الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ﴾
سورة الواقعة
وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وشأنهم! وكيف مآلهم وما أعده ربهم لهم في الجنة؟!
﴿ وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ﴾
سورة المطففين
الهلاك والعذاب الشديد للذين ينقصون المكيال والميزان ويبخسون حقوق الناس.
﴿ وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة المائدة
وهذا حكم الله في البالغ العاقل إذا سرق مال غيره خفية فحده: أن اقطعوا -أيها الحكام والولاة- يده رجلًا كان أو امرأة، مجازاة على أخذه أموال الناس بغير حق، وعقوبة من الله له، وزجرًا لغيره أن يصنع مثل صنيعه حتى لا يعاقب بمثل عِقابه، والله عزيز في ملكه لا يغلبه شيء، حكيم في تشريعه.
﴿ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الواقعة
أعطيناهم هذا العطاء الجزيل جزاء لهم بما كانوا يعملون من الأعمال الصالحات في الدنيا.
﴿ وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ﴾
سورة سبأ
ولا تنفع الشفاعة عند الله من أحد لأحد إلا لمن أذن الله له في ذلك، والله لا يأذن في الشفاعة إلا لمن رضي عنه، ومن عظمته وجلاله عز وجل أنه إذا تكلم في السماء وسمع أهل السماوات كلامه أُرعدوا من الهيبة وانتفضوا خشوعًا لله، وضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لأمر ربها، وكفت عَن الطيران لاستماع الْوَحْي المنزل وتعظيمًا لقول الله، فإذا زال الفزع عن قلوبهم سألت الملائكةُ جبريل: ماذا قال ربكم؟ قال جبريل: قال ربنا القول الحق، وهو العليُّ بذاته وقهره وعلوِّ قدْره بما له من الصفات العظيمة، الكبير على كل شيء فكل شيء دونه.
﴿ قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أيّ شيء أعظم شهادة في إثبات صدقي فيما أخبرتكم به أني رسول الله؟ قل كفى بالله شاهدًا على ما بيننا فهو يشهد أنه أرسلني، وقد أُوحي إليَّ بهذا القرآن لمنفعتكم ومصلحتكم لأخوِّفكم به وأخوِّف من بلغتْه آيات القرآن من الإنس والجن، أأنتم -أيها المشركون- تؤمنون أن مع الله معبودات أخرى؟! قل لهم -أيها الرسول-: إني لا أشهد على ما أقررتم به لبطلانه، إنما الله إله واحد لا شريك له لا يستحق العبودية أحد غيره، وإنني أبرأ من كل شريك تعبدونه معه.
﴿ ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ﴾
سورة الطارق
إنه النجم المضيء في السماء الذي يثقب الظلام ويخرقه بنوره.
﴿ فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ﴾
سورة الشعراء
إذا علمت -أيها الرسول- ما أخبرناك به فأخلص العبادة لربك، واحذر أن تعبد معه معبودًا آخر تشركه معه في العبادة، فينزل بك من العذاب ما نَزل بهؤلاء المشركين ممن عذبوا.
﴿ وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ﴾
سورة الانشقاق
وسمعت وأطاعت أمر ربها استماعًا تامًا، وانقادت لحكمة انقياد العبد لسيده، وحُق لها أن تسمع أمره وتطيعه.
﴿ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ﴾
سورة المعارج
أو يفدي نفسه بعشيرته التي ينتمي إليها وتقف معه في الشدائد.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ» وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاَثَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي -فَلاَ أَدْرِي قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ-، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ العِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ -أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ- قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لاَ هَنِيئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَطْعَمُهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللَّهِ، مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا -قَالَ: يَعْنِي حَتَّى شَبِعُوا- وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لاَ وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ -يَعْنِي يَمِينَهُ- ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَال. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَفِي رِوَايةٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ»، قَالَ: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ.
متفق عليه
قال عبد الرحمن بن أبو بكر الصديق: كان أصحاب الصفة ناسًا فقراء، والصفة هي التي كانت بآخر المسجد النبوي مظللًا عليها، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان عنده طعام يكفي شخصين اثنين فليذهب بثالث من أهل الصفة، وإن كان عنده طعام أربع فليذهب معه بخامس منهم أو سادس، وأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أتى بثلاثة من أهل الصفة، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة منهم، قال عبد الرحمن: فالدار أسكنها أنا وأبي وأمي، وشك الراوي هل زاد: وامرأتي وخادم مشترك في الخدمة بيننا وبين بيت أبي بكر أو لم يزد، وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أطال المكث والجلوس في مكان صلاتي العشاء، ثم رجع أبو بكر إلى النبي عليه الصلاة والسلام فمكث حتى تعشى النبي عليه الصلاة والسلام، فجاء بعد ما مر من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته: ما منعك من القدوم لضيوفك؟ قال أبو بكر لزوجته: ألم تعشيهم؟ قالت: امتنعوا عن الأكل حتى تأتي، قد عرضنا عليهم الطعام فأبوا أن يأكلوا، قال عبد الرحمن: فذهبت فاختبأت خوفًا من أبي وشتمه، فقال أبو بكر: يا ثقيل أو يا جاهل، فدعا على ولده بالجدع، وهو قطع الأذن أو الأنف أو الشفة، وسب ولده ظنًا منه أنه فرط في حق الأضياف، وقال أبو بكر لما تبين له أن التأخير منهم: كلوا لا هنيئًا تأديبًا لهم؛ لأنهم تحكموا على رب المنزل بالحضور معهم، ولم يكتفوا بولده مع إذنه لهم في ذلك، أو هو خبر أي أنكم لم تتهنوا بالطعام في وقته، فقال: والله لا آكله أبدًا، والله ما كنا نأخذ من لقمة إلا زاد من أسفل اللقمة أكثر منها، قال عبد الرحمن: يعني حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي على حالها الأول لم تنقص شيئًا أو أكثر مما كانت عليه، فقال أبو بكر لامرأته: يا مَن أنت مِن بني فراس ما هذا؟ قالت: لا شيء غير ما أقوله، إنها الآن أكثر مما كانت عليه بثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر، وقال: إنما كان حلفي ويميني من الشيطان، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده، وكان بينه عليه الصلاة والسلام وبين قوم عهد مهادنة، فانتهت المدة فجاؤوا إلى المدينة، ففرقنا اثنا عشر رجلًا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل، فأكلوا منها جميعًا، وفي رواية لمسلم: فلما أصبح أبو بكر ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بروا وصدقوا هم وأثمت أنا لما رجعت عن يميني، فأخبره بما حدث، فقال عليه الصلاة والسلام: بل أنت أكثرهم صدقًا وأكثرهم خيرًا، ولم يصلني خبر عن كفارة يميني.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ، فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي، تَرَاهُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا، فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيِي؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا؟ أَلَا تَثْبُتُ؟ فَكَفَّ، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ، فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ قَتَلَ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَبُو عَامِرٍ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: وَاسْتَعْمَلَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ، وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ» حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ» فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللهِ فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا»، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحَدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ، وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى.
متفق عليه
قال أبو موسى الأشعري: لما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من وقعة حُنين أرسل أبا عامر عبيد بن سُلَيم الأشعري أميرًا على جيش إلى أوطاس، في طلب الفارِّين من هوازن يوم حُنين إلى أوطاس فانتهى إليهم، فالتقى بدٌريد بن الصِّمَّة، فقُتِل دريد وهزم الله أصحابه، فقال أبو موسى: وبعثني النبي عليه الصلاة والسلام مع أبي عامر عبيد أي عمه إلى من التجأ إلى أوطاس، فأُصيب أبو عامر في ركبته، لأن رجلًا من بني جشم رماه بسهم، فثبت السهم في ركبته، فوصلتُ إليه فقلت: يا عم، من الذي رماك بهذا السهم؟ فأشار أبو عامر إلى شخص فقال: إن ذلك قاتلي وهو الذي رماني، قال أبو موسى: فاتبعته، فلما رآني أدبر عني ذاهبًا فاتبعته، وأصبحت أقول له: ألا تخجل من فرارك؟ ألست عربيًّا؟ ألا تتوقف عن الفرار؟ فتوقف، فالتقيت أنا وهو، فتبادلنا أنا وهو ضربتين، فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت: إن الله قد قتل من رماك بالسهم، قال: فأخرج هذا السهم، فأخرجته فانصب الماء من موضع السهم، فقال أبو عامر: يا ابن أخي، اذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأوصل له السلام مني، وقل له: يقول لك أبو عامر: استغفر لي، وجعلني أبو عامر أميرًا على الناس، فلبث مدة ثم توفي، ثم قاتلهم أبو موسى حتى فتح الله عليه قال: فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم دخلت عليه، وهو في بيت راقد على سرير نُسج وجهه بالسعف وعليه فراش، وقد أثرت حبال السرير المنسوجة بظهر النبي عليه الصلاة والسلام وجنبه، فأخبرته بما حدث لنا وما حدث لأبي عامر، وأخبرته بوصيته بأن يستغفر له النبي عليه الصلاة والسلام، فطلب صلى الله عليه وسلم ماءً فتوضأ منه، ثم رفع يديه، فقال: (اللهم اغفر لعُبيدٍ أبي عامر) حتى رأيت بياض إبطيه من شدة رفعه ليديه، ثم قال: (اللهم اجعله يوم القيامة) في المرتبة (فوق كثير من خلقك، أو من الناس) فقلت: واستغفر لي يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا) قال أبو بردة الراوي عن أبي موسى، وهو ابنه: إحدى الدعوتين لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: «الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»، حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَرْغِرُ بِهَا صَدْرُهُ، وَمَا يَكَادُ يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ.
رواه النسائي في السنن الكبرى وابن ماجه
قال أنس رضي الله عنه: كانت أغلب وصية النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه الموت: الزموا الصلاة، وحافظوا عليها، وفيه عِظم قدر الصلاة، وأحسنوا إلى ما ملكت أيمانكم من الأرقاء والمماليك، وحث عليه لضعف الرقيق وكونهم مظنة للتقصير في حقهم، حتى جعل النبي عليه الصلاة والسلام يقولها ويكررها حتى لم يقدر على الإفصاح بهذه الكلمة؛ لما هو فيه، ولم يكن في تلك اللحظة عنده إلا عائشة رضي الله عنها، ونقلت أن آخر ما قاله عليه الصلاة والسلام: "اللهم الرفيق الأعلى" رواه البخاري ومسلم، فلعل ما نقله أنس سمعه من عائشة، وكان قبل ما روته عائشة رضي الله عنها.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا، قَالَ: فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ أَبِي صَفْوَانَ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّأْمِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ. فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذَا أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ. فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالكَعْبَةِ آمِنًا، وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَتَلاَحَيَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الوَادِي. ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ. قَالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا عَنْكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ. قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ. فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي اليَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: فَأَرَادَ أَلَّا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الوَادِي فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ. فَسَارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللَّهُ.
رواه البخاري
ذهب سعد بن معاذ إلى مكة معتمرًا بعد الهجرة وقبل وقعة بدرٍ، فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان وكان من كبار المشركين، وكان أمية إذا سافر إلى الشام فمر بالمدينة المنورة نزل على سعد بن معاذ، فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس فطف بالبيت، ففعل، وبينما كان سعد يطوف بالبيت جاء أبو جهل، فقال: من الذي يطوف بالكعبة؟ فقال: أنا سعد، فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة وأنت آمن، وقد نصرتم محمدًا وأصحابه؟ قال سعد: نعم نصرناهم، فتخاصما وتنازعا، فقال أمية لسعد: لا ترفع صوتك على أبي جهل، فإنه سيد أهل مكة، ثم قال سعد لأبي جهل: والله إذا منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن طريق تجارتك إلى الشام، لأنها لابد أن تَمُرَّ بالمدينة أو ما يحاذيها، فجعل أمية يقول لسعد: لا ترفع صوتك على أبي جهل، وجعل يمسك سعدًا ليكُفَّه، فغضب سعد فقال: اترك محاماتك لأبي جهل، فإني سمعت محمدًا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك، قال أمية خائفًا: يقتلني؟ قال: نعم، قال أمية: والله ما يكذب محمد إذا حدَّث؛ لأنه كان موصوفًا عندهم بالصدق، مع كونه أمرًا مستقبليًّا، فرجع أمية إلى امرأته فقال لها: هل تعلمين ما قال لي أخي اليثربي؟ يقصد صديقي، باعتبار ما كان بينهما من المؤاخاة في الجاهلية، وليس بينهم أخوة في الواقع؛ لأن الإسلام يمنع التآخي مع الكفار، ولكن لا يمنع التعامل معهم، كالأكل والعمل والضيافة، واليثربي نسبة إلى يثرب، وهو اسم المدينة النبوية قبل الإسلام، وقصد بذلك سعدًا، قالت: وماذا قال لك؟ قال: زعم أنه سمع محمدًا يزعم أنه سيقتلني، قالت: والله ما يكذب محمد، بل هو الصادق المصدوق، فلما جاءهم المستغيث الذي دعا قريشًا لقتال المسلمين وأراد أهل مكة الخروج إلى بدر، قالت له امرأته: ألم تذكر ما قال لك سعد؟ فتذكر أمية وأراد ألا يخرج معهم خوفًا مما قاله سعد، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف أهل مكة، فسر معنا يومًا أو يومين ثم ارجع إلى مكة، فسار معهم يومين وأَمِنَ واغترَّ واستمرَّ في المسير، فقتله الله ببدر.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ونهى عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. وهذا النهي يبدأ بالفراغ من الصلاة، وقيل في صلاة الفجر بطلوع الفجر؛ لورود أحاديث بهما، والأول أقرب؛ لأنه فهم الصحابة، كما في موطأ مالك، والصلوات المنهي عنها هي التطوع المطلق، أما صلاة الجنازة وتحية المسجد وركعتي الطواف فتُصلى، لكنها لا تُصلى عند الشروق وعند الغروب وعند الزوال لأحاديث أخرى، وأما الفرائض فتُصلى في أوقات النهي.
عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟» ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب لما كثرت وكثر ضررها، ثم لما قُتل أكثرها، وذهب ضررها أنكر قتلها، فقال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ويحتمل أن يكون ذلك لأنهم كانوا قد أَلِفُوها ولابسوها كثيرًا، فأراد إنهاء هذه العادة إلا فيما استثني من الكلاب، فسهّل في اقتناء الكلاب التي تصيد، والكلاب التي تحرس الغنم، وقال: إذا شرب الكلب بطرف لسانه في الوعاء فاغسلوا الوعاء سبع مرات بالماء، وادلكوا الوعاء في الغسلة الثامنة بالتراب. ويجتمل أنها سبع غسلات، وإحدى الغسلات يكون معها التراب، فاعتبر التراب غسلة، وهي الأولى، كما في صحيح مسلم.
عَن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ».
رواه البخاري
بين النبي صلى الله عليه وسلم جواز الاستجمار، وهو التطهر بالأحجار بعد قضاء الحاجة، لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الغائط أمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار فوجد حجرين ولم يجد ثالثا، فأخذ رجيع الدابة، وجاء بها ظنًّا منه أنها تجزئ رضي الله عنه فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحجرين وتنظف بهما، وألقى الروثة، وبين السبب، وهو أنها نجسة لا يصح تنظيف محل الخارج بها، وهذا في كل روث؛ لأنَّها إن كانت من غير مأكول اللحم كما في الحديث فهي رِجْسٌ نجس، وإن كانت من مأكول اللحم فهي زاد بهائم الجن.
عن السَّائب بن يزيد رضي الله عنهما قال: «حُجَّ بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين».
رواه البخاري
السائب بن يزيد رضي الله عنهما صحابيٌّ صغير، حجَّ به أهْلُهُ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأدرك حجة الوداع، وأقرهم النبي -عليه الصلاة والسلام- على الحج بالصبيان، وتُحسَبُ له حجة تطوع، لكن إذا بلغ يَلْزَمُهُ أن يحج مَرةً أخرى حجة الإسلام، ويفعل الصَّبِيُّ في الحج مثل فعل الكبير من الإحرام والتَّجرُّد مِنَ المخِيطِ والتلبية ونحوها، فإذا عجز عنها فعلها عنه وَلِيُّهُ، كأبيه وأمه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَجَّ على رَحْلٍ وكانتْ زَامِلَتَهُ.
رواه البخاري
حجَّ النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- على ظهر البعير من غير محملٍ وهو الشيء الذي يوضع على البعير، ولم يكن له بعيرٌ آخر يحمل عليه طعامه ومتاعه، بل يجعَلُهُ معه على هذا البعير،مما يدل على زهده وتقلله من الدنيا -عليه السلام-، والحديث لا يَدُلُّ على تحريم ركوب الدواب المريحة والفاخرة في الحج، وإن كان التقلُّلُ من الرفاهية والتنعم في الحج هو الأفضل اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم .
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كانت عُكَاظُ، ومَجِنَّةُ، وذُو المجَازِ أسوَاقَاً في الجاهلية، فَتَأَثَّمُوا أنْ يَتَّجِرُوا في المواسم، فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} "البقرة" (198) في مواسم الحج.
رواه البخاري
كانت هذه الأماكن أسواقاً للمشركين من قبل الإسلام يُتَاجِرُون فيها في أيام الحج، فخاف الصحابة رضي الله عنهم أن يأثموا إذا تَاجَرُوا فيها في أيام الحج، فأنزل الله هذه الآية ليُبَيِّنَ لهم أنَّ التجارة في موسم الحج لا تُفْسِدُهُ مع أداء النسك على الوجه الشرعي، على أنَّ التجارة في الحج جائزةٌ، لكنَّ الأولى والأحسن التفرغ لأداء نسك الحج، فهذا هو الأفضل.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين