بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أعظم الناس كَرمًا، وكان يَكثر كرمُه في شهر رمضان حيث كان يُعطي ما ينبغي لمَن ينبغي، والسبب في زيادة كرمه أمران: الأول: الْتِقاؤه بجبريل عليه السلام. والأمر الآخر: مدارسة القرآن، وهو القراءة عن ظهر قلب. فيدارسه جبريل عليه السلام جميع ما نزل من القرآن، ولَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم أكرم وأكثر عطاءً وفعلًا للخير، وأسرع نفعًا للخلق من الريح الطيبة التي يرسلها الله بالغيث والرحمة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله. وفي رواية: كان يصوم شعبان إلا قليلاً. الثاني تفسير للأول وبيان أن قولها: كله، أي: غالبه، وقيل: كان يصومه كله في وقت، ويصوم بعضه في سنة أخرى، وقيل: كان يصوم تارة من أوله، وتارة من آخره، وتارة بينهما، وما يخلي منه شيئاً بلا صيام لكن في سنين، فلهذا ينبغي للإنسان أن يكثر من الصيام في شهر شعبان أكثر من غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه، والحكمة من ذلك أنه يكون بين يدي رمضان كالرواتب بين يدي الفريضة، وقيل: في تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد، كما دلت عليه السنة.
يُخْبِرُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أنه لن يدخلَ النارَ، أحدٌ صلّى صلاة الفجر، وصلاة العصر، وداوم عليهما؛ وخَصَّ هاتين الصلاتين؛ لأنهما أثقلُ الصلوات، ولأنّ وقت الصبح يكون عند النوم ولَذَّتِه، ووقت العصر يكون عند الاشتغال بأعمال النهار وتجارته، ومَن حافَظَ على هاتين الصلاتَين مع وُجودِ المَشقّة فسيحافظ على بَقيّة الصلوات.
لئن بقيت"، أي: لئن عشت، "إلى قابل"، أي عشت إلى المحرم الآتي، "لأصومن"، اليوم "التاسع" مع عاشوراء؛ مخالفة لليهود، فلم يأت المحرم القابل حتى مات، فيسن صومه وإن لم يصمه -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن ما عزم عليه فهو سنة، والسبب في صوم التاسع مع العاشر أن لا يتشبه باليهود في إفراد العاشر، وقيل: للاحتياط في تحصيل عاشوراء، والأول أولى فقد جاء النص في ذلك، والله أعلم.
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه ما مِن مُسلم يَدخل عليه وقت الصلاة المفروضة فيحسن وضوءها ويُتِمُّه، ثم يَخشع في صلاته بحيث يكون قلبُه وجوارحُه كلُّها مُقبلةً على الله مستحضرةً عظمتَه، ويُتم أفعالَ الصلاةِ كالركوعِ والسجود وغيرِهِ، إلا كانت هذه الصلاةُ مُكفِّرَةً لما قبلها من المعاصي الصغائر، ما لم يعمل كبيرة من كبائر الذنوب، وهذا الفضل مُمْتَدٌّ على مَرِّ الزمان وفي كل صلاة.
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أذكارٍ لا يَخْسَرُ ولا يَنْدَمُ قائلُها، بل له ثوابُ هذه الكلمات، ويأتي بعضُها عَقِبَ بعضٍ، وتُقال عَقِب الصلاة المفروضة، وهي: "سبحان الله" ثلاثًا وثلاثين مرة، أي تنزيهه تعالى عن كل نقص. و"الحمد لله" ثلاثًا وثلاثين مرة، وهي وصف الله بالكمال التامِّ مع محبته وتعظيمه. و"الله أكبر" أربعًا وثلاثين مرة، فالله أكبر وأعظم وأعزُّ من كل شيء.
في هذا الحديث بيان لفضل تفطير الصائم، والندب إلى ذلك والترغيب فيه، وأن من فعل ذلك يُكتب له مثل أجر الصائم من غير أن ينقص شيء من أجر الصائم، وهذا من فضل الله تعالى على عباده، لما في ذلك من التعاون على البر والتقوى، وإيجاد المحبة والتكافل بين المسلمين، وظاهر الحديث أن الإنسان لو فطر صائماً ولو بتمرة واحدة فإنه له مثل أجره، ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على إفطار الصائمين بقدر المستطاع لاسيما مع حاجة الصائمين وفقرهم، أو حاجتهم لكونهم لا يجدون من يقوم بتجهيز الفطور لهم.
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه مَن قال حين يَسمعُ المؤذنَ "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له" أي: أُقِرُّ وأعترفُ وأُخبِر أنه لا معبود بحق إلا الله، وكل معبود سواه فهو باطل، "وأن محمدًا عبده ورسوله" أي: أنه عَبْدٌ لا يُعبَد، ورسول لا يَكذِب، "رضيت بالله ربًّا" أي: بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، "وبمحمد رسولًا" أي: بجميع ما أرسل به، وبلغه إلينا، "وبالإسلام" أي: بجميع أحكام الإسلام من الأوامر والنواهي، "دينًا" أي: اعتقادًا وانقيادًا، "غفر له ذنبه" أي: من الصغائر.
قال علي رضي الله عنه وهو يخطب على المنبر: والله ليس عندنا كتاب نقرؤه غير كتاب الله عز وجل إلا هذا الكتاب، فبسطه فإذا فيها دية أسنان الإبل، ومسائل الجراحات وأحكامها، وفيها أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المدينة حرام كمكة، ما بين جبل عير إلى جبل ثور، فمن ابتدع فيها بدعة في الدين أو تسبب لإِحداث أذى المسلمين من جرم أو ظلامة، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله بمنعه له من الرحمة، وسؤال الملائكة والناس أجمعين ذلك من الله تعالى ، ولا يقبل الله منه يوم القيامة فريضة ولا نافلة ولا توبة ولا فداء. وأن أمان المسلم للكافر صحيح بشروطه المعروفة، فإذا وجدت حرم التعرض له، فمن نقض أمان مسلم وتعرض للكافر الذي أمَّنه فعليه لعنة الله بمنعه له من الرحمة وسؤال الملائكة والناس أجمعين ذلك من الله تعالى ، ولا يقبل الله منه يوم القيامة فريضة ولا نافلة ولا توبة ولا فداء. ومن انتسب إلى غير أبيه أو انتمى معتق إلى غير مواليه فعليه لعنة الله بمنعه له من الرحمة وسؤال الملائكة والناس أجمعين ذلك من الله تعالى، ولا يقبل الله منه يوم القيامة فريضة ولا نافلة ولا توبة ولا فداء؛ لما فيه من كفر النعمة، وتضييع حقوق الإِرث والولاء والعقل وغير ذلك، مع ما فيه من القطيعة والعقوق.