الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة يوسف
line

فأرسلوه فجاء إلى يوسف وعندما وصل إلى يوسف عليه السلام في السجن قال له: يوسف أيها الصدِّيق عبِّر لنا هذه الرؤيا التي رآها الملك والتي عجز الناس عن تفسيرها، وهي أن الملك رأى في منامه سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات هزيلات، وسبع سنبلات خضر لا نقص فيها وسبع سنبلات يابسات؛ لعلي أرجع إلى الملك وأصحابه فأخبرهم بتفسير هذه الرؤيا العجيبة فإنهم متشوقون لتعبيرها وقد أهمتهم؛ ليعلموا تأويل ما سألتك عنه، ويعلموا فضلك ومكانتك، ولم يعنفه يوسف عليه السلام على تأخره هذه السنين ولم يشترط الخروج مقابل تأويلها.

﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ

سورة النمل
line

فكانت عاقبة تلك المحاورة التي دارت بين لوط وقومه، أن أنجينا لوطًا عليه السلام وأهله الذين آمنوا معه من العذاب، إلا امرأته حكمنا عليها أن تكون من الباقين في العذاب حتى تهلك مع الهالكين؛ لأنها كانت مع كفرها عونًا لقومها على أفعالهم القبيحة راضية بها.

﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ

سورة المائدة
line

يا أيها الرسول لا تحزن لمسارعة كثير من الناس إلى إظهار أعمال الكفر لِيُغِيظُوك من المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فإني ناصرك عليهم، ولا يحزنك مسارعة اليهود إلى إنكار نبوتك وتكذيبك، فإنهم قوم يستمعون لكذب كبارهم من الأحبار ويقبلون ما يفترون به في دينهم، مقلدين لزعمائهم الذين لم يأتوك إعراضًا منهم عنك، وفرحوا بما عندهم من الباطل، يغيّرون شرع الله بما يوافق أهواءهم، ويضعون الأحَكَام في غير موضعها، ويقولون لأتباعهم: إن حكم لكم محمد بهذا الحكم الذي يوافق أهواءكم، فاقبلوا حكمه، وإن لم يحكم لكم به فاحذروا قبوله والعمل به، وهذا فتنة واتباع ما تهوى الأنفس، ومن يرد الله ضلالته من الناس بسبب أعماله السيئة فلن تستطيع -أيها الرسول- دفع ذلك عنه، ولا تقدر على هدايته إلى الطريق الحق، أولئك المتصفون بهذه الصفات من اليهود والمنافقين هم الذين لم يُرِد الله تطهير قلوبهم من دنس الكفر، لهم في الدنيا الذل والفضيحة، ولهم في الآخرة عذاب الخلود في النار وسخط الجبار؛ بسبب كفرهم ومعاصيهم ومحاربتهم لمن جاءهم بالحق والهدى.

﴿ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ

سورة المائدة
line

هؤلاء اليهود يكثرون من الاستماع للكذب ويقبلونه، ويكثرون من أكل الحرام بجميع صوره، ومن كان هذا شأنه فلا تنتظر منه خيرًا، فإن جاءوك -أيها الرسول- طلبًا للتحاكم إليك فافصل بينهم إن شئت، أو اترك الفصل بينهم إن شئت، فأنت في ذلك بالخيار، وإن تركت الفصل بينهم فلن يقدروا على أن يضروك بشيء، وإن وافقت على الفصل بينهم فاقض بينهم بالعدل وإن كانوا أعداء ظلمة، إن الله يحب العادلين في حكمهم.

﴿ وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ

سورة طه
line

ومن يأت ربه يوم القيامة مؤمنًا به قد عمل الصالحات في الدنيا؛ فأولئك لهم المنازل الرفيعة والمكانة السامية والدرجات العالية في الجنان.

﴿ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ

سورة الحجر
line

قالت الملائكة للوط عليه السلام: يا لوط إنا نأمرك أن تخرج بأهلك المؤمنين من هذه المدينة التي تسكنها مع قومك بعد مرور جزء من الليل، وكن وراءهم وهم أمامك لتطلع عليهم وعلى أحوالهم حتى لا يتخلف منهم أحد فيصيبه العذاب، واحذر أن يلتفت أحد منكم إلى الوراء لينظر ما حل بهم من العذاب، وأسرعوا في سيركم إلى الجهة التي أمركم الله بالسير إليها، مبتعدين عن ديار قومكم المجرمين.

﴿ وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ

سورة الرحمن
line

ويبقى وجه ربك ذو العظمة والكبرياء، والإحسان الكامل والفضل التام والجود، فلا يلحقه فناء أبدًا.

﴿ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سورة الفاتحة
line

صاحب الرحمة التي وسعت جميع المخلوقات وعمت كل الأحياء، والرحيم بعباده المؤمنين.

﴿ ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

سورة آل عمران
line

ثم تفضل الله عليكم -أيها المؤمنون- بعد الهم والغم بالطمأنينة والثقة في وعد الله، وكان من أثره نعاس يُصيب جماعة المؤمنين الذين ليس لهم هَم إلا إقامة دين الله، ورضا الله ورسوله ﷺ، ومصلحة إخوانهم المسلمين، وأما المنافقون أهمهم خلاصُ أنفسهم فهم في هَمّ وخوف، أساءوا الظن بربهم وبدينه وبنبيِّه، كظن أهل الجاهلية الذين اعتقدوا أن الله لا ينصر رسوله ﷺ، ولا يؤيد عباده ولن تقوم للإسلام قائمة، تراهم نادمين على خروجهم، يقول المنافقون لبعضهم: لسنا مسؤولين عن الهزيمة التي حدثت للمسلمين في غزوة أحد؛ لأننا لم يكن لنا رأى يُطاع، ولأن الله لو أراد نصر محمد ﷺ لنصره، قل لهم -أيها النبي-: إن تدبير الأمور كلها لله وحده، قد جعل لكل شيء سببًا، فمن أخذ بأسباب النصر نصره الله، وإن العاقبة ستكون للمتقين، وهؤلاء المنافقون يُسِرون في قلوبهم ما لا يظهرون لك من الندم على خروجهم إلى القتال، يقولون: لو كان بأيدينا اختيار للخروج إلى القتال ما قتل واحد من أقاربنا في هذا المكان من جبل أحد، قل لهم -أيها النبي-: إن الأعمار بمشيئة الله وحده، ولو كنتم مكثتم في بيوتكم بالمدينة بعيدين عن مواطن القتال والموت لخرج الذين كتب الله عليهم الموتَ في اللوح المحفوظ إلى أماكن قتلهم التي قدر الله لهم أن يُقتلوا فيها، وما كتب الله ذلك إلا ليمتحن ما في نفوسكم من نفاق وإيمان، ويُظهِر ما في صدوركم من خير وشر؛ ليميز المؤمن من المنافق، والخبيث من الطيب، والله عليم بما في صدور خلقه، لا يخفى عليه شيء من السرائر والظواهر.

﴿ فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ

سورة النمل
line

إن كنت -أيها المخاطب- تريد دليلًا على تدميرهم جميعًا، فتلك بيوتهم خالية ليس فيها أحد منهم، قد انهدمت جدرانها على سقوفها، أهلكهم الله: بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك، وتكذيب رسولهم، إن فيما أصابهم من الإهلاك والعذاب لَعظة لقوم يعلمون ما فعلناه بهم، وهذه سنتنا في كل من يُكذب بالرسل، فليعتبر أولو الألباب بالآيات.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «رأيتُ جعفرًا يطير في الجنة مع الملائكة».

رواه الترمذي
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ابن عمه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يطير في الجنة مع الملائكة، ولذا سُمي بجعفر الطيار وبذي الجناحين، وكان جعفر قد استشهد بغزوة مؤتة بعد أن قُطعت يداه، فعوضه الله عنهما بجناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة.

عن البراء رضي الله عنه قال: لما تُوفِّي إبراهيم -عليه السلام-، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ له مُرْضِعًا في الجنة».

رواه البخاري
line

توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية، وهو ابن ثمانية عشر شهراً، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قد أعد له في الجنة من يقوم بإرضاعه حتى يتم رضاعته.

عن الزُّبير بن العَوَّام رضي الله عنه قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم دِرْعان يوم أحد، فنهض إلى الصَّخرة فلم يستطع، فأَقعد طلحة تحته، فصعد النبي -صلى الله عليه وسلم عليه- حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أَوْجِبْ طلحة».

رواه الترمذي وأحمد
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس قميصين من حديد؛ لحمايته من طعنات الأعداء في غزوة أحد، فقام متوجها لصخرة؛ ليصعد عليها فلم يستطع، فجاء طلحة رضي الله عنه فقعد تحت النبي صلى الله عليه وسلم فصعد عليه حتى صعد على الصخرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «أوجب طلحة»؛ أي: أن طلحة قد أثبت لنفسه بعمله هذا أو بما فعل في ذلك اليوم الجنة، واستحقها بما عمل.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال: أقبل سعد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «هذا خالي فليُرِني امرؤٌ خالَه».

رواه الترمذي
line

أقبل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا خالي أتباهى به، فليُرني أي إنسان خاله؛ ليظهر حينئذ أنه ليس لأحد خال مثل خالي، وكان سعد من بني زهرة، وكانت أم النبي صلى الله عليه وسلم آمنة من بني زهرة أيضًا، فهو قريب آمنة، وأقارب الأم أخوال.

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما خُيِّر عَمَّار بين أمرين إلَّا اختار أرشدَهما».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

في الحديث بيان فضيلة الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنهما وأنه ما جُعل مخيرًا بين أمرين إلا اختار أصلحهما وأصوبهما وأقربهما إلى الحق.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ابْنَا العاصِ مؤمنان: عمروٌ وهشامٌ».

رواه أحمد
line

يشهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لعمرو بن العاص ولأخيه هشام بن العاص بالإيمان، فرضي الله عنهما وأرضاهما، وفي ضمنه رد على من يطعن في الصحابة رضي الله عنهم .

عن أبي عزة الهذلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله وسلم: «إذا أراد اللهُ قَبْضَ عبد بأرض جعلَ له بها حاجة».

رواه الترمذي وأحمد وأبو داود الطيالسي
line

إذا أراد الله تعالى لعبد من عباده أن يموت بأرض محددة، وليس هو فيها؛ جعل له إلى هذه الأرض حاجة، فإذا ذهب إلى حاجته في هذه الأرض توفاه الله تعالى، وما قدره الله عز وجل وكتبه لا بد أن يقع كما قدره، وهذا من الإيمان بالقضاء والقدر.

عن نافع بن عتبة رضي الله عنه ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، قال: فأَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم قومٌ من قِبَل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أَكَمة، فإنهم لَقيامٌ ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتِهم فقُم بينهم وبينه لا يَغتالونه، قال: ثم قلتُ: لعله نَجِيّ معهم، فأَتَيتُهم فقمتُ بينهم وبينه، قال: فحفِظتُ منه أربع كلمات أَعُدُّهن في يدي، قال: «تَغزون جزيرة العرب فيَفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدَّجَّال فيفتحه الله» قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج، حتى تُفتح الروم.

رواه مسلم
line

يحكي الصحابي نافع بن عتبة رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فجاء ناس من ناحية المغرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلبسون ثيابًا من الصوف، وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا على مكان مرتفع، فوقفوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، فقال نافع لنفسه: لا تترك رسول الله بمفرده مع هؤلاء الغرباء، اذهب فكن معهم حتى لا يقتلوه ولا يراهم أحد. ثم قال لنفسه: لعله يكون يتكلم معهم كلام سر لا يريد أن يطلع عليه أحد. فما كان منه إلا أن ذهب فوقف بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم ، قال نافع: فحفِظتُ من رسول الله أربع جمل أُعدها على يدي، حيث أخبر صلى الله عليه وسلم أن المسلمين من بعده يقاتلون كفار العرب، فيدخل العرب كلهم في الإسلام، وتصير الجزيرة العربية كلها تحت حكم المسلمين، ثم أخبرهم أنهم يقاتلون الفرس فينتصرون عليهم، ويفتحون بلاد فارس كلها، ثم يقاتلون الروم فينتصرون عليهم، ويفتحون بلادهم، ثم يقاتلون الدَّجَّال فيجعله الله تعالى مقهورا مغلوبا. ثم قال نافع لجابر بن سمرة: يا جابر، لا أظن الدجال يخرج حتى تُفتح بلاد الروم. وكلها قد وقعت وبقي قتال الدجال، وهذا يكون بين يدي الساعة، قريبا منها.

عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعًا: «عِصابتان من أُمَّتي أحرزهما اللهُ من النار: عصابةٌ تغزو الهندَ، وعصابةٌ تكون مع عيسى ابن مريم عليهما السلام».

رواه النسائي وأحمد
line

جماعتان من أمة محمد صلى الله عليه وسلم حفظهما الله من النار، جماعة تغزو بلاد الهند فتقاتل الكفار في سبيل الله، وجماعة تكون مع عيسى ابن مريم -عليه السلام- حينما ينزل آخر الزمان، بعد خروج الدجال، فيقتله عيسى -عليه السلام-.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح فقال: «ألا إن كل مَأْثُرَة كانت في الجاهلية من دم أو مال تُذْكَرُ وَتُدْعَى تحت قدمي، إلا ما كان من سِقَايَةِ الحاج، وسِدَانَة البيت» ثم قال: «ألا إن دِيَةَ الخطإ شِبْه العمد ما كان بالسَّوْطِ والعَصَا مِائة من الإبل: منها أربعون في بُطُونِهَا أولادُهَا».

رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد
line

أخبر رسول الله -رسول الله صلى الله عليه وسلم- في خطبة يوم الفتح بأن كل ما يؤثر ويذكر من مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم باطل وساقط إلا ما كان من سقاية الحاج وخدمه البيت الحرام والقيام بأمره، أي فهما باقيان على ما كانا. وكانت الحجابة في الجاهلية في بني عبد الدار والسقاية في بني هاشم فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم ذكر أن القتل شبه العمد وهو أن يقصد الضرب بآلة لا تقتل غالبا كالسوط والعصا ديته مغلظة، وهي مائة من الإبل، أربعون منها حوامل.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين