الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة آل عمران
هؤلاء اليهود حين دُعُوا إلى الإسلام قالوا: إن الله أوصانا في التوراة ألا نصدق برسول حتى يأتينا بصدقة نتقرب بها إلى الله فتنزل نار من السماء فتحرقها، فإذا فعل ذلك كان صادقًا في رسالته، قل لهم -أيها النبي-: قد أتتكم رسل من قبل مجيئي إليكم وأيدهم الله بالمعجزات والبراهين الواضحة الدالة على صدقهم، وبالذي اقترحتموه من الإتيان بالقربان الذي تحرقه نار من السماء، فلِمَ استحللتم قتلهم إن كنتم صادقين في دعواكم أنكم تتبعون الرسل متى أتوكم بما يشهد بصدقهم؟
﴿ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ﴾
سورة البقرة
فلم يزل إبليس يُحسِّن لهما الأكل من الشجرة ويغريهما بذلك حتى أطاعاه وأكلا منها، فأخرجهما الله من الجنة دارِ النعيم إلى الأرض دار التعب، وقال الله لآدم وحواء والشيطان: اهبطوا إلى الأرض يعادي بعضكم بعضًا ويكيد بعضكم لبعض، وستكون الأرض مسكنًا لكم تعيشون فيها إلى حين وفاتكم وانقضاء آجالكم.
﴿ ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ﴾
سورة المدثر
ثم أدبر عن الإيمان بالله والحق، وتكبر عن اتباع النبي ﷺ.
﴿ كَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ﴾
سورة عبس
ليس الأمر كما يقول هذا الكافر أنه أدى حق الله عليه؛ فإنه لم يفعل ما أوجبه الله عليه من الإيمان به وطاعته وشكره، وطاعة رسله، بل استمر في طغيانه وعناده.
﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
سورة البقرة
أخبر الله عن نفسه بأنه الله الذي يستحق العبادة دون غيره، الحي الحياة الكاملة التي لا ينقضها موت ولا يعتريها نقص، القائم بنفسه المستغني عن جميع خلقه، والقائم بتدبير جميع خلقه وحفظهم فلا يستغنون عنه، لا يأخذه نعاس ولا نوم، له جميع ما في السماوات وما في الأرض فهم ملكه وخلقه وعبيده، لا أحد من عباده يقدر أن ينفع غيره بشفاعة إلا بإذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له، يعلم ما مضى من أمور خلقه التي وقعت، وما يستقبل من الأمور التي لم تقع، ولا يعلم البشر شيئًا من علمه إلا ما شاء أن يطلعهم عليه ويُعْلمَهم به، ومن كمال عظمته أن أحاط كرسيُّه بالسموات والأرض مما يدل على عظمة وسعة خلقه وخلق السموات والأرض، ولا يثقل على الله حفظهما ولا يناله أدنى مشقة، وهو العالي على خلقه بارتفاعه عنهم وقدرته عليهم، المنفرد وحده بالعلو والعظمة، -وهذه الآية أفضل آيات القرآن الكريم-.
﴿ فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ﴾
سورة القمر
فأجبنا لنوح عليه السلام دعاءه، ففتحنا أبواب السماء بماء كثير متدفق على الأرض بشدة وبكثرة وتتابع.
﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة البقرة
ومِن نِعمنا أيضًا عليكم: أنا أمرناكم أن ادخلوا بيت المقدس ليكون لكم وطنًا وعزًا ورزقًا واسعًا، فكلوا مما فيه من الطيبات من أي مكان شئتم أكلًا هنيئًا، واخضعوا لله وتواضعوا له عند دخولكم، واعترفوا بخطاياكم، واسألوا ربكم أن يحطَّها عنكم ويسترها عليكم فيستجيب لدعائكم، وسنزيد أهل الإحسان بأعمالهم ثوابًا عاجلًا وآجلًا.
﴿ بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ﴾
سورة الأنبياء
وسوف تأتيهم الساعة الموعود بها وبعذابهم فيها فجأة من غير شعور بمجيئها، فتحيرهم وتذعرهم فلا يستطيعون دفع العذاب عن أنفسهم، ولا هم يؤخرون ساعة واحدة حتى يتوبوا ويعتذروا.
﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الحجر
إن الذي صنعنا بقوم لوط من الهلاك والدمار وإنجاءنا لوطًا وأتباعه لدلالة واضحة للمؤمنين بالله ورسله يعتبرون بها بأن حسن العاقبة للمتقين، وسوء النهاية للظالمين.
﴿ فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ﴾
سورة طه
إذا كان الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- من أن تأخير عذاب أعدائك للإمهال، فاصبر على ما يقوله المكذبون بك من أوصاف باطلة من أنك ساحر أو مجنون، وسر في طريقك دون أن تلتفت إلى إيذائهم، وعليك أن تسبح بحمد ربك في صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وفي صلاة العصر قبل غروبها، وفي صلاة المغرب والعشاء من ساعات الليل، وسبح بحمد ربك أطراف النهار في صلاة الظهر إذ وقتها طرف النصف الأول، وفي صلاة المغرب بعد نهاية الطرف الثاني منه؛ كي تثاب على هذه الأعمال الصالحة بما ترضى به من الثواب العاجل والآجل.
عن طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض".
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان من تسقط عنهم صلاة الجمعة، فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلاة الجمعة حق لله عز وجل، واجب على كل مسلم، وهذا بيان لكونها لا تصح على انفراد بل لابد أن تكون في جماعة، إلا على أربعة أشخاص تسقط عنهم صلاة الجمعة وهم: العبد المملوك لأنه مشغول بخدمة سيده، والمرأة لا تجب عليها الجمعة؛ لأنها ليست من أهل الجماعة والاجتماع مع الرجال، والصبي لا تجب عليه؛ لأنه ليس من أهل التكليف، فقد رفع القلم عن ثلاثة، ومنهم الصبي حتى يبلغ، وكذلك المريض الذي لا يستطيع، ولكنه علق بوصف وهو المرض لسبب وهو المشقة، فإذا كان المرض يسيرًا لا يشق معه حضور الجمعة، فإنه يجب عليه حضور الجمعة.
عن عاصم الأحول، قال: رأيت قَدَحَ النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نُضَارٍ، قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلْقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلْقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تُغَيِّرَنَّ شيئًا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه.
رواه البخاري
قال عاصم الأحول: رأيت القدح الذي كان يأكل ويشرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عند أنس بن مالك وقد انشق القدح، فوصله النبي عليه الصلاة والسلام، أو أن أنس هو مَن وَصَلَ بعضه ببعض بفضة، وكان القدح جيدًا، وليس بطويل، بل طوله أقصر من عمقه، وهو مصنوع من خشب نُضَار -نوع من الخشب في زمانهم-، وقد سقى أنس النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القدح لمدة طويلة، وكان في القدح حلقة من حديد، فأراد أنس أن يضع مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغير شيئًا فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فتركه أنس ولم يغيره.
عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْقِي وَنُدَاوِي الجَرْحَى، وَنَرُدُّ القَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ.
رواه البخاري
قالت الرُّبيِّع بنت معوذ رضي الله عنها: كنا تعني الصحابيات مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو، نعطي الماء لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، ونداوي الجرحى منهم، إما من غير لمس بأن يصنعن الدواء ويضعه غيرهن على الجرح، و إما مطلقًا للضرورة؛ لأن موضع الجرح لا يلتذ بمسه بل يقشعر منه الجلد وتهابه النفس ولمسه مؤلم للامس والملموس، والضرورات تبيح المحظورات، ونُرجع المقتولين منهم من المعركة إلى المدينة.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ، ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ.
رواه مسلم
قال عبد الله بن جعفر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفر يتلقونه بصبيان بيته؛ لما يعلمونه من محبته لهم، ومن تعلق قلبه بهم، ولفرط فرح الصغار برؤيته، وقد جاء يومًا من سفرٍ فجاؤوا بي إليه أولًا، فأركبني على دابته أمامه صلى الله عليه وسلم، ثم أتوا بأحد ابني فاطمة رضي الله عنها، فأركبه خلفه، فدخلنا المدينة ونحن الثلاثة نركب دابة واحدة؛ لأنها كانت مطيقة لذلك.
عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ، فَقَتَلْتُ بِيَدَيّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي في الكبرى
قال سلمة بن الأكوع: جعل النبي صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر أميرًا في غزوة، فغزونا أناسًا من المشركين، فأغَرْنَا عليهم ليلًا في غفلةٍ فجعلنا نقتلهم، وكانت علامتنا التي يعرف بها بعضنا بعضًا إذا كنا في ظلام أو في اختلاط في تلك الليلة هي: أمِتْ، أمِتْ، فقتلت بيدي في تلك الليلة سبعة أُسَرٍ من المشركين، دون من فيهم من النساء والأطفال؛ لورود أحاديث أخرى بالمنع من قتلهم.
عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ».
رواه أبو داود والترمذي
إذا أتاكم العدو على غرة فليكن الشعار الذي تتعارفون به، فيعرف بعضكم بعضًا بقوله جملة: حم لا ينصرون، و(حم) هي من الحروف المقطعة في أوائل السور، وكلمة (لا ينصرون) أي: لا ينصر الكفار عليكم، أي: هؤلاء الذين هاجموهم أو بيتوهم، فهذا بمثابة كلمة السر، وهو من باب التخطيط والترتيب في المعارك.
عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهِلَ حظَّين، وأعطى العَزَب حظًّا، وفي رواية: فدُعينا وكنت أُدْعَى قبل عمار، فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل، ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظًّا واحدًا.
رواه أبو داود
قال عوف بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الفيء قسمه بيننا في يومه، فأعطى من له زوجة وأولاد نصيبين؛ لأنه أكثر احتياجًا من الأعزب فيعطي المتزوج منه نصيبًا له ونصيبًا لزوجته، وأعطى من ليس له زوجة نصيبًا واحدًا، وفي رواية: فنادانا للقسمة فكنت أُنادى قبل عمار بن ياسر، فناداني وأعطاني نصيبين وكانت لي زوجة، ثم نادى بعدي عمار بن ياسر فأعطاه نصيبًا واحدًا لكونه أعزب.
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليالي بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل. ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم.
رواه البخاري
قالت عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أن الزواج في زمن الجاهلية كان على أربعة أنواع: الأول: مثل زواج الناس اليوم، يخطب الرجل من الرجل وليته أو ابنته فيعين مهرها ويسمى مقداره ثم يعقد عليها، والثاني: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من حيضها أرسلي إلى فلان رجل من أشرافهم فاطلبي منه المباضعة وهي الجماع لتحملي منه، ولا يقربها زوجها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تطلب منه الجماع، فإذا تبين أنها حملت جامعها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل الزوج ذلك رغبة في نجابة وشرف الولد، فكان يسمى هذا النكاح نكاح الاستبضاع. والثالث: يجتمع جماعة عددهم أقل من العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يطؤها، فإذا حملت وولدت ومر عليها ليالي بعد أن تلد، ترسل إليهم فلا يستطع رجل منهم أن يمتنع عن الحضور حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم من وطئكم لي، ولقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمي من أرادت باسمه، فيلحق ولدها بالرجل الذي تسميه، لا يستطيع أن يرفضه الرجل. والرابع: يجتمع الكثير من الناس فيدخلون على المرأة فيطؤونها لا تمنع من أتاها من وطئها، وهن الزانيات كن يضعن على أبواب بيوتهن رايات تكون علامة، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن وولدت، جمعوا لها الناس ودعوا لهم الذين يلحقون الولد بالوالد بالآثار الخفية، ثم ألحقوا ولدها بالرجل الذي يرون، فالتصق به وأصبح ابنه لا يرفض ذلك، فلما أُرسل محمد صلى الله عليه وسلم بالحق أبطل نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم، وهو أن يخطب إلى الولي ويزوجه.
عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحْفَةٍ فيها طعامٌ فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: «غارتْ أمُّكم»، ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه وهي عائشة رضي الله عنها، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين هي زينب بنت جحش أو صفية أو غيرهما، بإناء فيه طعام فضربت عائشة يد الخادم، فسقط الإناء فانشق، فجمع النبي عليه الصلاة والسلام قِطع الإناء المكسور، ثم أصبح يجمع فيها الطعام الذي كان في الإناء، ويقول للحاضرين عنده: (غارتْ أمُّكم) أي عائشة رضي الله عنها، ثم منع الخادم عن الذهاب لصاحبة الإناء حتى جاء بإناء من عند عائشة، فأعطى الإناء السالم إلى من كُسر إناءها، وترك الإناء المكسور في بيت من كسرته، وكان الإناءان له صلى الله عليه وسلم فله التصرف كيفما يشاء فيهما.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خيَّرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله، فلم يعدَّ ذلك علينا شيئًا. وفي رواية: عن مسروق قال: سألتُ عائشة عن الخِيَرَة، فقالت: خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقًا؟
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمهات المؤمنين أن نختار بين الدنيا والآخرة فإن اخترنا الدنيا طلقنا طلاق السنة، فاخترنا الله ورسوله، فلم يُحسب ذلك التخيير علينا شيئًا من الطلاق. وفي رواية: أن مسروق سأل عائشة رضي الله عنها عن تخيير الرجل زوجته في الطلاق وعدمه، فقالت: ليس طلاقًا واستدلت لذلك بقولها: لقد خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم فاخترنا، فهل كان تخييره طلاقًا؟ استفهام على سبيل الإنكار.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين