





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا ثُمَّ لَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ».
رواه الدارقطنييُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه إذا لَبِسَ المُسلِمُ خُفَّيْه بعد أنْ تَوَضأ، ثم أَحْدَث بعد ذلك وأراد الوضوء، فله المَسْحُ عليهما إن أراد ذلك، ويصلي فيهما ولا يَنزعهما مدة معلومة، إلا إذا أَجْنَبَ لزِمَه خَلعُ الخُفِّ والاغتسال.
عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضَّأ»، قال: قلت: من هي إلا أنت؟ فَضَحِكت.
رواه الترمذي وأحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى وابن ماجهتخبر عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث، أنه صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ إحدى زوجاته، ثم ذهب إلى الصلاة ولم يتوضأ. ثم إن عروة -رضي عنه الله- وهو الراوي عن عائشة رضي الله عنها تَفَطَّن لهذا الأمر وعلم بأن الزوجة المبهمة في الحديث هي عائشة رضي الله عنها فلما أخبرها بذلك ضَحِكَت رضي الله عنها إقرارا منها على فهمه. "ولم يتوضأ" وهذا هو الأصل: أن مسَّ الرجل زوجته أو تقبيلها لا ينقض الوضوء مطلقا، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة؛ لأن الأصل سلامة الوضوء وسلامة الطهارة، فلا يجوز القول بأنها منتقضة بشيء إلا بحجة قائمة لا معارض لها، وليس هنا حجة قائمة تدل على نقض الوضوء بلمس المرأة مطلقًا والأصل بقاء الطهارة، أما قوله تعالى : (أو لامستم النساء) فالصواب في تفسيرها: أن المراد به الجماع وهكذا القراءة الأخرى "أو لمستم النساء" فالمراد بها الجماع، كما قال ابن عباس وجماعة من أهل العلم. ولأن الغالب في تقبيل الرجل زوجته يكون عن شهوة، فدل ذلك على أن مسَّ المرأة بشهوة لا ينقض الوضوء، إلا إذا صاحب ذلك إنزال، فهنا ينتقض الوضوء بسبب الإنزال.
عن طلق بن علي رضي الله عنه قال: قَدِمْنَا على نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم فجاء رَجُل كأنه بَدَوي، فقال: يا نَبِيَّ الله، ما ترى في مَسِّ الرَّجل ذَكَره بعد ما يتوضأ؟ فقال: «هل هو إلا مُضْغَةٌ منه»، أو قال: « بَضْعَةٌ منه».
رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائيمعنى الحديث: "ما ترى في مَسِّ الرَّجل ذَكَره بعد ما يتوضأ"يعني ما الذي أوجبه الشرع فيما إذا مَسَّ الرَّجُل ذَكَره بعد الوضوء ، هل عليه شيء؟ وفي رواية عند أحمد: "الرَّجُل يَمَسُّ ذَكَرَه في الصلاة عليه الوضوء؟ قال: "لا إنما هو مِنْك" قوله: "هل هو إلا مُضْغَةٌ منه أو قال: بَضْعَةٌ منه" أي: أن الذَّكر كسائر أعضاء الجَسَد، فإذا مَسَّ المتوضئ يَده أو رِجْلَه أو أنفه أو رأسَه لم ينتقض وضوؤه بذلك، كذلك إذا مسَّ ذَكَرَه، وهذا الحديث إما منسوخ أو محمول على مس الذكر من وراء حائل، أما مباشرة الذكر باليد فينقض الوضوء؛ لأحاديث أخرى.
عن أنس رضي الله عنه قال: مَرُّوا بجَنَازَةٍ، فأَثْنَوْا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «وَجَبَتْ» ثم مَرُّوا بأخرى، فأَثْنَوْا عليها شراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «وَجَبَتْ»، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما وَجَبَتْ؟ فقال: «هذا أَثْنَيْتُمْ عليه خيراً، فوَجَبَتْ له الجنة، وهذا أَثْنَيْتُم عليه شراً، فوَجَبَتْ له النار، أنتم شُهَدَاءُ الله في الأرض».
متفق عليهإن بعض الصحابة مَرُّوا على جنازة فشهدوا لها بالخير والاستقامة على شريعة الله، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ثناءهم عليها قال صلى الله عليه وسلم : "وجَبَت"، ثم مروا بجنازة أخرى، فشهدوا عليها بالسوء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وجَبَتْ. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما معنى: "وجَبت" في الموضعين؟ فقال صلى الله عليه وسلم : إن من شَهِدْتم له بالخير والصلاح والاستقامة، فهذا وَجَبتْ له الجنَّة، ومن شَهِدْتم عليه بالسوء، فهذا وَجَبتْ له النار، ولعله كان مشهوراً بنفاق ونحوه. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن من شهد له أهل الصدق والفضل والصلاح من استحقاقه الجنة أو النار يكون كذلك.
وعن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه قال: كنت في المسجد فَحَصَبَنِي رَجُل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: اذهب فَأتِنِي بِهذَينِ، فَجِئْتُهُ بهما، فقال: من أين أنتما؟ فقالا: من أهل الطائف، فقال: لو كُنْتُمَا من أهل البلد، لأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَان أصْوَاتَكُما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم !
رواه البخارييخبر السائب بن يزيد رضي الله عنهما عن واقعة حصلت في حضرته وهي أن رجلين كانا يرفعان أصواتهما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد عمر رضي الله عنه فسمع عمر أصواتهما فحصب السائب بن يزيد، وذلك لأجل أن يأتي بالرجلين إليه. قال السائب: فأتيته بهما، فسألهما من أين أنتما؟ فقالا: من أهل الطائف. قال: لو كُنْتُمَا من أهل البلد، أي: من أهل المدينة لأَوْجَعْتُكُمَا بالعقوبة والضرب، تَرْفَعَان أصْوَاتَكُما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ولما لم يكونا من أهل المدينة عذرهما بجهلهما؛ لأن الغالب خفاء أحكام الشرع على من كان حاله مثل حالهما.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أنه خَطب يوم الجمعة فقال في خُطْبَته: ثم إنكم أيها الناس تأكلون شَجَرَتين ما أَرَاهُما إلا خَبِيثَتَيْن: البَصَل، والثُّوم. لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجَد ريحَهُمَا من الرَّجُل في المسجد أَمَرَ به، فأُخرج إلى البَقِيع، فمن أكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا.
رواه مسلميخبر عمر رضي الله عنه من حضر الخطبة بأنهم يأكلون من شجرتين خَبِيثَتَيْن: البصل والثوم والمراد بالخُبث هنا: النتانة، والعرب تطلق الخبيث على كل مذموم ومكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شخص، ويدل لذلك حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (من أكل من هذه الشجرة المُنْتِنَة، فلا يَقْرَبَنَّ مسجدنا) رواه مسلم. "البَصَل، والثُّوم" وكل ما له رائحة كريهة كالفِجْل والكُراث وغير ذلك لاسيما التتن والتَّبْغ والسيجارة، وإنما خص الثوم والبصل بالذِّكر لكثرة أكلهما، ونص على الكراث في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه عند مسلم. "إذا وجَد ريحَهُمَا من الرَّجُل في المسجد أَمَرَ به، فأُخرج إلى البَقِيع" كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكتفي بإخراجه من المسجد، بل يبعده عن المسجد حتى يوصله إلى البقيع، تعزيراً له؛ لأن ذلك مما يتأذى منه الناس وكذا الملائكة فإنها تتأذى منه، كما في الحديث الصحيح. "فمن أكَلَهُمَا، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً" المعنى: أن من أحب أن يأكلهما فليمتهما طبخاً؛ لأن الطبخ يذهب رائحتهما الكريهة، وإذا ذهبت الرائحة جاز دخول المسجد بعد ذلك لانتفاء العلة، وفي حديث معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً: "إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخاً"رواه أبو داود، ومحل إماتتهما طبخاً : إذا أراد دخول المسجد للصلاة أو لغير الصلاة ، أما إذا لم يكن وقت صلاة أو ليس في وقت صلاة فلا بأس من أكلهما نيئًا؛ لإباحة أكلهما وإنما جاء الأمر بالطبخ للتأذي.
عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من حَلف فقال: إنِّي بَرِيءٌ من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صَادقا، فَلَنْ يَرْجِعَ إلى الإسلام سَالِمًا».
رواه أبو داود وأحمد والنسائي في الكبرىمن حلف فقال: هو بَرِيءٌ من الإسلام، أو قال: هو يهودي أو نصراني أو كافر أو ملحد، فأمره لا يخلو من حالين: الحال الأولى: أن يكون كاذبًا فيما حلف عليه، كأن يحلف مثلا: هو بريء من الإسلام إن كان الأمر كذا وكذا، وهو كاذب فيما يخبر به، كما لو أخبر بأن زيدا قدم اليوم من السَّفر وحلف على البراء من الإسلام أو هو يهودي أو نصراني أو مشرك، وهو يعلم كَذب نفسه، فهو كما قال أي من البراءة من الإسلام أو يهودي أو نصراني. الحال الثانية: أن يكون صادقا فيما قال، كما لو حلف على البراءة من الإسلام أو هو يهودي أو نصراني أن زيدًا قَدِم اليوم من سفره أو أنه لم يفعل هذا الشيء، وهو صادق فيما حلف عليه، فإنه في هذه الحال لنْ يَرْجِعَ إلى الإسلام سَالِمًا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل ينقص كمال إسلامه بما صَدَر منه من هذا اللفظ لشناعته وقبحه.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا».
متفق عليهخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في يومِ عيدٍ إلى المصلى، وكان قد وَعَدَ النساءَ بأن يُفْرِدَهُن بالموعظة، فأنجزه ذلك اليوم، وقال: يا جماعةَ النساء تَصدقن، وأكثِرْن الاستغفار؛ فهما من أعظم أسباب حط الخطايا، فإني رأيتكن ليلة الإسراء أكثرَ أهل النار. فقالت امرأة منهن ذات عقل ورأي ووقَار: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: لأمور: تُكثرن اللعن والسَّبّ، وتَجْحَدْنَ حقَّ الزوج. ثم وَصَفهن بقوله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت مِن ناقصات عقل ودين أَغْلَبَ لذي لُبٍّ وعقل وحزم وضبط لأمره منكن. قالت: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟ قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تَعدل شهادة رجل واحد؛ فهذا نقصان العقل، ونقصان الدين هو نقصان العمل الصالح حيث تَمكُثُ ليالي وأيامًا لا تصلي بسبب الحيض، وتفطر أيامًا من رمضان بسبب الحيض، فهذا نقصان الدين، إلا أنهن لا يُلَمْنَ على ذلك ولا يؤاخَذْن عليه؛ لأنه من أصل الخِلْقَة، كما أن الإنسان فُطِرَ وخُلِقَ يُحِبُّ المال وعجول في أموره وجهول… وغير ذلك، لكن نَبَّه على ذلك تحذيرًا من الافتتان بهن.
عن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضي الله عنها، وكَانَتْ بايَعَت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قالت: كُنَّا لا نَعُدّ الكُدرَةَ والصُّفْرَةَ بعدَ الطُّهرِ شيئًا.
رواه أبو داود بهذا اللفظ، ورواه البخاري بدون زيادة (بعد الطهر)أَخْبَرتْ الصحابيّةُ أُمُّ عَطية رضي الله عنها أنَّ النساء في عَهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم لا يَعْتَبِرْنَ الماءَ الذي يَخرُج من الفَرْج -والذي يَميل لونُه إلى السواد، أو إلى الاصفرار- بعدَ رؤية الطُّهرِ مِن الحيض: حيضًا، فلا يَتْرُكْنَ الصَّلاة ولا الصوم لأجله.