الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأنبياء
واذكر -أيها الرسول- قصة مريم بنت عمران التي صانت فرجها من الحرام، ولم ترتكب فاحشة قط، فأرسل الله إليها جبريل عليه السلام فنفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فحملت بعيسى من غير زوج، وكانت هي وابنها عيسى علامة على كمال قدرة الله وعبرة للناس إلى قيام الساعة، وآية على أن الله لا يعجزه شيء حيث خلق عيسى عليه السلام من غير أب بدون أن يمسها بشر بزواج، وبدون أن تكون زانية.
﴿ فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ﴾
سورة الصافات
فأجبنا له دعوته، وأخبرناه بما يَسره حيث بَشرناه على لسان ملائكتنا بِغلام يكبر ويصير حليمًا، وهو إسماعيل عليه السلام.
﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾
سورة المؤمنون
سيقولون حتمًا: السماوات السبع والعرش العظيم ملك لله، فقل لهم: أفلا تخافون عذابه إن عبدتم غيره؟ فاتقوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لتنجوا من عقابه.
﴿ قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ﴾
سورة هود
قال قوم شعيب له بعد أن تضجروا من نصائحه ومواعظه لهم: ما نفقه كثيرًا مما تقوله، وإنَّا لنراك فينا مستضعفًا لست من الكبراء ولا من الرؤساء، ولولا أن لك عشيرة على ملتنا لقتلناك رميًا بالحجارة، وليس لك قدر واحترام في نفوسنا، وإنما تركنا قتلك احترامًا لجماعتك وقبيلتك.
﴿ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ﴾
سورة المعارج
فمن قضى شهوته في غير الزوجات والإماء؛ فأولئك هم المتجاوزون الحلال الذي أباحه الله إلى الحرام الذي نهى الله عنه.
﴿ وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة العنكبوت
ومن جاهد نفسه بحملها على طاعة ربه والبعد عن معصيته، وجاهد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه، فإنما يعود ثواب جهاده ونفعه عليه لا على غيره، إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه، فلا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم.
﴿ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ﴾
سورة الشعراء
فلما جاء السحرة فرعون لِيُغالبوا موسى عليه السلام قالوا لفرعون بعد أن التقى بهم ليشجعهم على الفوز: هل لنا جزاء مِن مال أو جاه، إنْ كنَّا نحن الغالبين لموسى عليه السلام؟
﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة العنكبوت
والذين آمنوا بالله ورسوله، وعملوا الصالحات، وصبروا على ابتلائنا لهم لَنَمحُونَّ عنهم ذنوبهم من صحائف أعمالهم، ولنثيبنَّهم في الآخرة على أعمالهم الصالحة أحسن ما كانوا يعملون في الدنيا بأن نعطيهم على الحسنة أضعاف أمثالها.
﴿ يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ﴾
سورة الأحزاب
يسألك الناس من المشركين واليهود -أيها الرسول- عن وقت قيام الساعة استبعادًا وتكذيبًا، قل لهم: إنما علم وقت قيام الساعة عند الله وحده، دون أي أحد سواه، ليس عندي علم به، وما يشعرك -أيها الرسول- لعل زمانها يتحقق في وقت قريب؟
﴿ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ﴾
سورة الفاتحة
طريقِ من أنعمتَ عليهم ممن وفقتهم للهداية والاستقامة من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وجنبنا طريقَ من استحق غضبك ولعنتك ممن علموا الحق وتركوه وهم اليهود ومن فعل أفعالهم، والذين حادوا عن الحق فلم يهتدوا إليه لجهلهم وعدم طلبهم إياه، وهم النصارى، ومن سلك طريقهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ.
رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس قميصًا بدأ بالشق الأيمن منه، وذلك بأن يُدخل يده اليمنى في كم القميص قبل اليد اليسرى.
عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا استجدَّ ثوبًا سماه باسمه، إما قميصًا أو عمامةً، ثم يقول: "اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسالك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له" قال أبو نضرة: وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: تبلي ويخلف الله عز وجل.
رواه أبو داود والترمذي
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبًا جديدًا، سمى الثوب باسمه إما قميصًا أو رداءً أو عمامةً، والبداءة باسم الثوب قبل حمد اللَّه تعالى أبلغ في تذكر النعمة وإظهارها، فإن فيه ذكر الثوب مرتين، فمرة ذكر ظاهرًا، ومرة ذكر مضمرًا، ثم يقول: "اللهم لك الحمد" يحمد الله عز وجل على ما أنعم به عليه، "أنت كسوتنيه" أنت الذي كساني هذا الثوب، "أسالك من خيره، وخير ما صنع له" اسألك من خير ما صنع له من استعماله في طاعة اللَّه تعالى وعبادته؛ ليكون عونًا له عليها، ويستفيد منه في ستر العورات، وفي حصول الزينة، "وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له" وأعوذ بك من شر ما صنع له من استعماله في معصية الله تعالى ومخالفة أمره، وأن يصير عند المرء كبر وترفع وتعاظم إذا لبس ثوبًا جديدًا، قال أبو نضرة أحد الرواة: وكان الصحابة إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: أنت تستعمل هذا الثوب حتى يبلى فتتصدق به، ويبدلك الله خيرًا منه ويعوضك عنه، أو أنت لبست هذا الثوب، والله تعالى يبقيك حتى يَبلى، وإذا بلي يبدلك الله عوضًا عنه، فيكون هذا دعاء له بالبقاء وبحصول العوض الذي يكون بعد بلاء الثوب وطول مكث صاحبه.
عن ابن بريدة أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فَضَالةَ بنِ عُبيد وهو بمصر، فقدم عليه، فقال: أَمَا إني لم آتك زائرًا، ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوتُ أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراكَ شعِثًا وأنتَ أميرُ الأرضِ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفَاهِ، قال: فما لي لا أرى عليك حِذَاءً؟ قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأمرُنا أن نحتفيَ أحيانًا.
رواه أبو داود
رحل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى فَضَالةَ بنِ عُبيد وهو بمصر، فجاءه وقال له: إني لم آتي لزيارتك، ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من النبي صلى الله عليه وسلم تمنيت أن يكون عندك عنه علم، فسأله: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال الرجل للصحابي: مالي أراك متفرق الشعر وأنت أمير مصر؟ قال: إن النبي عليه الصلاة والسلام كان ينهانا عن الكثير من التنعم والترفه، فسأله: ومالي أراك لا تلبس حذاءً؟ قال: كان عليه الصلاة والسلام يأمرنا أن يمشي أحدنا حافي القدمين أحيانًا.
عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ قَالَتْ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضَةٌ، فَقَالَ: «أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلَاءِ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ، كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ».
رواه أبو داود
مرضت أم العلاء رضي الله عنها عمةُ حكيم بن حزام لاضي الله عنه فزارها النبي صلى الله عليه وسلم فبشرها، وأخبرها أن المسلم إذا مرض يُكفر الله به خطاياه ويُذهبها عنه، هذا بمجرد المرض فكيف إذا صبر عليه واحتسبه عند الله تعالى، وشبه ذلك التكفير بإذهاب النار الخبث من الذهب والفضة، فالعبد يُمتحن بما يصيبه من الأمراض وغيرها كما يمتحن الذهب والفضة بالنار، والأمراض مكفرات لذنوب المؤمنين والمؤمنات.
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَرَقَه وَجَعٌ، فجعل يشتكي ويتقلَّب على فراشه، فقالت عائشة: لو صنع هذا بعضُنا لوجدتَ عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصالحين يُشدَّدُ عليهم، وإنه لا يصيب مؤمنًا نكبةٌ من شوكة، فما فوق ذلك، إلا حُطَّت به عنه خطيئةٌ، ورُفع بها درجةً".
رواه أحمد
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أصابه وجع وتعب، فكان يشتكي، ويتقلب على فراشه من شدة الألم، فقالت له عائشة: لو فعل بعضنا مثل ما فعلت من التألم والاشتكاء هل كنت ستنهاه؟ قال عليه الصلاة والسلام: إن العباد الصالحين يشدد الله عليهم، فيكون ألمهم أصعب من غيرهم، وإنه لا يصيب المؤمن من ألم ولو شاكته شوكة إلى أكبر من ذلك، إلا مُحي عنه ذنب، وارتفع بها درجة.
«مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال حين يدخل وقت المساء وهو من الزوال إلى نصف الليل: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات، أعوذ أي أتحصن وأتحفظ بكلمات الله الكاملات المنزهة من صفات النقص والعيب، وقيل: معناه: الشافية الكافية، وقيل: الكلمات هنا هي: القرآن؛ فإن الله تعالى قد أخبر عنه بأنه هدى وشفاء. وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى، وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه، ويتوكل في ذلك عليه، ويحضر ذلك في قلبه، فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه، فمن قال ذلك ثلاثًا لم تصبه حُمَةٌ تلك الليلة.
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وَهَلِي إلى أنها اليمامة أو هَجَر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه أني هَزَزْتُ سيفًا، فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته بأخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها بقرًا، واللهُ خيرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق، الذي آتانا الله بعد يوم بدر».
متفق عليه
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أنه هاجر من مكة إلى أرض فيها نخل، فذهب ظني ووهمي أنها اليمامة أو هَجَر وهي مدينة معروفة باليمن، فإذا هي المدينة يثرب، والنهي عن تسميتها بيثرب للتنزيه أو قاله عليه الصلاة والسلام قبل النهي، ورأى في الرؤيا نفسها أنه هز سيفًا فانقطع صدر السيف، ففسره بالهزيمة التي أصابت المؤمنين يوم أُحد؛ وذلك لأن سيف الرجل أنصاره الذين يصول بهم كما يصول بسيفه، ثم هزه مرة أخرى فرجع أحسن مما كان، ففسره أنه ما جاء به الله من فتح مكة واجتماع المؤمنين وإصلاح حالهم، ورأى كذلك في الرؤيا بقر وسمع عند رؤيا البقر من يقول: والله خير، ففسره أن البقر هم المؤمنون الذين قُتلوا يوم أُحد، وإذا الخير ما جاء الله من الخير وثواب الصدق الذي أعطانا الله عز وجل بعد يوم بدر، من فتح خيبر ثم مكة، وصنع الله بالمقتولين خير لهم من مقامهم في الدنيا.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ كأن امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأس خرجت من المدينة، حتى قامت بمَهْيَعة -وهي الجحفة-، فأولتُ أن وباء المدينة نقل إليها».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت رؤيا في المنام وهي أن امرأة سوداء منتفش شعر رأسها، خرجت من المدينة حتى جاءت إلى الجحفة، فعبّرت الرؤيا على أن داء المدينة نُقل إلى الجحفة؛ لعدوان أهلها وأذاهم للناس وكانوا يهود، ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء السوء والداء فتأول خروجها بما جمع اسمها وتأول ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة، وقيل لما كانت الحمى مثيرة للبدن بالاقشعرار وارتفاع الشعر عبر عن حالها في النوم بارتفاع شعر رأسها فكأنه قيل الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة.
عن أبي رَزين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا على رِجْلِ طائر، ما لم تعبَّرْ، فإذا عُبِّرت وقعت" قال: وأحسبه قال: "ولا تقصَّها إلا على وادٍّ أو ذي رأي".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
روى أبو رَزين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رؤيا المؤمن التي يراها في المنام كأنها على رجل حيوان طائر في عدم قرارها ووقوعها على محل، ما لم تُفسر، فإذا فُسرت وقعت كما فُسرت به، قال أبو رَزين: وأحسب النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا يخبر أحدكم رؤياه لأحد من الناس ولا يطلعها عليه إلا على محب وصديق له، وإلا على ذي عقل كامل، فإن الحبيب والصديق لا يحب أن يستقبلك في تعبيرها إلا بما تحب، ولا يخبر أداءها ولا بتأويلها، وصاحب العقل الكامل لا يعبرها إلا بعد التأمل والتفكر فيها بالنظر إلى ما يصلح للرائي، وليس معنى ذلك أنه لا بد أن تقع، لكن قد تعبر بشيء ليس بمحمود فيقع له، فعلى الإنسان ألا يشغل نفسه بتعبير رؤيا إذا كانت غير سليمة.
كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلاَثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: @«إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ»* فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لاَ يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ.
متفق عليه
كان أبو سعيد الخدري جالسًا مع الصحابة من الأنصار، فجاء أبو موسى الأشعري وكأنه مفزوع، فقال: لقد استأذنت على عمر بن الخطاب ثلاث مرات، فلم يأذن لي بالدخول فرجعت، فلما فرغ عمر سأله: ما الذي منعك أن تأتينا؟ فقال: استأذنت ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحد منكم ثلاث مرات، ولم يؤذن له فليرجع ولا يستمر في الاستئذان، فقال عمر: والله لتقيم البينة على هذا الحديث الذي رويته، فسأل أبو موسى: هل منكم أحد سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيشهد عند عمر بذلك، فقال أبيُّ بن كعب: والله لا يقوم معك ليشهد عند عمر إلا أصغرنا، فكان أبو سعيد أصغرهم، فقام مع أبو موسى وأخبر عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك. وليس قول عمر ذلك ردًا لخبر الواحد ولكنه خاف مسارعة الناس إلى القول على النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يقل، كما يفعله المبتدعون والكذابون، فأراد رضي الله عنه سد هذا الباب لا شكًا في الرواية.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين