الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا

سورة الإسراء
line

أو كونوا خلقًا آخر أعظم من الحجارة والحديد مما يَعظُم في صدوركم لتسلموا بذلك من أن تنالكم قدرة الله أو تنفذ فيكم مشيئته على زعمكم، فإنكم غير معجزي الله في أي حالة تكونون، فإن الله معيدكم كما بدأكم، ومحييكم كما خلقكم أول مرة؛ لكي يحاسبكم على أعمالكم، ويجازيكم عليها بما تستحقون من عقاب، فسيقولون لك -أيها الرسول- منكرين: من يردنا إلى الحياة بعد الموت مرة أخرى، قل لهم: يعيدكم الذي أنشأكم من العدم أول مرة على غير مثال سابق قادر على أن يعيدكم الى الحياة مرة أخرى، فسيحركون رؤوسهم ساخرين من ردِّك عليهم ويقولون مستبعدين: متى يقع هذا البعث؟ قل لهم: وما يدريكم، ربما هذا اليوم الذي تستبعدون حصوله يكون قريب الوقوع، فلا تنكروه وتستبعدوه.

﴿ يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة الزخرف
line

فإذا ما دخل هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله الجنة واستقروا فيها يطوف عليهم خدمهم بأحسن الأواني وأفخرها، فالطعام في أوانٍ من ذهب، والشراب في أكواب من ذهب، وفي الجنة ما تشتهيه أنفسهم، وتلذ أعينهم برؤيته، وهم باقون فيها لا يخرجون منها أبدًا.

﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ

سورة المؤمنون
line

فتنزه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله، الملك الحق في قوله وفعله، وفي خلقه، وفي أمره ونهيه، ووعده ووعيده، له كمال الحكمة فيما يخلق وفيما يفعل، تقدس أن يخلق شيئًا عبثًا دون حكمة، لا معبود بحق غيره، رب العرش الكريم الذي هو أعظم المخلوقات.

﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

سورة الرحمن
line

فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.

﴿ إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ

سورة المائدة
line

واذكر حين قال الله يوم القيامة مخاطبًا عيسى عليه السلام: يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك حين خلقتك من غير أب، واذكر نعمتي على والدتك حين اصطفيتها على نساء زمانها، وبرأتها مما نُسب إليها زورًا من افتراء اليهود عليها، واذكر ما أنعمت به عليك حين قويتك وأعنتك بجبريل عليه السلام الذي تقوم به حجتك، وما أنعمت به عليك من تكليم الناس وأنت رضيع قبل أوان الكلام تدعوهم إلى الله، وتكلمهم وأنت كبير قد اجتمعت قوتك وكمل شبابك بما أوحاه الله إليك من التوحيد وطاعته، ومما أنعمت به عليك أن علمتك الخط والكتابة بدون معلم، ووهبتك قوة الفهم والإدراك، وعلمتك التوراة التي أنزلت على موسى، والإنجيل الذي أنزل عليك هداية للناس، ومما أنعمت به عليك أنك تصور من الطين مثل صورة الطير، ثم تنفخ في هذه الهيئة فتكون طيرًا بإذن الله، وأنك تشفي الذي ولد أعمى فيبصر، وتشفي الأبرص -وهو بياض يظهر على الجلد يختلف عن لون الجلد- فيعود جلده سليمًا بإذن الله، وتدعو الموتى فيقومون من قبورهم أحياء بإذن الله، ومما أنعمت به عليك أن منعت عنك بني إسرائيل حين هموا بقتلك، وحين جئتهم بالمعجزات الواضحة الدالة على صدق نبوتك فما كان منهم إلا أنهم كفروا بها، وقالوا: إن ما جاء به عيسى من البينات سحر واضح.

﴿ أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ

سورة الزمر
line

أفمن وجبت عليه كلمة العذاب لاستمراره على كفره وعِناده حتى النهاية، فإنه لا حيلة لك -أيها الرسول- في هدايته، فهل تقدر -أيها الرسول- أن تُنقذ مَن هذه صفته من النار؟ إنك لا تستطيع ذلك بسبب استحبابه الكفر على الإيمان.

﴿ غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ

سورة غافر
line

غافر ذنوب المذنبين، وقابل توبة من تاب إليه من عباده التائبين، شديد العقاب على مَن تجرَّأَ على عصيانه ولم يتب من ذنوبه، وهو سبحانه وتعالى صاحب الإحسان والتفضُّل على عباده، لا معبود بحق غيره، إليه وحده مصير جميع العباد يوم الحساب، فيجازي كلًا بما يستحقه من النعيم أو العذاب على حسب ما عمل في دنياه من خير أو شر.

﴿ ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا

سورة نوح
line

ثم إني دعوتهم علانية إلى الإيمان بك، فوصلت دعوتي لهم جميعًا.

﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

سورة الشعراء
line

وإن ربك لهو العزيز الذي ينتقم من أعدائه المكذبين، الرحيم بأوليائه المؤمنين.

﴿ فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ

سورة الطور
line

في ورق مبسوط مفتوح ظاهر لكل من ينظر إليه.

عن ‌عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات، فسألته ‌عائشة عن الكلمات، فقال: «إن تكلم بخير كان ‌طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك».

رواه النسائي
line

قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس مجلسًا أو إذا فرغ من الصلاة تكلم بكلمات، فسألته ‌عائشة عن ألفاظ تلك الكلمات، فقال: إن تكلم أحد قبل هذا الذكر بخير، كأن يذكر الله تعالى، أو يعلم الناس، أو يعظهم، ثم ذكر هذا الذكر عقبه كان هذا الذكر خاتمًا يختم به ذلك الخير، فلا يتطرق إليه خلل إلى قيام الساعة، وإن تكلم بكلام سوء كان هذا الذكر سبب مغفرة للذنب الحاصل بسببه، والكلمات هي: (سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك) أطلب منك ستر ذنوبي (وأتوب إليك) أرجع إليك من جميع المعاصي.

عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا ‌لنعُدُّ ‌لرسولِ ‌الله صلى الله عليه وسلم في المجلسِ الواحِدِ مائة مرةِ: "رَبِّ اغفِر لي وتُب عليَّ، إنَك أنتَ التَّوابُ الرحيم".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنا نحسب للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد أنه يقول مائة مرة: (رَبِّ اغفِر لي وتُب عليَّ، إنَك أنتَ التَّوابُ الرحيم).

عن ابن معقل قال: دخلتُ مع أبي على عبد الله، فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌الندم ‌توبة" فقال له أبي: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "‌الندم ‌توبة"؟ قال: نعم.

رواه ابن ماجه
line

قال ابن معقل: دخلتُ مع أبي على عبد الله بن مسعود، فسمعته يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الندم توبة، أي الندامة على المعصية لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى، كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبة أنها معظمها ومستلزم لبقية أجزائها عادةً، فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادةً، ويعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وبهذا القدر تتم التوبة إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد، فتحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على ذلك. فقال أبي لابن مسعود: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "‌الندم ‌توبة"؟ قال ابن مسعود: نعم سمعته.

عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: مَن جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالها ‌وَأَزِيْدُ، ومَن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئةٌ مثلُها أو أَغْفِرُ، ومن تقرَّب مني شبرًا تقربتُ منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً، ومن لقيني بِقُراب الأرض خطيئةً لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرةً".

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة يوم القيامة غير مبطلة فله عشر حسنات أمثالها وأزيد لمن أريد على عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وإلى أضعاف كثيرة إلى ما لا يعلم قدره إلا الله تعالى، ومن جاء بالسيئة غير مكفرة فأجزيه سيئة واحدة مثلها دون تضعيفها أو إن شئت غفرتها وسترتها عنه، ولا أجازيه عليها، وهذا من كمال فضله، وهو محمول على ما سوى الشرك، ومن طلب القرب مني بالطاعة مقدار شبر تقربت منه مقدار شبرين، ومن تقرب مني مقدار ذراعًا تقربت منه بقدر أربعة أذرع، ومن جاءني بقدر من يمشي جئته بقدر من يسرع في المشي، ومن لقيني بما يقارب ملأ الأرض خطيئة وهو لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثل الخطيئة المقدرة بقراب الأرض مغفرة.

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن شاء طَعِم، وإن ‌شاء ‌ترك».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا طُلب من أحدكم الذهاب إلى وليمة فليجب الطلب، فإن أراد أن يأكل منها فعل، وإن لم يرد فلا مانع من ترك الأكل منها، فإجابة الدعوة هي المطلوبة، وإن كان لا يجب الأكل، فالأولى أن يأكل؛ لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اشترى أحدكم الجارية فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما ‌جبلتَها ‌عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما ‌جبلتَها ‌عليه، وليدع بالبركة، وإذا اشترى أحدكم بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه، وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك".

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشترى أحدكم أمة فليقل: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما ‌جبلتها ‌عليه) خلقتها وطبعتها عليه من الأخلاق الحسنة، (وأعوذ بك من شرها وشر ما ‌جبلتها ‌عليه) خلقتها عليه من الأخلاق السيئة، وليسأل الله البركة فيها، وكذلك إذا اشترى أحدكم جملًا فليمسك بأعلى سنامه، وليسأل الله البركة فيه وليقل في الدعاء مثل ما قال في الأَمة.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: "كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، غَيْرَ مَخِيلَة، وَلَا سَرَف".

رواه ابن ماجه والإمام أحمد، وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا مجزومًا به
line

دل هذا الحديث على تحريم الإسراف في المأكل والمشرب والملبس والأمر بالتصدق من غير رياء ولا سمعة، وحقيقة الإسراف مجاوزة الحد في كل فعل أو قول وهو في الإنفاق أشهر. والحديث مأخوذ من قوله تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} وفيه تحريم الخيلاء والكبر. وهذا الحديث جامع لفضائل تدبير الإنسان نفسه، وفيه مصالح النفس والجسد في الدنيا والآخرة، فإن السرف في كل شيء مضر بالجسد ومضر بالمعيشة، ويؤدي إلى الإتلاف فيضر بالنفس إذا كانت تابعة للجسد في أكثر الأحوال، والمخيلة تضر بالنفس حيث تكسبها العجب، وتضر بالآخرة حيث تكسب الإثم، وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس، وقد علق البخاري عن ابن عباس «كل ما شئت واشرب ما شئت ما أخطأتك اثنتان سرف ومخيلة».

عن أَنَس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «ما صَلَّيْتُ خلف إمام قَطُّ أَخَفَّ صلاة، ولا أَتَمَّ صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالتيسير ويدعو إليه بالقول والفعل، ومن التيسير التخفيف في الصلاة مع إعطاء العبادة حقها من الكمال والتمام، فينفي أنس بن مالك أن يكون صلى خلف أي إمام من الأئمة إلا وكانت صلاته خلف الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم أخف، بحيث لا يشق على المأمومين، فيخرجون منها وهم فيها راغبون. ولا أتَمَّ من صلاته، فقد كان يأتي بها صلى الله عليه وسلم كاملة، فلا يخل بها، بل يكملها بالمحافظة على واجباتها ومستحباتها، وهذا من آثار بركته صلى الله عليه وسلم .

عن أبي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيِّ قال: «جاءنا مالك بن الْحُوَيْرِث في مسجدنا هذا، فقال: إني لَأُصَلِّي بكم، وما أُرِيدُ الصلاة، أُصَلِّي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فقلت لأبي قِلَابَةَ كيف كان يُصَلِّي؟ فقال: مثل صلاة شيخنا هذا، وكان يَجْلِسُ إذا رفع رأسه من السجود قبل أن يَنْهَضَ». أراد بشيخهم: أبا بُرَيد، عمرو بن سلمة الجرمي.

رواه البخاري
line

يقول أبو قلابة: جاءنا مالك بن الحويرث رضي الله عنه أحد الصحابة في مسجدنا، فقال: إني جئت إليكم لأصلي بكم صلاةً قصدت بها تعليمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة عملية؛ ليكون التعليم بصورة الفعل أقرب وأبقى في أذهانكم، فقال الراوي عن أبي قلابة: كيف كان مالك بن الحويرث الذي علمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يصلى؟ فقال: مثل صلاة شيخنا أبي يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، وكان يجلس جلسة خفيفة إذا رفع رأسه من السجود للقيام، قبل أن ينهض قائماً.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن مُعَاذَ بْنَ جَبَل: كان يُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العِشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه، فيُصَلِّي بهم تلك الصلاة ...». وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِمُعَاذٍ: «فلولا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسم ربك الأعلى، والشمس وَضُحَاهَا، والليل إذا يغشى، فإنه يُصَلِّي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة».

متفق عليه
line

كانت منازل بني سَلِمة، جماعة مُعَاذ بْن جَبَل الأنصاري في طرف المدينة، وكان مُعَاذ رضي الله عنه شديد الرغبة في الخير، فكان يحرص على شهود الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، لمحبته له ورغبته في التعلم، ثم بعد أن يؤدي الفريضة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، يَخرج إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون نافلة بحقه، فريضة بحق قومه، وكان ذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقره عليه، لكنه أطال القراءة مرة، والشرع الإسلامي يتصف بالسماحة واليسر وعدم التشديد؛ لأن التشديد والتعسير من مساوئهما التنفير. ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن مُعاذاً يطيل القراءة أرشده إلى التخفيف مادام إماماً، وضرب له مثلا بقراءة متوسط المُفَصّل "سبح اسم ربك الأعلى"، "والشمس وضحاها"، "والليل إذا يغشى"؛ لأنه يأتم به الكبار المسنون، والضعفاء، وأصحاب الحاجات ممن يشق عليهم التطويل، فيحسن الرفق بهم ومراعاتهم بالتخفيف، أما إذا كان المسلم يصلي وحده، فله أن يطول ما شاء.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين