إنما قولي ومبايعتي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ».
متفق عليهقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ترجعون إلي لأحكم بينكم إذا تخاصمتم، ولعل بعضكم يكون أبين كلامًا وأعلم بحجته وأقدر على بيان مقصوده من الآخر، فأحكم للذي غلب بحجته على خصمه على الظاهر من كلامه، فالذي قضيت له بحسب الظاهر إذا كان في الباطن لا يستحقه فهو عليه حرام، يؤول به إلى النار، وحكمي لا ينفعه والحالُ ما ذُكر.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ، فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا».
رواه أبو داودكان الصحابة رضوان الله عليهم يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فنام رجلٌ منهم، فأخذ بعض رفقته حبلًا كان معه مازحًا، فلما أخذ الحبل من يده واستيقظ بسبب ذلك وتنبه لذلك قام فزعًا، أو أنه استيقظ وطلبه فلم يجده، ففزع وخاف ضياعه حين لم يجده. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يجوز لمسلم أن يروع ويخوّف أخاه المسلم، فنهى عليه الصلاة والسلام عن الترويع، وعن كون الإنسان يُفزِع أخاه ويروع أخاه، والنهي داخل فيمن أخذه لعبًا لا لخيانة بل هزلًا، فإن الترويع حاصل، وفي معنى هذا النهي كل من روع مسلمًا أو خوفه بأي وسيلة.
عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ.
متفق عليهيَصِفُ النبي صلى الله عليه وسلم العلاقة الإيمانية، وأنها رابطة قوية، فالمؤمن مع أخيه المؤمن مثل الحائط المبني، يشدُّ بعضه بعضًا شدًّا مثلَ هذا الشَّدِّ، وضمّ أصابعه، فالمؤمنون يتعاونون في أمور الآخرة الواجبة والمستحبة، وكذا في الأمور المباحة الدنيوية، ويُكمِّل بعضهم بعضًا، من حيث التناصح والمساعدة وسائر حقوق الأُخوّة.
عَنْ جُنْدَبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ، فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ، فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «لِمَ قَتَلْتَهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقَتَلْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: «وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رواه مسلميقصد السلف والمحدثون مِن بعدهم بالفتنة القتال الكائن بين المسلمين، فأراد هذا الصحابي الجليل جندب رضي الله عنه أن يُعلَّم الناس خطورة المشاركة في الفتنة؛ لمناسبة ذلك في وقتهم، فأمر عسعسًا التابعي أن يجمع أصحابه، ليَعِظَهم وينصحهم بكلامٍ من إنشائه، وليس بحديث مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فلما اجتمعوا جاءهم جندبٌ وهو متنكر بثوب وضعه على رأسه، وأمرهم أن يواصلوا حديثَهم، ثم كشف عن رأسه فعرفوه، قال: إني جئت إليكم وليس من نيتي أن أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ظهرت لي مناسبة ذكر هذا الحديث، وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام أرسل جيشًا للمشركين، فلما التقى الجمعان كان رجلٌ من المشركين شديدًا على المسلمين، كلما توجه لشخصٍ منا تمكن من قتله، حتى استطاع رجل من المسلمين أن يرفع السيف عليه، ونظنه أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما، فلما رأى المشرك السيف خاف، وقال: لا إله إلا الله، لكن أسامة ظنَّ أنه قالها ليكُفَّ عن قتله فقط، وليس للدخول في الإسلام فقتله، فلما جاء الرجل الذي نقل بشارة انتصار المسلمين في تلك المعركة للنبي صلى الله عليه وسلم أخبره بهذه القصة، فدعا أسامةَ وغضب من فعله، وسأله عن سبب قتله، فأخبره بأنه قتل عددًا من المسلمين، وسماهم أسامة، وأنه إنما قال هذه الكلمة خوفًا من السيف، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ فهي كلمة عظيمة، لها حقوقها، وتعصم دم من يقولها، ولو كان منافقًا، وأنت لا تعلم ما في قلب قائلها من الصدق أو عدمه، وفطلب أسامة أن يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعاد عليه، وقال: كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ حتى قال أسامة -كما في روايٍة في الصحيحين-: حتى تمنيت أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم، تعظيمًا لهذا الذنب، وحصل بذلك التحذير الشديد من الدخول في القتال بين المسلمين؛ خشيةً من قتل مسلمٍ معصوم الدم.
عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
رواه مسلمعلَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ركعتي السُّنَّة القبلية لصلاة الفجر أفضل من الدنيا وما فيها من أثاث ومتاع وسائر الأموال والمُلك والخدم، وأجرهما خير من أن يُعطى المصلي تمام الدنيا بدلا عنهما.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا، يَعْنِي عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلهِ، فَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ»، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
متفق عليهلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة من رحلة الهجرة، وجد أهلها يصومون يوم العاشر من المحرم، فسأل أهل الكتاب اليهود، كما في طرق الحديث عن سبب صومه، فأخبروه أن موسى عليه السلام نجى من فرعون في مثل هذا اليوم، فإن الشهور الاثني عشر موجودة أزلا، وليس معنها أن الفراعنة كانوا يستعملون الشهور العربية، فصدقهم النبي صلى الله عليه وسلم، وصام هذا اليوم، وكان بذلك سنة، وأقره الله تعالى، فهو من دين الإسلام، ومن الحق الذي كان عند من سبق الإسلام، كاليهود ومشركي قريش.