





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا».
متفق عليهيخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم ليوم واحد مُخلصًا لله خير من الدنيا وما فيها، وأن موضع السوط الذي يجاهد به في سبيل الله في الجنة خير من الدنيا وما فيها، وأن أجر وثواب السير في الوقت الذي من أول النهار إلى بداية وقت الظهر، أو الروحة: من وقت الظهر إلى الليل في سبيل الله مرة واحدة، خير من الدنيا وما فيها.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رضي الله عنهم ، شَكَوَا الْقَمْلَ إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ لَهُمَا فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ وَرَأَيْته عَلَيْهِمَا.
متفق عليهمن يسر الدين الإسلامي أنه يرخص في الشيء المحرم لعلة توجب الترخيص وقد رخص الشارع صلى الله عليه وسلم للزبير وعبدالرحمن رضي الله عنهما في لبس قمص الحرير مع كونه محرَّمًا على الرجال لكونه يدفع القمل بما جعل الله سبحانه وتعالى فيه من الطبيعة المنافية لذلك وكذلك فيه دواء للحكة، وكذلك كل من كان مثلهما.
عَنْ أَنَسٍ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا.
متفق عليهأَخْبَرَ أنسٌ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذَبَحَ بيده يومَ عيدِ الأضحى مِن ذُكور الضَّأْنِ كَبشَيْنِ ذات قرون أبيضين يخالطهما السواد، وقال: باسم الله والله أكبر، ووضع رجلَه على عُنقِها.
عن أبُي أَيُوب الأنصَارِيّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله، أَوْ رَوْحَةٌ: خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ». عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله، أَوْ رَوْحَةٌ: خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
الأول: رواه مسلم. الثاني: متفق عليههذان الحديثان يظهران فضل الجهاد في سبيل الله، ولو كان يسيرًا بقدر الغدوة أو الروحة، فكيف بالكثير الذي فيه مصابرة للأعداء ومقارعة لهم؟، وهذا هو الأصل في المراد بسبيل الله: أنه الجهاد باليد للكفار. وينبغي أن يعلم أن طلب العلم الشَّرعي نوع عظيم من الجهاد في سبيل الله، وأن الانتصار للحق، ودحض حجج الزنادقة والملحدين والغربيين المبشرين الذين يحاربون الإسلام، ويريدون القضاء عليه، هو من أعظم الجهاد في سبيل الله. فالقصد من الجهاد، إظهار الإسلام ونصره، فكَبتُ هؤلاء، من الجهاد الكبير العظيم، اللهم وفق المسلمين لنصر دينهم، وإعلاء كلمتك، إنك قريب مجيب.
عن زَهْدَم بن مُضَرِّبٍ الْجَرْمي قالَ: «كنا عند أبي موسى الأشعري، فدعا بمائدة وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تَيْمِ الله أَحْمَرُ، شَبِيهٌ بِالمَوَالِي، فقال له: هَلُمَّ، فَتَلَكَّأَ، فقال له: هَلُمَّ، فإني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه».
متفق عليهيروي زَهْدَمُ بن مُضَرِّب الجَرْمِي أنه كان هو وقوم معه عند أبي موسى الأشعري، فدَعا بمائدَة فجِيء بها إليهم وعليها لحم دجاج، فدخل رجل مِنْ بَنِي تَيم الله أحْمر اللون شبيه بالموالي -يعني الأعاجم-، فقال له أبو موسى داعيًا له إلى الطعام: هلم إلى الغداء فتلكأ وأبى أن يأتي، فقال له أبو موسى: إني رأيت رسول الله يأكل منه.
عن عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: بلغَ عمرَ رضي الله عنه أن فلانًا باعَ خمرًا. فقال: قاتلَ الله فلانًا! ألم يعلم أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتلَ الله اليهودَ، حُرِّمت عليهم الشُّحومُ، فجَمَلُوها، فباعُوها".
متفق عليهبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رجلا أراد التحيُّل على الانتفاع بالخمر من غير شربها فباعها. وهذه حيلة مكشوفة محرمة، ولذا فإن عمر رضي الله عنه دعا عليه دعاء كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود المتحيلين فقال: قاتله الله، ألم يعلم أن التحيُّل حرام؟ لأنه مخادعة اللَه ورسوله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم الشحوم، عمدوا إلى الانتفاع بها بالحيلة، إذ غَيَّروا الشحم عن صفته، فأذابوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه وقالوا -تحيُّلًا وخداعًا-: "لم نأكل الشحم المحرم علينا" وهم يخادعون الله وهو خادعهم.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». قَالَ: فَقَالَ الْأَشْعَثُ: فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ؛ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: «احْلِفْ». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَنْ يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا}. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
متفق عليهحذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الحلف بالله على يمين مع علم الحالف أنه كاذب فيها، لِيَحُوْزَ بهذه اليمين مالًا لغيره؛ فسيلقى الله وهو عليه غضبان، فأخبر الأشعث بن قيس رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك حيث كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة في ملكية أرض، فاحتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للأشعث: عليك البينة لِيَثْبُتَ لك ما تدَّعيه، فإن عجزت عنها فليس لك إلا يمين خصمك المُدّعى عليه، فقال الأشعث: يا رسول الله، إذن يحلف الرجل اليهودي ولا يتورّع ويذهب بمالي، فأنزل الله تعالى تصديق ذلك في القرآن قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} ويستبدلون {بِعَهْدِ اللَّهِ}، ووصيته للمؤمنين بأداء الأمانة {وَأَيْمَانِهِمْ} وحلفهم باسمه كاذبين {ثَمَنًا قَلِيلًا} من حطام الدنيا {أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} ولا نصيب {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ}، بكلامٍ يسرُّهم وينفعهم، بل غضب عليهم، {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، نظر رحمة وإحسان، {وَلَا يُزَكِّيهِمْ} بالثناء الجميل، ولا يطهرهم بالمغفرة من الذنوب والأدناس {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} موجع بسبب ما ارتكبوه.
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُخْرَيَاتِ القَوْمِ، فَعَجِلُوا، وَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا القُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالقُدُورِ، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاهُمْ وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا»، فَقَالَ أي رافع: إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ قَالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ».
متفق عليهأخبر رافع بن خديج رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحُليفة، فأصاب الناس جوع، وقد غَنِموا من المشركين إبلًا وغنمًا، فعجلوا قبل أن تقسم الغنيمة فذبحوا منها، ونصبوا القدور، دون أن يستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يسير في أُخريات الناس، فلما علم صلى الله عليه وسلم أمر بالقدور، فقُلِبت بما فيها من مَرَق، ثم قسم المغنم بينهم، فجعل عشرة من الغنم بمقابل بعير واحد، فهرب منها بعير، فعجزوا عن لحاقه وإدراكه، وكان الخيل قليلًا، فرماه رجل منهم بسهم، فحبسه الله لهم، فقال صلى الله عليه وسلم: إن لهذه البهائم الأليفة طِباع كطباع الوحش، فما غلبكم منها وعجزتم عن إمساكه فاصنعوا به هكذا. فقال رافع: إنا نرجو أن نقابل العدو غدًا ونخاف أن يضر بحد أسلحتنا ذبْحِنا بها والحاجة ماسّة للذكاة، وليست معنا سكين له، أفنذكي بعيدان القصب المجوفة؟ قال صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وأَسَالَه وصبَّه بكثرة، وذُكر اسم الله عليه فكلوه، غير السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فأهل الحبشة الكفار يستخدمونه.
عن أبي هُريرة -رضي اللهُ عنه- مرفوعًا: «لو أن رجلا -أو قال: امْرَأً- اطَّلَعَ عليك بغير إِذْنِكَ؛ فَحَذَفْتَهُ بحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عينه: ما كان عليك جُنَاحٌ».
متفق عليهأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا اطلع إنسانٌ على أحدٍ بغير إذنه من وراء بابه، أو من فوق جداره، أو غير ذلك، ففقأ عينه بأن يرمي حصاة؛ فتصيب عينه، أو أن يطعن عينه بحديدة، فليس على هذا المتلِف إثمٌ ولا قصاصٌ؛ لأن الناظر هو المتعدي والجاني بفعله هذا.