





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عَن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا».
متفق عليهأَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن هَيَّأَ للغازي في سبيل الله أسبابَ سَفَرِه وما يَحتاج إليه مما لا بدَّ منه من سلاح، ومركوب، وطعام، ونفقة وغيرها؛ فهو في حكم الغازي، وحصل له ثواب الغزاة. ومَن تولَّى أمرَ الغازي بخير، ونابَ مَنابَه في مراعاة أهلِه زمانَ غيبتِه فهو في حكم الغازي.
عَنْ يحيى بنِ عُمَارةَ المَازِنِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثَلاَثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ.
متفق عليهبَيَّنَ عبدُ الله بن زيدٍ رضي الله عنه كيفيةَ وضوءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بصورة فِعليَّة، فطلب إناءً صغيرًا مِن ماء، فبدأ أوّلًا بغسل كفيه، ثم أمال الإناء وصَبَّ مِن الماء فغسلهما ثلاثًا خارج الإناء، ثم أَدخلَ يدَه في الإناء، فاغْتَرَفَ منه ثلاثَ غَرفات يتمضمض في كل غرفة ويستنشق ويستنثر، ثم اغترف من الإناء فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم اغترف منه فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يديه في الإناء فمسح رأسه بيديه بَدَأَ بِمُقَدَّم رأسِهِ حتى وصل إلى قَفَاه أعلى الرقبة، ثم ردَّهما حتى وصل إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه مع الكعبين.
عن ابن شماسة المهري قال: حَضَرنَا عَمرو بن العاص رضي الله عنه وهُو فِي سِيَاقَةِ الْمَوتِ، فَبَكَى طَوِيلاً، وَحَوَّلَ وَجهَهُ إِلَى الجِدَارِ، فَجَعَلَ ابنَهُ، يقول: يَا أَبَتَاهُ، أَمَا بَشَّرَكَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بكَذَا؟ أمَا بشَّركَ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِكَذَا؟ فَأَقبَلَ بِوَجهِهِ، فقَالَ: إِنَّ أَفضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، إِنِّي قَدْ كُنتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاَثٍ: لَقَدْ رَأَيتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مِنِّي، وَلاَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَدْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلاَمَ فِي قَلْبِي أَتَيتُ النَبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلِأُبَايِعُكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي، فقال: «مَا لَكَ يَا عَمرُو؟» قُلتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قال: «تَشْتَرِطُ مَاذَا؟» قُلتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قال: «أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» وَمَا كَان أَحَدٌ أَحبَّ إِلَيَّ مِنْ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وَلاَ أَجَلَّ فِي عَينِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَينِي مِنْهُ؛ إِجْلاَلاً لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَينِي مِنْهُ، وَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا؟ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلاَ تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلاَ نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي، فَشُنُّوا عَلَيَّ التُرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَولَ قَبرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُور، وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا، حتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُم، وَأَنْظُر مَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي.
رواه مسلمتضمن حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه المتضمن لموضوع التبشير والتهنئة بالخير قصة، وخُلاصة هذه القصة العظيمة: أنَّه حضَره بعض أصحابه وهو في سياق الموت، فبكى بكاء شديدا، وحوَّل وجهه نحو الجدار رضي الله عنه ، وهو في سياق الموت سيفارق الدنيا فقال له ابنه: علام تبكى وقد بشَّرك النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة؟ فقال: يا بني إني كنت على أحوال ثلاثة، ثمَّ ذكر هذه الأحوال الثلاث: أنه كان يبغض النبي صلى الله عليه وسلم- بغضا شديدا، وأنه لم يكن على وجه الأرض أحد يبغضه كما كان يبغضه هو، وأنه يَوَدُّ أنَّه لو تمكَّن منه فقتَلَه، وهذا أشد ما يكون من الكفر، حتَّى ألقى الله الإسلام في قلبه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله: ابسط يدك فَلِأُبَايِعُكَ علَى الإسلام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقًا فمدَّ يده، ولكن عمرو بن العاص كف يده؛ ليس استكبارًا، ولكن استثباتا لما سيذكره، فقال له: "مالك؟" قال: يا رسول الله، إني أشترط -يعني على الإسلام-، قال: "ماذا تشترط؟" قال: أشترط أن يغفر الله لي ما سبق من الكفر والذنوب. هذا أكبر همِّه رضي الله عنه ، يشترط أنَّ الله يغفر له، ظن أن الله لن يغفر له لما كان له من سابقة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله" ثلاثة أشياء. أما الإسلام: فإنه يهدم ما كان قبله بنص الكتاب العزيز، قال الله عز وجل : {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين}. والهجرة: إذا هاجر الإنسان من بلده التي يعيش فيها، وهي بلد كفر هدمت ما قبلها. والحج: يهدم ما قبله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". فبايع رضي الله عنه وأحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًّا شديدًا حتى كان أحب الناس إليه، وحتى إنه لا يستطيع أن يحد النظر فيه؛ إجلالا له -عليه الصلاة والسلام-. سبحان مقلب القلوب! بالأمس كان يبغضه بغضا شديدا، حتى يتمنى أنه يقدر عليه فيقتله، والآن ما يستطيع أن يرفع طرفه إليه؛ إجلالا له، ولا يستطيع أن يصفه؛ لأنه لا يحيط به، حيث إنه لم يدركه إدراكا جيدا؛ مهابة له صلى الله عليه وسلم . يقول رضي الله عنه: إنَّه لو مات على الحال الأول؛ لكان من أهل النار، يقول: ولو مت على تلك الحال يعني الحال الثاني؛ لرجوت أن أكون من أهل الجنة. انظر الاحتياط فقد جزم أنه لو مات على الحال الأولى؛ لكان من أهل النار، أما الحال الثانية فإنه لشدة خوفه قال: لو مت على هذا الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ولم يقل: لكنت من أهل الجنة؛ لأن الشهادة بالجنة أمرها صعب. ثم إنه بعد ذلك تولى أمورا رضي الله عنه ، تولى إمارات وقيادات، وحصل ما حصل في قصة حرب معاوية وغيره، وكان عمرو بن العاص معروفا أنه من أدهى العرب وأذكى العرب، فيقول: أخشى من هذا الذي حدث بي بعد الحال الأوسط أن يكون أحاط بعملي. ثم أوصى رضي الله عنه أنه إذا مات لا تتبعه نائحة، والنائحة: هي المرأة التي تنوح على الميت، وتبكي عليه بكاء يشبه نوح الحمام، وأمر رضي الله عنه إذا دفنوه أن يبقوا عند قبره قدر ما ينحر واحد من الإبل، ويقسم لحمه، حتى يراجع رسل ربه وهم الملائكة الذين يأتون إلى الميت إذا دفن، فإن الميت إذا دفن يأتيه ملكان ويجلسانه في قبره، ويسألانه ثلاثة أسئلة: يقولان من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟. فأمر عمرو بن العاص رضي الله عنه أهله أن يقيموا عليه قدر ما تنحر الجزور ويقسم لحمها؛ ليستأنس بهم، وهذا يدل على أن الميت يحس بأهله، وقد ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أن الميت يسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا من دفنه، قرع النعال الخفي يسمعه الميت إذا انصرفوا من دفنه. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حسن أنه كان إذا دفن الميت وقف عليه، وقال: "استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل"، فيستحب إذا دفن الميت أن يقف الإنسان على قبره ويقول: اللهم ثبته، اللهم ثبته، اللهم ثبته، اللهم اغفر له، اللهم اغفر له، اللهم اغفر له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم سلم ثلاثا، وإذا دعا دعا ثلاثًا. الحاصل أن ابن عمرو بن العاص قال له: بشرك النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وهذا من باب البشارة بالخير والتهنئة به.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: ((أتَيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو يَسْتَاكُ بِسِوَاك رَطْب، قال: وطَرَفُ السِّوَاك على لسانه، وهو يقول: أُعْ، أُعْ، والسِّوَاك في فِيه، كأنَّه يَتَهَوَّع)).
متفق عليه. ملحوظة: لفظه أخذ من الجمع بين الصحيحين للحميدييذكر أبو موسى الأشعرى رضي الله عنه : أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يستاك بسواك رطب؛ لأن إنقاءه أكمل؛ فلا يتفتت في الفم؛ فيؤذى، وقد جعل السواك على لسانه، وبالغ في التسوك، حتى كأنه يتقيأ.
عَنْ عَمَّارِ بنِ ياسِرٍ رضي الله عنه قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا» ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ.
متفق عليهبَعَثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَمّارَ بن ياسر رضي الله عنه في سَفَرٍ لبعض حاجاته، فأصابته جنابة بجماع أو نزول المني بشهوة، فلم يجد الماء ليغتسل منه، وكان لا يعلم حكم التيمم للجنابة، وإنما يعلم حكمَه للحدث الأصغر، فاجتهد وظَنّ أنه كما يَمسح بالتراب الذي على وجه الأرض بعض أعضاء الوضوء عن الحدث الأصغر، فلابد أن يكون التيمم من الجنابة بتعميم البدن بالتراب؛ قياسًا على الماء، فَتَقَلَّبَ في التراب حتى عَمَّم البدنَ وصَلَّى، فلما جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ذَكَرَ له ذلك؛ ليرى هل هو على صواب أو لا؟ فَبَيَّنَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم كيفيةَ التَّطَهُّر مِن الحَدَثَين الأصغر كالبول، والأكبر كالجنابة: وهو أن يضرب بيديه على التراب ضربة واحدة، ثم يمسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه.
عن طارق بن شهاب البجلي الأحمسي رضي الله عنه أنّ رجُلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضَع رِجله في الغَرْزِ: أَيُّ الجهاد أفضل؟ قال: «كَلِمَةُ حَقًّ عِند سُلطَان جَائِرٍ».
رواه النسائي وأحمدسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وقد تهيأ للسفر: أي الجهاد أكثر ثوابا؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد، وهو أن يأمر سلطانًا ظالمًا بالمعروف، أو أن ينهاه عن المنكر، فالجهاد ليس مقتصرًا على القتال للكفار، بل له مراتب، والمذكور أكثرها ثوابًا؛ لأنه مظنة القتل أو الحبس بسبب جور السلطان، ولقلة من يتصدى لذلك.
عَنْ جَرِيرِِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
متفق عليهيُخْبِرُ الصحابيُّ جريرُ بنِ عبدِ الله رضي الله عنه أنه التزمَ وعاهَدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم على التوحيد وأداء الصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة، بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، وعلى أداء الزكاة المكتوبة، وهي عبادة مالية واجبة، تؤخذ من الأغنياء وتعطى المستحقين مِن الفقراء وغيرهم، وعلى الطاعة لولاة الأمر، والنصح لكل مسلم، وذلك بالحرص على منفعته، وإيصال الخير إليه، ودفع الشر عنه بالقول والفعل.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»، فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
رواه أبو داود والنسائي وأحمدأَخَذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم بِيَدِ معاذ رضي الله عنه، وقال له: والله إني لَأُحِبُّك، وأُوصيك يا معاذ لا تَدعنَّ أن تقول آخِرَ كلِّ صلاة: (اللهم أَعِنّي على ذكرك) في كلِّ قول وعَمَلٍ يُقَرِّبُ إلى طاعة، (وشُكْرِك) بِحُصُولِ النِّعَم واندفاع النِّقَم، (وحُسْن عبادتك) بالإخلاص لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعائشة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه قال: (ويلٌ للأعْقَاب من النَّار).
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: متفق عليه. حديث أبي هريرة: متفق عليه. حديث عائشة: رواه مسلميحذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون بأمر الوضوء والتقصير فيه، ويحث على الاعتناء بإتمامه، ولما كان مؤخر القدم -غالبًا- لا يصل إليه ماء الوضوء، فيكون الخلل في الطهارة والصلاة منه، أخبر أن العذاب منصب عليه وعلى صاحبه المتهاون في طهارته الشرعية.