بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
يُخْبِرُ أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان أشدَّ حياء من البنت البِكْر التي لم تتزوج وتعاشر الرجال المُستترة في بيتها، ومن شدة حيائه أنه إذا كَرِهَ شيئًا يتغير وجهه ولا يتكلم، بل يفهم أصحابه كراهيتَه لذلك في وجهه.
قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بسورة التين والزيتون في الركعة الأولى في صلاة العِشاء؛ لأنه كان في سفر، والسفر يراعى فيه التخفيف والتسهيل؛ لمشقته وعنائه، ومع كون النبي صلى الله عليه وسلم مسافرًا، فإنه لم يترك ما يبعث على الخشوع وإحضار القلب عند سماع القرآن، وهو تحسين الصوت في قراءة الصلاة.
كَانَ صلى الله عليه وسلم إذا سجد فرَّج بين يديه أثناء السجود؛ فنحَّى كلَّ يد عن الجنب الذي يليها، مثل الجناحين، حتى يبدو لون جلد إبطيه؛ وهذا من المبالغة في تجنيح الذراعين ومباعدتهما عن جانبيه.
يُصوِّر هذا الحديث صبر نبينا صلى الله عليه وسلم على سكرات الموت، فلمَّا ثقل في مرضه الذي مات فيه جعل يغشى عليه من الكرب من شدة ما يصيبه؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- يتشدد عليه الألم والمرض، وهذا لحكمة بالغة: حتى ينال ما عند الله من الدرجات العلى جزاء صبره، فإذا غشيه الكرب تقول فاطمة رضي الله عنها : "وأكرب أبتاه" تتوجع له من كربه، لأنها امرأة، والمرأة لا تطيق الصبر. فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: "لا كرب على أبيك بعد اليوم"؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما انتقل من الدنيا انتقل إلى الرفيق الأعلى، كما كان -صلى الله عليه وسلم -وهو يغشاه الموت- يقول "اللهم في الرفيق الأعلى، اللهم في الرفيق الأعلى وينظر إلى سقف البيت صلى الله عليه وسلم ". توفي الرسول -عليه الصلاة والسلام-، فجعلت رضي الله عنها تندبه، لكنه ندب خفيف، لا يدل على التسخط من قضاء الله وقدره. وقولها "أجاب ربا دعاه"؛ لأن الله تعالى هو الذي بيده ملكوت كل شيء، وآجال الخلق بيده. فأجاب داعي الله، وهو أنه صلى الله عليه وسلم إذا توفي صار كغيره من المؤمنين، يصعد بروحه حتى توقف بين يدي الله سبحانه فوق السماء السابعة. وقولها: "وابتاه جنة الفردوس مأواه" صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- أعلى الخلق منزلة في الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "اسألوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو"، ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم مأواه جنة الفردوس، وجنة الفردوس هي أعلي درجات الجنة، وسقفها الذي فوقها عرش الرب جل جلاله، والنبي -عليه الصلاة والسلام- في أعلى الدرجات منها. قولها: "يا أبتاه إلى جبريل ننعاه" وقالت: إننا نخبر بموته جبريل لأن جبريل هو الذي كان يأتيه ويدارسه بالوحي زمن حياته، والوحي مرتبط بحياة النبي -عليه الصلاة والسلام-. ثمَّ لمَّا حُمِل ودفِن، قالت رضي الله عنها : "أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟" يعني من شدة حزنها عليه، وحزنها وألمها على فِراق والدها، ومعرفتها بأن الصحابة رضي الله عنهم قد ملأ الله قلوبهم محبة الرسول -عليه الصلاة والسلام- سألتهم هذا السؤال، لكن الله سبحانه هو الذي له الحكم، وإليه المرجع، وكما قال الله تعالى في كتابة: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ).
حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان كلامه فصلا، معناه أنه كان مفصلا لا يدخل الحروف بعضها على بعض، ولا الكلمات بعضها على بعض، بيِّن ظاهر لكل من سمعه ليس فيه تعقيد ولا تطويل، حتى لو شاء العاد أن يحصيه لأحصاه من شدة تأنيه صلى الله عليه وسلم في الكلام؛ وهذا لأنَّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أُعْطِيَ جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا، وجوامع الكلم أن تجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل. وهكذا ينبغي للإنسان أن لا يكون كلامه متداخلا بحيث يخفى على السامع؛ لأن المقصود من الكلام هو إفهام المخاطب، وكلما كان أقرب إلى الإفهام كان أولى وأحسن. ثم إنه ينبغي للإنسان إذا استعمل هذه الطريقة، يعني إذا جعل كلامه فصلا بينا واضحا، وكرَّره ثلاث مرات لمن لم يفهم، ينبغي أن يستشعر في هذا أنه متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يحصل له بذلك الأجر وإفهام أخيه المسلم. وهكذا جميع السنن اجعل على بالك أنك متبع فيها لرسول صلى الله عليه وسلم حتى يتحقق لك الاتباع وثوابه.
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه لولا خوف المشقة على المؤمنين من أمته لأَوجب عليهم استعمال السواك مع كل صلاة.
منطقة قباء التي بُنِيَ بها أول مسجد في الإسلام قرية قريبة من مركز المدينة من عواليها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره راكبا وماشيا، وقوله كل سبت: حيث كان يخصص بعض الأيام بالزيارة والحكمة في مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى قباء يوم السبت من كل أسبوع، إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقُّد حالهم وحال من تأخَّر منهم عن حضور الجمعة معه، وهذا هو السِر في تخصيص ذلك بالسبت.
أَخْبَرَتْ عائشةُ أُمُّ المؤمنين رضي الله عنها عن بعض أحوالِها الخاصة معه صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك: أنها كانت تغتسل من الجنابة معه صلى الله عليه وسلم مِن إناءٍ واحدٍ فيأخذان منه معًا. وأنه صلى الله عليه وسلم إذا أراد إتيانَها وهي حائض أَمَرَها أَنْ تُغطي بدنَها مِن السُّرَّةِ إلى الركبة، فيباشرها بما دون الجماع. وأنه صلى الله عليه وسلم كان يَعتكف في المسجد فيُخرِج رأسَه إلى عائشة فتغسله وهي في بيتها حائضٌ.
تذكر عائشة رضي الله عنها قصةً تبين لنا مدى محبة النبي صلى الله عليه وسلم للسواك وتعلقه به، وذلك أن عبد الرحمن بن أبى بكر رضي الله عنه -أخا عائشة- دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في حال النزع ومعه سواك رطب، يدلك به أسنانه. فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم السواك مع عبد الرحمن، لم يشغله عنه ما هو فيه من المرض والنزع، من محبته له، فمدَّ إليه بصره، كالراغب فيه، ففطنت عائشة رضي الله عنها فأخذت السواك من أخيها، وقصت رأس السواك بأسنانها ونظفته وطيبته، ثم ناولته النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستاك به. فما رأت عائشة تسوكًا أحسن من تسوكه. فلما طهر وفرغ من التسوك، رفع إصبعه، يوحد الله تعالى ، ويختار النقلة إلى ربه تعالى ، ثم توفي صلى الله عليه وسلم . فكانت عائشة رضي الله عنها مغتبطة، وحُق لها ذلك، بأنه صلى الله عليه وسلم توفي ورأسه على صدرها.