بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قاعدةً عامةً في الأشياء، وأنها تنقسم في الشريعة إلى ثلاثة أقسام: حَلال بَيِّن، وحرام بَيِّن، وأمور مشتبهات غير واضحة الحكم من حيث الحِلِّ والحُرْمة، لا يعلم حُكمَها كثير من الناس. فمَن ترك تلك الأشياء المشتبهة عليه سَلِم دينُه بالبُعد عن الوقوع في الحرام، وسَلِم له عِرضُه من كلام الناس بما يَعيبون عليه بسبب ارتكابه هذا المشتبه. ومَن لم يجتنب المشتبهات فقد عَرَّض نفسَه إما بالوقوع في الحرام، أو نيل الناس من عرضه. وضرب الرسول صلى الله عليه وسلم مثلًا ليُبيِّن حال من يرتكب الشبهات وأنه كالراعي يرعى ماشيتَه قُرْبَ أرضٍ قد حماها صاحبها، فتوشك ماشيةُ الراعي أن ترعى في هذا الحمى لقربها منه، فكذلك من يفعل ما فيه شبهة، فإنه بذلك يقترب من الحرام فيوشك أن يقع فيه. وبعدها أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن في الجسد مضغة (وهي القلب) يصلح الجسد بصلاحها، ويفسد بفسادها.
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّه لا يَتَحقّق الإيمانُ الكامل لأحدٍ من المسلمين حتى يُحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه من الطاعات وأنواع الخيرات في الدين والدنيا، ويكره له ما يكره لنفسه، فإن رأى في أخيه المسلم نقصًا في دينه، اجتهد في إصلاحه، وإنْ رأى فيه خيرًا سدَّده وأعانه، ونصحَه في أمر دينِه أو دنياه.
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مما جاء فيه الوصية عن الأنبياء المتقدِّمين، وتَدَاوَلَه الناس بينهم وتوارثوه عنهم قرنًا بعد قرن، حتى وصل إلى أوّل هذه الأمة، انظر إلى ما تريد أنْ تَفعلَه، فإنْ كان ممّا لا يُستَحى منه فافعله، وإنْ كان ممّا يُستَحى منه فَدَعْه؛ فإنَّ المانع مِن فِعْل القبائح هو الحياء، فمَن لم يكن له حياءٌ، انْهَمَك في كلّ فَحْشاء ومُنكر.
يَحُثُّنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن نَعتَمِد على الله عز وجل في استجلاب المنافع ودفع المضار في أمور الدنيا والدين، فإنه لا يُعطي ولا يَمنع ولا يَضر ولا يَنفع إلا هو سبحانه وتعالى، وأن نفعل الأسباب التي تَجْلُب المنافع وتدفع المضار مع صدق الاعتماد على الله، فمتى فعلنا ذلك رزَقَنا اللهُ كما يرزق الطير التي تخرج صباحًا وهي جياع، ثم تعود مساءً وهي ممتلئة البطون، وهذا الفعلُ من الطير نوعٌ من الأسباب في السعي لطلب الرزق، دون التواكل والتكاسل.
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم، فقال: إن أعظم خصال البر حسن الخُلُق مع الله بالتقوى، ومع الخَلْق باحتمال الأذى، وقلة الغضب، وبسط الوجه، وطيب الكلام، والصلة والطاعة واللطف والمبرة وحسن العشرة والصحبة. وأن البر ما سكن إليه القلب والنفس. وأما الإثم فما تحرك في النفس من المشتبهات وتردد دون أن ينشرح الصدر له، وحصل في القلب منه الشك، والخوف من كونه ذنبًا، ولم تُرد أن تظهره لكونه قبيحًا لأعيان وأماثل الناس وكُمَّلِهم، وذلك لأن النفس بطبعها تحب اطلاع الناس على خيرها، فإذا كَرِهَت الاطلاع على بعض أفعالها فهو إثم لا خير فيه؛ وإن أفتاك الناس فلا تأخذ بفتواهم ما دامت علامة الشبهة تتردد في نفسك فإن الفتوى لا تزيل الشبهة ما دامت الشبهة صحيحة وكان المفتي يفتي بغير علم؛ أما إذا كانت الفتوى بناء على دليل شرعي فالواجب على المستفتي الرُّجوعُ إليه، وإنْ لم ينشرح له صدرُه.
شَكَى رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بأن نوافل العبادات قد كَثرت عليه حتى عجز عنها لضعفه، ثم سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ يَدلَّه على عملٍ يسيرٍ مُسْتجلِبٍ لثواب كثير يتعلق به ويستمسك. فأرشده صلى الله عليه وسلم بأن يكون لسانه طَرِيًّا متحركًا من دوام ذكر الله سبحانه وتعالى في كل وقت وحال؛ من تسبيح وتحميد واستغفار ودعاء ونحو ذلك.
يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه عن أعظم الكبائر، فذَكرَ هذه الثلاث: 1. الإشراك بالله: وهو صَرْفُ أيِّ نوعٍ من أنواع العبادة لغير الله، وتسويةُ غيرِ الله بالله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. 2. عقوق الوالدين: وهو كلُّ أذى للأبوين، قولًا كان أو فعلًا، وترك الإحسان إليهما. 3. قول الزور ومنه شهادة الزور: وهو كل قول مُزوَّر ومكذوب يراد به انتقاص مَن وقع عليه بأخذ ماله أو الاعتداء على عرضه أو نحو ذلك. وقد كَرَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم التحذيرَ من قول الزور تنبيهًا على استقباحِه وآثارِه السيئة على المجتمع، حتى قال الصحابة: ليته سكت؛ شَفقةً عليه، وكراهية لِما يُزعجه.
يُبَيِّن النبي صلى الله عليه وسلم أحد الأسباب التي تُقوِّي العلاقة بين المؤمنين وتنشر المحبة بينهم، وهو أنه إذا أحبَّ أحدٌ أخاه فليخبره بأنه يحبه.
يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كبائر الذنوب، وهي التي تُوُعِّدَ فاعلُها بوعيد شديد في الدنيا أو الآخرة. فأوَّلُها "الإِشرَاكُ بِالله": وهو صَرْفُ أيِّ نوع من أنواع العبادة لغير الله، وتسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. وثانيها "عُقُوقُ الوَالِدَينِ": وهو كلُّ ما يوجب الأذى للأبوين قولًا كان أو فعلًا، وترك الإحسان إليهما. وثالثها "قَتْل النَّفْس": بغير حق، كالقتل ظلمًا وعدوانًا. ورابعها "اليَمِين الغَمُوسُ": وهي الحلف كاذبًا على علم منه بكذبه، سميت بذلك؛ لأنَّها تَغْمِسُ صاحبَها في الإِثم أو في النار.