بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
بيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تَبارَك وتعالَى يَنزِلُ كلَّ لَيلةٍ إلى السماء الدنيا حِينَ يَبْقى الثُّلثُ الأخيرُ مِن اللَّيل، ويُرَغِّبُ عبادَه أن يَدْعُوْهُ، فهو يَستجيب لمَن دَعاه، ويَحُثُّهم أن يَسألوه ما يُريدون، فهو يُعطي مَن سأله، ويَنْدُبُهم أنْ يَستغفروه مِن ذنوبِهم فهو يَغفِرُ لعبادِه المؤمنين.
نَهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الجُلوسِ على القبور. كما نهى عن الصلاةِ إلى القبور، بأن يكون القبر في جهة قِبْلة المُصلي؛ لأن ذلك من وسائل الشرك.
ذَكَرَتْ أُمُّ المؤمنين أُمُّ سَلَمَة رضي الله عنها للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أنها لمَّا كانت بأرض الحَبَشة رأتْ كَنِيسة -يُقال لها مَارِيَة- فيها صورٌ وزَخارِفُ وتصاويرُ؛ تَعَجُّبًّا من ذلك! فبَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أسباب وضع هذه الصور؛ فقال: إن هؤلاء الذين تذكرين كانوا إذا مات فيهم الرجلُ الصالحُ بَنَوا على قبره مَسجدًا يُصَلُّون فيه، وصَوَّرُوا تلك الصور، وبَيَّنَ أنَّ فاعلَ ذلك شَرُّ الخلقِ عند الله تعالى؛ لأنَّ فِعلَه يؤدِّي إلى الشرك بالله تعالى.
شَبَّهَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الإسلامَ بِبِناءٍ مُحْكَمٍ بأركانه الخمسة الحاملة لذلك البُنيان، وبقية خصال الإسلام كتتمة البنيان، وأولُ هذه الأركان: الشهادتان؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وهما ركن واحد؛ لا تنفك إحداهما عن الأخرى، ينطق العبد بهما معترفًا بوحدانية الله واستحقاقه للعبادة وحده دون ما سواه، وعاملًا بمقتضاها، ومؤمنًا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم مُتَّبِعًا له. والركن الثاني: إقامة الصلاة، وهي الصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة: الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، بشروطها وأركانها وواجباتها. والركن الثالث: إخراج الزكاة المفروضة، وهي عبادة ماليَّة واجبة في كل مال بَلَغَ قَدْرًا مُحَدّدًا في الشرع، تُعطى لمستحقيها. والركن الرابع: الحج، وهو قَصْدُ مكة لإقامة المَناسك، تَعبُّدًا لله عز وجل. والركن الخامس: صوم رمضان، وهو الإمساك عن الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات بِنِيَّةِ التعبُّد لله، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير المنكر -وهو كل ما نهى الله عنه ورسوله- حسب الاستطاعة، فإذا رأى منكرًا فيجب عليه تغييره باليد إن كان له قدرة، فإن عجز عن ذلك فليغيره بلسانه بأن ينهى مرتكبه ويُبيِّن له ضرره ويرشده إلى الخير بدل هذا الشر، فإن عجز عن هذه المرتبة فليغيره بقلبه بأن يَكرَه هذا المنكر ويَعزِم أنه لو قدر على تغييره لفعل، والتغيير بالقلب أضعف مراتب الإيمان في تغيير المنكر.
يُبَيِّنُ النبي صلى الله عليه وسلم فضل الدخول في الإسلام، وأن من أسلم وحسن إسلامه وكان مخلصًا صادقًا؛ فلا يحاسب بما عمل في الجاهلية من معاصي، ومن أساء في الإسلام بأن كان منافقًا أو ارتد عن دينه؛ حوسب بما عمل في الكفر وبما عمل في الإسلام.
يُبَيِّنُ النبي صلى الله عليه وسلم أن من صلى الصلوات الخمس المفروضات ولم يزد عليها شيئًا من النوافل، وصام رمضان ولم يتطوع، واعتقد حِلَّ الحلال وفَعَله، واعتقد حُرمة الحرام واجتنبه، أنه يدخل الجنة.
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن طهارة الظاهر تكون بالوضوء والغسل وهي شرط في الصلاة. وأن قول: " الحمد لله تملا الميزان" وهو الثناء عليه سبحانه، ووصفه بصفات الكمال توزن يوم القيامة فتملأ ميزان الأعمال. وأن قول: "سبحان الله والحمد لله" وهو تنزيهه عن كل نَقْصٍ ووصفه بالكمال التام الذي يليق بجلاله مع محبته وتعظيمه تملأ ما بين السموات والأرض. وأن "الصلاة نور" للعبد في قلبه، وفي وجهه، وفي قبره، وفي حشره. وأن "الصدقة برهان" ودليل على صدق إيمان المؤمن، واختلافه عن المنافق الذي يمتنع منها لكونه لا يصدق بموعودها. وأن "الصبر ضياء" -وهو حبس النفس عن الجَزَع والتَّسَخُّط - نور يحصل معه حرارة وإحراق، كضياء الشمس؛ لأنه شاق ويحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها عما تهواه؛ فلا يزال صاحبه مستضيئًا مهتديًا مستمرًّا على الصواب. وهو صبر على طاعة الله، وعن معصيته، وصبر على المصائب وأنواع المكاره في الدنيا. وأن "القرآن حجة لك" بتلاوته والعمل به، أو "حجة عليك" بتركه دون عمل أو تلاوة. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن كل الناس يسعون وينتشرون ويقومون من نومهم ويخرجون من بيوتهم لأعمالهم المختلفة، فمنهم من يستقيم على طاعة الله فيُعْتِق نفسَه من النار، ومنهم من ينحرف عن ذلك ويقع في المعاصي فيهلكها بدخولها النار.
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله جل ثناؤه ينزل نزولًا يليق بجلاله، فهو نزول حقيقي على الكيفية التي يعلمها سبحانه وتعالى، ولا نعلمها نحن، ولكننا نعلم أنه حقٌّ، وأنه ليس كنزول المخلوقين، فلا نكيف، ولا نعطل، ولا نحرف، ولا نؤَوِّل، بل نؤمن بذلك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم به في هذا الحديث الصحيح، ولم يرد ما ينافيه في النصوص، بان الله تعالى لا ينزل، وإنما نفاه بعض الناس لأنهم لا يتصورون إلا نزول المخلوق، ولوازم نزول المخلوق، فيقال لهم: وأنتم لا تعقلون موجودًا إلا المخلوق، ولا يعني ذلك عدم الخالق، بل هو موجودًا وجودًا لا يشبه وجود المخلوقين، فكذلك أفعاله وصفاته. والنزول الإلهي يكون في كل ليلة إلى السماء القريبة من الأرض، وهذا الوقت هو عندما يتبقى ثلث الليل الآخر، فيقول عز وجل: من يدعوني فأستجيب له دعاءه؟ من يسألني مسألة فأعطيها له؟ من يستغفرني فأغفر له ذنوبه؟ ولا يمكن أن يقول ذلك مَلَكٌ أو رحمةٌ أو شيءٌ غير الله تعالى. فإن قيل: لا توجد لحظة إلا وهي من ثلث الليل الآخر في بقعة من بقاع الأرض، فيلزم من هذا استمرار النزول الإلهي في كل وقت. فالجواب أن هذا الإيراد سببه عدم استقرار مذهب أهل السنة والجماعة في القلب، وذلك أننا نقول: (ينزل نزولًا يليق بجلاله، لا يشبه نزول المخلوقين)، فهذا اللازم الذي أورده صحيحٌ لو كان النازل مخلوقًا مثلي ومثلك، أما نزول الله تعالى فإن كنت لا تعرف كيفيته كيف لزم منه هذا المذكور، مع استشعار عظمة الله تعالى، وأن هذا الكون ليس بشيء بالنسبة إلى العرش، وهو مخلوق عظيم من خلقه سبحانه، فكيف به عز وجل. ومذهب السلف الصالح في كل أبواب الدين هو المذهب المنسجم مع العقل؛ لأنه مبني على النص، ولا يقدم عليه عقل أحد من البشر؛ لأن العقول قاصرة ومتفاوتة، وخالقها أعلم بما يصلحها ويصلح لها.