الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ

سورة الأعراف
line

فغيَّر الظالمون منهم ما أمرهم الله به واستهانوا بأمره قَوْلًا فقالوا: حبة في شعيرة عوضًا عما أمروا به من طلب المغفرة، وإذا بدلوا القول مع يسره فتبديلهم للفعل من باب أولى، فدخلوا الباب يزحفون على أدبارهم، فأرسلنا عليهم عذابًا من السماء فأهلكناهم؛ بسبب فسوقهم وظلمهم.

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة الروم
line

والله وحده الذي يَبدأ الخلق من العدم على غير مثال سابق، ثم يُعيده بعد إفنائه إلى الحياة مرة أخرى، في الوقت الذي يريده، وإعادة الخلق بعد الموت أيسر على الله من ابتداء الخلق، وكلاهما سهل عليه؛ لأنه إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، وله سبحانه وتعالى الوصف الأعلى في كل ما يوصف به من صفات الجلال والكمال، الذي ليس لغيره مثله، وهو العزيز الذي لا يُغَالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.

﴿ وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ

سورة التوبة
line

وما كان طلب إبراهيم عليه السلام المغفرة من ربه لأبيه آزر إلا بسبب وعد إبراهيم عليه السلام إياه ليسألن الله له المغفرة وكان يرجو أن يُسلم، فلما تبين لإبراهيم أن أباه عدو لله لا ينفعه النصح والتذكير، أو علم بوحي من الله أنه سيموت كافرًا ترك الاستغفار له وتبرأ منه موافقة لربه وتأدبًا معه‏، وكان استغفاره له اجتهادًا منه لا مخالفة لحكمِ الله أو وحيٍ أوحاه إليه به، إن إبراهيم عليه السلام كثير التضرع لله بالذكر والدعاء والاستغفار والتوجع من خشية الله، كثير الصفح عما يصدر من قومه من الزلات.

﴿ سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ

سورة الصافات
line

تحية وأمان منا، وثناء على إلياس.

﴿ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ

سورة الأعراف
line

أليس هؤلاء هم الفقراء والضعفاء الذين حلفتم في الدنيا بأن الله لا يرحمهم بإدخالهم الجنة؟! وقال الله لأهل الأعراف: ادخلوا الجنة فقد غفرت لكم، ولا خوف عليكم فيما تستقبلونه، ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم من حظوظ الدنيا الزائلة لما لقيتم من النعيم المقيم فيدخلون الجنة.

﴿ وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة البقرة
line

وقاتلوا -أيها المسلمون- الكفار حتى يأمن المسلمون على أنفسهم وعقيدتهم، فلا يقدر الكفار على فتنة المسلم عن دينه بإخراجه منه، ولا يصدون الناس عن دين الله، ومن ثمَّ يظهر الإسلام على سائر الأديان، ويعلو التوحيد ولا يُشرَك مع الله أحد، فإن تركوا الكفرَ وقِتالَكم ودخلوا في الإسلام لم يحل قتالهم، ولا يكون منكم اعتداء عليهم إلا من ظلم منهم واستمر على الكفر والعدوان.

﴿ إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ

سورة طه
line

ومنَّنا عليك أيضًا، حين خرجت أختك تسير بعد أن أمرتها أمك بمعرفة خبرك، فسارت في طرقات مصر تتبع الصندوق وتراقبه وهو في نيل مصر، فأبصرتك وقد التقط الصندوق آل فرعون وأدخلوه بيته، وأنت تمتنع عن الرضاعة من أي امرأة، فقالت لمن أخذوك: هل أدلكم على أهل بيت يتولون رعايته، ويحفظونه لكم ويقبل هذا الطفل الرضاعة منها؟ فوافقوا؛ وأجابوها بقولهم: دلينا عليها، فجاءت بأمك فرددناك إليها لتُسَرَّ برجوعك وسلامتك من القتل والغرق، ولا تحزن على فقدك، وفاء بوعدنا لها أن نردك إليها، ومننا عليك أيضًا إذ قتلت القبطي خطأ عندما استعان بك عليه الإسرائيلي؛ فضربته في صدره بكفيك فقضيت عليه، فنجيناك من غم فعلتك وخوف قتلك، وخلصناك مرة بعد مرة من كل ابتلاء تعرضت له، وخرجت خائفًا إلى أهل مدين فمكثت أعوامًا فيهم، وجعلنا لك فيها أمنًا وأهلًا، ثم جئت في الوقت الذي أردنا أن تأتي فيه والمكان الذي ناديتك فيه، فكان موافقًا لقدرنا الذي حددناه لتكليمك يا موسى دون أن تتقدم أو تتأخر؛ لأن كل شيء عندنا محدد بوقت لا يتخلف عنه.

﴿ ۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

أبَعْد ما علمتم -أيها المؤمنون- طبائع اليهود وصفاتهم ترجون أن يصدقوكم ويستجيبوا لله ورسوله؟! لا تطمعوا في إيمانهم لأن هذا بعيد، وقد كان جماعة من أحبارهم قد سمعوا وفهموا كلام الله المنزل في الكتب المنزلة على رسلهم ثم يغيرون الألفاظ والمعاني المنزلة بعد أن فهموها، وهم يعلمون أنهم مخطئون آثمون في تغييرهم لكلام الله.

﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ

سورة النمل
line

فكانت عاقبة تلك المحاورة التي دارت بين لوط وقومه، أن أنجينا لوطًا عليه السلام وأهله الذين آمنوا معه من العذاب، إلا امرأته حكمنا عليها أن تكون من الباقين في العذاب حتى تهلك مع الهالكين؛ لأنها كانت مع كفرها عونًا لقومها على أفعالهم القبيحة راضية بها.

﴿ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا

سورة مريم
line

وقال اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الرحمن ولدًا، فاليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله، والمشركون زعموا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن إفكهم علوًا كبيرًا.

عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال: بَينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي بأصحابه إذ خَلع نَعْلَيه فوضَعَهُما عن يساره، فلمَّا رأى ذلك القوم أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فلمَّا قَضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: «ما حَمَلَكُمْ على إِلقَاءِ نِعَالِكُم»، قالوا: رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرًا -أو قال: أَذًى-، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما.

رواه أبو داود وأحمد والدارمي
line

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ذات يوم، ثم خَلع نَعليه فجأةً فوضَعَهُما عن يساره، فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم ذلك، خلعوا نِعالهم، تأسيًا ومتابعةً للنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما فَرغ صلى الله عليه وسلم من صلاته والتَفَت إليهم رآهم على حالة غير الحال التي دخلوا فيها الصلاة، فسألهم عن سَبب خَلع نعالهم. فأجابوه بقولهم: "رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا" أي: متابعة لك؛ لأنهم ظنُّوا رضي الله عنهم نَسخ إباحة الصلاة بالنَّعال، فبين لهم -عليه الصلاة والسلام- السبب من خلع نعليه بقوله: "إن جِبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرا -أو قال: أَذًى-" يعني: أن جبريل -عليه السلام- جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته فأخبره؛ بأن نعاله لا تصلح الصلاة فيهما لوجود القذر أو الأذى -هذا شك من الراوي- ثم قال صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما" إذا أراد دخولَ المسجد بهما والصَّلاةَ فيهما، فالواجب عليه النَظَرُ فيهما: فإن رأى فيهما قذرًا، أو أذًى، مسحَهُ بالأرض أو بغيرها، ليزيل ذلك، ثمَّ صلَّى بهما، وليس معنى هذا أن الإنسان لابد أن يُصلي فيهما، فقد يُصلي فيها وقد لا يصلي، ولكن إذا أراد أن يُصلي بهما تعين عليه التأكد من نظافتهما، ثم صلى بهما إن شاء، ومن صلَّى ولم يتنبه للنجاسة، سواء كانت في نعْلِه أو شِمَاغه أو قُبعته أو ثوبه، ثم عَلم بها في أثناء الصلاة بادر إلى خلعه...فإن كانت في ثوبه أو سرواله وأمكن التَّخَلص منها مع بقاء ما يَستر عورته خَلعه، ومضى في صلاته ولا إعادة عليه وإن كان لا يتمكن من خلعه إلا بكشف عورته قطع صلاته، وستر عورته وأعاد الصلاة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا وَطِئَ الأَذَى بِخُفَّيْه، فَطَهُورُهُمَا التُّرَاب».

رواه أبو داود
line

إذا لبِس الإنسان خُفًّا أو نَعْلا أو غيرهما مما يَستر القَدم، ثم وطِئَ نَجاسة، ثم تابع المَشْي على النَّعل أو الخُف المُتنجس في مكان طاهر، أو دَلَكه بالتُّراب فقد طهر خفاه، وجازت الصلاة بهما.

عن عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وفي صَدره أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى من البُكَاءِ صلى الله عليه وسلم ».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

يخبر عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي، ويُسمع له صوت يُشبه صوت الرَّحَى؛ لأن الرَّحَى عندما يُطحن بها يصدر لها صَوت حَرْحَرَتِها، فشبَّه الصحابي رضي الله عنه بكاءه صلى الله عليه وسلم في الصلاة بصوت الرَّحَى، وهذا هو حاله صلى الله عليه وسلم مع ربِّه، وهو الذي قد غَفَرَ اللهُ له ما تقدَّم من ذَنْبِه وما تَأخَّر، ولكنَّه مع هذا هو أخشَى النَّاسِ وأتْقَاهُم، وأخوفُهُم من الله تعالى ؛ لِكَمال مَعرفته بربِّه.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُبَاءَ يُصَلِّي فيه»، قال: «فَجَاءَتْه الأنصار، فَسَلَّمُوا عليه وهو يُصلِّي»، قال: " فقلت لبِلاَل: كيف رأَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عليهم حِين كانوا يُسَلِّمُونَ عليه وهو يُصلِّي؟ "، قال: يقول هَكَذا، وبَسَطَ كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظَهْرَه إلى فوْق.

رواه أبو داود والترمذي وأحمد
line

يبين الحديث الشريف جواز رد السلام بالإشارة حال الصلاة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع الأنصار حين سلموا عليه وهو يصلي في مسجد قباء، وصفته ببسط الكف فقط.

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه ، قال: «رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ الناس وأُمَامَة بِنْت أَبِي العَاصِ وهي ابنةُ زينب بنتِ النبي صلى الله عليه وسلم على عاتِقِه، فإذا ركَع وضَعها، وإذا رفَع مِن السُّجُود أعَادَها».

متفق عليه
line

يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس وهو حامل أمامة بنت العاص بنت ابنته زينب رضي الله عنهما حتى إنه حال ركوعه وسجوده يضعها فإذا قام حملها وهكذا، ويدل ذلك على أنه لا حرج في حمل الأطفال حال الصلاة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اقتلوا الأسودَين في الصلاة: الحيَّة، والعقرب».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي
line

يبين الحديث الشريف استحباب قتل الحية والعقرب حال الصلاة؛ لأنه ورد الأمر بذلك وذلك لأن حركة القتل محدودة لا تبطل الصلاة.

عن أبي بكرة نُفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رَخَّصَ للمسَافر ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة، إذا تطَهَّر فَلَبِسَ خُفَّيه: أَن يَمسَحَ عليهما.

رواه ابن ماجه والدارقطني
line

جاء عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : (رخَّص للمسافر) أي: في المسح على الخفين (ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة) ففيه دليل على توقيت المسح بثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، وقد ورد في التوقيت بذلك أحاديث عن أكثر من عشرة من الصحابة. وإنما زاد في المدة للمسافر؛ لأنه أحق بالرخصة من المقيم؛ لمشقة السفر، وتبدأ مدة المسح من المسح بعد الحدث. وقوله: (إذا تطهر فلبس خفيه) أي: كل من المسافر والمقيم إذا تطهر من الحدث الأصغر، والخف نعل من أدم يغطي الكعبين، والجورب لفافة الرجل من أي شيء كان من الشعر، أو الصوف أو الكرباس، أو الجلد ثخيناً أو رقيقاً إلى ما فوق الكعب يتخذ للبرد. ومعنى هذه الجملة من الحديث: أن لبس خفيه حصل بعد تمام الطهارة، فيشترط أن يلبس الخفين على طهارة، ولو كان هناك فاصل بين تطهره ولبس خفيه. فمن تحققت له الطهارة فله: (أن يمسح عليهما) والمسح إمرار اليد المبتلة بالعضو؛ فوق الخف دون داخله وأسفله على ما ورد.

عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كنَّا نصلِّي والدواب تمرُّ بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضُرُّه ما مر بين يديه».

رواه مسلم
line

يخبر طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنهم كانوا يصلون فتمر الدواب من أمامهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أنه متى ما كان بين المصلي والمار أمامه كمؤخرة الرحل فلن يضره مروره، ومن فوائد السترة صيانة الصلاة وحفظها، والابتعاد عما ينقصها، ودرء الإثم عن المار، وعدم التسبب فيما يشق عليه ويحرجه.

عن سَبْرة بن معبد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم، فليسْتَتِر لصلاته، ولو بسهم».

رواه أحمد
line

يبين الحديث الشريف أنه يستحب للمصلي وضع سترة أمامه، وأن السترة تحصل بكل شيء ينصبه المصلي أمامه، ولو كان قصيرا أو دقيقا كالسهم، وفي ذلك مظهر من مظاهر يسر الشريعة وسماحتها.

عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود»، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». وفي رواية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : «يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب».

رواه مسلم، والرواية الثانية لأبي داود
line

أن المصلي إذا قام في صلاته فإنه يجعل له سترة لصلاته يكون أعلاها بقدر مؤخرة الرحل، وهي ثلثي ذراع تكون أمامه، فإذا لم يفعل فإنه يقطع صلاته واحد من ثلاثة أشياء: المرأة، وقُيد في رواية أبي داود بالحائض أي البالغ، والحمار، والكلب الأسود، فإن وضع سترة أمامه لم يضرَّه ما مرَّ من ورائها ولو كان واحداً من هذه الثلاثة. قال عبد الله بن الصامت راوي الحديث: قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ أي لماذا خُص هذا الكلب فقط بقطع الصلاة دون سائر الكلاب؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». والمراد بقطع الصلاة بطلانها، وبه أفتت اللجنة الدائمة، وذهب بعض العلماء إلى أنه قطع خشوعها وكمالها لا أن الصلاة تفسد وتبطل.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين