الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ﴾
سورة النمل
قال فيه سليمان: لا تتكبروا عما دعوتكم إليه كما يفعل الملوك، وأقْبِلوا إليَّ منقادين لله بالوحدانية والطاعة، واتركوا ما أنتم عليه من الشرك به من عبادة الشمس.
﴿ وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ﴾
سورة المزمل
ودعني -أيها الرسول- والمكذبين بي وبرسولي، المترفين أصحاب الغنى والتنعم بملذات الدنيا، فإنهم على الطاعة أقدر من غيرهم، وهم يطالبون من الحقوق بما ليس عند غيرهم، ومَهلهم زمنًا قليلًا إلى انقضاء آجالهم، أو نزول العقوبة الدنيوية بهم، وسترى بعد ذلك سوء عاقبة تكذيبهم للحق.
﴿ إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ﴾
سورة النمل
اذكر -أيها الرسول- وذكر أتباعك ليعتبروا ويتعظوا بقصة موسى عليه السلام حين سار من مدين إلى مصر فقال لأهله: إني أبصَرْتُ نارًا فامكثوا في مكانكم، فإني سآتيكم منها بِخبرٍ مِن مُوقدها ينفعنا في رحلتنا هذه يدلنا على الطريق الذي يوصلنا إلى المكان الذي نريده، فإن لم يكن ذلك فإني آتيكم بِشعلة نارٍ رجاء أن تستدفئوا بها من البرد في تلك الليلة الشديدة البرودة.
﴿ وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ﴾
سورة الكهف
وما منع الناس من الإيمان حين جاءهم محمد ﷺ بالقرآن وقامت عليهم الحجة، وما منعهم من أن يستغفروا ربهم من ذنوبهم إلا تحديهم للرسول ﷺ مع ما جاءهم به من الحجج الواضحة، وطلبهم إيقاع عذاب الأمم السابقة عليهم، أو يصيبهم عذاب الله عيانًا؛ بسبب إصرارهم على كفرهم، فليخافوا من ذلك، وليتوبوا من كفرهم، قبل أن يكون العذاب الذي لا مرد له.
﴿ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون لموسى عليه السلام بعد عجزه عن مُحاجَّته مهددًا له: لئن عبدت إلهًا غيري يا موسى لأضعنك في السجن مع غيرك من المسجونين، وهذا شأني مع كل من يخالف أمري ويتمرد على عبادتي.
﴿ وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ﴾
سورة محمد
والذين اهتدوا لاتِّباع طريق الحق الذي دلهم عليه رسولهم ﷺ فاستجابوا له، وخالطت بشاشته قلوبهم، فهم الذين زادهم ربهم فقهًا في الدين وهداية وتوفيقًا للخير، والعمل الصالح الذي يَقيهم من دخول النار.
﴿ ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة التوبة
ثم بعد فراركم من عدوكم أنزل اللهُ الطمأنينةَ على رسوله ﷺ وعلى المؤمنين رضي الله عنهم فثبتوا للقتال، وأمدهم الله بجنود من الملائكة يثبتونهم لم يروها بأبصارهم، فعاد إليهم ثباتهم وإقدامهم، ونصرهم الله على عدوهم، وعذب الذين كفروا بما حصل لهم من القتل والأسر وأخذِ الأموال وسبي الذرية، وتلك عقوبة الله للصادِّين عن دينه المكذبين لرسوله ﷺ.
﴿ لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ﴾
سورة التوبة
ليس من شأن المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر أن يستأذنوك -أيها الرسول- في التخلف عن الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه بأموالهم وأنفسهم، وإنما هذا شأن المنافقين، والله عليم بالمتقين الذين يمتثلون أوامره ويجتنبون نواهيه في المنشط والمكره، وسيثيبهم بما قاموا به ثوابًا يرضيهم.
﴿ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الأنعام
وأقسم المشركون بأيمان مؤكدة: إن جاءتهم آية من الآيات التي طلبوها كما جاءت من قبلهم من الأمم ليُؤمنُّن بها، وبما جاء به رسول الله ﷺ، قل لهم -أيها الرسول-: إنما الآيات من عند الله يرسلها إذا شاء ويمنعها إذا شاء، وهو القادر على ذلك، وليس لي من الأمر شيء، وما يدريكم -أيها المؤمنون- الراغبون في إنزال هذه الآيات طمعًا في إسلام هؤلاء المشركين أن هذه الآيات إذا جاءت وفق ما طلبوه لا يؤمن بها هؤلاء المشركون؟ فأنا أعلم أنهم لن يصدقوا بها؛ لأنهم لا يريدون الهداية.
﴿ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ﴾
سورة الروم
وقد كانوا من قبل نزول المطر عليهم الذي طال انتظارهم له وتطلعهم إليه لفي يأس؛ بسبب احتباسه عنهم وخوف القحط والمجاعة، وشدة حاجتهم إليه.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ»
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم القيامة يحشر الناس على أرض تميل إلى الحمرة، فليست بيضاء نقية، وليست حمراء، بل بينهما، وهي أرض مبسوطة تمامًا كالرغيف، ليس فيها مسكن ولا علامة ولا بناء ولا أثر، يعني أن الأرض يوم القيامة تبدل عن حالها، وتتغير عن وضعها في الدنيا، فالأرض في الدنيا فيها جبال وأنهار، والموضع العالي والنازل وفيها غير ذلك، وأنت تعرف بيتك في الدنيا بأنه في محل كذا وكذا، وإذا أردت أن تصف بيتك لأحد من الناس فإنك تصفه بعلاماته وأماراته، لكن يوم القيامة ليس بها علامات لأحد، والإنسان أول ما يبعث يقف على الأرض لا يعرف أين هو، وإنما يساق إلى المحشر والحساب والجزاء.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي).
رواه أبو داود والترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفاعة التي وعدني الله بها ادخرتها لحطّ السيئات والعفو عن أصحاب الكبائر من هذه الأمة، والمعنى شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر من الموحدين، وأما الشفاعة لرفع الدرجات فهي للأتقياء والأولياء، وهذه شفاعة متفق عليها بين أهل الملة.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا).
رواه الترمذي وابن ماجه
قال صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك برسالة بأمر ربي فجعلني أختار بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فيهم، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة في أمته لعمومها، إذ بالشفاعة يدخل الجنة كل من مات مؤمنًا ولو بعد دخول النار، والشفاعة تكون لمن مات من هذه الأمة لا يشرك بالله شيئًا، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ».
رواه مسلم
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن الصحابة كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فضحك عليه السلام فقال: هل تعلمون من أي شيء أضحك؟ فقال الصحابة الجلوس عند النبي: الله ورسوله أعلم، فقال: أضحك من مخاطبة العبد لربه، ثم بيّن مخاطبته بقوله: يقول العبد لربه: يا رب ألم تجعلني في إجارة منك، بقولك: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}، والمعنى ألم تؤمّنِّي من أن تظلمني؟ فيقول الله عز وجل: نعم قد آجرتك، وأمّنتك من ظلمي إياك. فيقول العبد: لا أحلّ، ولا أقبل على نفسي إلا شاهدًا من نفسي. فيقول الله عز وجل: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا فهي تشهد لك، وكفى بالعدول المكرمين الكاتبين لصحف الأعمال الذين {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] شهوداً عليك، فيختم على فم العبد فلا يستطيع أن يتكلم، وهذا معنى قوله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65]، ويُقال لأعضائه انطقي، فتنطق أعضاؤه بكلّ ما عملته وارتكبته في الدنيا، ثم يؤذن للعبد فيتكلم، بعد أن يرفع الختم من على فمه، حتى يتكلم بالكلام العاديّ، فيقول العبد لأركانه ذمًّا وتوبيخًا لهنّ: هلاكًا وبُعدًا لكنّ، فمن أجل خلاصكنّ كنت أجادل وأخاصم وأدافع، أي أخاصم لخلاصكنّ، وأنتنّ تُلقين أنفسكن فيها.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ -وفي لفظٍ: نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مَنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ.
رواه أحمد
روى أبو ذرٍّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن قبل جسر جهنم يوجد طريقٌ لا تثبت فيه الأقدام، بل تَزِلّ وتزلق، وذلك بحسب العمل، فالموحد السابق بالخيرات يثبت الله قدمه إذا مشى عليه، وكلٌّ بحسب عمله، وبناءً على ذلك فإن مجيئنا وإتياننا على ذلك الطريق وأحمالنا أي ما نحمله من الذنوب على ظهورنا متوسطة أو خفيفة أفضل وأخف علينا من أن نأتي عليه ونحن أصحاب أثقال، وما نحمله ثقيل، فهذا يدعوا إلى التخفف من الذنوب والاستعداد للآخرة، وكذلك الاستقلال من متاع الدنيا الذي سيحاسب عليه العبد.
عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه فَرَطُ هذه الأمة على الحوض أي سابقهم إليه، كالمهيِّئ له، والفَرَط هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوهما، والحوض هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي من شرب منه لا يظمأ بعده أبدًا، ويكون في عرصات القيامة، يمدُّ من نهر الكوثر بميزابين.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ".
رواه ابن ماجه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته هي آخر الأمم وجودًا وزمانًا وهي أول الأمم التي ستحاسب يوم القيامة عند الحساب، فيُقال في يوم القيامة: أين الأمة الأميّة؟ أي المسلمون ونبيها صلى الله عليه وسلم، فينادون للحساب أولًا، فنحن الآخرون في الزمان والوجود، والأولون في الحساب يوم القيامة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ الجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً».
رواه البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل أحدٌ الجنة حتى يرى مكانه الذي كان سيقعد فيه من النار لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم، ليزداد بذلك فرحًا ورضى، وأيضًا لا يدخل أحدٌ النار حتى يرى مكانه الذي كان سيقعده من الجنة لو عمل عملًا حسنًا، وهو الإسلام، ليكون ذلك تحسرًا له وزيادة في تعذيبه، وهذا يدل على النعيم المعنوي والعذاب المعنوي في الآخرة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ».
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون أول شفيع في الجنة يشفع للناس، وقيل: أوّل شافعٍ للعصاة مِن أمتي في دخول الجنة، وقيل: أوّل شافع في ترقية منازل بعض أهل الجنة، وأنه عليه السلام أكثر من صُدق واتّبع من الأنبياء إذ هو خاتم الرسل ورسالته للناس أجمعين، وهناك من الأنبياء من لم يصدقه ويتبعه من أمته إلا رجلٌ واحد، وهذا يدل على مكانة ومنزلة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أفضل الأنبياء.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ -أَوْ طِيبُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ".
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: بينما أنا أسير في الجنة، وكان هذا في ليلة الإسراء، إذ أنا بنهر، وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم نهرًا في الجنة، وحوضًا في عرصات يوم القيامة، ولا منافاة بين كونه نهرا أو حوضا لإمكان اجتماعهما، جانبا هذا النهر قباب الدُّرّ والقباب: جمع قبة من البناء، والدر المجوف: اللؤلؤ المفرغ، فسأل جبريل عليه السلام: ما هذا؟ فقال: هذا نهر الكوثر الذي أعطاك ربك في القرآن الكريم: {إما أعطيناك الكوثر}، فإذا طين النهر أو طيبه ورائحته مسك ذكي وقوي الرائحة.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين