





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ».
رواه الترمذي وأحمدأَخبَرَ النبيُّ عليه الصلاة والسلام أنّ مَن أمهل مديونًا أو حطَّ عنه من دَينه، فجزاؤه: أنّ الله يُظلُّه تحت عرشه يوم القيامة الذي تدنو فيه الشمس من رؤوس العباد ويشتدُّ عليهم حرُّها، فلا يجد أحدٌ ظِلًّا إلا مَن أَظله الله.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ».
رواه البخارييُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله إذا أراد بأحدٍ من عباده المؤمنين خيرًا ابتلاهم في أنفسهم وأموالهم وأهلهم، لِمَا يحصل فيه للمؤمن من اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء، وتكفير السيئات، ورِفْعَة الدرجات.
عن ابن عباس رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً».
متفق عليهيُبَيِّنُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله قَدَّر الحسناتِ والسيئاتِ ثم بَيَّنَ للمَلَكين كيف يكتبانها: فمَن أراد وقصد وعَزَم على فعل الحسنة كُتبتْ له حسنة واحدة وإن لم يعملْها، فإن عَمِلها فإنها تُضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضِعفٍ إلى أضعاف كثيرة، والزيادة بحسب ما في القلب من الإخلاص وتَعَدِّي النَّفْع ونحو ذلك. ومَن أراد وقصد وعزم على فعل السيئة ثم تَرَكها لله كُتبت له حسنة، وإن تركها تشاغلًا عنها مع عدم فعل أسبابها لم تُكتب شيئًا، وإن تركها عَجزًا عنها كُتبتْ عليه نِيَّتُه، وإن عملها كُتبت له سيئة واحدة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ».
رواه مسلميُبَِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ اللهَ سبحانه وتعالى لا يَنظُرُ إلى صور العبادِ وأجسامِهم، هل هي جميلةٌ أو ذَميمةٌ؟ هلْ هي كَبيرةٌ أو صَغيرةٌ؟ أو صَحيحةٌ أو سَقيمةٌ؟ ولا يَنظُرُ إلى أموالهم، هل هي كثيرة أو قليلة؟ فالله عزَّ وجلَّ لا يُؤاخِذُ عبادَه ولا يُحاسبُهم على هذه الأمورِ وتَفاوُتِهم فيها، ولكنْ يَنظُرُ إلى قُلوبِهم وما فيها من التَّقْوى واليقينِ، والصدقِ والإخلاصِ، أو قصدِ الرياءِ والسُّمعةِ، وينظُرُ إلى أعمالِهم من حيثُ صلاحُها وفسادُها؛ فيثيبُ ويُجازي عليها.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ» قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ».
رواه مسلميُخبِرُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّ جبريل عليه السلام خرج على الصحابة رضي الله عنهم بصورةِ رجلٍ لا يُعرف، ومن صفاته أنّ ثيابَه شديدة البياض، وشعرَه شديد السواد، لا يُرى عليه أَثَرُ السَّفَر من ظهور التعب، والغبار، وتفرُّق الشَّعَر، واتساخ الثياب، ولا يَعرفه أحدٌ من الحاضرين، وهم جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، فَجَلسَ بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم جِلْسَة المُتَعلِّم، فسأله عن الإسلام، فأجابه بهذه الأركان التي تتضمن الإقرار بالشهادتين، والمحافظة على الصلوات الخمس، وأداء الزكاة لمستحقيها، وصيام شهر رمضان، وأداء فريضة الحج على المستطيع. فقال السائل: صدقت، فاستغرب الصحابةُ من سؤالِه الدَّالِّ على عَدَمِ معرفتِه فيما يَظهر ثم تصديقِه. ثم سأله عن الإيمان، فأجابه بهذه الأركان الستة المتضمنة الإيمان بوجود الله تعالى وصفاته، وإفراده بأفعاله كالخلق، وإفراده بالعبادة، وأن الملائكة التي خلقها الله من نور عباد مُكْرَمون لا يعصون الله تعالى وبأمره يعملون، والإيمان بالكتب المنزلة على الرُّسُل من عند الله تعالى، كالقرآن والتوراة والإنجيل وغيرها، وبالرسل المبلِّغين عن الله دينَه، ومنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وآخرهم محمد صلى الله عليهم وسلم، وغيرهم من الأنبياء والرسل، والإيمان باليوم الآخر، ويدخل فيه ما بعد الموت من القبر والحياة البرزخية، وأن الإنسان يُبعث بعد الموت ويُحاسب، ويكون مصيره إما إلى الجنة أو النار، والإيمان بأنَّ الله قدَّرَ الأشياء حسبما سَبَق به علمُه واقتضته حكمتُه وكتابته لذلك، ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدَّرها، وخلقَه لها. ثم سأله عن الإحسان، فأخبره أن الإحسان أن يَعبُدَ اللهَ كأنه يراه، فإن لم يَتَحقَّق له الوصولُ إلى هذه المنزلة فلْيَعبُدِ اللهَ تعالى كأنَّ اللهَ يُشاهدُه، فالأولى منزلة المشاهدة، وهي أعلى، والثانية منزلة المراقبة. ثم سأله متى الساعة؟ فبيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ عِلْمَ الساعة ممّا استأثر الله بعلمه، فلا يعلمه أحد من الخلق، لا المسؤول عنها ولا السائل. ثم سأله عن علامات الساعة؟ فبين أنَّ مِن علاماتِها كثرةَ السراري وأولادِها، أو كثرةَ عقوقِ الأولاد لأمهاتِهم يعاملونهن معاملة الإماء، وأن رعاةَ الغنم والفقراء تُبسط لهم الدنيا في آخر الزمان، فيتفاخرون في زخرفة المباني وتشييدِها. ثم أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ السائل هو جبريل جاء لتعليم الصحابة هذا الدين الحنيف.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه. ولمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».
متفق عليهيُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن اخترَعَ في الدِّينِ أو عَمِلَ عملًا لم يَدُل عليه دليلٌ من الكتاب والسنة، فهو مَردودٌ على صاحبِه غير مقبول عند الله.
عن أبي ذر رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».
رواه مسلميُبيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله سبحانه وتعالى قال بأنه حَرَّم الظلم على نفسه، وجعل الظلم محرّمًا بين خلقِه فلا يَظلم أحد أحدًا، وأن الخلقَ كلَّهم ضالون عن طريق الحق إلا بهداية الله وتوفيقه، ومن سَألَها اللهَ وفقَه وهداه، وأن الخلق فقراء إلى الله محتاجون إليه في جميع حوائجهم، ومن سأل الله قضى حاجته وكفاه، وأنهم يذنبون بالليل والنهار، والله تعالى يستر ويتجاوز عند سؤال العبد المغفرة، وأنهم لا يستطيعون أن يضروا الله أو ينفعوه بشيء، وأنهم لو كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زادت تقواهم في ملك الله، ولو كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص فجورهم من ملكه شيئًا؛ لأنهم ضعفاء فقراء إلى الله، محتاجون إليه في كل حال وزمان ومكان، وهو الغني سبحانه، وأنهم لو قاموا في مقام واحد إنسُهم وجنُّهم، أولُهم وآخِرُهم يسألون اللهَ فأعطى كلَّ واحد منهم ما سأل، ما نقص ذلك مما عند الله شيئًا، كالإبرة لو أُدْخِلت البحرَ ثم أُخْرِجت لم يَنقص البحر بذلك شيء، وهذا لكمال غناه سبحانه. وأن الله سبحانه يحفظ أعمالَ العبادِ ويُحصيها عليهم، ثم يُوفِّيهم إياها يوم القيامة، فمن وجد جزاء عمله خيرًا فليحمد الله على توفيقه لطاعته، ومن وجد جزاء عمله شيئًا غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه الأمارةَ بالسوءِ التي قادتْه إلى الخُسران.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».
رواه الترمذييُخبرُ ابنُ عباس رضي الله عنه أنه كان صغيرًا راكبًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له عليه الصلاة والسلام: إني أُعلِّمك أمورًا وأشياءَ ينفعك الله بها: احفظ الله بِحفظِ أوامرِه واجتنابِ نواهيه، بحيث يَجِدُكَ في الطاعات والقربات، ولا يجدُكَ في المعاصي والآثام، فإن فعلتَ ذلك كان جزاؤك أن يحفظَك الله من مكاره الدنيا والآخرة، وينصرَك في مُهماتِك أينما توجَّهتَ. وإذا أردتَ أن تسأل شيئًا، فلا تسألْ إلا الله فإنه وحده الذي يُجيب السائلين. وإذا أردتَ العونَ فلا تستعنْ إلا بالله. ولْيكُن عندك يقينٌ أنه لن تحصل لك منفعة ولو اجتمع على منفعتِك أهلُ الأرض جميعًا إلا ما كتبه الله لك، ولن يحصُلَ عليك ضرر ولو اجتمع على ضرك أهلُ الأرض جميعًا إلا ما قدَّره الله عليك. وأن هذا الأمر قد كَتَبه الله عز وجل وقدّره وِفْقَ ما اقتضته حكمته وعلمه، ولا تبديل لما كتبه الله.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى».
رواه البخارييُخبرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ كلَّ أُمَّتِه يدخلون الجنة إلا مَن امتنع! فقال الصحابة رضي الله عنهم: ومَن يمتنع يا رسول الله؟! فأجابهم عليه الصلاة والسلام: أنَّ مَن انقاد واتَّبع وأطاعَ الرسولَ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الجنة، وأما مَن عصى ولم يَنْقَدْ للشرع فقد امتنع من دخول الجنة بأعمالِه السيئة.