بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة






























بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
إِذا أراد المسلمُ فعلَ أمرٍ مما لا يَعلمُ وجهَ الصواب فيه، فإنه يُشرع له أن يصليَ صلاةَ الاستخارة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّم أصحابَه رضي الله عنهم هذه الصلاة كما يُعلّمهم السورة من القرآن، فيصلي ركعتين من غير صلاة الفريضة، ثم يدعو الله قائلًا: «اللهم إني أستخيرك» بطلب التوفيق لخير الأمرين، وأسألك «بعلمك» الواسع الذي أحاط بكل شيء، «وأستقدرك» أن تجعلني قادرًا حيث لا حول لي ولا قوة إلا بك «بقدرتك» النافذة فأنت لا يعجزك شيء، «وأسألك من فضلك» وإحسانك «العظيم» الواسع؛ حيث عطاؤك فضل منك، وليس لأحد عليك حق في نعمة؛ «فإنك تقدر» على كل شيء، وأنا ضعيف عاجز «ولا أقدر» على شيءٍ إلا بإعانة منك، «و» أنت «تعلم» بعلمك الشَّامل المحيط بالظَّواهر والبواطن، وبالخير والشَّر، «و» أنا «لا أعلم» شيئًا إلا بتوفيقك وهدايتك، «وأنت علام الغيوب» فلك العلم المطلق، والقدرة النافذة، وليس لغيرك من ذلك إلا ما قدرت له وما أقدرته عليه. ثم يدعو المسلم ربَّه، ويسمّي حاجتَه فيقول: «اللهم» إني فوّضت أمري إليك فـ «إن كنت تعلم» في علمك أنَّ هذا الأمرَ «ويسمي حاجته» كشراء هذه الدَّار، أو في شراء هذه السَّيارة، أو في نكاح هذه المرأة أو غير ذلك... فإن كان هذا الأمر قد سَبق في علمك أنه فيه «خير لي في ديني» الذي هو عصمة أمري، «ومعاشي» في دنياي «وعاقبة أمري» وما يؤول إليه أمري، أو قال: «في عاجل أمري وآجله» في الدنيا والآخرة؛ «فاقدره» وهيِّئه ونجِّزه «لي»، وسهله «ويسّره لي»، «ثم بارك» وكثّر الخير «لي فيه»، «وإن كنت تعلم» يا الله «أن هذا الأمر» الذي استخرت عليه «شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به» وبجميع قضائك مما أحب ومما أكره.
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم أنَّ مَن صام يومًا في الجهاد، وقيل في الجهاد وغيره مُخلِصًا لله ابتغاء الثواب والأجر من الله؛ فإنّ الله بفضله يُبَاعِد بينه وبين النار سبعين سنة.
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه لا يزال الناس بخير ما عَجَّلوا الفطر في الصيام بعد التَّحَقُّق من غروب الشمس؛ وذلك امتثالًا للسُّنَّة، والوقوف عند حدِّها.
كَانَ المسلمون يُخْرِجون زكاةَ الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين مِن بعده عن الصغير والكبير مِقدار صاعٍ من طعام. وكان طعامهم الشعير و(الزبيب): العنب اليابس، و(الأقط): اللبَن المُجَفَّف والتمر. ومقدار الصاع أربعة أَمْداد، والمُدُّ يساوي مِلءَ كَفَّي الرجل المعتدل. فلما جاء معاوية رضي الله عنه للمدينة وهو خليفة، وكَثُر القَمْح الشامي، خطب فقال: إني أرى أن مُدَّين من قمح الشام (نصف صاع)، تَعْدِل صاعًا من التمر، فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: فأما أنا فلا أَزال أُخْرِجه كما كنت أُخْرِجه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أبدًا ما عشت.
تَسَحَّرَ بعضُ الصحابة رضي الله عنهم مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم قام صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الفجر. فقال أنس لزيد بن ثابت رضي الله عنه: كم كان مِقدار الوقت بين الأذان والانتهاء من السحور؟ فقال زيد رضي الله عنه: مقدار قراءة خمسين آية متوسطة، لا طويلة ولا قصيرة، ولا قراءة سريعة ولا بطيئة.
أَخْبَرَتْ أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنها أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لازَمَ الاعتكافَ في العشر الأواخر من رمضان، طلبًا لليلة القدر، واستمر على ذلك إلى أن توفاه الله، وقد لازم الاعتكافَ أزواجُه مِن بعده رضي الله عنهن.
حَثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على السَّحُور وهو الأكل آخِر الليل استعدادًا للصيام؛ لأن فيه (بركة) خيرًا كثيرًا مِن الأجر والثواب، والقيام في وقت آخر الليل للدعاء، والتَّقَوِّي على الصوم، والتَّنَشُّط له، وتخفيف مشقَّته.
نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يصوم المسلم قبل رمضان بيوم أو يومين على نية الاحتياط لرمضان؛ لأنّ وجوبَ صيام رمضان عُلِّق برؤية الهلال، ولا حاجة للتكلُّف، إلا أحد كان يصوم صومًا اعتاد عليه كصوم يوم وفطر يوم، أو يوم الاثنين أو الخميس فصادفه فليصمْه؛ وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء، ويلحق بذلك ما كان صيامًا واجبًا كالقضاء والنَّذْر.
أَوْجَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم زكاةَ الفطر بعد رمضان، وهي بمِقْدار صاعٍ يَبلغ وزنه أربعة أمداد. والمُدُّ: مِلْء كَفَّي الرجُل المتوسّط، مِن تمر أو شعير على كل مسلم؛ الحر والعبد، الذكر والأنثى، الصغير والكبير، وذلك لمن عنده ما يَفيض عن قوت يومه وليلته، عن نفسه وعمّن يَعولهم. وأَمَرَ أن تُؤدّى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد.