الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا

سورة النساء
line

لن يأنف عيسى ابن مريم عليه السلام ويمتنع أن يكون عبدًا من عباد الله وهو كذلك، وكذلك لن تأنف الملائكة الذين قربهم الله له ورفع منزلتهم عنده أن يكونوا عِبادًا لله وهم كذلك، فكيف تتخذون عيسى إلهًا؟! وكيف يتخذ المشركون الملائكة آلهة؟! ومن يأنف عن عبادة الله، ويترفع عن الانقياد والتذلل له سبحانه وتعالى، فإن الله سيحشرهم كلهم يوم القيامة للحساب، ويفصل بينهم بعدله، ويجازي كلًا بما يستحق.

﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

وخافوا -أيها الناس- يومًا تُردون فيه إلى الله، وهو يوم القيامة، وأعدوا العدة ليوم تقفون فيه بين يدي الله، ثم تجازى كل نفس على ما قدمت من خير أو شر، دون أن يُظلم أحد من الخلق بنقص حسناته أو زيادة سيئاته.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا

سورة النساء
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، خذوا الحذر من أعدائكم باتخاذ الأسباب المعينة على قتالهم بإعداد العدة والاستعداد لهم، واخرجوا لملاقاتهم جماعة بعد جماعة أو اخرجوا إليهم مجتمعين، وكل هذا حسب ما فيه المصلحة لكم والنكاية بأعدائكم والراحة للمسلمين.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ

سورة يونس
line

هو الله وحده الذي جعل لكم -أيها الناس- الليل لتسكنوا وتهدأوا فيه من التعب والحركة في طلب المعاش؛ بسبب الظلمة التي تغطي وجه الأرض، وجعل لكم النهار مضيئًا لتبصروا فيه ولتسعوا بما يعود عليكم بالنفع في طلب رزقكم ومعاشكم، إن في اختلاف الليل والنهار وحال أهلهما فيهما لدلائل واضحات على أن الله وحده هو المستحق للعبادة لقوم يسمعون سماع فهم واعتبار وقبول.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ

سورة المائدة
line

وإذا قيل لهؤلاء المشركين المفترين على الله الكذب بتحريم ما أحله: تعالوا إلى الاحتكام إلى وحي الله وسنة رسوله ﷺ ليتبين لكم الحلال من الحرام فتسعدوا وتفوزوا، قالوا: يكفينا ما ورثناه عن أجدادنا من الاعتقادات والعادات والتقاليد فلا نلتفت إلى ما سواه، أيختارون هذا حتى ولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئًا من العلم، ولا يفقهون حقًا ولا يهتدون إليه؟! فلا يتبعهم إلا من هو أجهل منهم وأضل سبيلًا.

﴿ قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ

سورة الأنبياء
line

فلما ظهر الحق وبطلت حجتهم لجأوا إلى استعمال القوة بعد أن رأوا إبراهيم عليه السلام قد أفحمهم بمنطقه الحكيم، فقالوا: حرِّقوا إبراهيم بالنار غضبًا لآلهتكم، وانتصروا لأصنامكم التي كسرها نصرًا يرضيها إن كنتم منزلين به عقابًا رادعًا ومنتصرين لآلهتكم.

﴿ وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ

سورة طه
line

ولقد أرى اللهُ فرعونَ بعينيه الآيات التسع كلها التي أعطاها لموسى عليه السلام، وهي تدل على قدرة الله ووحدانيته وصِدق رسالة موسى عليه السلام فكذب بها وأبى اتباع الحق والإيمان والطاعة.

﴿ وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ

سورة الزخرف
line

لا تحزن -أيها الرسول- لما تراه من إعراض المشركين عن دعوتك، فإن شأنهم كشأن سابقيهم في الكفر والضلال، فإنه كما كذبَّ هؤلاء، واحتجوا بتقليدهم لآبائهم، كذلك ما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- في قرية من القرى، أو في قوم من الأقوام مِن نذير ينذرهم عقابنا على كفرهم بنا، ويحذرهم سخَطنا وحلول عقوبتنا، إلا قال رؤساؤهم وكبراؤهم من أهل الثراء والنعمة: إنَّا وجدنا آباءنا على ملة ودين وطريقة، وإنَّا على طريقتهم متبعون وبهم مقتدون في عبادتهم وأفعالهم، فليس قومك بأول من قال هذه المقالة.

﴿ وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ

سورة القصص
line

وفي يوم من الأيام دخل موسى المدينة مستخفيًا في وقت راحة الناس في مساكنهم، فوجد فيها رجلين يتخاصمان ويتشاجران في أمر من الأمور، أحدهما: من قوم موسى من بني إسرائيل، والآخر من القبط قوم فرعون، فطلب الذي من قومه النصرة على الذي هو من القبط أعدائه، فضربه موسى بقبضة يده فقتله خطأ؛ لشدة الضربة وقوة موسى، وندم موسى عليه السلام على ما جرى منه، وقال موسى حين قتله: هذا من تزيين الشيطان ووسوسته، بأن هيَّج غضبي حتى ضربت هذا فمات، إن الشيطان عدو ظاهر العداوة لبني آدم، مُضل عن سبيل الرشاد، وهذا الفعل من موسى كان قبل النبوة.

﴿ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ

سورة الواقعة
line

وأما إن كان الميت المتوفى من أصحاب اليمين.

عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ}[الفرقان: 68]، وَنَزَلَت: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} [الزمر: 53].

متفق عليه
line

جاء رجالٌ مِن المشركين للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وكانوا قد أكثروا مِن القتل والزنا، فقالوا للنبي: إنّ ما تدعو إليه مِن الإسلام وتعاليمِه شيءٌ حسنٌ، ولكن ما حالُنا وما وَقَعنا فيه مِن الشرك والكبائر، هل له كفّارة؟ فنزلت الآيتان، حيث قَبِل الله من الناس التَّوبة مع كثرة ذنوبهم وعِظمِها، ولولا ذلك لاستمرُّوا على كفرهم وطغيانهم ولَمَا دخلوا في هذا الدِّين.

عَنِ ‌ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]».

رواه الترمذي وابن حبان
line

خَطَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناس يومَ فتحِ مكة فقال: يا أيها الناس إن الله قد رفع وأزال عنكم كِبْرَ الجاهليةِ ونَخْوَتَها، والفخرَ بالآباء، وإنما الناس على نوعين: إما مؤمنٌ بَرٌّ تقيٌّ طائعٌ عابدٌ لله عزوجل، فهذا كريمٌ على الله، وإنْ لم يكن ذا حَسَبٍ أو نَسَبٍ عند الناس. وإما كافرٌ فاجرٌ شقيٌّ، وهذا هيِّنٌ ذليل على الله، ولا يساوي شيئًا، وإنْ كان ذا حَسَبٍ وله جاه وسلطان. والناس كلُّهم أبناء آدم، وخلقَ اللهُ آدمَ من التراب، فلا يليق بمن أصله من تراب أن يتكبَّرَ ويُعْجَبَ بنفسه، ومصداق ذلك قول الله عز وجل: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13].

عَنْ ‌الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

لما نزلت آية: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} أي: سوف تُسألون عن القيام بِشُكْر ما أنعم الله به عليكم من النعم، قال الزبير بن العوام رضي الله عنه: يا رسول الله، أيّ نعيمٍ سنُسأل عنه؟! إنما هما نِعْمَتان لَيْسَتا ممّا يستَدِعي السؤال وهما التَّمر والماء! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنكم ستسألون عن النَّعيم مع هذه الحالة التي أنتم عليها، فإنهما نِعمتان عظيمتان مِن نِعَم الله تعالى.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : «اقرأ عليَّ القرآنَ»، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أُنزل؟! قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأتُ عليه سورةَ النساءِ، حتى جِئْتُ إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} قال: «حَسْبُكَ الآنَ» فالتفتُّ إليه، فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

متفق عليه
line

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ابن مسعود رضي الله عنه أن يقرأ عليه القرآن، فقال: يا رسول الله، كيف أقرؤه عليك وعليك أنزل؟ فأنت أعلم به مني، فقال صلى الله عليه وسلم : إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأ عليه سورة النساء، فلما بلغ هذه الآية العظيمة: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)، يعني ماذا يكون حالك؟! وماذا يكون حالهم؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك الآن. أي: توقف عن القراءة. قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذا عيناه تجري دموعهما رحمة لأمته.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسَلَّطَه على هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورجل آتاه الله حِكْمَة، فهو يقضي بها ويُعَلِّمَها». وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار».

حديث ابن مسعود رضي الله عنه: متفق عليه. حديث ابن عمر رضي الله عنه: متفق عليه
line

يُشير النبي صلى الله عليه وسلم هنا إلى أن الحَسَدَ أنواع مختلفة فمنه حسد مَذْمُوم محرم شرعًا، وهو أن يتمنى المرء زوال النعمة عن أخيه، وحسد مباح وهو أن يرى نعمة دنيوية عند غيره فيتمنى لنفسه مثلها، وحسد محمود مستحب شرعًا، وهو أن يرى نعمة دينية عند غيره فيتمناها لنفسه. وهو ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا حَسَدَ إلا في اثنتين" أي أن الحسد تختلف أنواعه وأحكامه حسب اختلاف أنواعه ولا يكون محمودًا مستحبًا شرعيًا إلا في أمرين: الأمر الأول: أن يكون هناك رجل غني تقي، أعطاه الله مالا حلالا، فينفقه في سبيل الله تعالى، فيتمنى أن يكون مثله، ويَغْبِطَه على هذه النعمة. الأمر الثاني: أن يكون هناك رجل عالم، أعطاه الله علما نافعا يعمل به، ويعلمه لغيره، ويحكم به بين الناس، فيتمنى أن يكون مثله.

عن عبد الرحمن بن يزيد النَّخَعِي: «أنه حج مع ابن مسعود فرآه يَرمي الجَمْرَةَ الكبرى بسبع حصَيات، فجعل البيت عن يساره، ومِنى عن يمينه، ثم قال: هذا مَقَامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

رميُ الجمار في يوم النحر وأيام التشريق عبادة جليلة، فيها معنى الخضوع لله تعالى، وامتثال أوامره والاقتداء بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وأول ما يبدأ به الحاج يوم النحر هو رمي الجمرة الكبرى لتكون فاتحة أعمال ذلك اليوم الجليلة، فيقف منها موقف النبي صلى الله عليه وسلم حيث الكعبة المشرفة عن يساره ومني عن يمينه واستقبلها ورماها بسبع حصيات يكبر مع كل واحدة كما وقف ابن مسعود رضي الله عنه هكذا وأخبر أن هذا هو مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، صلى الله عليه وسلم.

عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سَرِيَّةٍ فكان يَقْرَأ لأصحابه في صلاتهم، فَيَخْتِمُ بـ«قل هو الله أحد» فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سَلُوهُ لأَيِّ شيء صَنَع ذلك؟ فسألُوه، فقال: لِأنَّها صِفَةُ الرحمن عز وجل ، فأنا أُحِب أَنْ أَقْرَأ بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَخْبِرُوه: أنَّ الله تعالى يُحِبُّه».

متفق عليه
line

أمَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه على سَرِيَّة؛ لتدبيرهم والحكم بينهم، وحتى لا تكون الأمور فوضى، ويختار أقومهم دينًا وعلمًا وتدبيرًا، ولذا كان الأمراء هم الأئمة في الصلاة والمفتون؛ لفضل علمهم ودينهم، فكان يقرأ "قل هو الله أحد" في الركعة الثانية من كل صلاة؛ لمحبته لله وأسمائه وصفاته، ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره. فلمَّا رجعوا من غزوتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكروا له ذلك، فقال: سلُوه لأيِّ شيء يصنع ذلك، أهو لمحض المصادفة أم لشيء من الدواعي؟ فقال الأمير: صنعت ذلك لاشتمالها على صفة الرحمن عز وجل ، فأنا أحب تكريرها لذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبروه، أنه كما كرر هذه السورة لمحبته لها؛ وهذا لما تضمنته من صفات الله العظيمة التي دلت عليها أسماؤه المذكورة فيها: فإن الله يحبه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّما مَثَلُ صَاحبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».

متفق عليه
line

"إنما مثل صاحب القرآن" أي: الحافظ له عن ظهر قلب، "كمثل صاحب الإبل المعقلة" أي المربوطة بالعقال، وبيّن وجه شبهه، بقوله: "إن عاهد عليها" بالربط دائما وتابعها وانتبه لها "أمسكها، وإن أطلقها" بفك العقال عنها، "ذهبت"، وكذا صاحب القرآن إن داوم على تعاهده بالتلاوة والمراجعة ثبت القرآن في صدره، وإن ترك ذلك ذهب ونُسي، ولا يقدر على عوده إلا بعد مشقة وتعب، فما دام تعهده موجوداً فحفظه موجود؛ كما أن الإبل ما دامت مشدودة بالعقال فهي محفوظة، وخص الإبل بالذكر لأنها أشد حيوان إنسي نفوراً، وفي تحصيل الإبل بعد نفورها صعوبة.

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما جبريل -عليه السلام- قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نَقِيضَا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فُتِحَ اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم. فنزل منه مَلَكٌ، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنُورين أُوتِيْتَهُما لم يُؤتهما نَبِيٌّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخَوَاتِيمُ سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منها إلا أُعْطِيتَهُ).

رواه مسلم
line

قال ابن عباس رضي الله عنهما : "بينما جبريل قاعد عند النبي سمع نقيضاً"، أي: صوتاً شديداً؛ كصوت نقض خشب البناء عند كسره، "من فوقه" أي: من جهة السماء أو من قبل رأسه، وقيل: صوتاً مثل صوت الباب، "فرفع رأسه، فقال جبريل: هذا باب من السماء"، أي: الدنيا، "فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه"، أي: من الباب، "ملك، قال:" أي: جبريل، "هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم"، أي: ذلك الملك، "وقال: أبشر بنورين"، سماهما نورين؛ لأن كل واحدة منهما نور يسعى بين يدي صاحبهما، أو لأنهما يرشدان إلى الصراط المستقيم بالتأمل فيه والتفكر في معانيه، واختصاص هذين النورين بهذين الأمرين اللذين لم يقعا في غيرهما للدلالة على أفضليتهما واختصاصهما بما لم يوجد في غيرهما، النور الأول سورة الفاتحة والثاني الآيتان من آخر سورة البقرة، فإنهما ما قرأهما واحد من هذه الأمة مؤمناً إلا آتاه الله تعالى ما فيهما من الطلب، "أوتيتهما"، أي: أعطيتهما، "لم يؤتهما نبيّ قبلك".

عن البراء بن عازب –رضي الله عنهما- قال: كانَ رجلٌ يَقرَأُ سُورةَ الكهفِ، وعندَه فَرَسٌ مَربُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وجَعلَ فَرَسُه يَنفِرُ منها، فلمّا أصبحَ أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكرَ ذلك له، فقالَ: «تِلكَ السَّكِينةُ تَنَزَّلَتْ للقُرآنِ».

متفق عليه
line

ذكر البراء بن عازب رضي الله عنهما قصة عجيبة حصلت زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه فرس مربوطة بحبل، فغطَّاه شيء مثل الظلة؛ وجعل يقترب منه ويقترب، ففزعت الفرس مما رأته ونفرت، فلما أصبح الرجل أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك، فبيَّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن تلك السكينة تنزلت عند قراءة القرآن، كرامة لهذا الصحابي الذي كان يقرأ، وشهادة من الله تعالى أن كلامه حق. والرجل هو أُسيد بن حُضير رضي الله عنه .

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين