الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ

سورة الغاشية
line

بسبب سعيها في عمل الطاعات في الدنيا، أرضاها ربها بثواب عملها، وجازاها عليه الجنَّة، فحمدت عقباه، وحصل لها كل ما تتمناه.

﴿ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ

سورة الأعراف
line

ولقد خلقنا لدخول النار والتعذيب بها كثيرًا من الجن والإنس لعلمنا أنهم يستحقون العذاب فيها؛ لأنهم سيعملون بعمل أهلها، وصفاتهم التي أدت بهم إلى هذا المصير السيئ: لهم قلوب لا يعقلون بها فلا يدركون ما ينفعهم فيفعلوه ولا ما يضرهم فيتركوه، ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات الله وأدلته في الأفاق وفي أنفسهم؛ ليعتبروا بها ويفردوا ربهم بالطاعة، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات الله ويتفكرون فيها ويعملون بها، والمتصفون بهذه الصفات كالبهائم التي لا تفقه ما يقال لها، ولا تعي ما تبصره، ولا تعقل بقلبها الخير والشر فتميز بينهما، بل هم أكثر بُعدًا في الضلال من البهائم؛ لأن البهائم تبصر منافعها ومضارها وتتبع رَاعِيها، وهم بخلاف ذلك يقدمون على النار بكفرهم ومعاصيهم وعنادهم، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله واليوم الآخر وعن طاعته وذكره وعن كل خير.

﴿ وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ

سورة فاطر
line

وكما لا يستوي الأحياء والأموات، كذلك لا يستوي أحياء القلوب الذين استجابوا للحق، وأموات القلوب الذين أصروا على باطلهم، إن الله يُسمع مَن يشاء هدايته سَماع فَهْم وقَبول للحق وانتفاع به، وما أنت -أيها الرسول- بمسمع من ختم الله على قلبه بالكفر الذين هم مثل الموتى في القبور في فقدان الحس، وفي عدم السماع لما تدعوهم إليه.

﴿ قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ

سورة يوسف
line

قال لهم أبوهم يعقوب عليه السلام: لن أبعثه معكم حتى تتعهدوا وتحلفوا لي بالله أن تردوه إليَّ إلا إن أحاط هلاك بكم جميعًا بأمر فوق طاقتكم لا قبل لكم به، ولا تقدرون دفعه، فلما أعطى الأبناء أباهم عهد الله على ما طلب منهم قال يعقوب عليه السلام: الله على ما نقول مطلع ورقيب، وسيجازى الأوفياء خيرًا، وسيجازى الناقضين لعهودهم بما يستحقون من عقاب، فتكفينا شهادته علينا وحفظه لنا.

﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة آل عمران
line

بين الله صفات المتقين الذين أعد لهم جنته، فقال: الذين ينفقون أموالهم في أبواب الخير في كل حال من اليسر والعسر، ويكظمون غيظهم وقت غضبهم مع قدرتهم على الانتقام، وإذا قدروا عفوا عمن ظلمهم وأحسنوا إلى من أساء إليهم، والله يحب المحسنين المتصفين بهذه الأخلاق الحسنة، وسيكافئهم عليها.

﴿ وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ

سورة ص
line

وإن عليك الطرد من رحمتي إلى يوم الحساب والجزاء.

﴿ قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ

سورة الفلق
line

قل -أيها الرسول-: أستجير برب الصبح وأعتصم به.

﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا

سورة الفتح
line

الله هو الذي أنزل الطمأنينة والثبات في قلوب المؤمنين بالله ورسوله يوم الحديبية فسكنت، ورسخ اليقين فيها؛ ليزدادوا يقينًا على يقينهم، وتصديقًا إلى تصديقهم، وثباتًا على ثباتهم، واتباعًا لنبيهم، ولله سبحانه وتعالى جنود السماوات والأرض من ملائكة وإنس، إذ الكل تحت قهره وسلطانه، يؤيد بهم من يشاء من عباده، وينصر بهم عباده المؤمنين، وكان الله عليمًا بمصالح خلقه، حكيمًا في تدبيره وصنعه، وما يجريه من تأييد ونصر لهم.

﴿ قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ

سورة يونس
line

قل -أيها الرسول- لقومك الذين يسألونك الآيات: تفكروا واعتبروا مما في السماوات والأرض من آيات الله البينات الدالة على قدرة الخالق ووحدانيته، ومع ذلك فإن الآيات مهما اتضحت، والرسل مهما تعددت لا تنفع قومًا لا يريدون الإيمان لإعراضهم عنها وإصرارهم على الكفر والعناد.

﴿ لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

سورة الأنبياء
line

لقد أنزلنا إليكم -أيها الناس- عن طريق رسولنا محمد ﷺ هذا القرآن فيه عزُّكم وشرفكم وفخركم وعلو منزلتكم، وحسن موعظتكم، وشفاء صدوركم؛ إن آمنتم به وعملتم بما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي، أفلا تعلقون ما فضلكم الله به على غيركم فتسارعوا إلى الإيمان والعمل بما فيه.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من بلدٍ إلا ‌سَيَطَؤُه الدجال إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نَقْبٌ إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله كل كافر ومنافق».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يوجد بلد إلا وسيدخله الدجال ويفسده إلا مكة والمدينة، فلن يدخلهما الدجال، وفي كل مدخلٍ من مداخلهما وفوهات طرقهما التي يُدخَل إليها منها ملائكة مصفوفين يحفظون أهلها، ويراهم الدجال، فيخاف ويمتنع من الدخول، وإلم يكونوا ظاهرين لباقي الناس، ثم يحصل للمدينة زلزلةٌ ثم زلزلة ثانية ثم ثالثة حتى يخرج منها من ليس مخلصًا في إيمانه؛ خوفًا من الزلازل، ويبقى بها المؤمن الخالص، فلا يسلَّط عليه الدجال.

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن علامة الإيمان الواجب حب الأنصار، وهم الأوس والخزرج، الذين أووا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وأطاعوه وبذلوا أرواحهم وأموالهم لنشر دينه، وجهاد أعدائه، وأن علامة النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر هي كره وبغض الأنصار، وإنما خصوا بهذه المنقبة العظيمة لما سبق، من نصرته عليه الصلاة والسلام، ومواساة أصحابه المهاجرين بأنفسهم وأموالهم، وقيامهم بحقهم حق القيام، مع معاداتهم للكفار قبائل العرب والعجم، فمن ثَم كان حبهم علامة الإيمان وبغضهم علامة النفاق مجازاة لهم على عملهم، والجزاء من جنس العمل، فمن أحبهم فذلك من كمال إيمانه، من أبغضهم فذلك من علامة نفاقه.

عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: "ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى مُتَمَنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".

متفق عليه
line

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها في مرضه الذي توفي فيه أن تدعوَ له والدَها أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه؛ ليكتب له كتابًا، لئلا يتمنى من يريد الخلافة، ويظن أنه أولى من أبي بكر، ويأبى الله والمؤمنون خليفةً على المسلمين إلا أبا بكر، وهذا ليس نصًّا في حصول الاستخلاف له، وإنما يدل على إرادة استخلافه؛ لأنه لم يكتب، ولم ينص، ولكنها إرادة مؤكدة. والمرادمن طلب أخيها أن يتولى الكتابة، وهو عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه الأكبر، فيقدم على عبد الله. فهذا الحديث ونحوه من الأحاديث ظواهر قوية على استحقاقه للخلافة، وأنه أحق وأولى بها، سيما وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك، وقد بايعوه كلهم، ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وانعقادها له ضرورة شرعية، والقادح في خلافته مقطوع بخطئه وتفسيقه.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على جبل حِرَاءَ فتحرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسكن حراء فما عليك إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ» وعليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم فوق جبل حراء، وكان معه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم، فتحرك جبل حراء، فكلمه رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقال له: اهدأ، فما عليك إلا نبي، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، أو صِدِّيق، وهو أبو بكر رضي الله عنه، أو شهيد، وهم بقية الصحابة الذين معه، وهذا من دلائل صحة نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هؤلاء كلهم قتلوا شهداء، فقتل الثلاثة مشهور، وقتل الزبير بوادي السباع، بقرب البصرة منصرفًا تاركًا للقتال، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركًا للقتال، فأصابه سهم فقتله، وقد ثبت أن مَن قُتِل ظلمًا فهو شهيد، وفيه أن سعد بن أبي وقاص نال الشهادة، وإلم يظهر لنا نوع الشهادة التي حصلت له، والمراد الشهادة في أحكام الآخرة، وعظيم ثواب الشهداء، والله تعالى أعلم.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يأخذه والحسن فيقول: «اللهم أَحِبَّهما، فإني أُحِبُّهما».

رواه البخاري
line

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ أسامة بن زيد رضي الله عنهما والحسن رضي الله عنه، ويدعو الله أن يحبهما لأنه عليه الصلاة والسلام يُحِبُهما، وهذا يشعر بأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يحب إلا لله وفي الله ولذلك رتَّب محبة الله تعالى في دعائه على محبته، وفي ذلك أعظم منقبة لأسامة والحسن رضي الله عنهما.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء، فوضعتُ له وضوءًا قال: «مَن وضع هذا؟» فأُخبِرَ، فقال: «اللهم فقِّهْهُ في الدِّين»، رواه البخاري، وزاد أحمد: «وعلمه التأويل».

رواه البخاري وأحمد
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا الخلاء، وهو المكان الذي تُقضى فيه الحاجة، فوضع عبد الله بن عباس ماءً ليتوضأ به النبي، فسأل عليه الصلاة والسلام عن الذي وضع الماء، من هو؟ فأخبرته أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث وهي خالة ابن عباس بذلك؛ لأنه كان في بيتها، فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يُفقِّهْهُ ويُفهمه الله في الدين، ومناسبة الدعاء له بالفقه في الدين حسن تصرفه الذي يدل على ذكائه، فناسب أن يدعي له بالتفقه في الدين ليحصل به النفع وكذا كان. وفي رواية أن النبي دعا له أيضًا بأن يُعلمه الله التأويل، وهو التفسير؛ لذا كان ترجمان القرآن رضي الله عنه.

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب من حريرٍ، فجعلوا يعجبون من حُسْنِه ولِيْنِه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا».

متفق عليه
line

أُهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب من حرير، فجعل الصحابة يتعجبون من جمال الثوب وليونة ملمسه، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير وأفضل من هذا الثوب الذي تتعجبون منه، وأخبرهم بذلك ليزهدهم عن الدنيا، ويرغبهم في الآخرة، ويقع هذا الوصف في قلوبهم فيحببهم للجنة، وإنما خص المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى. وفيه إشارة إلى منزلة سعد رضي الله عنه في الجنة، ولا يُعرف بالجزم سبب ذكره لسعد بن معاذ رضي الله عنه، والتمس أهل العلم احتمالات لذلك، فقالوا: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب أو مثل لونه، أو كان الوقت يقتضي استمالة سعد، أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار، فقال: منديل سيدكم خير منها، أو كان سعد يحب ذلك الجنس من الثياب، أو قاله لبيان منزلة سعد رضي الله عنه.

عن أنس عن أم سُلَيم أنها قالت: يا رسول الله، أنس خادمك، ادع الله له، قال: «اللهم أكثر مالَه وولدَه، وبارك له فيما أعطيتَه».

متفق عليه
line

طلبت أم سُلَيم الرميصاء وهي أم أنس رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لابنها أنس، وهو خادمه عليه الصلاة والسلام، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يُكثّر الله ماله وولده، وأن يبارك له فيما يرزقه من مال وولد، وقد استجاب الله دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام، فكثر ماله وكان له بالبصرة بستان يثمر في السنة مرتين، وكان فيه ريحان ريحه ريح المسك، وكان له أكثر من مائة وعشرين ولدًا من صلبه، دون ولد ولده، وقيل إنه كان يطوف بالكعبة ومعه من ذريته أكثر من سبعين نفسًا وطال عمره، وهذا حجة على جواز الدعاء بتكثير المال والولد، وكذلك الدعاء بالبركة والاجتهاد في كفاية الفتنة، وبذلك كمل لأنس خير الدنيا والآخرة، ومن يقول بأنه لا يسأل الله الدنيا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي جاء بإصلاح الدنيا والآخرة، فإن الدنيا وسيلة الآخرة لمن وفقه الله وهداه، وهذا الحديث علم من أعلام نبوة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه استجيب له في أنس فكثر ماله وولده.

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وهو مستقبل المشرق: «ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان».

متفق عليه
line

أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو متجه إلى جهة المشرق قال: من هنا تظهر الفتنة، وكررها ثلاث مرات للتأكيد، وأضاف وصفًا أنه من حيث يطلع قرن الشيطان، أي أن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها؛ ليقع سجود عبدتها له، ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان، وما يستعين به على الإضلال، ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه. ومن الفتن التي ظهرت في هذه الجهة ردة بني حنيفة في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وما حصل من معارك الردة، ومن الفتن التي ستظهر فتنة المسيح الدجال، الذي سيتبعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان، عليهم الطيالسة، رواه مسلم.

عن حذيفة بن اليمان قال: إن المنافقين اليومَ شرٌّ منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يومئذٍ يُسِرُّون واليومَ يَجهرون.

رواه البخاري
line

أخبر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم أن المنافقين اليوم أكثر شرًا من المنافقين الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كانوا شرًا ممن قبلهم لأن الماضين كانوا يسرون قولهم فلا يتعدى شرهم إلى غيرهم، وأما الآخرون فصاروا يجهرون بالخروج على الأئمة ويوقعون الشر بين الفرق فيتعدى ضررهم لغيرهم، وكأنه يقصد الفتنة التي حصلت بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنهم جهروا في وقت الخروج على عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ لأن وفاة حذيفة كانت سنة 36.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين