





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عن عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «أّعْتَمَ النَبِيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِالعِشَاء، فَخَرَج عُمَر فقال: الصَّلاةَ يا رسول الله، رَقَد النِسَاءُ والصِّبيَان. فَخَرَجَ ورَأسُهُ يَقطُر يقول: لَولاَ أن أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي -أو على النَّاس- لَأَمَرتُهُم بهذه الصَّلاة هذه السَّاعَة».
متفق عليهتأخر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة العشاء، حتى ذهب كثير من الليل، ورقد النساء والصبيان، ممن ليس لهم طاقة ولا احتمال على طول الانتظار، فجاء إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: الصلاة، فقد رقد النساء والصبيان. فخرج صلى الله عليه وسلم من بيته إلى المسجد ورأسه يقطر ماء من الاغتسال وقال مبينًا أن الأفضل في العشاء التأخير، لولا المشقة التي تنال منتظري الصلاة: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بهذه الصلاة في هذه الساعة المتأخرة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ».
متفق عليهأَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى يقول في الحديث القدسي: كل عمل ابن آدم يُضاعَف الحسنةُ بعشرِ أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام؛ فإنه لي حيث لا يقع فيه الرياء، وأنا أجزي به فأَنْفَرِد بِعلِم مِقدار ثوابه وتضعيف حسناته. ثم قال: (والصيام جُنّة) ووقاية وسِتْر وحِصْن حَصِيْن مِن النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات والوقوع بالآثام، والنارُ مَحْفُوفة بالشهوات. (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث) بالجماع ومُقَدِّماته، ولا بالكلام الفاحش مطلقًا. (ولا يَصخب) بالخِصَام والصِّياح. (فإنْ سابّه أحد أو قاتله) في رمضان فليقل: إني امرؤٌ صائم؛ لعله يكف عنه، فإنْ أصرَّ إلا المقاتلة حقيقة دَفَعَهُ بالأخفِّ فالأخف كالصَّائل. ثم حَلَف صلى الله عليه وسلم وأقسم بالذي نفسه بيده أنَّ تَغَيُّرَ رائحةِ فمِ الصائم بسبب الصيام أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المِسْك عندكم، وأكثر ثوابًا من المسك المندوب إليه في الجُمَع ومجالس الذكر. وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فَرِح بفطره بزوال جوعه وعطشه حيث أُبِيْحَ له الفطر، وفَرِحَ بتمام صومه وخاتمة عبادته، وتخفيف من ربه، ومعونة على مستقبل صومه. (وإذا لقي ربه فرح بصومه) بجزائه وثوابه.
عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاته بالليل، وهي مُعْتَرِضَةٌ بين يديه، فإذا بقي الوتر، أيقظها فأوترت. وفي رواية له: فإذا بقي الوتر، قال: «قومي فأوْتِري يا عائشة».
متفق عليه ولفظ الروايتين لمسلممعنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الليل، وعائشة رضي الله عنها مُعْتَرِضَةٌ بَيَن يَدَيه، وفي رواية للبخاري ومسلم عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصلي من الليل وأنا مُعْتَرِضَةٌ بَيَنه وَبَيْن القِبلة، كاعتِرَاض الجَنازة". فإذا فَرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة التهجد، وقبل أن يشرع في صلاة الوتر أيْقَظها لتوتر وفي رواية لمسلم: فإذا بَقي الوِتر، قال: "قُومِي فأوْتِري يا عائشة" . وفي رواية لأبي داود: "حتى إذا أراد أن يوتر أيْقَظها فأوترت". والمعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم يترك عائشة رضي الله عنها أول الليل ولا يُوقظها، حتى إذا فرغ من صلاته ولم يبق إلا الوتر أيقظها لتدرك وترها وتبادر بالوتر عقب الاستيقاظ لئلا يغلب عليها كسل النوم لو تماهلت عنه فيفوتها.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
رواه مسلمقالت عائشة رضي الله عنها: كنت نائمة إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، ففقدته من الليل، فلمست بيدي الموضع الذي كان يصلي فيه في الحجرة؛ فإذا هو ساجد وقدماه قائمتان، وإذا هو يقول: (أعوذ) وأتوسل (برضاك من سخطك) عليّ أو على أمتي، (و) أستعيذ (بمعافاتك) وعفوك الكثير (من عقوبتك)، (وأعوذ بك منك) وبصفات جمالك من صفات جلالك، حيث لا يُعيذ منك إلا أنت، فلا مَنْجَى ولا مَلْجَأ من الله إلا إليه، (لا أحصي ثناء عليك) لا أطيق ولا أبلغ حصرًا وعددًا لعجزي إحصاء نعمتك وإحسانك كما تستحقه وإن اجتهدت في ذلك، (أنت كما أثنيت على نفسك) فأنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك، فمن يقدر على أداء حق ثنائك؟!
وعن جابر رضي الله عنه قال: سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل؟ قال: «طُول القُنُوتِ».
رواه مسلمسأل الصحابة رضوان الله عليهم النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ وهذا السؤال من حرصهم على إصابة أكثر قدر من الحسنات، والمراد به: أي أنواع الصلوات أفضل؟ أو: أي أعمال الصلاة أفضل؟ القيام أم الركوع أم السجود؟ فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه طول القيام فيها.
عَنِ شُرَيْحٍ بنِ هانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ.
رواه مسلمكَانَ مِن هَدِيِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبدأ بالسواك إذا دَخل بيتَه في أيِّ وقتٍ ليلًا أو نهارًا.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مسعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: «ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ، أَوْ قَالَ: فِي أُذُنِهِ».
متفق عليهذُكِرَ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم رَجلٌ نام حتى أصبح وطَلَعت الشمس ولم يَقم إلى الصلاة المفروضة، فقال صلى الله عليه وسلم: إنه رجل بَالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ.
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «عَشْرٌ من الفِطْرة: قَصُّ الشَارب، وإعْفَاء اللِّحْية، والسِّواك، وَاسْتِنْشَاقُ الماء، وقص الأظْفَار، وغَسْل البَرَاجِم، ونَتْف الإبْط، وحلق العَانة، وانْتِقَاصُ الماء» قال الراوي: ونَسِيْتُ العاشرة إلا أن تكون المَضْمَضَة. قال وكِيع - وهو أحد رواته - انْتِقَاص الماء: يعني الاسْتِنْجَاء.
رواه مسلمتخبر عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بجُملة من سنن الفطرة. و"الفِطْرة" هي الخِلْقَة التي خلق الله عباده عليها، وجعلهم مفطورين عليها، وأنها من الخير والمراد بذلك الفِطَر السليمة؛ لأن الفطر المُنْحَرفة لا عبرة بها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "كل مَولود يُولد على الفِطْرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يُمَجِّسَانه". فأولها: "قَصُّ الشَارِب" حَفُّه حتى تبدو الشَفَة، لما في ذلك من النظافة، والتحرز مما يخرج من الأنف، فإن شعر الشارب إذا تدلى على الشفة باشر به ما يتناوله من مأكول ومشروب، مع تشويه الخِلقة بوفرته، وإن استحسنه من لا يعبأ به. فينبغي للمسلم أن يَتَعاهد شاربه بالقص أو الحَفِّ ولا يتركه أكثر من أربعين يومًا؛ لما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه : "وُقِّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة". "وإعفاء اللحية"واللحية: ما نبت على الذقن واللحيين، والمقصود من إعفائها: تركها مُوَفَّرَةً لا يتعرض لها بحلق ولا بتقصير، لا بقليل ولا بكثير؛ لأن الإعفاء مأخوذ من الكثرة أو التوفير، فاعفوها وكثروها، كقوله تعالى: (حتى عَفَوا)، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بإعفائها بألفاظ متعددة؛ فقد جاء بلفظ : "وفروا" وبلفظ: "أرخوا" وبلفظ: "أعفوا"، وكلها تدل على الأمر بإبقائها وتوفيرها وعدم التعرض لها، وعلى هذا لا يجوز للمسلم أن يحلق لحيته بحال من الأحوال، فإن فعل فقد خالف طريق النبي صلى الله عليه وسلم وعصى أمره ووقع في مشابهة المشركين. "والسِّواك": يعني: أن السواك من خصال الفطرة التي رغَّب بها الشرع، فهو "مَطْهَرة للفم مرضاة للرب" ولهذا يشرع كل وقت ويتأكد عند الوضوء والصلاة والانتباه من النوم وتغير الفم وصفرة الأسنان ونحوها. "وَاسْتِنْشَاقُ الماء" يعني: أن استنشاق الماء من الفطرة؛ لأنه تنظيف، وإزالة لما في الأنف من الأوساخ التي قد تسبب له الأذية والضرر. والاستنشاق يكون في الوضوء ويكون في غير الوضوء كلما احتجت إلى تنظيف الأنف فاستنشق الماء ونظف أنفك، وهذا يختلف باختلاف الناس، من الناس من لا يحتاج إلى هذا إلا في الوضوء ومن الناس من يحتاج إليه كثيرًا. ومن ذلك أيضًا: أي من سنن الفطرة المضمضة ، فإنها من الفطرة؛ فالفم والأنف يتوارد عليهما كثير من الأوساخ، فكان من الفطرة الاعتناء بهما. "وقص الأظفار" يعني من خصال الفطرة : تقليم الأظفار، والمراد بذلك أظفار اليدين والرجلين، فلا تترك أكثر من أربعين يوماً؛ للحديث السابق. "وغَسْل البَرَاجِم" أي غَسْل مَفَاصِل الأصابع الظاهرة والباطنة؛ لأنها مواضع تجتمع فيها الأوساخ؛ لتجعدها وانكماشها، فقد لا يصلها الماء، وإذا تُعوهدت بأن تُدلك، وأن تُمَرَّ عليها اليد الثانية، فإن الماء يَصل إليها، فكان من الفطرة الاعتناء بها. ويلحق بالبراجم كُلُّ موضع من البدن اجتمع فيه وسَخٌ بِعَرَق أو غيره كصِمَاخ الأذن والمغَابِن -بواطن الأفخاذ- وغيرها مما يغلب عليه الاستتار. "ونَتْف الإبْط" يعني: من خصال الفطرة نتف الإبْط، وهو سحبه وشده من أصوله، وذلك أنه في مكان يكثر فيه العرق، وتجتمع فيه الأوساخ، وتتغير معه الرائحة، ولا يترك أكثر من أربعين يومًا؛ لما تقدم من حديث أنس رضي الله عنه ، والأفضل نَتْفه إن قَوي عليه، وإذا كان النتف يشق، فلا بأس من الحَلق أو استعمال الكريمات المزيلة؛ لأن الغرض إزالتها وتنظيف المحل، وقد حصل. "وحَلْق العَانة" أي :أن من خِصال الفطرة إزالة شَعر العانة، وهو الشعر الخَشِن النابت حول القُبُل، من الرجل والمرأة، فمن الفطرة إزالته، سواء بالحلق أو النتف أو القص أو باستعمال المستحضرات الحديثة؛ لأن المقصود التنظيف، وقد حصل به المطلوب، ولا يترك أكثر من أربعين يومًا لما تقدم من حديث أنس رضي الله عنه . "وانْتِقَاصُ الماء" يعني من الفطرة انتقاص الماء، وفُسر: بالاستنجاء، ويؤيد هذا المعنى رواية أبي داود وابن ماجه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : "من الفطرة: المضمضة، والاستنشاق.. والانتضاح"، والاستنجاء: إزالة الخارج من السبيلين بطاهر، كالماء والحَجَر والخرق والمناديل، ونحو ذلك مما له خاصية الإزالة. "قال الراوي: ونسِيْت العاشرة إلا أن تكون المضمضة" فهذا شك من الراوي. وحاصله أن هذه الأشياء كلها، تُكْمل ظاهر الإنسان وتطهره وتنظفه، وتدفع عنه الأشياء الضارة والمستقبحة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ».
متفق عليهيُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بحال الشيطان وصراعه مع الإنسان الذي يريد القيام لصلاة الليل أو الفجر. فإن المؤمن إذا ذهب إلى النوم يعقد الشيطان على قافيته -يعني: مُؤخَّر رأسه- ثلاث عقد. فإذا استيقظ المؤمن وذكر الله تعالى ولم يستجب لوساوس الشيطان؛ انفكَّت عقدة. فإن توضأ انفكت الأخرى. وإن قام فصلى انفكت العقدة الثالثة، وأصبح نشيطًا طيب النفس؛ لسروره بما وفّقه الله من الطاعة، مستبشرًا بما وعده الله من الثواب والغفران، مع ما زال عنه من عُقَد الشيطان وتثبيطه، وإلا أصبح خبيث النفس، محزون القلب، كسلان عن أعمال الخير والبر؛ لأنه مُقَيَّد بِقَيْد الشيطان، ومُبْعَد عن قُرْبِ الرحمن.