الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ﴾
سورة القلم
إنَّ للذين اتقوا ربهم ففعلوا ما أمرهم به، وابتعدوا عما نهاهم عنه؛ لهم يوم القيامة جنات لا ينقطع نعيمهم فيها، في جوار أكرم الأكرمين.
﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾
سورة المائدة
إنا أنزلنا التوراة على موسى عليه السلام فيها هداية الناس من الضلالة، ودلالتهم على الخير، وبيان لأحكام الله، وهي نور يستضيء به كل من سار على منهجها الحق، وقد حكم بها النبيون من بني إسرائيل الذين انقادوا لحكم الله وأقروا به ولم يحرفوه بين اليهود، وحكم بها العلماء والفقهاء الذين يُرَبّون الناس بشرع الله، ذلك أن أنبياءهم قد استأمنوهم على تبليغ التوراة وفِقه كتاب الله والعمل به، وجعلوهم أمناء عليه، يحفظونه من التحريف والتبديل، وهم شهداء عليه بأنه حق، وإليهم يرجع الناس في أمره، فلا تخافوا -أيها اليهود- الخلق في العمل بالحق وتنفيذ أحكامه، وخافوني وحدي، فإني أنا النافع الضار، وهم لا يقدرون على نفعكم ولا ضركم، ولا تأخذوا بترك الحكم بما أنزل الله ثمنًا زهيدًا وعوضًا حقيرًا من متاع الدنيا الزائل، فالحكم بغير ما أنزل الله من الشرع من أعمال الكفر، فمن لم يحكم بما أنزل الله مستحِلًا لذلك، أو معتقدًا جواز ذلك، أو مفضلًا حكم غيره على حكم الله، أو مساويًا حكم غير الله مع حكم الله، فأولئك هم الكافرون.
﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ﴾
سورة الصافات
فإذا كان الأمر كما ذكرنا فإن البعث هيِّن علينا، فإنما هي نفخة واحدة في الصور ينفخها إسرافيل عليه السلام بأمرنا، فإذا هم قائمون جميعًا من قبورهم، ينظرون أهوال يوم القيامة وما سيفعل بهم.
﴿ ۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ﴾
سورة القصص
فلما أكمل موسى لصاحبه المدة عشر سنين، وهي أتم المُدتين وأوفاهما، وكان قد تزوج بإحدى ابنتي الشيخ الكبير، استأذن منه وسار بزوجته متجهًا إلى مصر، فأبصر من جانب الطور نارًا، وكان في ليلة مظلمة شديدة البرد، قال لأهله: تمهلوا واثبتوا مكانكم إني أبصرت نارًا، لعلي آتيكم من مُوقدها بخبر يدلنا على الطريق، أو آتيكم بشعلة من النار لعلكم تستدفئون بها، وكان قد أصابهم البرد، وتاهوا الطريق.
﴿ تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة الأعراف
تلك القرى التي تقدم ذكرها وهي: قرى قوم نوح، وهود، وصالح، وقوم لوط، وقوم شعيب، والتي أهلكها الله إنما نقصّ عليك -أيها الرسول- من أخبارها، وما كانت عليه من التكذيب وما حل بها من عذاب؛ ليكون ذلك عبرة لقومك وممن يأتي بعدهم، ولقد جاءت أهلَ هذه القرى رسلُهم بالمعجزات الظاهرة الدالة على صدقهم؛ لتدعوهم إلى ما فيه سعادتهم، فما كانوا ليؤمنوا بما جاءتهم به الرسل؛ بسبب ظلمهم وتكذيبهم بالحق، وبمثل ما ختم الله به على قلوب أهل هذه القرى المكذبين لرسلهم يختم الله على قلوب الكافرين المكذبين بمحمد ﷺ؛ بسبب إيثارهم الضلالة على الهداية.
﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾
سورة النساء
حرم الله عليكم أن تتزوجوا أمهاتكم أو جداتكم من جهة الأب أو الأم وإن علون، وبناتكم ويشمل بنات الأبناء والبنات والأحفاد وإن نزلن، وأخواتكم الشقيقات أو لأب أو لأم، وعماتكم أخوات آبائكم وعمات آبائكم وعمات أمهاتكم وإن علون، وخالاتكم أخوات أمهاتكم وخالات أمهاتكم وخالات آبائكم وإن علون، وبنات الأخ وبنات الأخت وبناتهن وإن نزلن، وكل امرأة رضعتم منها، وأخواتكم من الرضاعة -قبل الحولين خمس رضعات متفرقات مشبعات، وقد حرم الله من الرضاع ما يحرم من النسب-، وأمهات زوجاتكم سواء دخلتم ببناتهن أم لم تدخلوا بهن، وبنات زوجاتكم من غيركم اللاتي يتربين غالبًا في بيوتكم وتحت رعايتكم، وهن مُحرمات وإن لم تكن تربين في حجوركم، ولكن بشرط الدخول بأمهاتهن، فإن لم تكونوا دخلتم بأمهاتهن بأن مُتْن أو طلقتموهن قبل الدخول بهن فلا حرج عليكم في نكاح بناتهن، وحرم الله عليكم نكاح زوجات أبنائكم الذين من أصلابكم ولو لم يدخلوا بهن، ويدخل في هذا الحكم زوجات أبنائكم من الرضاعة، وحرم الله عليكم الجمع في وقت واحد بين الأختين من النسب أو من الرضاعة، إلا ما قد مضى منكم في الجاهلية، فقد عفا الله عن الأخطاء الماضية، -وقد بينت السنة حرمة الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها-، إن الله كان غفورًا لمن تاب من المذنبين، رحيمًا بهم فلا يكلفهم فوق طاقتهم.
﴿ نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ﴾
سورة آل عمران
نزَّل الله عليك -أيها النبي- القرآن بالصدق في أخباره والعدل في أحكامه وبالحجة الغالبة، موافقًا لما سبقه من الكتب السابقة المنزلة، ويشهد بصدقها وهي شاهدة له بالصدق، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام والإنجيل على عيسى عليه السلام.
﴿ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ﴾
سورة التوبة
إن عدة شهور السنة التي يتألف منها العام: اثنا عشر شهرًا، هي الشهور القمرية التي عليها يدور فلك الأحكام الشرعية، وهذا أمر ثابت في قضاء الله، وفيما كتب في اللوح المحفوظ منذ أول ما خلق الله السماوات والأرض، من هذه الشهور أربعة أشهر حُرُم، حرَّم الله فيهن القتال، وأن يظلم الإنسان نفسه، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، ذلك المذكور في عدد شهور السنة ومن تحريم أربعة منها هو الدين المستقيم، فمن الواجب اتباع ترتيب الله لهذه الشهور والتزام أحكامها، وترك ما كان يفعله أهل الجاهلية من تقديم بعض الشهور أو تأخيرها أو الزيادة عليها، أو انتهاك حرمة المحرم منها، فلا تظلموا فيهن أنفسكم بهتك حرمتها وإيقاع القتال فيها، فالظلم فيها أشد من غيرها، وقاتلوا المشركين جميعًا -أيها المؤمنون- كما يقاتلونكم جميعًا بأن تكونوا في قتالكم لهم مجتمعين متعاونين متناصرين، واعلموا أن الله مع عباده المتقين ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه معهم بالتأييد والعون والنصرة، ومن كان الله معه فلن يغلبه شيء.
﴿ يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
سورة التغابن
واذكروا -أيها الناس- يوم يجمعكم الله ليوم القيامة للحساب والجزاء، ذلك اليوم الذي يظهر فيه خسارة الكفار، فيأخذ المؤمنون منازل أهل النار في الجنة، ويأخذ الكفار منازل أهل الجنة في النار، ومن يؤمن بالله إيمانا حقا، ويعمل الأعمال الصالحة؛ يغفر الله ذنوبه التي عملها في الدنيا، ويدخله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها لا يخرجون منها أبدًا، ذلك الذي ذكرناه لكم من تكفير السيئات، ومن دخول الجنات هو الفوز العظيم الذي لا يدانيه فوز، ولا فوز بعده.
﴿ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ﴾
سورة التكوير
وإذا البحار أوقدت فصارت نارًا تتوقد.
عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاء رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد، فصلى قريبا منه، ثم انْصَرَف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَسَلَّمَ عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعِد صَلَاتَك، فإنك لم تصل، قال: فرجع فصلى كَنَحْو مِمَّا صَلَّى، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: " أَعِدْ صلاتك، فإنك لم تُصَلِّ ". فقال: يا رسول الله، عَلِّمْنِي كيف أَصْنَع، قال: "إذا اسْتَقْبَلت القبلة فَكَبِّر، ثُمَّ اقْرَأ بأمِّ القرآن، ثم اقرأ بما شِئْت، فإذا رَكَعْت، فَاجْعَل رَاحَتَيْكَ على رُكْبَتَيك، وامْدُد ظَهْرَك وَمَكِّنْ لِرُكُوعِك، فإذا رفعت رأسك فأَقِم صُلْبَكَ حتى ترجع العظام إلى مَفَاصِلَها، وإذا سَجَدتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِك، فإذا رَفَعْت رَأْسَك، فَاجْلِس على فَخِذِك اليسرى، ثم اصْنَع ذلك في كل ركعة وسجدة. وفي رواية: «إنها لا تَتِمُّ صلاة أَحَدِكُم حتى يُسْبِغَ الوُضُوء كما أمره الله عز وجل، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله عز وجل ويحمده، ثم يقرأ من القرآن ما أَذِن له فيه وتَيَسَّر، ثم يُكَبِّرَ فيَسْجُد فَيُمَكِّن وَجْهَه -وربما قال: جَبْهَتَه من الأرض- حتى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُه وَتَسْتَرْخِيَ، ثم يكبر فَيَسْتَوِي قاعدا على مَقْعَدَه ويقيم صُلْبَهُ، فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات تَفْرَغ، لا تَتِمُّ صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك. وفي رواية: «فتوضأ كما أمرك الله جل وعز، ثم تَشَهَّدْ، فأقم ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ».
رواه أبو داود
هذا الحديث معروف بحديث المسيء صلاته، وهو عمدة الشراح في بيان صفة الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها، حيث بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم غاية التعليم والتبييِن لأعمال الصلاة، التي يجب الإتيان بها ويعتبر ما ترك في هذا الحديث من فعلها غير واجب. ومجمل هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل من الصحابة، اسمه (خَلاّد بن رافع)، فصلى صلاة غير تامة الأفعال والأقوال. فلما فرغ من صلاته، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال له: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تصل. فرجع وعمل في صلاته الثانية كما عمل في صلاته الأولى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تصل ثلاث مرات. فأقسم الرجل بقوله: والذي بعثك بالحق، ما أحسن غير ما فعلت فعَلِّمني فعندما اشتاق إلى العلم، وتاقت نفسه إليه، وتهيأ لقبوله بعد طول الترديد قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه: إذا قمت إلى الصلاة فكبر تكبيرة الإحرام، ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، بعد قراءة سورة الفاتحة ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع من الركوع حتى تعتدل قائما وتطمئن في اعتدالك ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع من السجود واجلس حتى تطمئن جالساً. وافعل هذه الأفعال والأقوال في صلاتك كلها، ماعدا تكبيرة الإحرام، فإنها في الركعة الأولى دون غيرها من الركعات. وقد لفتت الروايات الأخرى إلى بعض شروط الصلاة كاستقبال القبلة وطهارة الوضوء.
عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أَعلمُكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كنتَ بأكثرنا له تبعا ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعْرِض، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ ، ثم يُكبِّر حتى يَقِرَّ كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبِّر فيرفع يديه حتى يُحاذي بهما مَنْكبيه، ثم يركع ويضع رَاحَتَيْهِ على رُكبتيه، ثم يعتدل فلا يَصُبُّ رأسه ولا يُقْنِعُ ، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يُحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيُجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويَثْني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه ويَثْني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد مُتَوَرِّكًا على شقه الأيسر، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم .
رواه أبو داود واللفظ له وأصله في البخاري
يبين الحديث الشريف صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهي الأكمل لمن أراد الصلاة ، فذكر فيها جملة من أعمال الصلاة من الأركان والواجبات والمستحبات من التكبير حتى السلام، وهي كالتالي: أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، ثم يكبر حتى يسكن كل عظم في موضعه من الخشوع معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع رَاحَتَيْهِ على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يرفع رأسه للأعلى ولا يُنزله بل يكون معتدلاً، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيبعد يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع كذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم -هكذا في الرواية، وبين الشراح بأنها الجلسة التي فيها التسليم- أخر رجله اليسرى وقعد مُتَوَرِّكًا على شقه الأيسر.
عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه كان إذا قام إلى الصلاة، قال: «وجَّهت وجْهي للذي فَطَر السَّماوات والأرض حَنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونُسُكي، ومَحْيَاي، ومَمَاتِي لله ربِّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرت وأنا من المسلمين، اللهُمَّ أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربِّي، وأنا عَبدُك، ظَلمت نفسي، واعترفت بِذنبي، فاغفر لي ذُنوبي جميعا، إنه لا يَغفر الذُّنوب إلا أنت، واهدِنِي لأحْسَن الأخلاق لا يَهدي لأحْسَنِها إلا أنت، واصرف عَنِّي سيِّئها لا يصرف عني سيِّئها إلا أنت، لبَّيك وسَعديك والخير كلُّه في يَديك، والشَرُّ ليس إليك، أنا بِك وإليك، تَبَاركت وتَعاليت، أستغفرك وأتوب إليك»، وإذا ركع، قال: «اللهُمَّ لك رَكَعت، وبِك آمَنت، ولك أسْلَمت، خَشع لك سَمعي، وبَصري، ومُخِّي، وعَظمي، وعَصَبي»، وإذا رفع، قال: «اللهُمَّ ربَّنا لك الحَمد مِلْءَ السماوات، و مِلْءَ الأرض، ومِلْءَ ما بينهما، ومِلْءَ ما شئت من شيء بعد»، وإذا سجد، قال: «اللهُمَّ لك سَجدت، وبك آمَنت، ولك أسْلَمت، سجد وجْهِي للذي خَلَقه، وصَوَّره، وشَقَّ سَمعه وبَصره، تبارك الله أحْسَن الخَالقِين»، ثم يكون من آخر ما يقول بين التَّشهد والتَّسليم: «اللهُم اغْفِر لي ما قَدَّمت وما أخَّرت، وما أسْرَرْت وما أعْلَنت، وما أَسْرَفْتُ، وما أنت أعْلَم به مِنِّي، أنت المُقَدِّم وأنت الْمُؤَخِّر، لا إله إلا أنت».
رواه مسلم
يبين الحديث الشريف بعض الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ألا وهي قول: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» في استفتاح صلاته، كذلك قول: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي» في ركوعه صلى الله عليه وسلم ، وكذا قول: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد» حال الرفع من الركوع، وقول: : «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» حال السجود، وأخيراً قول: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت» بين التشهد والسلام.
عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كَبَّر، ثم يقول: «سُبْحَانك اللَّهم وبحَمْدِك وتبارك اسْمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيْرك»، ثم يقول: «لا إله إلا الله» ثلاثا، ثم يقول: «الله أكبر كبيرا» ثلاثا، «أعُوذُ بالله السَّميع العليم من الشَّيطان الرَّجيم من هَمْزِه، ونَفْخِه، ونَفْثِه»، ثم يقرأ.
رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي وأحمد
معنى الحديث: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من اللَّيل كَبَّر" أي: كبر تكبيرة الإحرام، وهي رُكن لا تنعقد الصلاة إلا بها "ثم يقول: سُبْحَانك اللَّهم" أي: أنَزهك عمَّا لا يَليق بك، وبجلالك يا ربِّ، وما تستحقه من التَّنزيه عن كل نقص وعيب. "وبحَمْدِك" ثناء على الله سبحانه وتعالى وشكر له على هذا التوفيق، أي: فلولا توفيقك وهدايتك لم أُسبحك، فهو اعتراف من العَبد بفضل الله تعالى، واعتراف منه بعجزه لولا توفيق الله سبحانه وتعالى . "وتبارك اسْمُك" من البركة، وهي الكَثرة والاتساع، والمعنى: كثر وكَمُل واتسع، وكثرت بركاته في السَّموات والأرض، وكل ذلك تنبيه على اختصاصه سبحانه بالخيرات. "وتعالى جَدُّك" الجَدُّ: العَظمة، أي: ارتفعت وعلَت عظمتُك، وجلت فوق كلِّ عظمة، وعلا شأنُك على كلِّ شأن، وقهر سلطانُك على كلِّ سلطان، فتعالى جدُّه تبارك وتعالى أن يكون معه شَريك في المُلك أو الرُّبوبية أو الألوهية، أو في شيء من أسمائه وصفاته، لذا قال بعدها: "ولا إله غَيْرك" لا معبود بحق سواك، فأنت المستحق للعبادة، وحدك لا شريك لك، بما وصَفت به نفسك من الصفات الحميدة، وبما أسْدَيْتَه من النعم الجسيمة. فهذا الاستفتاح فيه الثَّناء على الله تعالى وتنزيهه عن كلِّ ما لا يليق به، وأنَّه تبارك وتعالى منزَّهٌ عن كلِّ عَيب ونقص. وهو أحد أدعية الاستفتاحات الواردة في الباب والأفضل أن يأتي بهذا تارة وبغيره تارة، حتى يجمع بين أدلة السُّنة من غير إهمال لبعضها. ومن تلك الصيغ أن يقول: "لا إله إلا الله ثلاثًا" يعني: يكرر قول: "لا إله إلا الله" ثلاث مرات. ومعنى: "لا إله إلا الله" لا معبود حق إلا الله، قال تعالى : {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: 62] ثم يقول: "الله أكبر كبيرًا ثلاثًا" أي أنه سبحانه أكبر من كل شيء. ثم بعد أن يستفتح صلاته يستعيذ بالله من الشَّيطان الرَّجِيم بقوله: "أعُوذُ بالله السَّميع العليم" ومعناه: ألتجئ وأعتصم وألوذ بالله السَّميع العليم. "من الشَّيطان" المُتمرد العَاتي، من شياطين الجِّن والإنس، "الرَّجيم" المَرْجُوم المَطرود، والمُبْعَد عن رحمة الله، فلا تسلِّطه علي بما يضرني، في ديني ودنياي، ولا يصدني عن فعل ما ينفعني، في أمر دِيني ودُنْيَاي، فمَن استعاذ بالله تعالى ، فقد أوى إلى رُكن شديد، واعتصم بحول الله وقوته، من عَدوه الذي يريد قطعه عن ربِّه، وإسقاطه في مَهَاوي الشَّر والهلاك. "من هَمْزِه" هو الجُنُون والصَّرع، الذي يَعْتَري الإنسان؛ لأن الشَّيطان قد يصيب الإنسان بالجنون، فشرعت الاستعاذة منه. "ونَفْخِه" الكِبْر؛ لأنَّ الشيطان ينفخ في الإنسان بوسوسته، فيَعْظُم في عَين نفسه، ويَحقِر غيره عنده، فتزداد عظمته وكبرياؤه. "ونَفْثِه" هو السِّحر، وهو شَر السحرة، فإنَّ النَّفَّاثات في العُقد هنَّ السَّواحِر، اللاتي يعقدن الخيوط، وينفثن على كل عقدة، حتى ينعقد ما يردن من السحر. "ثم يقرأ "أي: يقرأ القرآن وأوله فاتحة الكتاب.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يَسْتَفْتِح الصلاة بالتَّكبير، والقِراءةَ بـ {الحَمْدُ لله ربِّ العَالمين}، وكان إذا ركع لم يُشْخِص رأسه، ولم يُصَوِّبْه ولكن بَيْنَ ذلك، وكان إذا رفع رأَسه من الرُّكوع لم يَسجد، حتى يَسْتَوِيَ قائما، وكان إذا رفع رأسه من السَّجْدَة، لم يَسجد حتى يَسْتَوِيَ جالسا، وكان يقول في كل ركعتين التَّحِيَّةَ، وكان يَفْرِش رِجْلَه اليُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنَى، وكان يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيطان، ويَنْهَى أن يَفْتَرِشَ الرَّجل ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وكان يَخْتِم الصلاة بالتَّسْلِيم».
رواه مسلم
تصف عائشة -رضي اللَه عنها- بهذا الحديث الجليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ نشرًا للسنة وتبليغًا للعلم، بأنه كان يفتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيقول: (الله أكبر). ويفتتح القراءة بفاتحة الكتاب، التي أولها (الحمد لله رب العالمين). وكان إذا ركع بعد القيام، لم يرفع رأسه ولم يخفضه، وإنما يجعله مستوياً مستقيماً. وكان إذا رفع من الركوع انتصب واقفاً قبل أن يسجد. وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي قاعداً. وكان يقول بعد كل ركعتين إذا جلس: "التحيات لله والصلوات.. الخ". وكان إذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب رجله اليمنى. وكان ينهى أن يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان، وذلك بأن يفرش قدميه على الأرض وظهر قدميه للأرض، ويجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه، ثم يضع أليتيه بينهما على الأرض، كما ينهى أن يفترش المصلي ذراعيه في السجود كافتراش السبع، وكما افتتح الصلاة بتعظيم الله وتكبيره، ختمها بالسلام على الحاضرين من الملائكة والمصلين، ثم على جميع عباد اللَه الصالحين، والأولين والآخرين، فعلى المصلي ملاحظة هذا العموم في دعائه.
عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «صلَّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووضع يَدَه اليُمْنَى على يَدِه اليُسْرى على صَدْرِه».
رواه ابن خزيمة
"ووضع يَدَه اليُمْنَى على يَدِه اليُسْرى" إذا أطلقت اليَد، فالمراد بها: الكَف، وهو المراد هنا. ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي بلفظ: "ثم وضع يده اليُمنى على ظهر كفه اليُسرى والرُّسْغ والساعد". الرُّسْغ: المَفْصِل بَين السَاعد والكَف. "على صَدْرِه" يعني: وضع يَده اليُمنى على اليُسرى وجعلهما على صَدره أثناء قيامه في الصلاة.
عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. زاد مسلم: لا يذكرون: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول قراءة ولا في آخرها. وفي رواية لأحمد والنسائي وابن خزيمة: لا يجهرون بـ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. وفي أخرى لابن خزيمة: كانوا يُسرُّون.
الرواية الأولى: متفق عليها. الرواية الثانية: "لا يجهرون" رواها أحمد والنسائي وابن خزيمة
يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما لم يكونا يقرؤون البسملة جهرًا في أول الفاتحة حال الصلاة، وهذا يؤكد أن البسملة ليست من الفاتحة، وفي أخرى لابن خزيمة: كانوا يُسرُّون. قال الحافظ في البلوغ: (وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم خلافا لمن أعلها). قالت اللجنة الدائمة للإفتاء: والصحيح أن البسملة ليست من الفاتحة ولا غيرها، بل هي آية مستقلة من القرآن، وبضع آية في سورة النمل في قوله تعالى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، ويستحب أن تقرأ في بداية كل سورة، ماعدا براءة، والسنة أن تقرأ قبل الفاتحة في الصلاة سراً.
عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فَعَلِّمْنِي ما يُجْزِئُنِي منه، قال: "قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، قال: يا رسول الله، هذا لله عز وجل فما لي، قال: قل: اللهم ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي. فلما قام قال: هكذا بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أما هذا فقد ملأ يده من الخير».
رواه أبو داود وأحمد
يبين الحديث الشريف حكم من لم يستطع حفظ شيء من القرآن كيف يصلي؟ حيث أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي الذي لم يستطع حفظ شيء من القرآن، بقول سبحان الله أي: ننزهه عن كل نقص، والحمد لله، ولا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أي: لا يستطيع أحد أن يتحول من حال إلى حال أخرى إلا بالله، وحينما طلب الأعرابي دعاءً يقوله في الصلاة أرشده لقول هذه الدعوات الجامعة لخير الدنيا والآخرة، حيث يقول "اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني"، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم عظم هذه الأدعية والأذكار بقوله عن الأعرابي الذي أخذ بها: «أما هذا فقد ملأ يده من الخير» يعني أصاب خيرا عظيما.
عن أبي قتادة رضي الله عنه : «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر وهكذا في الصبح».
متفق عليه
يبين الحديث الشريف أنه في الصلوات السرية كالظهر والعصر يقرأ فيها بالفاتحة مع سورة أخرى في الركعتين الأوليين، ويقرأ بالفاتحة فقط في الأخريين كالصلاة الجهرية تماماً، ولا بأس من رفع الصوت قليلاً للتعليم.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنا نَحْزِرُ قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فَحَزَرْنَا قيامه في الركعتين الأُولَيَيْنِ من الظهر قَدْرَ قراءة الم تنزيل السجدة وَحَزَرْنَا قيامه في الأُخْرَيَيْنِ قدر النصف من ذلك، وَحَزَرْنَا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأُخْرَيَيْنِ من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك» ولم يذكر أبو بكر في روايته: الم تنزيل وقال: قدر ثلاثين آية.
رواه مسلم
يبين الحديث الشريف مقدار القيام في كل من صلاة الظهر والعصر، فمقدار القيام في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بمقدار قراءة ثلاثين آية أي بمقدار سورة السجدة، والركعتين الأخيرتين بمقدار نصفها أي خمس عشرة آية، وصلاة العصر أقل من الظهر ففي الركعتين الأوليين منها بمقدار خمس عشرة آية، والركعتين الأخيرتين بمقدار النصف أي من سبع إلى ثمان آيات.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين