بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
قالت عائشة رضي الله عنها: جاءت لي بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام وقية، وهي أربعون درهمًا، فساعديني، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أجهز الأواقِ كلها مرة واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فرفضوا ذلك، فقالت: إني أخبرتهم بما قلت فرفضوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسألني عن الذي حدث فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، فقام النبي عليه الصلاة والسلام خطيبًا في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأي شرط ليس في كتاب الله أي في حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع فهو باطل، ولو كان مائة شرط، فقضاء الله أحق بالاتباع من الشروط المخالفة له، وشرط الله أوكد من شرط الناس، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق.
توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت درعه محبوسة بسبب الدين عند يهودي، بسبب أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه ثلاثين صاعًا من شعير، لينفقها على أهل بيته، وقد يكون هذا اليهودي دخل المدينة لتجارة أو أمر عارض بعد إجلاء عامة اليهود، والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا أو عوضًا، فلم يرد التضييق عليهم؛ فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك، وأكثر منه، فلعله صلى الله عليه وسلم لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرًا به ممن نقل ذلك، والله تعالى أعلم.
حكم النبي صلى الله عليه وسلم أن ظهر الحيوان المرهون يركبه المرتهن بنفقته مادام مرهونًا، ولبن ذات الضرع يشربه أيضًا إذا كان مرهونًا؛ لأنه في يده، قد قبضه لحفظ دَينه، وعلى الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة عليها من عَلَفٍ ونحوه مقابل الاستفادة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء زمان تتبايعون فيه بالعينة، وهي أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجَّل ثم يشتريها بائعها بسعر أقل معجَّلًا، وأخذتم أذناب البقر للحرث عليها، فإن الحارث على البقرة يكون وراءها يسوقها فيأخذ بذنبها ويسوقها، ورضيتم بزرع الأرض التي حرثتم بها على هذه البقر، ولم تجاهدوا في سبيل الله لا بأموالكم ولا بأنفسكم ولا بألسنتكم، أصابكم الله بذلٍّ، وجعلكم أذلة أمام الناس، ثم لا ينزع هذا الذل عنكم حتى ترجعوا إلى إقامة الدين على الذي يرضاه الله عز وجل، وهذا فيه الوعيد الشديد على من اتصف بهذه الصفات الأربع.
سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع شيء ليس في ملك البائع، هل يأخذه من السوق ويبيعه له؟ فنهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك وأمره أن لا يبيع ما ليس في ملكه وما ليس له.
بيّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض البيوع التي لا تجوز، وهي: أولًا: لا يجوز بيع مع شرط قرض، بأن يقول: بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفًا، وقيل: هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته، فإنه حرام؛ لأنه قرض جر نفعًا. وثانيًا: لا يجوز شرطان في بيع بأن يقول: بعتك هذا العبد بألف نقدًا أو بألفين نسيئة، ويفترقا على ذلك دون تحديدي أحد الثمنين، فمعناه معنى البيعتين في بيعة. وثالثًا: لا يجوز ربح ما لم يضمنه، بأن يبيع سلعة لو تلفت لم يخسرها، مثل ما اشتراها ولم يقبضه، فهي من ضمان البائع الأول، وليست من ضمانه، فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه، فيكون من ضمانه. ورابعًا: لا يجوز بيع ما ليس في ملكك وقدرتك، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من وجد مسلمًا نادمًا في شرائه منه فوافق على نقض البيع وفسخه، غفر الله له زلته وخطيئته يوم القيامة جزاءً وفاقًا. وصورة إقالة البيع: أن يشتري أحدٌ شيئًا من آخر ثم ندم على اشترائه؛ إما لظهور الغبن فيه، أو لزوال حاجته إليه، أو لانعدام الثمن، أو غير ذلك، فيرد المبيع على البائع، ويطلب ما دفعه له، فإذا قَبِل البائع أزال الله تعالى يوم القيامة عثرته أي زلته؛ لأنه إحسان منه على المشتري؛ لأن البيع كان قد تم ومضى، فلا يستطيع المشتري فسخه إلا برضى البائع.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن التجار هم الموصوفون بالفجور، فسأله الصحابة: يا رسول الله ألم يحل الله البيع وهي أصل التجارة ويحرم الربا؟ قال: نعم، ثم أوضح سبب وصفهم بأنهم فجار، وهو أنهم يحلفون بالكذب ويأثمون، وليس لكون التجارة محرمة، ولكنهم يحلفون لأجل تجارتهم، وهذا الوصف إلم يتب ويتق ويصدق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس بطريق القرض أو بالاستدانة أو غيره بوجه من وجوه المعاملات المشروعة، وفي نيته أن يرجعها إليهم، يسر الله له ما يؤديه ويرجعه من فضله لحسن نيته، وإذا لم يستطع أداءها لهم فإن الله تعالى يؤديها عنه بنيته الصالحة، وذلك بأن يسخر من يقضي عنه دينه بعد موته، أو يُعوِّض أصحابَ الحقوق في الآخرة ما يرضون به عنه، ومن أخذ أموال الناس وهو يريد عدم إرجاعها إليهم أفسد الله عليه معاشه، بأن يذهبه من يده، فلا ينتفع به لسوء نيته، ويبقي عليه ذُلُّ الدَّين في الدنيا، والعقوبة يوم القيامة.