الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ﴾
سورة النساء
إن الذين جاءتهم ملائكة الموت لتقبض أرواحهم وقد ظلموا أنفسهم بترك الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وهم راضون بالبقاء في دار الكفر، تسألهم الملائكة حال قبض أرواحهم سؤال توبيخ لهم: على أي حال كنتم في أمر دينكم؟ أكنتم في عزة أم في ذلة؟ وكيف رضيتم البقاء مع الكافرين الذين أذلوكم وسخروا من دينكم؟ فيقولون معتذرين: كنَّا ضعفاء في أرضنا عاجزين عن دفع الظلم والقهر عنَّا، فتقول الملائكة توبيخًا لهم: ألم يجعل الله الأرض واسعة؟ فلمَ لمْ تتركوا بلاد الكفر وتهاجروا إلى بلاد الإسلام؛ لتأمنوا على دينكم وأنفسكم؟ فأولئك الذين ماتوا ظالمين لأنفسهم مصيرهم إلى جهنم يستقرون فيها، وبئس المصير مصيرهم؛ لأنهم سيذوقون فيها العذاب الأليم.
﴿ بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ﴾
سورة القيامة
ليس الأمر كما زعم هؤلاء المشركون من أننا لا نعيد الإنسان إلى الحياة بعد موته للحساب والجزاء، بل الحق أننا سنجمعه، ونقدِر مع جمعه على إعادة أطراف أصابعه مستوية الخلق، متقنة الصنع كما كانت قبل الموت.
﴿ ۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الأنفال
إن شر ما يدب على وجه الأرض عند الله: الصمُ الذين لا يسمعون الحق سماع قبول وانقياد، البكمُ الذين خرست ألسنتهم عن النطق بالحق، هؤلاء هم الذين لا يعقلون عن الله أوامره ونواهيه ويؤثرون ما يضرهم على ينفعهم.
﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة البقرة
إن في خلق السماواتِ بارتفاعها واتساعها وإتقانها، وما فيها من شمس وقمر ونجوم، والأرضِ وما فيها من جبال وأنهار ومخلوقات، وفي تعاقب الليل والنهار إذا ذهب أحدهما خلَفه الآخر، وفي طولهما وقصرهما على حسب الفصول وما في ذلك من منافع للمخلوقات، وفي السفن التي تجري في البحر وتحمل البشر وما يحتاجون إليه من الأقوات والتجارات، وما تقوم عليه مصالحهم، وفي الماء الذي أنزله الله من السماء فأنبت به النبات والثمار، وتصير به الأرض مُخضَرة بعد أن كانت يابسة، وما نشره الله في أقطار الأرض من دواب، وفي جعْل الرياح في أحوال مختلفة، وفي السحاب المذلل بين السماء والأرض بأمر الله يسير إلى حيث شاء الله فينقل الماء، لدلائل ظاهرة على قدرة الله، وأنه المستحق للعبادة وحده لمن أعمل فكره وتدبر في آياته.
﴿ وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا ﴾
سورة مريم
وإني بجانب استغفاري لك، ودعوتي لك بالهداية، فإني أفارقكم وآلهتكم التي تعبدونها من دون الله وأرتحل عنكم إلى أرض الله الواسعة، وأدعو ربي وحده لا أشرك به شيئًا، عسى أن يسعدني بإجابة دعائي فلا يردني إن دعوته ويقبل عملي.
﴿ يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ﴾
سورة المائدة
واذكر -أيها الرسول- إذ قال موسى عليه السلام لقومه يحثهم على الجهاد لاستخلاص أرضهم من الكفار الجبارين: يا قوم ادخلوا الأرض المطهرة -وهي: منطقة بيت المقدس وما حولها- التي وعدكم ربكم بدخولها وقتال من فيها من الكافرين، ولا ترجعوا عن قتال الجبارين فيكون مآلكم خسارة دنياكم بما فاتكم من النصر على أعدائكم، وخسارة آخرتكم بما فاتكم من الثواب، وما استحققتم من العقاب.
﴿ وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ﴾
سورة العاديات
وإنَّه يشهد على نفسه بكفرانه لنعم ربه عليه؛ لظهور أثر هذه الصفة عليه ظهورًا واضحًا.
﴿ وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴾
سورة الذاريات
ومن تمام قدرتنا أنا خلقنا السماء، وأتقنا بناءها بقوة وقدرة عظيمة، وجعلناها سَقْفًا للأرض، وإنَّا لقادرون على توسعتها بتلك الصورة العجيبة وعلى خلق ما نريد.
﴿ إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾
سورة الصافات
إلا موتتنا الأولى في الدنيا؛ وأننا لن نعذب بعد دخولنا الجنة كما يعذب الكفار في النار؟
﴿ وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ﴾
سورة الحاقة
وأُقسم بما لا تشاهدونه من المخلوقات مما غاب عنكم كالملائكة والجن.
عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه يومًا إلا ونداؤه على المنبر: "يا أيها الناس" قالت: وأنا أُسرِّح رأسي، فلَفَفْتُ شعري، ثم دنوت من الباب، فجعلتُ سمعي عند الجريد، فسمعته يقول: "إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} [الأحزاب: 35]" هذه الآية.
رواه أحمد
قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله لمَ لا يُذكر النساء في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فكثيرًا ما يُذكر الخطاب للرجال في القرآن والنساء يدخلن تبعًا فيه، قالت: فلم أشعر إلا ونداء النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ليخبر عن شيء، فكأنه فاجأها من غير موعد ولا وقت خطبة فراعها ذلك وأفزعها، وأخبرت أنها كانت تسرح شعرها فلفَّته، ثم اقتربت من الباب ورفعت رأسها إلى جهة الجريد الذى هو سقف المسجد إذ ذاك لقرب النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر لكونه غير مرتفع عن المنبر كثيرًا، فسمِعته يقول: إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} الآية، ففي الآية ذكرٌ للنساء مع الرجال؛ ليعلم أن الحكم فيما عداها شاملٌ للجنسين إلا إذا ورد ما يدل على التخصيص.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتُؤْوِي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) فقلت لها: ما كنت تقولين؟ قالت: كنتُ أقول له: إن كان ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله، أن أوثر عليك أحدًا.
متفق عليه
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستأذن المرأة التي هو عندها من نسائه في يوم نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتؤوي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) وفي القراءة الأخرى (تُرجي) بلا همز، فسُئلت عائشة ماذا كانت تقول عندما يستأذن منها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابت أنها كانت تقول: إن كان الاستئذان عائدًا إلي أمره، فأنا لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك بإقامتك عندي أحدًا من النساء.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فَفَتَّه فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعدَما أَرِمَ؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، يميتك ثم يحييك ثم يُدخلك نار جهنم» قال: فنزلت الآيات {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [يس: 77] إلى آخر السورة.
رواه الحاكم
جاء العاص بن وائل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عظم متغير فنثره وقال مستنكرًا للبعث: يا محمد هل يبعث الله هذا العظم بعدما فَنِي وأصبح هباءً منثورًا؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام بأن الله يبعثه، وأن الله يتوفاك ثم يبعثك بعد الموت ثم يُدخلك نار جهنم، لكفره وتكذيبه بالبعث، فنزلت الآيات.
عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير: يا رسول الله، أَتُكَرَّرُ علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: (نعم) فقال: إن الأمر إذًا لشديد.
رواه الترمذي وأحمد
لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول الله هل تكرر علينا الخصومة والنزاع، بعد الخصومة التي كانت بيننا في الدنيا؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم، فقال الزبير: إن الأمر إذًا يوم القيامة لشديد وكبير، ففيه بيان وقوع الخصومة بين الظالم والمظلوم وأنه سيكرر على كل نفس حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه ويحكم الله تعالى بين الخلق بالعدل والإنصاف.
عن ابن عباس -قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم-: {أو أَثَرَةٍ من علم} [الأحقاف: 4] قال: "الخط".
رواه أحمد
قال سفيان أن معنى آية: {أو أَثَرَةٍ من علم} هو الخط، ونسب علمه بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه قراءة، والقراءة المشهورة {أثارة} بالألف.
عن ابن أبي مليكة، قال: كاد الخَيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه رَكْبُ بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خِلافي. قال: ما أردتُ خِلافك. فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} [الحجرات: 2] الآية قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمِع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه. ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر.
رواه البخاري
تنازع الخَيَّران أبو بكر وعمر أمام النبي صلى الله عليه وسلم وارتفعت أصواتهما، وكان ذلك عندما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم رَكْبُ بني تميم، فأشار أحد الخيرين وهو عمر رضي الله تعالى عنه، بتأمير الأقرع بن حابس أحد بني مجاشع، بينما أشار أبو بكر بغير الأقرع، وهو القعقاع بن معبد بن زرارة التميمي، من بطنٍ آخر من تميم، وكانا يطلبان الإمارة، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا أن تخالفني، وقال عمر: ما أردت أن أخالفك، فلما تنازع أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، في ذلك وارتفعت أصواتهما عند النبي نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} الآية، قال عبد الله بن الزبير: فلم يُسمِع عمر النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بعد نزول هذه الآية حتى يستفهم النبي منه أي يطلب الفهم، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر، أي أن عبد الله بن الزبير لم يذكر أن أبا بكر أيضًا كان لا يسمع النبي عليه الصلاة والسلام حتى يستفهم منه، ولم يكن أبو بكر أبا مباشرًا لعبد الله بن الزبير، وإنما كان جده للأم، وأَطلق عليه الأبوة، وفُهِم منه أن الجد للأم يسمى أبا.
عن البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إن حَمْدِي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذاك الله عز وجل).
رواه الترمذي
روى البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، إن حمدي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، ومقصود الرجل من هذا القول مدح نفسه وإظهار عظمته، فإن مدحت رجلًا فهو محمود ممدوح، وإن ذممت رجلًا فهو مذموم ومعيب، وأن كلمتي في الرجال لها وزنٌ عند الناس، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي حمده زين وذمه شين هو الله سبحانه وتعالى.
عن أبي هريرة قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء».
متفق عليه
بينما الصحابة جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة وفيها هذه الآية، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] أي لم يلحقوا بهم في الفضل، قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا، وهي مجموعة من النجوم مشهورة، لسعى إليه وحصله رجال من هؤلاء، أي الفُرْس بدلالة وضع يده على سلمان رضي الله عنه. وقد ظهر ذلك للعيان عبر التاريخ، فإنهم ظهر فيهم الدين وكثر فيهم العلماء، فكان وجودهم كذلك دليلًا من أدلة صدق النبي صلى الله عليه وسلم.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حِيْل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبًا، يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا} [الجن: 2]، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وإنما أوحي إليه قول الجن.
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب في جماعة من أصحابه قاصدين سوق عكاظ وهو نخل في واد بين مكة والطائف، وكان من أعظم مواسم العرب، وقد حُجب ومُنع بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلت عليهم الشهب فتخطفهم عند محاولتهم لسماع ما في السماء، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقال لهم رؤساؤهم: ما لكم؟ فأخبروهم بما مُنعوا منه، فقالوا: ما منع بينكم وبين خبر السماء إلا شيء قد حدث، فسيروا في الأرض كلها مشارقها ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الجن الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة قاصدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن قصدوا لسماعه وأصغوا إليه، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. ثم رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد، فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا}، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} وإنما أوحي إليه قول الجن.
عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثة. فأنزل الله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3].
متفق عليه
مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم للتهجد ليلتين أو ثلاثًا، في العهد المكي، فجاءت امرأةٌ، وهي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان، وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب، فقالت متهكمةً: يا محمد، إني لأتمنى أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره أتاك من ليلتين أو ثلاثٍ، تعني أن الوحي لم يأته وانقطع عنه، فأنزل الله عز وجل {والضحى} أقسم الله تعالى بوقت ارتفاع الشمس أو النهار كله {والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} فأخبر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن لم يتركه ولم يقْلِهِ أي لم يبغضه، كما ادعت هذه المرأة، وذكر نِعم الله عليه وأمره بشكرها.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين