بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن من شر الناس مرتبة عند الله يوم القيامة المتصف بهذه الخيانة، وهو الذي يعمد إلى نشر سر البيت الزوجي، الذي لا يطلع عليه إلا الزوجان، ففي هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه. فأما مجرد ذكر الجماع، فإن لم تكن فيه فائدة، ولا حاجة فمكروه؛ لأنَّه خلاف المروءة، وقد قال صلى الله عليه وسلم : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" ، وإن كان إليه حاجة، أو ترتب عليه فائدة، بأن ينكر عليه إعراضه عنها، أو تدعي عليه العجز عن الجماع، أو نحو ذلك، فلا كراهة في ذكره لوجود المصلحة في ذلك وقد دلت عليه السنة.
جاءت أم سليم الأنصارية رضي الله عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لتسأله، ولما كان سؤالها مما يتعلق بالفروج، وهي مما يستحيا من ذكره عادة قدمت بين يدي سؤالها تمهيداً لإلقاء سؤالها؛ حتى يخف موقعه على السامعين. فقالت: إن الله عز وجل وهو الحق، لا يمتنع من ذكر الحق الذي يستحيا من ذِكره من أجل الحياء، مادام في ذكره فائدة، فلما ذكرت أم سليم هذه المقدمة التي لطفت بها سؤالها، دخلت في صميم الموضوع، فقالت: هل على المرأة غسل إذا هي تخيلت في المنام أنها تجامع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم، عليها الغسل، إذا هي رأت نزول ماء الشهوة.
أخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن امرأة جاءتها ومعها ابنتان لها تسألها أن تعطيها ما يؤكل، فلم تجد عائشة عندها غير تمرة واحدة، فأعطتها إياها فقسمت المرأة التمرة بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئاً، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته عائشة، فقال: من ولي من هذه البنات شيئًا، فأحسن إليهن وأدبهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن وصبر على ذلك، كن له سترًا وحجابًا من النار.
يبشر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن الله سبحانه وتعالى يخصهم بعلامة فضل وشرف يومَ القيامة، من بين الأمم، حيث ينادون فيأتون على رؤوس الخلائق تتلألأ وجوههم وأيديهم وأرجلهم بالنور، وذلك أثر من آثار هذه العبادة العظيمة، وهي الوضوء الذي كرروه على هذه الأعضاء الشريفة ابتغاء مرضاة الله، وطلبا لثوابه، فكان جزاؤهم هذه المحمدة العظيمة الخاصة. ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه : "من قدر على إطالة هذه الغرّة فليفعل"؛ لأنه كلما طال مكان الغسل من العضو طالت الغرة والتحجيل، ولكن المشروع فقط أن يكون غسل اليدين في الوضوء إلى المرفقين ويستوعب المرفق بالشروع في العضد وغسل جزء منه، وغسل القدمين إلى الكعبين يستوعب الكعبين بالشروع في الساق، ولا يغسل العضد والساق في الوضوء، وفي الرواية الخرى ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حلية المؤمن في الجنة تبلغ ما بلغ ماء الوضوء.
جاءت امرأة من جهينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حاملٌ قد زنت رضي الله عنها، فأخبرته أنها قد أصابت شيئا يوجب عليها الحد؛ ليقيمه عليها، فدعا النبي صلي الله عليه وسلم وليها، وأمره أن يحسن إليها، فإذا وضعت فليأت بها إليه، فلما وضعت أتى بها وليها إلى النبي صلي الله عليه وسلم، فلفت ثيابها وربطت لئلا تنكشف، ثم أمر بها فرجمت بالحجارة حتى ماتت، ثم صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لها دعاء الميت، فقال له عمر رضي الله عنه: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنها قد تابت توبة واسعة لو قسمت على سبعين من المذنبين لوسعتهم ونفعتهم، فإنها جاءت سلمت نفسها من أجل التقرب إلى الله عز وجل والخلوص من إثم الزنى؛ فهل هناك أعظم من هذا؟.
تذكر عائشة رضي الله عنها : أنه كان يصيب ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم المني من الجنابة، فتارة يكون رطبا فتغسله من الثوب بالماء، فيخرج إلى الصلاة، والماء لم يجف من الثوب، وتارة أخرى، يكون المني يابسًا، وحينئذ تفركه من ثوبه فركًا، فيصلى فيه.
أخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهدًا وحرصًا ومحافظة منه على ركعتي الراتبة قبل صلاة الفجر.
يشير هذا الحديث إلى بيان فضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد، بأن الجماعة -لما فيها من الفوائد العظيمة والمصالح الجسيمة- تفضل وتزيد على صلاة المنفرد بسبع وعشرين مرة من الثواب؛ لما بين العملين من التفاوت الكبير في القيام بالمقصود، وتحقيق المصالح، ولاشك أنَّ من ضيَّع هذا الربح الكبير محروم.
يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ كل الأعمال معتبرة بالنية، وهذا الحكم عام في جميع الأعمال من العبادات والمعاملات، فمن قصد بعمله منفعةً لم يَنَلْ إلا تلك المنفعة ولا ثواب له، ومن قصد بعمله التقرب إلى الله تعالى نال من عمله المثوبة والأجر ولو كان عملًا عاديًّا، كالأكل والشرب. ثم ضرب صلى الله عليه وسلم مثلًا لبيان تأثير النية في الأعمال مع تساويهما في الصورة الظاهرة، فبَيَّن أنَّ من قصد بهجرته وترك وطنه ابتغاء مرضات ربه، فهجرته هجرة شرعية مقبولة يثاب عليها لصدق نيته، ومن قصد بهجرته منفعةً دنيوية، من مال، أو جاه، أو تجارة، أو زوجة، فلا ينال من هجرته إلا تلك المنفعة التي نواها، ولا نصيب له من الأجر والثواب.