الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ﴾
سورة الزمر
لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من خلقه ما يريد اصطفاءه، واختصه لنفسه فجعله بمنزلة الولد، لكنه لم يختر أحدًا ليكون ولدًا له، تنزَّه الله وتقدَّس عما يقوله المشركون، فليس له ولد، فإنه هو الله الواحد الأحد، في ذاته، وفي أسمائه، وفي صفاته، وفي أفعاله، فلا شبيه له في شيء من ذلك،، القهَّار لجميع خلقه، وكل شيء خاضع متذلل له.
﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة النور
والله خلق كل ما يَدب على الأرض من ماء، فالماء أصل خلقه، فمن هذه الدوابّ من يمشي على بطنه زحفًا كالحيات والزواحف ونحوهما، ومنهم من يمشي على رجلين كالإنسان والطير، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم ونحوها، والله يخلق ما يشاء مما ذُكر ومما لم يُذكر على وفق إرادته وحكمته، وهو قادر على كل شيء لا يعجزه خلق ما يريد خلقه، ولا يمنعه من ذلك مانع، بل كل شيء خاضع لقدرته.
﴿ أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ﴾
سورة الإسراء
أفأمنتم -أيها المشركون- حين نجاكم ربكم إلى البر أن يهلككم بخسف الأرض بكم، أم أمنتم أن يمطركم الله بحجارة من السماء فتقتلكم، ولن تجدوا حافظًا يحفظكم ولا ناصرًا يمنعكم من عذاب الله، فلا تظنوا أن الهلاك لا يكون إلا في البحر، إذ جميع جوانب هذا الكون في قبضة الله وتحت سيطرته.
﴿ وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة آل عمران
واذكر -أيها الرسول- قول الملائكة حين قالت لمريم -عليها السلام-: يا مريم إن الله اختارك لطاعته، وطهرك من الأخلاق الرذيلة، واختارك على نساء العالمين في زمانك؛ لما تتصفين به من الصفات الحميدة والأفعال السديدة.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ﴾
سورة النساء
إن الذين دخلوا في الإيمان ثم ارتدوا عنه إلى الكفر، ثم عادوا إلى الإيمان، ثم ارتدوا عنه إلى الكفر مرة أخرى، ثم أصروا على كفرهم واستمروا عليه حتى ماتوا، هؤلاء الذين فعلوا ذلك لم يكن الله ليغفر لهم ذنوبهم؛ لتماديهم في الكفر وإصرارهم عليه، ولم يكن ليوفقهم للطريق المستقيم الموصل إليه تعالى؛ لأنهم استحبوا العمى على الهدى.
﴿ وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ﴾
سورة الفرقان
واذكر -أيها الرسول- يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء يوم يَعَضُّ الظالم على يديه؛ بسبب ترك اتباع الرسول ﷺ ندمًا وتحسرًا قائلًا في هذا اليوم: يا ليتني اتبعت الرسول في كل ما جاء به من عند ربه، واتخذت الإسلام طريقًا إلى النجاة من عذاب الله.
﴿ بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ﴾
سورة القيامة
بل يريد الإنسان بإنكاره للبعث أن يستمر في الفجور فيما بقي له من عمر.
﴿ ۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ﴾
سورة آل عمران
لما ذكر الله حال غالب أهل الكتاب ذكر حال طائفة قليلة منهم فكلهم ليسوا متساوين في الكفر وسوء الأخلاق، بل منهم جماعة متمسكة بالدين، مؤمنة بمحمد ﷺ متبعة لشرعه، قائمة بما ألزمها الله به من المأمورات، ومن ذلك قيامها بالصلاة، يقرؤون آيات الله في ساعات الليل، مقبلين على ربهم يناجونه في صلواتهم.
﴿ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ﴾
سورة آل عمران
ولِيُظهِر الله المنافقين الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، وقد كشف الله ما في قلوبهم حين قال المؤمنون لهم: هلمُّوا إلى الجهاد معنا لنصرة الإسلام، أو كونوا عونًا لنا بتكثير سوادنا والدفاع عن محارمكم وبلدكم وعزتكم، فأبوا واعتذروا وقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون أحدًا لكنَّا معكم عليهم، هم في تلك الحال التي تركوا فيها الخروج مع المؤمنين أقرب إلى الكفر وأبعد عن الإيمان، لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس نابعًا من قلوبهم، فيظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، والله أعلم بما يخفون في صدورهم ويظهره لعباده، وسيعاقبهم عليه.
﴿ وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ﴾
سورة إبراهيم
وطلب الرسل من ربهم أن ينصرهم على أعدائهم وأن يحكم بحكمه العادل بين أوليائه وبين أعدائهم المكذبين، فاستجاب الله لهم، وأهلك كل من تجبر على عباد الله واستكبر في الأرض فعاند الرسل وأبى أن يتبع الحق مع ظهوره له، ولم يقر بتوحيد الله وإخلاص العبادة له.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ، إِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ، مَا كَانَ فَبَلَغَ قِيمَتُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الْوَرِقِ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاةِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا.
رواه أبو داود والنسائي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قُتل بطريق الخطأ فديته مائةٌ من الإبل، تقسيمها: ثلاثون بنت مخاض، وهي التي دخلت في السنة الثانية، وثلاثون بنت لبون، وهي التي دخلت في السنة الثالثة، وثلاثون حِقَّة، وهي التي دخلت في السنة الرابعة، وعشرة بني لبون ذكور، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يجعل قيمة دية الخطأ على أهل القرى الذين ليس لهم إبل عادة أربعمائة دينار أو مثلها في القيمة من الفضة، ويقيم دية الخطأ على أهل الإبل، إذا ارتفع ثمنها زاد من قيمتها، وإذا رخصت نقص من قيمتها، زادت أو نقصت، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن من ليست له إبل وكانت له بقر فإنه يؤدي الدية من بقره، فيعطي مائتي بقرة، ومن كان له شاة فإنه يدفع ألفي شاة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن الدية موروثة بين ورثة المقتول على مقدار نصابهم المقدر، الذي حدده لهم الله عز وجل، فما بقي من الدية بعد أخذ نصابهم فهي للقرابة الذين ليست لهم فريضة مسماة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن عصبة المرأة يتحملون عنها الدية الواجبة عليها بسبب جنايتها، قريبين لها أو بعيدين عنها، ولا يرث عصبة المرأة الذين تحملوا عنها الدية من مالها شيئًا إلا أصحاب الفروض الذين يرثونها، وإن قُتلت المرأة خطأ وجب لذلك الدية، وديتها التي وجبت للورثة بسبب قتلها تُقسم بين أصحاب الفروض على قدر ميراثهم، فإن بقي شيءٌ فلعصبتها، وورثتها يقتلون قاتلها أي إذا كان القتل عمدًا واجتمعوا على طلب القصاص.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: في كل جرحة في الوجه والرأس تُظهر العظم خمسةٌ من الإبل، ديةً لها، فيجب دفع خمس من الإبل في شج الإنسان غيره في رأسه أو وجهه، بجراحة تزيل اللحم من العظم وتظهره، وهذا إذا كان خطأ، فأما إذا كان عمدًا ففيه القصاص أو الدية، والخيار للمجني عليه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من علمتم بالبينة أنه فعل عمل قوم لوط، وهو إتيان الرجل للرجل، فاقتلوا الفاعل والمفعول به، وطريقة قتلهم تكون بما يرى الإمام أنه أنكى وأعظم؛ لأن اللفظ جاء فيه الأمر بالقتل وهو مطلق، وهذه من أعظم الفواحش وأخطرها، والله عز وجل عاقب تلك الأمة التي ابتليت بذلك البلاء بأشد عقوبة؛ لأنهم جمعوا مع الكفر هذه الفاحشة التي لم يُسبقوا إليها، والقتل للاثنين يكون إذا كانا متطاوعين، وأما المفعول به إذا كان مكرهًا فإنه معذور ولا شيء عليه.
عَن أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ قَالَتْ: مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا.
رواه أبو داود وابن ماجه
تحكي أسماء بنت يزيد رضي الله عنها فتقول: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم- في نسوة فسلم علينا، والسلام على النساء إذا كنّ محارم وأقارب جائز، وأما إذا كنّ أجنبيات فلا يكون ذلك إلا مع أمن الفتنة بلا مس؛ لأن السلام مطلقًا قد يَتوصل به بعض الرجال إلى بعض النساء التي قد تكون من جنسه، وذلك بأن يكون عنده سوء وعندها سوء، فيكون السلام مدخلاً إلى ذلك، لكن إذا كانت الفتنة مأمونة، أو كن النساء مع أهله، أو مع أقاربه وسلم على الجميع، أو كن نساء كبيرات فلا يكون معهن فتنة، وعلى كل حال يشترط أن تؤمن الفتنة، وألا يكون هناك محذور، وأما مع احتمال الفتنة واحتمال الضرر، فلا يسلم الرجال على النساء، والنساء كذلك لا يسلمن على الرجال.
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لاَ تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا».
رواه البخاري
استأذن رجال من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم عقب غزوة بدر، فقالوا: اسمح لنا أن نترك لابن أختنا عباس بن عبد المطلب فداءه وماله الذي يستنقذ به نفسه من الأسر، وليسوا بأخواله مباشرةً، إنما هم أخوال أبيه عبد المطلب، لأن أخواله من بني النجار من الأنصار، وإنما قالوا: (ابن أختنا) لتكون المنة عليهم في إطلاقه، بخلاف ما لو قالوا اسمح لنا فلنترك لعمك، وهذا من الأدب الرفيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجابهم عليه الصلاة والسلام: لا تتركون من فدائه وماله درهمًا، وإنما لم يجبهم عليه الصلاة والسلام إلى ذلك لئلا يكون في الدين نوع محاباة، وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه الفدية وصُرِفت للغانمين.
عن أبي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً: «لو يعلم المار بين يدي الْمُصَلِّي ماذا عليه لكان أن يَقِفَ أربعين خيرا له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال أَبُو النَّضْرِ: لا أدري: قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.
متفق عليه
المصلي واقف بين يدي ربه يناجيه ويناديه، فإذا مرَّ بين يديه في هذه الحال مارٌّ قطع هذه المناجاة وشوّش عليه عبادته، لذا عَظُم ذنب من تسبب في الإخلال بصلاة المصلي بمروره. فأخبر الشارع: أنه لو علم ما الذي ترتب على مروره، من الإثم والذنب، لفضل أن يقف مكانه الآماد الطويلة على أن يمر بين يدي المصلي، مما يوجب الحذر من ذلك، والابتعاد منه.
عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه مرفوعًا: (إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ من الناس، فأراد أحد أن يَجْتَازَ بين يديه فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنما هو شيطان).
متفق عليه
يأمر الشرع باتخاذ الحزم والحيطة في الأمور كلها، وأهم أمور الدين والدنيا الصلاة، لذا حثَّ الشارع الحكيم على العناية بها واتخاذ السُتْرة لها إذا دخلَ المصلي في صلاته لتستره من الناس، حتى لا ينقصوا صلاته بمرورهم بين يديه، وأقبل يناجي ربه، فإذا أراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع بسهولة ويسر، فقد أسقط حرمته، وأصبح معتدياً، والطريق لوقف عدوانه، المقاتلة بدفعه باليد، فإن عمله هذا من أعمال الشياطين، الذين يريدون إفساد عبادات الناس، والتلبيس عليهم في صلاتهم.
عن أبي مسعود عُقبة بن عَمْرو الأنصاري البَدْري رضي الله عنه مرفوعاً: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يُخَوِّفُ الله بهما عباده، وإنهما لا يَنْخَسِفَان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئا فَصَلُّوا، وَادْعُوا حتى ينكشف ما بكم»
متفق عليه
بيَّن صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر من آيات الله الدالة على قدرته وحكمته، وأن تغيُّر نظامهما الطبيعي، لا يكون لحياة العظماء أو موتهم كما يعتقد أهل الجاهلية فلا تؤثر فيهما الحوادث الأرضية. وإنما يكون ذلك لأجل تخويف العباد، من أجل ذنوبهم وعقوباتهم فيجددوا التوبة والإنابة إلى الله تعالى. ولذا أرشدهم أن يفزعوا إلى الصلاة والدعاء، حتى ينكشف ذلك عنهم وينجلي، ولله في كونه أسرار وتدبير.
عن عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أُمِرْتُ أن أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على الْجَبْهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والرُّكْبَتَيْنِ ، وأطراف القدمين».
متفق عليه
أمر الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يسجد له على سبعة أعضاء، هي أشرف أعضاء البدن وأفضلها؛ ليكون ذله وعبادته لله، وقد أجملها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق في تلقيها: الأولى منها: الجبهة مع الأنف. والثاني والثالث: اليدان، يباشر الأرض منهما بطونهما. والرابع والخامس: الركبتان. والسادس والسابع: أطراف القدمين، موجهًا أصابعهما نحو القبلة.
عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحَرْبُ خَدْعَة».
متفق عليه
الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين