الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ

سورة يونس
line

أبعد أن يقع عليكم العذاب تؤمنون في وقت لا ينفع فيه الإيمان حين حلول عقاب الله لكم؟ ويقال لكم وقتها: أتؤمنون الآن في حال الشدة والمشقة‏ وقد كنتم من قبل تتعجلون وقوعه، فإذا ما وقع وشاهدتم أهواله، آمنتم بأنه حق وصدقتموه؟!

﴿ ۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

سورة المائدة
line

ولقد أخذ الله العهد المؤكد على بني إسرائيل -وهم اليهود من ذرية يعقوب عليه السلام- أن يُخلصوا له العبادة وحده، وأمر الله موسى عليه السلام أن يختار منهم اثني عشر رئيسًا بعدد فروعهم، كل رئيس يكون ناظرًا على من تحته، مهمتهم أنهم يتكفلون بإلزام قومهم بتنفيذ العهد المأخوذ عليهم بالسمع والطاعة لله ولرسوله ولكتابه، وقال الله لبني إسرائيل: إني معكم بالنصر والحفظ والتأييد إذا أديتم الصلاة بخضوع وخشوع على وجهها الصحيح الذي أُمرتم به، وأخرجتم زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم، وصدَّقتم برسلي جميعًا دون تفريق بينهم، ووقرتموهم ونصرتموهم، وأنفقتم في سبيل الله في وجوه الخير ما تستطيعون إنفاقه من الكسب الطيب، فإذا فعلتم بذلك لأمحونّ عنكم السيئات التي ارتكبتموها، ولأكرمنكم بإدخالكم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، فمن جحد منكم شيئًا مما أمرته به فتركه، أو أعرض عن التكاليف التي كلفته بها بعد أن عرفها وبعد أخذ هذا العهد الموثق عليه فقد بَعُد عن طريق الحق إلى طريق الضلال.

﴿ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ

سورة القمر
line

ولقد أهلكنا أشباهكم في الكفر من الأمم السابقة لكم، فهل من معتبر يتعظ بما حلَّ بهذه الأمم من النَّكال والعذاب، وينزجر عن كفره وتكذيبه؟ فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم.

﴿ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

سورة المؤمنون
line

فمن كثرت حسناته وثقلت بها موازين أعماله عند الحساب؛ فأولئك هم المفلحون بما ينالونه من مطلوبهم وهو الجنة ورضا ربهم والثناء الجميل عنهم، ونجاتهم من النار وغضب ربهم عليهم.

﴿ ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا

سورة النساء
line

واعبدوا الله وحده وانقادوا لأوامره ونواهيه، ولا تتخذوا معه شريكًا في ربوبيته وعبادته، وأحسنوا إلى الوالدين ببرهما وأداء حقوقهما، وأحسنوا إلى ذوي القربى، وإلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم وهم صغار، وإلى المحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، وأحسنوا إلى من يجاوركم من الأقارب ومن يبعد عنكم منهم، وأحسنوا إلى الصاحب المرافق لكم في السفر وفي الحضر، وأحسنوا إلى المسافر المحتاج الذي انقطعت به السُبل، وأحسنوا إلى المماليك من فتيانكم وفتياتكم بعدم تحميلهم ما يشق عليهم وإعانتهم على ما يتحملون، إن الله لا يحب المعجبين بأنفسهم المتكبرين على غيرهم المفتخرين على الناس بما آتاهم الله.

﴿ رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا

سورة الإسراء
line

ربكم -أيها الناس- أعلم بما في قلوبكم من الإخلاص له في العبادة وأعمال الخير والبر بالوالدين، فكل خير وشر يعلمه، فإن كانت نياتكم وقصدكم في عبادتكم ومعاملتكم لوالديكم وجميع الأعمال صالحة تقصدون بها مرضاة الله؛ فإنه بفضله وكرمه كان للراجعين إليه بالتوبة والعمل الصالح غفورًا يتقبل توبتهم ويغفر ذنوبهم.

﴿ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ

سورة النمل
line

أئنكم لتأتون الرجال في أدبارهم على سبيل الاشتهاء عِوضًا عن النساء لا تريدون إعفافًا ولا ولدًا وإنما قضاء شهوة محرمة؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم من الإيمان والطهر، فخالفتم بذلك أمره وما فطر البشر عليه من الميل إلى النساء، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين، فاستحسنتم القبيح واستقبحتم الحسن.

﴿ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ

سورة الصافات
line

رب السماوات ورب الأرض، ورب ما بينهما من مخلوقات، ورب الشمس في مطالعها ومغاربها طوال العام.

﴿ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ

سورة البقرة
line

وسبب محاولتهم خداع الله وخداع المؤمنين أنَّ في قلوبهم شكًّا ونفاقًا وفسادًا في عقائدهم، فابتلاهم الله بزيادة الشك، وحسرة قلوبهم في الدنيا بما أنعم على رسوله والمؤمنين من النعم الدينية والدنيوية، ولهم يوم القيامة عذاب موجع بسبب نفاقهم إذ ادّعَوا كذبًا أنهم من أهل الإيمان، وهم مكذِّبون باطنًا بالإيمان.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ

سورة آل عمران
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، لا تأمنوا جانب غير المؤمنين فتتخذوهم أخلاء وأصفياء فتطلعوهم على أسراركم، فهم لا يقصرون في الإضرار بكم وإفسادكم ومساعدة الأعداء عليكم، وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر ومكروه، قد ظهرت دلائل عداوتهم من خلال كلامهم، وذلك بالطعن في دينكم والوقيعة بينكم وإفشاء أسراركم، وما تخفيه صدورهم من العداوة والبغضاء أعظم، قد بينَّا لكم -أيها المؤمنون- البراهين الواضحة التي تعرفون بها أعداءكم، وتميزون عن طريقها بين الصديق وبين العدو؛ لتحذروا وتتعظوا، إن كنتم تعقلون عن ربكم مواعظه وأوامره ونواهيه.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ»، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه مسلم
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب في يد رجل، فمسكه ورماه، وقال: يقصد أحدكم إلى جمرة من نار فيلبسها في يده، وهذا يدل على تغليظ التحريم، وأن لباس خاتم الذهب للرجال من المنكر الذي يجب تغييره، ولعل الرجل لم يبلغه التحريم، فقالوا للرجل بعد أن ذهب النبي صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك فانتفع به بغير اللبس، مما هو مباح، من البيع وإلباسه للنساء، وقد أجمع العلماء على إباحته لهن، كما حكى ابن عبد البر، قال الرجل: لا والله، لا آخذه أبدًا بعد أن رماه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مبالغة في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أراد أخذ مثل هذا جاز له؛ لأن صاحبه استغنى عنه.

عن ‌أنس بن مالك قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌مختومًا. فاتخذ خاتمًا من فضَّةٍ نقشه: محمَّدٌ رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب ليكتب له كتابًا إلى العجم أو إلى الروم، فقيل له: إن الروم أو العجم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌أن يكون عليه ختم، فأمر عليه الصلاة والسلام بصياغة خاتم من فضة، منقوش عليه: محمَّدٌ رسول الله، قال أنس: كأني أرى بياض بريقه في يده الشريفة، قال شعبة: فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس قاله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ»

رواه أبو داود
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن له شعر أن يُكرمه بأن يصونه عن الأوساخ والأقذار، ويتعاهد ما اجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل، فالتنظيف عنه بالغسل والتدهين والترجيل مستحب، وإن لم يتفرغ لتنظيفه فيكرمه بالإزالة بالحلق ونحوه، بدون سرف وترف.

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأة استعطرتْ فمرَّتْ على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأة استعملت العطر، وهو الطيب الذي يظهر ريحه، ثم خرجت ومرت على قوم لأجل أن يشموا من عطرها، فعليها إثم الزانية؛ لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها، وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها، فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنى العين، فهي آثمة.

عَنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة، وجعل المرأة نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يُستحى منها كما يُستحى من العورة إذا ظهرت، والعورة هي كل ما يستحى منه إذا ظهر، فكنى بها عن وجوب الاستتار في حقها، وقيل إنها ذات عورة، فإذا خرجت زينها الشيطان في نظر الرجال وقيل أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها، فالمرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن الشيطان النظر إليها ليغويها بغيرها ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة، أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه.

عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب عن أبيه عن عمه، وهو يسار بن عبد الله الجهني، قال: كنا في مجلس، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثرُ ماءٍ، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيبَ النفس. فقال: "أجل، والحمد لله" ثم أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال: "لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم".

رواه ابن ماجه
line

كان الصحابة رضي الله عنهم في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه الشريف بلل ماء من اغتسال، فقال له بعض الصحابة: نراك يا رسول الله اليوم طيب النفس ونشيطها، فقال عليه الصلاة والسلام: نعم كنت اليوم طيب النفس والحمد لله، ثم شرع الصحابة في الحديث عن الغنى وكثرة المال، فقال عليه الصلاة والسلام: لا مانع ولا حرج ولا ضرر في الغنى لمن اتقى الله سبحانه في جمع ماله وإنفاقه؛ بجمعه من الحلال، وإنفاقه في الخيرات واجبها ونفلها، والعافية والسلامة من المرض لمن اتقى الله سبحانه بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات، خير من الغنى؛ لتفرغه لعبادة ربه بدل من شغله بحفظ المال وتدبيره وسياسته، وطيب النفس ونشاطها بالصحة وتحصيل القوت والتعفف عن مسألة الناس، من أعظم النعيم في دينه ودنياه وعاقبة أمره.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ‌أنزل ‌الله ‌داءً إلا أنزل له شفاءً».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنزل وقدر الله من مرض إلا قدر له دواء، والمراد بإنزاله إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الداء والدواء، وقد يتداوى الإنسان ولا يُشفى وإنما ذلك من الجهل بحقيقة المداواة، أو بتشخيص الداء لا لفقد الدواء.

عن ‌ابن عباس رضي الله عنهما قال: «‌الشفاء ‌في ‌ثلاثة: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عسلٍ، أو كَيَّةٍ بنارٍ، وأنهى أمتي عن الكَيِّ».

رواه البخاري
line

ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن الشفاء يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة، ولم يقصد الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها، وإنما نبه بهذه الثلاثة على أصول العلاج، وهي: ضربة تقطع العرق وتشقه بالآلة التي يشرط بها موضع الحجامة، أو شراب العسل أو أن تُسخن حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته نهي كراهة عن الكيِّ بالنار، وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء، فإنه أشد الثلاث، فلا ينبغي استعماله إلا لضرورة.

عن ‌أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: «إن أمثل ما ‌تداويتم ‌به ‌الحجامةُ والقُسْطُ البحري»، وقال: «لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط».

متفق عليه
line

سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام يجوز أم لا؟ فقال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ومن حجمه هو أبو طيبة، وأعطاه عليه الصلاة والسلام صاعين من طعام، ولو كان حرامًا لم يعطه، وأخبر مواليه وهم بنو حارثة أن يخففوا عنه من خراجه، ففعلوا، وقال: إن أفضل ما تعالجتم به الحجامة والقسط البحري، وقال: لا تعذبوا أطفالكم بالعصر باليد من العذرة وهي قرحة تخرج بين الأنف والحلق، وكانت المرأة تأخذ خرقة فتفتلها فتلا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعصر عليه فينفجر منه دم أسود ربما أقرحته، فحذرهم صلى الله عليه وسلم من ذلك وأرشدهم إلى استعمال ما فيه دواء ذلك من غير ألم وهو استعمال القسط، فإنه دواء للعذرة لا مشقة فيه.

عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب ‌طبيبًا، فقطع منه عرقًا، ثم ‌كواه عليه.

رواه مسلم
line

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب رضي الله عنه عندما مرض طبيبًا فقطع الطبيب منه عرقًا ثم كواه على موضع القطع؛ لينقطع الدم الخارج من العرق المقطوع. وقوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة أنهم هم الذين لا يكتوون، إنما يعني به الذي يكتوي وهو يجد عنه غنى.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين