بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
خير الأصحاب عند الله منزلة وثواباً أكثرهما نفعاً لصاحبه، و كذلك خير الجيران عند الله أكثرهم نفعاً لجاره.
معنى هذا الحديث : أن الإنسان كلما طال عمره في طاعة الله ازداد قربا من الله؛ لأن كل عمل يعمله فيما زاد فيه عمره، فإنه يقربه إلى ربه -عز وجل - فخير الناس من وفق لهذين الأمرين: طول العمر وحسن العمل. فطول العمر ليس خيرًا للإنسان إلا إذا حسن عمله في طاعة الله؛ لأنه أحيانًا يكون طول العمر شرًا للإنسان وضررًا عليه، كما في الحديث الآخر، أي الناس خير، قال: « من طال عمره، وحسن عمله »، قال: فأي الناس شر؟ قال: « من طال عمره وساء عمله »، رواه أبو داود والترمذي. وقال الله -تبارك وتعالى-: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين)، فهؤلاء الكفار يملى الله لهم، أي يمدهم بالرزق والعافية وطول العمر والبنين والزوجات، لا لخير لهم ولكنه شر لهم، والعياذ بالله لأنهم سوف يزدادون بذلك إثمًا. قال الطيبي -رحمه الله -: إن الأوقات والساعات كرأس المال للتاجر، فينبغي أن يتجر فيما يربح فيه، وكلما كان رأس المال كثيرا كان الربح أكثر، فمن مضى لطيبه فاز وأفلح، ومن أضاع رأس ماله لم يربح وخسر خسرانا مبينا".
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من الناس مُتَلَبِّد الشَّعَر مُغْبَرَّه، لا يَدهنه ولا يُكثر غسله، لا قدْر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم، ويطردونه عنهم احتقارًا له؛ إلا أنه لو حلف على وقوع شيء أوقعه الله إكرامًا له بإجابة سؤاله، وصيانته من الحنث في يمينه، وذلك لفضله ومنزلته عند الله.
معنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت خصمين يتنازعان في أمور مالية، وقد ارتفعت أصواتهما حتى وصلت إلى مسامع النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، فأصغى النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأصوات، وإذا به يسمع أحد الرجلين "يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء" أي يطلب منه أن يضع عنه شيئًا أو أن يرفق به "وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أين المُتألي على الله أن لا يفعل المعروف؟" أي: أين الحالف بالله على عدم فعل المعروف فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب" أي أنا الذي حلفت، ولخصمي ما أحَبَّ من الوَضْع من الدَّيْن أو الرفق به، وفي رواية لأحمد (24405) وابن حبان (5032): "إن شئتَ وضعتُ ما نقصوا، وإن شئت من رأس المال، فوضعَ ما نقصوا"، سعى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح بين المتخاصمين، إما بالوضع أو الرفق، وفي الباب قصة مشابهة لهذا الحديث رواها البخاري (2424) ومسلم (1558)، عن كعب بن مالك رضي الله عنه، أنه كان له على عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلمي دين، فلقيه، فلزمه فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما، فمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا كعب" وأشار بيده، كأنه يقول: النصف، فأخذ نصف ما عليه وترك نصفا". فينبغي للمسلم أن يحرص على فعل الخير ومن ذلك الإصلاح بين الناس، فإذا رأى شخصين أو جماعتين أو قبيلتين بينهما نزاع وشقاق وتباغض واقتتال سعى للإصلاح بينهم لإزالة كل ما يؤدي إلى الفرقة والتباغض، ويحل محله الإخاء وتسود المحبة، فإن في ذلك الخير الكثير والثواب الجزيل، بل ذلك أفضل من درجة الصائم القائم المتصدق، قال -عليه الصلاة والسلام-: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين.." رواه أبو داود برقم (4919) وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم (4919).
الفقراء والمساكين يدخلون الجنة قبل الأغنياء؛ وذلك لأنهم فقراء لا مال لهم يحاسبون عليه، وإكرامًا من الله تعالى لهم، وتعويضًا لهم على ما فاتهم من نعيم الدنيا وزينتها، أما أصحاب الحظ الفاني من أرباب الأموال والمناصب فهم محبوسون في عرصات القيامة لطول حسابهم في المتاعب بسبب كثرة أموالهم، وتوسيع جاههم، وتلذذهم بهما في الدنيا، وتمتعهم على وفق شهوات النفس والهوى، فإن حلال الدنيا حساب وحرامها عقاب، والفقراء من هذا براء، وأكثر من يدخل النار النساء؛ لأنهن يكثرن الشكاية وينكرن جميل الأزواج.
كان المقداد ومن معه رضي الله عنهم بعد أن يحلبوا الشاة ويشربوا نصيبهم من اللَّبن يرفعون نصيبه صلى الله عليه وسلم ، حتى يأتي ليشربه، فكان صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم من الليل وهم نيام سلَّم عليهم تسليمًا بصوت متوسط بين أقل الجهر وما فوقه، بحيث لا يوقظ نائما، وفي نفس الوقت يسمع اليقظان منهم.
سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: ألا يستطيع أحدكم أن يحصل في كل يوم على ألف حسنة؟! فقال أحد جُلَسَائِه: كيف يتحصل المرء على ألف حسنة في يوم بسهولة؟ قال: يقول: "سبحان الله" مائة مرة؛ فيُكتب له ألف حسنة؛ لأن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها، أو تُمْحَى عنه ألف سيئة من سيئاته.
بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة رضي الله عنه إلى البحرين ليأخذ منهم الجزية، فلما قدم أبو عبيدة رضي الله عنه المدينة، وسمع الأنصار بذلك، جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا عنده صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فلما انصرف من الصلاة تعرضوا له فتبسم عليه الصلاة والسلام؛ لأنهم جاءوا متشوفين للمال. فقال لهم: لعلكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة من البحرين؟ قالوا: أجل يا رسول الله. سمعنا بذلك يعني وجئنا لننال نصيبنا. فبشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما يسرهم. وأخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه لا يخاف عليهم من الفقر؛ لأن الفقير في الغالب أقرب إلى الحق من الغني، ولكنه يخشى أن تفتح عليهم الدنيا؛ فيقعون في التنافس فيها، ولا يكفي المرء حينئذ ما يأتيه، بل يريد أكثر وأكثر، بأي طريق يحصل منه على المال، لا يبالي بحلال ولا حرام، ولا شك أن هذا من التنافس المذموم المؤدي إلى الإقبال على الدنيا والبعد عن الآخرة، فيهلك كما هلك من كان قبلهم.
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا عيش حقيقي إلا العيش في الآخرة في رضوان الله ورحمته وجنته؛ لأن عيش الدنيا زائل، وعيش الآخرة هو الدائم الباقي، ثم دعا صلى الله عليه وسلم بالمغفرة والإكرام والصلاح للأنصار الذين آووا النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين، ونصروهم، وقاسموهم أموالهم، وأيضًا للمهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا.