الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ

سورة غافر
line

ولقد آتينا موسى عليه السلام النبوة والتوراة فيها الهدى والنور، التي يهتدي بها بنو إسرائيل إلى الحق، وجعلنا بني إسرائيل يتوارثون التوراة جيلًا بعد جيل؛ لكي ينتفعوا بإرشاداتها وأحكامها وتوجيهاتها.

﴿ إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ

سورة الصافات
line

إن معبودكم -أيها الناس- بحق لواحد لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، وهو الله، فأخلصوا له العبادة والطاعة.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ

سورة يس
line

وإذا قيل لهؤلاء المشركين المعرضين عن الإيمان بالله وتوحيده على سبيل النصح والإرشاد: احذروا ما أنتم مقدمون عليه من أمر الآخرة وأهوالها، واحذروا أحوال الدنيا المُدبِرة عنكم وعقابها؛ وذلك بطاعة ربكم، وصيانة أنفسكم عن ارتكاب المعاصي التي ارتكبها الظالمون من قبلكم، فأهلكوا بسببها؛ رجاء أن يمن الله عليكم برحمته إياكم، أعرضوا عن الناصح، واستخفوا به، وتطاولوا عليه غير مبالين.

﴿ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ

سورة الشورى
line

والذين اتخذوا من دون الله أصنامًا يَعبدونها ويوالونها من دونه ليقربوهم إلى ربهم ويشفعوا لهم عنده، الله سبحانه وتعالى يسجل عليهم أفعالهم ليجازيهم بما يستحقون من عقاب يوم القيامة، وما أنت -أيها الرسول- موكل عليهم بحفظ أعمالهم، إنما عليك البلاغ والبيان للشرع وعلينا الحساب.

﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة النور
line

والله خلق كل ما يَدب على الأرض من ماء، فالماء أصل خلقه، فمن هذه الدوابّ من يمشي على بطنه زحفًا كالحيات والزواحف ونحوهما، ومنهم من يمشي على رجلين كالإنسان والطير، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم ونحوها، والله يخلق ما يشاء مما ذُكر ومما لم يُذكر على وفق إرادته وحكمته، وهو قادر على كل شيء لا يعجزه خلق ما يريد خلقه، ولا يمنعه من ذلك مانع، بل كل شيء خاضع لقدرته.

﴿ قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ

سورة الأعراف
line

قال إبليس لله: ربي أمهلني حيًّا إلى يوم بعث الناس من قبورهم للحساب والجزاء؛ حتى أغوي من أستطيع إغواءه منهم.

﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

سورة المنافقون
line

ولن يؤخر الله نفسًا إذا حضر أجلها وانقضى عمرها، والله مطلع اطلاعًا تامًا على أعمالكم الظاهرة والباطنة، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها بما تستحقون من ثواب أو عقاب.

﴿ قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ

سورة آل عمران
line

قد كان لكم -أيها اليهود- دلالة وعبرة في جماعتين تقاتلتا في غزوة بدر، جماعة تقاتل لإعلاء دين الله، وهم رسول الله ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم، وجماعة أخرى كافرة متجاوزة للحدود تقاتل من أجل الباطل، وهم كفار مكة الذين خرجوا عصبية وفخرًا، يراهم المؤمنون ضِعفَيهم في العدد رأي العين حقيقة، -وهذا كان من أسباب نصر المسلمين عليهم-، والله يمنح نصره من يشاء من عباده، إن في ذلك لموعظة وعبرة لأصحاب البصائر السليمة أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنون؟

﴿ إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

سورة الأنفال
line

واذكروا حين كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى المدينة والمشركون نازلون بجانب الوادي الأقصى منه مما يلي مكة، وعير التجارة في مكان أسفل منكم مما يلي ساحل البحر الأحمر، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا أنتم والمشركون على أن تلتقوا في بدر لاختلفتم، ولكن الله جمعكم على هذه الحال على غير ميعاد ليقضي أمرًا كان مفعولًا بنصر المؤمنين وإعزازهم، وخذلان الكافرين بالقتل والأسر والهزيمة، وذلك ليموت من مات منهم بعد قيام الحجة عليه، وقطع عذره، ويعيش من يعيش عن حجة ظهرت له وشاهدها، فيزداد المؤمن بصيرة ويقينًا، وإن الله لسميع لأقوال الفريقين أهل الإيمان والكفر وغيرهم، عليم بنياتهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء، وسيجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب على حساب ما يعلم وما يسمع منه.

﴿ فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ

سورة الزلزلة
line

فمن يعمل في الدنيا عمل خير ولو كان وزن ذرة صغيرة يرى ثماره الطيبة في كتابه يوم القيامة؛ فيفرح به، ويُجازى عليه.

عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى مِن جَزِيرة العرب حتى لا أدَعَ إلا مُسلما».

رواه مسلم
line

يخبر عمر رضي الله عنه عن عزم النبي صلى الله عليه وسلم على إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لئلا يجتمع فيها دينان، ولتبقى الجزيرة عامرة بالتوحيد، ليس فيها مَعْلَمٌ من معالم الشرك، لأنّ مجاورةَ الكفار، ومعاشرتهم شرٌّ، وتجر إلى شرور كبيرة، من خشية التشبه بهم، واستحسان عقائدهم، والرغبة في تقليدهم، من بسطاء المسلمين، وقليلي الإدراك منهم، فيجب تميز المسلمين، واستقلالهم في بلادهم، وبُعدهم عن مخالطة غيرهم، ممن يخالفهم في العقيدة، لذا يجب إخراج اليهود والنصارى والمجوس وسائر أصحاب الملل من الكفار من جزيرة العرب، فجزيرة العرب خاصة بهم، والعرب هم أصحاب الرسالة المحمَّدية، وبلادهم هي مهبط الوحي، فلا يصح بحال من الأحوال أن يقيم فيها غير المسلمين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تِسْعَةً، وتِسْعِينَ، اسْمًا، مِائَةً إلا واحدا مَنْ أَحْصَاهَا دخل الجنة».

متفق عليه
line

هذا الحديث فيه بيان أنَّ أسماء الله الحسنى منها 99 اسمًا من حفظها وآمن بها وعمل بمدلولها فيما لا يختص به سبحانه فله الجنة، ويجوز القسم بأي واحدٍ منها، وانعقاده بها، فاليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث فيها هي اليمين بالله تعالى ، والرحمن الرحيم، أو بصفة من صفاته تعالى؛ كوجه الله تعالى وعظمته وجلاله وعزته.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ".

رواه مسلم
line

قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عبد الله بن جدعان التيمي كان يعمل أعمال خيرٍ في الجاهلية من صلة رحم وإطعام مسكين، فهل ذلك مخلِّصه من عذاب الله المستحق بالكفر؟ فأجابها بنفي ذلك، ثم ذكر علة عدم انتفاعه به، وأنه كان على دين مشركي قريش، ولم يكن مصدقًا بالبعث، ومن لم يصدق به فهو كافر ولا ينفعه عمل، وعلله بأنه لم يؤمن، وعبّر عن الإيمان ببعض ما يدلّ عليه وهو قوله: لم يقل: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين.

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ».

متفق عليه
line

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية -وهي قرية قريبة من مكةـ بعد مطر نزل في تلك الليلة، فلما سلم وانتهى من صلاته أقبل على الناس بوجهه، فسألهم: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ فأجابوه: الله ورسوله أعلم، فقال: إن الله تعالى بَيًّن أن الناس ينقسمون عند نزول المطر إلى قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى، وقسم كافر بالله تعالى؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، ونَسَب إنزال المطر إلى الله تعالى؛ فذلك مؤمن بالله الخالق المتصرف في الكون، وكافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا؛ فذلك كافر بالله، مؤمن بالكوكب، وهو كفر أصغر حيث نسب إنزال المطر إلى الكوكب؛ والله لم يجعله سببًا شرعيًا ولا قدريًّا، وأما من نسب نزول المطر وغيره من الحوادث الأرضية إلى تحرُّكات الكواكب في طلوعها وسقوطها معتقدًا أنها الفاعل الحقيقي، فهو كافر كفرًا أكبر.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ».

رواه مسلم
line

جاء جماعة مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ما يجدونه في أنفسهم من الأمور الكبيرة التي يعظم عليهم النطق بها لقبحها ونفورهم عنها، فقال عليه الصلاة والسلام: إن هذا الذي وجدتموه هو صريح الإيمان واليقين الذي يدفعكم لمنع ما يلقيه الشيطان في القلب واستنكاركم النطق وتعاظم ذلك في أنفسكم، وإن الشيطان لم يتمكن من قلوبكم، بخلاف من تمكَّن الشيطان من قلبه ولم يجد معه مدافعة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءَ رجُلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، إن أحدنا يجدُ في نفسِهِ -يُعرِّضُ بالشَّيءِ- لأَن يكونَ حُمَمَةً أحَبُّ إليه من أن يتكلَّم بِهِ، فقال: «اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، الحمدُ لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسَةِ».

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أحدَنا يجد في نفسه أمرًا يَعْرِض في النَّفس ولكنَّ الكلامَ فيه عظيم، لِدَرجة أن يكون رَمادًا أحبّ إليه مِن أن يتكلَّم به، فكبَّر الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين وحمِد الله أن ردَّ كيد الشَّيطان إلى مجرَّد الوسوسة.

عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ».

متفق عليه
line

يخبر رسول الله صلى الله عليه عن العلاج الناجع للتساؤلات التي يوسوس بها الشيطان على المؤمن، فيقول الشيطان: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ من خلق السماء؟ ومن خلق الأرض؟ فيجيبه المؤمن دِينًا وفطرة وعقلًا بقوله: الله، ولكن الشيطان لا يقف عند هذا الحد من الوساوس، بل ينتقل حتى يقول: من خلق ربك؟ فعند ذلك يدفع المؤمن هذه الوسواس بأمور ثلاثة: بالإيمان بالله. والتعوذ بالله من الشيطان. والتوقف عن الاسترسال مع الوساوس.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا».

رواه مسلم
line

يبين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم فضل الله على المؤمنين، وعدله مع الكافرين. فأما المؤمن فلا ينقص ثواب حسنة عملها؛ بل يعطى بها في الدنيا حسنة على طاعته، مع ما يُدَّخر له من الجزاء في الآخرة؛ وقد يحفظ الجزاء كله له في الآخرة. وأما الكافر فيعطيه الله جزاء ما عمل من الحسنات بحسنات الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له فيها ثواب يجزى بها؛ لأن العمل الصالح الذي ينفع في الدارين لا بد أن يكون صاحبه مؤمنًا.

عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ».

متفق عليه
line

قال حكيم بن حِزام رضي الله عنه: يا رسول الله، أخبرني ما الحكم في أشياء كنت أتعبد بها في الجاهلية قبل الإسلام من صدقة أو عتق رقبة، وكان أعتق مائة رقبة في الجاهلية وحمل على مائة بعير، وصلة للأرحام، فهل لي فيها من أجر؟ فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن ما سبق منك من أفعال حميدة مسجل في صحيفة أعمالك وثابت لك أجره، فحسنات الكافر إذا ختم له بالإسلام مقبولة أو تحسب له، فإن مات على كفره بطل عمله، قال تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} (المائدة: 5).

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ، كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً».

رواه مسلم
line

مثّل النبي صلى الله عليه وسلم المنافق بالشاة المترددة لا تدري أيهما تتبع بين القطيعين من الغنم، تتردد وتذهب إلى هذا القطيع تارةً وإلى القطيع الآخر تارةً أخرى، كقوله تعالى: {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} (النساء: 341)، معناه: أن المنافقين متحيرون بين الإيمان والكفر، فلا هم مع المؤمنين ظاهرًا وباطنًا، ولاهم مع الكفار ظاهرًا وباطنًا، بل ظواهرهم مع المؤمنين وبواطنهم مع الكافرين، ومنهم من يعتريه الشك، فتارة يميل إلى هؤلاء وتارة يميل إلى هؤلاء.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين