الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ

سورة البقرة
line

لا يعاقبكم الله بما يجري على ألسنتكم من لغو الأيمان التي تحلفونها من غير قصد، إذ لا إثم فيها ولا كفارة، ولكن يعاقبكم بالأيمان التي تحلفونها قاصدين لها ولم تنفذوا ما حلفتم عليه، وإن حنثتم فيها ولم تنفذوا ما حلفتم عليه، وأردتم الخروج من الإثم فكفروا عن أيمانكم، والله غفور لمن تاب من عباده، حليم بمن عصاه حيث لم يعجل له العقوبة مع قدرته عليه.

﴿ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

سورة التوبة
line

أعد الله لهؤلاء المؤمنين الصادقين يوم القيامة جنات تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها خالدين فيها أبدًا، لا يلحقهم فناء، ذلك العطاء الجزيل هو الفلاح العظيم الذي لا يدانيه فلاح ولا تقاربه سعادة.

﴿ أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة البقرة
line

وضرب الله مثلًا آخر لحال المنافقين مع القرآن والإسلام؛ كمثل مطر غزير نزل من السماء على قوم يمشون في العراء يصاحب هذا المطرَ الشديدَ ظلماتٌ متكاثفة، وصوت رعد، ولمعان برق، وصواعق محرقة؛ فدفعهم ذلك إلى وضع أصابعهم في آذانهم خوفًا من الهلاك، فاتقوا الخطر بما لا يقيهم منه، كذلك حال المنافقين إذا نزل القرآن، وسمعوا ما فيه من الوعيد والزواجر صموا آذانهم عن سماع آياته، ولم ينتفعوا بوعيده، فلم يؤمنوا حقًا ولم يتركوا الباطل، والله محيط بعلمه وقدرته بالمكذبين الجاحدين لا يفوتونه ولا يُعجِزونه.

﴿ وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة الأنفال
line

وكيف لا يستحق هؤلاء المشركون نزول عذاب الله بهم بعد خروجك من بينهم؟ فلا مانع من تعذيب الله لهم وقد ارتكبوا ما يوجب عذابهم، فقد منعوا أولياء الله المؤمنين عن الصلاة في المسجد الحرام والطواف بالكعبة، وما كان المشركون أولياء لله، وإنما أولياء الله المتقون الذين يؤدون فرائضه ويجتنبون معاصيه، ولكن أكثر المشركين لا يعلمون ذلك؛ بسبب شركهم وجهلهم وتماديهم في الضلال وعداوتهم لله ورسوله والمؤمنين.

﴿ أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ

سورة الزمر
line

أفمن وجبت عليه كلمة العذاب لاستمراره على كفره وعِناده حتى النهاية، فإنه لا حيلة لك -أيها الرسول- في هدايته، فهل تقدر -أيها الرسول- أن تُنقذ مَن هذه صفته من النار؟ إنك لا تستطيع ذلك بسبب استحبابه الكفر على الإيمان.

﴿ وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ

سورة آل عمران
line

واذكر -أيها النبي- لأمتك أن الله قد أخذ العهد الموثق على أهل الكتاب من اليهود والنصارى أن يوضحوا للناس ما في كتاب الله ولا يخفوا شيئًا من أحكامه، ولا ما دل على نبوة محمد ﷺ فنقضوا العهد ولم يلتزموا به، وكتموا الحق وأظهروا الباطل، وأخذوا ثمنًا زهيدًا مقابل كتمانهم الحق وتحريفهم الكتاب، وآثروا الحياة الزائلة على الحياة الباقية في الآخرة، فبئس هذا الثمن وبئست تلك التجارة الخاسرة.

﴿ وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا

سورة النساء
line

وإن رغبتم -أيها الأزواج- أن تتزوجوا امرأة أخرى بعد تطليقكم واحدة من زوجاتكم لا ترغبون فيها، فلا حرج عليكم في ذلك، وإن كنتم أعطيتم إحداهن مهرًا كبيرًا ولو قنطارًا فلا يجوز لكم عند طلاقها أخذ شيء منه، فإن أخذتموه فإن ذلك من الظلم الذي لا يحل فعله ولو تحايلتم عليه بأنواع الحِيل، وإثمه واضح.

﴿ مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ

سورة الذاريات
line

ما تترك شيئًا مرَّت عليه من بشر أو متاع أو غيرهما إلا دمرته وتركته باليًا متفتتًا كالشيء البالي.

﴿ ۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

سورة المؤمنون
line

ولو رحمنا هؤلاء المشركين وكشفنا عنهم ما بهم من قحط وجوع ما رجعوا إلى الله، بل لتمادوا في ضلالهم عن الحق، يتحيرون ويتخبطون بدون تمييز بين الحق والباطل.

﴿ وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ

سورة القصص
line

ولم تكن ـ أيها الرسول ـ معاصرًا لتلك الأحداث التي حدثت لموسى وغيره من الأنبياء ولكن أخبرناك بها عن طريق الوحي، والسبب في ذلك أن خلقنا أممًا وخلائق من بعد موسى، فمكثوا زمنًا طويلًا، تغيرت فيه الشرائع والأحكام، فنسوا عهد الله وتركوا أمره، فبعثناك في وقت اشتدت الحاجة إلى ما أوحيناه إليك، وما كنت مقيمًا في أهل مدين تقرأ عليهم آياتنا، فتعرف قصتهم وتخبر بها حتى يعرف الناس الأمور على وجهها الصحيح، ولكن أرسلناك من عندنا، فذلك الخبر الذي جئت به عن موسى وإقامته في مدين وحي أوحاه الله إليك، وشاهد على صدق رسالتك.

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَلِجُ النارَ رجُل بَكى من خشية الله حتى يَعود اللَّبنُ في الضَّرْع، ولا يَجتمع غُبَارٌ في سبيل الله وَدُخَانُ جهنم».

رواه الترمذي والنسائي وأحمد
line

أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل النار من بكى من خشية الله؛ لأن الغالب من الخشية امتثال الطاعة واجتناب المعصية؛ حتى يعود اللبن في الضرع، وهذا من باب التعليق بالمحال. ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم، فكأنهما ضدان لا يجتمعان كما أن الدنيا والآخرة نقيضان.

عن الزبير بن العَوَّام رضي الله عنه مرفوعاً: «لأَن يأخذ أحدكم أُحبُلَهُ ثم يأتي الجبل، فيأتي بِحُزْمَة من حطب على ظهره فيبيعها، فَيَكُفَّ الله بها وجهه، خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعْطَوه أو مَنَعُوه».

رواه البخاري
line

أن اكتساب المرء من عمل يده خير له من أن يسأل الناس أموالهم: أعطوه أو مَنَعُوه، فالذي يأخذ حَبَلَه ويخرج إلى المراعي والمزارع، والغابات، فيجمع الحطب ويحمله على ظهره ويبيعه؛ فيحفظ بذلك على نفسه كرامتها وعزتها؛ ويقي وجهه ذلة المسألة، خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطوه أو مَنَعُوه؛ فسؤال الناس مذلة، والمؤمن عزيز غير ذليل.

عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس فَيَنْمِي خيرًا، أو يقول خيرًا» وفي رواية مسلم زيادة، قالت: ولم أسمعه يُرَخِّصُ في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث، تعني: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.

متفق عليه
line

الأصل أن الكذب محرَّم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) رواه مسلم . لكن استثني من الكذب ثلاثة أمور: الكذب للإصلاح بين ذات البين. الكذب في الحرب. حديث الرجل مع امرأته والمرأة مع زوجها. فهذه الثلاثة الأمور جاءت السنة بجواز الكذب فيها؛ لما فيها من مصلحة من غير أن يترتب على ذلك مفاسد. فالأول: الكذب لأجل الإصلاح بين شخصين أو قبيلتين متنازعتين فينقل كلام الخير، ويروي لأحدهما أن صاحبه أثنى عليه ومدحه، وذكره بالأوصاف الجميلة، ولم يكن سمعه منه ولكن قصده أن يقارب بينهما، ويزيل ما فيهما من نفور ووحشة، فهذا جائز ولا بأس به ما دام قصده الإصلاح وإزالة ما في النفوس من العداوة والبغضاء والكراهية. الثاني: الكذب في الحرب هو: أن يظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يشحذ به بصيرة أصحابه ويكيد به عدوه، أو يقول في جيش المسلمين كثرة وجاءهم مدد كثير، أو يقول: انظر إلى خلفك، فإن فلانا قد أتاك من ورائك ليضربك... فهذا أيضًا جائز؛ لما فيه من المصلحة العظيمة للإسلام والمسلمين. الثالث: كذب الرجل على امرأته والعكس، مثل أن يقول لها: إنك من أحب الناس إلي، وإني أرغب في مثلك، وما أشبه ذلك من الكلمات التي توجب الألفة والمحبة بينهما وهي تقول له مثل ذلك، فهذا أيضا جائز لما فيه من المصالح. والكذب بين الزوجين مقيد بما يديم الألفة والمحبة بينهما ودوام العشرة، لا أنه يجوز في كل الأمور. قال النووي رحمه الله: "وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به في إظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك، فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين"، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "واتفقوا على أن المراد بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقًا عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها".

عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا أحَدٌ يَدْخُل الجنَّة يُحِبُّ أن يَرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشَّهيد، يَتَمَنَّى أن يَرجع إلى الدنيا، فيُقْتَل عَشْر مَرَّاتٍ؛ لما يَرَى من الكَرَامة». وفي رواية: «لما يَرى من فَضْل الشَّهادة».

متفق عليه بروايتيه
line

ليس هناك أحد يتمنى ويرغب أن يفارق الجنة بعد دخولها، ويعود إلى الدنيا مرة أخرى، ولو أعطي الأرض كلها بما فيها من كنوز ونفائس، وما عليها من قصور عالية وحدائق غناء، ثم استثنى من ذلك الشهيد، فإنه يحب العودة إلى الدنيا عشر مرات لكي يجاهد كل مرة في سبيل الله ويستشهد فيفوز بالشهادة عشر مرات بدل مرة واحدة، وذلك لما يرى من الكرامة التي يلاقيها الشهداء.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعونه» فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: «لا تستطيعونه»! ثم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يَفْتُرُ من صيام، ولا صلاة، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله». وفي رواية البخاري: أن رجلاً قال: يا رسول الله، دلني على عمل يعْدِلُ الجهاد؟ قال: «لا أجده» ثم قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر»؟ فقال: «ومن يستطيع ذلك؟!»

متفق عليه، والرواية الثانية للبخاري
line

في هذا الحديث سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل من أعمال البر والطاعات يَعْدِل الجهاد في سبيل الله تعالى في الأجر والثواب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تَسْتَطِيعُونَهُ" يعني: أن العمل الذي يَعْدِل الجهاد لا طاقة لكم به. فأعَادوا عليه مرَّتين أو ثلاثا ًكل ذلك يقول: "لا تَسْتَطِيعُونَهُ". ثم بَيَّن لهم ذلك العمل الذي لا يستطيعونه، وهو ملازمة الصيام والقيام وتلاوة القرآن من غير فُتور ولا انقطاع، ولا شك أن هذا ليس في مقدرو البشر، ولهذا قال لهم -عليه الصلاة والسلام- ابتداءً: "لا تَسْتَطِيعُونَهُ"، وفي رواية البخاري: أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يَدُّلَه على عمل يَعْدِل الجهاد في منزلته وقدره، وعِظَم أجره ومثوبته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "لا أجِدُه" أي: لا أجد عملًا يماثل الجهاد أو يساويه، وفي الصحيحين: "لغَدْوَة في سبيل الله أو رَوْحَة، خير من الدنيا وما فيها". ثم قال: "هل تستطيع إذا خَرج المُجاهد أن تدخل مَسْجِدَكَ فتقوم ولا تَفْتُرَ، وتَصُوم ولا تُفْطِر؟" والمعنى: هل تستطيع من حين يخرج المجاهد من بيته للجهاد في سبيل الله تعالى ، أن تدخل مسجدك وتعتكف فيه للعبادة على وجه الدوام، فتقوم في الصلاة دون انقطاع، وتواصل الصوم دون إفطار، إذا كان هذا ممكناً، فإن هذا وحده هو الذي يَعْدل الجهاد، عند ذلك قال الرجل: "ومن يستطيع ذلك؟!" أي: ومن يستطيع مواصلة الصلاة من غير انقطاع والصيام من غير إفطار؟ لا شك أن ذلك أمر فوق مقدور البشر.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا في سَبِيل الله، إيمانًا بالله، وتَصْدِيقًا بِوَعْدِه، فإن شِبَعَهُ وريَّه ورَوْثَهُ وبَوْلَه في مِيْزَانه يوم القيامة».

رواه البخاري
line

أن مَن أوقَف فرسًا للجهاد في سبيل الله تعال وابتغاء مرضاته لكي يُحَارب عليه الغزاة، ابتغاء وجه الله تعالى، وتصديقاً بوعده الذي وعَدَ به، حيث قال: (وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم) فإن الله يُثِيْبُه عن كل ما يأكله أو يشربه أو يخرجه من بول أو روث، حتى يَضعه له في كِفَّة حسناته يوم القيامة. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه الطويل: "الخَيل ثلاثة: هي لرَجُلٍ وِزْرٌ، وهي لرَجُل سِتْر، وهي لِرَجُلٍ أجْرٌ . . ثم قال: وأما التي هي له أَجْرٌ، فرَجُل ربَطَها في سبيل الله لأهل الإسلام في مَرْج، أو رَوْضَةٍ فما أكلت من ذلك المَرْجِ أو الرَّوْضَةِ من شيء إلا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكَلَتْ حسنات وكتب له عَدَد أرْوَاثِهَا وَأبْوَالِهَا حسنات، ولا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ إلا كَتَب الله له عَدَد آثَارِهَا، وَأرْوَاثِهَا حسنات، ولا مَرَّ بها صَاحِبُها على نَهْر، فشَربَت منه، ولا يُريد أن يَسْقِيهَا إلا كَتَب الله له عَدَد ما شَرَبت حسنات" متفق عليه.

عن أبي سعيد الْخُدْرِي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ رَضِيَ بالله رَبًّا، وبالإسلام دِيْنًا، وبمحمد رسولًا، وجَبَتْ له الجنة»، فَعَجِبَ لها أبو سعيد، فقال: أَعِدْهَا عَلَيَّ يا رسول الله، فَأَعَادَهَا عليه، ثم قال: «وأُخْرَى يَرْفَعُ الله بها العَبْد مائة دَرَجَة في الجنة، ما بين كل دَرَجَتَينِ كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سَبِيل الله، الجهاد في سَبِيل الله».

رواه مسلم
line

معنى الحديث: أن مَنْ آمن بالله ربَّا وبالإسلام دِيناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً وجبت له الجنة. وفي رواية عند أحمد: "يا أبا سعيد ثلاثة من قالهن: دخل الجنة" قلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: "من رضي بالله رباًّ، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً". فلما سمع أبو سعيد الخدري رضي الله عنه هذه المقولة من النبي صلى الله عليه وسلم تَعَجَّب لها وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيدها عليه مرة أخرى، فأعَادها عليه، -عليه الصلاة والسلام-، ثم قال له: "وأُخْرَى" أي: من أعمال البِرِّ والطاعات " يَرْفَعُ الله بها العَبْد مائة دَرَجَة في الجنة، ما بَيْن كل دَرَجَتَينِ كما بَيْن السماء والأرض". فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن هناك عملاً يرفع الله به صاحبه في الجنة مائة درجة، ولم يخبره بذلك ابتداء؛ ليتشوق لها أبوسعيد رضي الله عنه لأجل أن يسأل عنها، فإذا علمها بعد الإبهام كانت أوقع في نفسه، فقال: وما هي يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : " الجهاد في سَبِيل الله، الجهاد في سَبِيل الله". فالمجاهد مع كونه من أهل الجنة، إلا أن منزلته أرفع من غيره ممن آمن بالله ربَّا وبالإسلام دِيناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ولم يجاهد في سبيل الله تعالى، وهذا من فضل الله تعالى وكرمه للمجاهدين في سبيله، فلما جادوا بأنفسهم في سبيل الله تعالى أكرمهم الله تعالى وأنزلهم في الجنة أفضل المنازل وأعلى الدرجات، والجزاء من جنس العمل.

عن عمرو بن عَبَسَة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عِدْلُ مُحَرَّرَةٍ».

رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائي في الكبرى
line

معنى الحديث: أن مَنْ رَمَى بسهم في وجوه أعداء الله تعالى ، فإن له أجر مَنْ أعتق رقبة في سبيل الله تعالى ، سواء أصاب به عدوًا أو لم يُصب، كما هي رواية النسائي: "ومَن رَمَى بسهم في سبيل الله تعالى بَلَغَ العدو أو لم يَبْلُغ". أما إذا أصاب به عدوا كان له به درجة في الجنة، كما هي رواية أبي داود: "من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة. "وفي رواية أحمد: "في الجنة".

عن معاذ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قاتل في سَبِيل الله من رَجُل مُسْلم فُوَاقَ نَاقَة، وجَبَتْ له الجنة، ومن جُرح جُرْحًا في سَبِيل الله أو نُكِبَ نَكْبَةً فإنها تَجِيء يوم القيامة كَأَغزَرِ ما كانت: لونُها الزَّعْفَرَانُ، وريُحها كالمِسك».

رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي
line

ما من مسلم يقاتل في سبيل الله ولو بمقدار يسير، كمقدار ما بَيْن الحلْبَتَين، والمقصود بذلك أن تُحلب الناقة ثم تُترك ليَرضع الفَصِيل، ثم يرجع إلى الضَرع فيحلبه مرة ثانية؛ إلا وجبت له الجنة، ومن أُصيب في سبيل الله تعالى، كما لو سقط من على فرسه فجُرح أو ضربة سيف أو غير ذلك ولو كانت إصابته يسيرة، جاء يوم القيامة وجرحه يتصبب منه الدم بَغَزارة، إلا أن لونه لون الزَعْفَران وتفوح منه أطيب الروائح التي هي رائحة المسك.

وعن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « نِعْمَ الرَّجُلُ عبد الله، لو كان يُصلِّي من الليل» قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا يَنامُ من الليل إلا قليلًا.

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن عمر رجل صالح وحضه على القيام بالليل، فكان رضي الله عنه لا ينام في الليل إلا قليلا.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين