بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
أَوْصَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم المسلمَ بأخيه المسلم خيرًا، وبيَّن بعض ما يجب عليه من الواجبات والآداب نحوهم؛ ومن ذلك: الوصية الأولى: لا تحاسدوا بأن يتمَنَّى بعضكم زوال نعمة بعض. الثانية: لا تناجشوا بأن يزيد في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها؛ وإنما يريد نفع البائع، أو الإضرار بالمشتري. الثالثة: لا تباغضوا وهي إرادة المضرة وهي ضد المحبة؛ إلا إذا كان البغض في الله تعالى؛ فإنه واجب. الرابعة: لا تدابروا بأن يعطِيَ كل واحد منكم أخاه دبره وقفاه فيعرض عنه ويهجره. الخامسة: لا يبع بعضكم على بيع بعضٍ بأن يقول لمن اشترى سلعة: عندي مثلها بأقل منها أو أجود منها بسعرها. ثم أوصى عليه الصلاة والسلام بوصية جامعة فقال: وكونوا كالإخوة بترك ما ذُكِر من منهيات، وببذل المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير، مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال. ومن مقتضيات هذه الأخوة: ألّا يَظلم أخاه المسلم ويعتدي عليه. وألّا يترك أخاه المسلم يُظلم فيخذله في مقام يستطيع أن ينتصر له، ويرفع عنه الظلم. وألّا يحتقره ويستقله وينظر إليه بعين الاستنقاص والازدراء؛ وهو ناتج عن كِبر في القلب. ثم بيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أن التقوى في القلب، ومن كان في قلبه التقوى التي تقتضي حسن الخلق، وخشية الله ومراقبته فإنه لا يحتقر مسلمًا، وكافيه من خصال الشر ورذائل الأخلاق احتقار أخيه المسلم؛ وذلك لكِبرٍ في قلبه. ثم أَكَّدَ صلى الله عليه وسلم على ما مضى بأنَّ كل المسلم على المسلم حرامٌ: دمُه: بأن يعتدي عليه بقتل أو ما دونه كجرح أو ضرب ونحوها، وكذا ماله: بأن يأخذ منه بغير حق، وكذا عِرضه: بأن يذمّه في نفسه أو حسبه.
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ جَزاء المسلم عند الله مِن جِنْس ما يَعمله المسلم مع المسلمين؛ فمَن نفَّس وفرَّج وأزال وكَشَفَ عن مؤمنٍ كُربةً وشدة من كُرَب الدنيا، جازاه الله بأن ينفَّس عنه كربةً من كرب يوم القيامة. ومَن يَسَّر على معسرٍ وسهَّل عليه وأزال عسرته، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومَن ستر مسلمًا كأن اطّلع منه على ما لا ينبغي إظهاره من الزّلات والعَثَرات، ستره الله في الدنيا والآخرة. والله يكون مُعينًا لِعَبدِه، ما كان العبد سائرًا في إعانة أخيه في مصالحه الدينية والدنيوية، والإعانة تكون بالدعاء والبدن والمال وغير ذلك. ومن مشى إلى تحصيل علمٍ شرعيٍ، قاصدًا به وجه الله تعالى؛ سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة. وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم الطمأنينة والوقار، وغطتهم وعمَّتهم رحمة الله، وحفَّتْهم الملائكة، وأثنى الله عليهم في المقرَّبين عنده، وكفى شرفًا ذِكرُ اللهِ العبدَ في الملأ الأعلى. ومَن كان عمله ناقصًا، لم يُلْحِقْه بمرتبة أصحاب الأعمال، فينبغي ألا يَتَّكل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويُقَصّر في العمل.
يَأْمُرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناسَ بالإكثار مِن التوبة والاستغفار، ويُخْبِرُ عن نفسه أنه يتوب إلى الله تعالى ويستغفره في اليوم أكثر من مائة مرة، وقد غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وفي ذلك كمال الذُّلِّ والتعبد لله جل وعلا.
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الرجل المسلم لإزاره، وهو كل ما يستر النصف الأسفل من الرجال، ثلاثة أحوال: الأولى: المستحب بأن يكون إلى نصف الساق. الثانية: الجائز بلا كراهة وهو ما تحته إلى الكعبين؛ وهما العظمان البارزان عند مفصل الساق والقدم. الثالثة: المحرَّم بأن يكون أسفل من الكعبين، ويخشى عليه أن تصيبه النار، وإن كان تكبرًا وفرحًا وطغيانًا لم ينظر الله إليه.
أَرْشَدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في زمن الهَرْج والفتنة والقتل واختلاط أمور الناس إلى العبادة والتمسك بها، وأنّ أجرها كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون عنها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد.
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أنّ المسلم إذا دعا الله وسأله مسألة ليست بإثم كأنْ يدعوَه بتيسير المعصية والظلم، ولا دَعا بقطيعة رحم؛ كأن يدعوَ على أولاده وقرابته، إلا أعطاه الله بدعائه أحدَ ثلاثة أمور: إما أنْ يعجّل له دعوته ويعطيه ما سأل. وإما أنْ يؤخِّرها الله عز وجل أجرًا له يوم القيامة بعلو في الدرجات، أو رحمة ومغفرة من السيئات. وإما أن يدفع عنه في دنياه من السوء مثلها بقدر الدعاء. فقال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: إذن نكثر من الدعاء؛ لننال أحد هذه الفضائل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أن ما عند الله أكثر وأعظم مما تسألون، فعطاؤه لا ينفد، ولا ينتهي.
كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول عند اشتداد الكَرْب والغَمِّ عليه: «لا إله إلا الله» لا معبودَ بحق إلا الله، «العظيم» القَدْرِ، الجليل الشأن، في ذاته وصفاته وأفعاله، «الحليم» الذي لا يُعَاجِل العاصي بالعقوبة بل يُؤخّرها، وقد يعفو عنه مع القدرة عليه، فهو القادر سبحانه على كل شيء. «لا إله إلا الله رب العرش العظيم» خالق العرش العظيم، «لا إله إلا الله رب السموات والأرض» وخالق السموات والأرض، وخالق كل شيء فيهما ومالكه ومُصْلِحُه، والمُتصرِّف فيه كيف ما شاء، «رب العرش الكريم» خالق العرش الكريم.
أَرْشَدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَن تَثاءبَ بأن فتح فمه بسبب الكسل أو الامتلاء ونحو ذلك؛ بأنْ يضع يدَه على فَمِه فيُغْلِقه بها؛ وذلك لأن الشيطان يدخل فيه إذا تركه مفتوحًا، فوَضْعُ اليد يكون مانعًا من دخوله.
حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن إِرْخَاءِ الثوب أو الإزَارِ أَسفل الكعبين عُجبًا وكبرًا، وأنّ مَن فعل ذلك كان مُستحِقًّا للوعيد الشديد بأن لا ينظر الله إليه يوم القيامة نَظَرَ رَحمة.