الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ

سورة البينة
line

إنَّ الذين كفروا بالله من اليهود والنصارى والمشركين، وجحدوا نبوة محمد ﷺ سيدخلهم الله نار جهنم يمكثون فيها أبدًا؛ أولئك هم شر الخليقة؛ لأنهم عرفوا الحق وأصروا على الكفر والإشراك، فخسروا الدنيا والآخرة.

﴿ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة البقرة
line

الذين يتعاطون الربا فيستغلون حاجة الفقراء فيقرضونهم ويأخذون رأس مالهم مع زيادة عليه لا يقومون من قبورهم ليوم البعث إلا كالمصروع يصرعه الشيطان بالجنون، فيقومون حيارى سُكَارى، وعقوبتهم هذه سببها أنهم جعلوا البيع والربا شيئًا واحدًا، فالربح من البيع عندهم مثل الربح من الربا ولا فرق بينهما، وأعلنوا ذلك، وهذا لا يقوله إلا جاهل أو متجاهل، فرد الله عليهم أنه أحل البيع لما فيه من المصلحة والنفع وشدة الحاجة إليه، وحرم الربا لما فيه من الظلم واستغلال حاجات الناس وأكل أموالهم بغير حق -ومحاسن البيع ومفاسد الربا لا تخفى على أحد- فمن بلغه تحريم الله للربا والتحذير منه فامتثل وانزجر عن التعامل به؛ فله ما تقدم من المعاملات التي تعامل بها في الربا قبل أن يبلغه التحريم ولا إثم عليه فيما مضى، وأمره إلى الله في العفو عنه، وفيما يستقبل من أموره، ومن عاد إلى التعامل بالربا، وإلى القول بأن البيع مثل الربا، فأولئك يستحقون دخول النار، وبقاؤهم فيها مدة طويلة.

﴿ وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ

سورة المطففين
line

وإذا باعوا لغيرهم كيلًا أو وزنًا ينقصون الكيل أو الوزن.

﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ

سورة الحجر
line

إن الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه سوف يقيمون في الجنان حيث البساتين والأنهار الجارية تلذ بها أعينهم ويأكلون ما تشتهيه نفوسهم.

﴿ وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ

سورة إبراهيم
line

ولا تظنن -أيها الرسول- أن الله إذ يؤخر عذاب الظالمين غافل عما يعملونه من التكذيب بالرسل، والصد عن سبيل الله وإيذاء عباده المؤمنين وغير ذلك من أعمال المعاصي، بل هو عالم بذلك لا يخفى عليه منه شيء، إنما يؤخر عقابهم ليوم شديد على الكافرين، هو يوم القيامة ترتفع فيه أبصارهم ولا يغمضونها من هول ما يشاهدونه وما أزعجهم من القلاقل.

﴿ خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

سورة التوبة
line

يخاطب الله رسوله ﷺ وولاة الأمر من بعده قائلًا: خذ -أيها الرسول- من أموال هؤلاء التائبين خاصة وغيرهم من المؤمنين عامة؛ صدقة -وهي هنا الزكاة المفروضة- تطهرهم بها من دنس المعاصي والآثام والأخلاق الرذيلة، وتنمي حسناتهم وأموالهم‏ بها، وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم بعد أخذها منهم، إن دعاءك واستغفارك رحمة لهم وطمأنينة لقلوبهم واستبشار لهم، والله سميع لدعائك سمع إجابة وقبول، عليم بأحوال العباد ونياتهم وبكل شيء في هذا الكون، وسيجازيهم على أعمالهم بما يستحقون.

﴿ وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ

سورة النجم
line

وأنه ليس للإنسان من الأجر إلا ثواب ما قام هو به وكسبه، فلا يحصل الإنسان إلا على نتيجة عمله، لا على نتيجة عمل غيره.

﴿ وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا

سورة النساء
line

وقد نَزَّل عليكم ربكم -أيها المؤمنون- في القرآن الكريم، أنكم إذا جلستم في مجلس وسمعتم فيه من يكفر بآيات الله ويستهزئ بها، فيجب عليكم فِرَاق مجلسهم وترك القعود معهم، حتى يتحدثوا في حديث غير حديث الكفر والاستهزاء بآيات الله، إنكم إذا جالستموهم حال خوضهم بالكفر والاستهزاء بآيات الله فأنتم مثلهم في الوزر، ولأن جلوسكم معهم ربما يَجُر إلى الرضى بفعلهم، والراضي بالمعصية كالفاعل لها، إن الله سيجمع المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر مع الكافرين في نار جهنم جميعًا يوم القيامة، يلقون فيها أشد العذاب كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والاستهزاء.

﴿ بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ

سورة الصافات
line

بل هم اليوم منقادون لأمر الله ذليلون، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، ولا ينصر بعضهم بعضًا؛ لعجزهم عن فعل أي حيلة تنقذهم مما هم فيه من بلاء.

﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

سورة الأعراف
line

قل -يا محمد-: لا أقدر على جلب خير لنفسي ولا دفع شر يحل بها في وقت من الأوقات، إلا في وقت مشيئة الله بأن يمكنني من ذلك، فلا أعلم إلا ما علمني، فلا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المنافع وتدفع عني المضار والمفاسد، ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أُخوِّف أهلَ الكفر والمعاصي عقابَ الله، وأُبشّر أهلَ الإيمان والطاعة بثوابه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعًا: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة رَكْب».

رواه أبو داود والترمذي وأحمد ومالك
line

في الحديث التنفير من سفر الواحد، وكذلك من سفر الاثنين، وهذا في الأماكن الخالية التي لا يمر عليها أحدٌ، والترغيب في السفر في صُحْبة وجماعة، أما الواحد فظاهر، وذلك حتى يجد من يساعده إذا احتاج أو إذا مات وحتى لا يصيبه كَيْدُ الشَّيْطانِ، وأما الاثنين فربما أصاب أحدهما شيء فيبقى الآخر منفردًا، وأما في زماننا فالسفر بالسيارة ونحوها في الطرق السريعة المأهولة بالمسافرين فلا يعد السفر فيها وحدة ولا يكون الراكب شيطانًا؛ لأنَّ هؤلاء المسافرين كالقافلة، مثل الطريق بين مكة والرياض أو مكة وجدة، ولكن في الطرق المنقطعة غير المعمورة بالمسافرين يعد وحدة ويكون داخلًا في هذا الحديث.

عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يُكَلِّمُهم الله، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: أُشَيْمِط زَانٍ، وعائل مُسْتَكْبِر، ورجل جعل الله بضاعته: لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه».

رواه الطبراني
line

يُخْبِرُ صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة أصناف مِن العُصَاة، يُعَاقَبُون أشدَّ العُقُوبة؛ لشَنَاعَة جرائمهم. أحدهم: مَن يَرْتَكِبُ فاحشة الزِّنا مع كِبَر سِنِّه؛ لأن داعيَ المعصية ضعيفٌ في حقِّه؛ فدلَّ على أن الحامل له على الزِّنا محبَّةُ المعصية والفُجُور، وإن كان الزِّنا قبيحًا مِن كل أحد، فهو من هذا أشدُّ قُبْحًا. الثاني: فقير يَتَكَبَّرُ على الناس، والكِبْرُ وإن كان قبيحًا مِن كل أحد، لكنَّ الفقير ليس له من المال ما يَدْعُوه إلى الكِبْر، فاستكباره مع عدم الداعي إليه يَدُلُّ على أن الكِبْر طبيعةٌ له. الثالث: من يَجْعَلُ الحَلِف بالله بضاعةً له، يُكْثِرُ مِن استعماله في البيع والشراء، فيَمْتَهِنُ اسم الله، ويَجْعَلُه وسيلةً لاكتساب المال.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا سافرتم في الخِصْب، فأَعْطُوا الإبل حظَّها من الأرض، وإذا سافرتم في الجَدْب، فأَسْرِعوا عليها السَّيْر، وبادروا بها نِقْيَها، وإذا عَرَّسْتُم، فاجتنبوا الطريق؛ فإنها طُرُق الدَّوَابِّ، ومَأْوَى الهَوَامِّ بالليل»

رواه مسلم
line

في الحديث مراعاة مصالح الإنسان والبهائم، حيث أرشد صلى الله عليه وسلم المسافرين إلى هذه الآداب: فأمر المسافر إذا سافر على راحلة بهيمة: من الإبل، أو الحمر أو البغال، أو الخيل؛ فإن عليه أن يراعي مصلحتها في الرعي والسير؛ لأنه مسؤول عنها: فإذا سافر في أيام كثرة الزرع والعلف؛ فإن عليه أن يتأنى ولا يسرع في السير حتى يعطي الدوابَّ حقها من الرعي، وأنه إذا سافر في أيام قلة الزرع والعلف؛ فإن عليه أن يُسرع في حدود طاقة الدابة؛ حتى لا يُجْهِد الدابَّة ويُتْعِبها. وكذلك أمر صلى الله عليه وسلم المسافر: إذا نزل في الليل ليستريح وينام؛ فإنه لا يفعل ذلك في الطريق، لأنها طرق دوابِّ المسافرين، يترددون عليها، فلا يمنعها عن طُرُقها ويُسَبِّب لها الضرر، وكذلك لأنها مأوى الحشرات ودواب الأرض من ذوات السموم والسباع، تمشي في الليل على الطرق؛ لسهولتها، ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه.

عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: «عليكم بالدُّلْجَة، فإن الأرض تُطْوَى بالليل».

رواه أبو داود
line

يرشد النبي صلى الله عليه وسلم أُمَّته إلى أن يسيروا في الليل، وأخبر أن الأرض تُطْوَى للمسافر إذا سافر في الليل؛ فيقطع في الليل ما لا يقطعه في النهار؛ لأن الدابة بالليل أقوى على المشي، إذا كانت قد نالت قوتها واستراحت في النهار تضاعف مشيها، وكذلك الإنسان يكون في الليل أقدر على المشي لعدم الحر، وكذلك بالنسبة للسيارات تخف الحرارة عليها بالليل.

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فعَرَّس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عَرَّس قُبَيْل الصُّبْح نصَب ذراعه، ووضَع رَأْسه على كَفِّه.

رواه مسلم
line

كان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه إذا نزل في أول الليل لينام وليستريح وضع جنبه على الأرض على يمينه، وإذا نزل قُرْب طُلُوع الفجر اتكأ ونصب يده واتكأ عليها؛ لأنه إذا كان في أول الليل ينام على اليمين؛ ليعطي النفس حظها من النوم، وأما إذا كان قُرْب الفجر فكان ينصب يده صلى الله عليه وسلم وينام عليها؛ لئلا يستغرق في النوم فتَفُوته صلاة الفجر.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّف في الـمَسِير، فيُزْجِي الضعيف، ويُرْدِف ويدعو له.

رواه أبو داود
line

المعنى: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكون في آخر الناس في السفر؛ ليرى حال الناس والمحتاجين لمساعدة في السفر كالعاجز ومن ليس لديه دابة يركبها، وكان يَسُوق الضعيف، ويحمله خلفه ويدعو له.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استَوَى على بَعِيره خارجًا إلى سَفَر، كَبَّرَ ثلاثا، ثم قال: «سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كُنَّا له مُقْرِنِينَ وإنَّا إلى ربِّنا لـمُنْقَلِبُون، اللهم إنَّا نَسْأَلُك في سفرنا هذا البِرَّ والتَّقْوَى، ومن العمل ما تَرْضَى، اللهم هَوِّنْ علينا سفرنا هذا واطْوِ عنا بُعْدَه، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك مِن وَعْثَاء السفر، وكآبة الـمَنْظر، وسوء الـمُنْقَلَب في المال والأهل والولد». وإذا رجع قالهن. وزاد فيهن «آيبون تائبون عابدون لِربنا حامدون». وفي رواية: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قَفَل من الحج أو العمرة، كلما أَوْفَى على ثَنِيَّة أو فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثلاثا، ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيِبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدَق الله وَعْدَه، ونصَر عَبْدَه، وهزَم الأحزابَ وحده». وفي لفظ: إذا قَفَل من الجيوش أو السَّرايا أو الحج أو العمرة.

الرواية الأولى رواها مسلم، والرواية الثانية متفق عليها، والرواية الثالثة رواها مسلم
line

يبين ابن عمر رضي الله عنهما في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يسافر، وركب بعيره قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال هذا الدعاء العظيم، الذي يتضمن الكثير من المعاني الجليلة، ففيه تنزيه الله عز وجل عن الحاجة والنقص، واستشعار نعمة الله تعالى على العبد، وفيه البراءة من الحول والقوة، والإقرار بالرجوع إلى الله تعالى ، ثم سؤاله سبحانه الخير والفضل والتقوى والتوفيق للعمل الذي يحبه ويتقبله، كما أن فيه التوكل على الله تعالى وتفويض الأمور إليه، كما اشتمل على طلب الحفظ في النفس والأهل، وتهوين مشقة السفر، والاستعاذة من شروره ومضاره، كأن يرجع المسافر فيرى ما يسوؤه في أهله أو ماله أو ولده. وذكر ابن عمر رضي الله عنهما في الرواية الأخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رجع من سفره قال هذا الدعاء، وزاد قوله: (آيبون) أي نحن معشر الرفقاء راجعون (تائبون) أي من المعاصي، (عابدون) من العبادة (لربنا حامدون) شاكرون على السلامة والرجوع، وأنه كان إذا كان بمكان عالٍ، قال: الله أكبر؛ فيتواضع أمام كبرياء الله عز وجل ، ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له..» إقرارًا بأنه تعالى المتفرد في إلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، وأنه جل وعلا الناصر لأوليائه وجنده.

عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه أراد أن يغزو، فقال: «يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مال، ولا عشيرة، فلْيَضُمَّ أحدكم إليه الرَّجُلَيْنِ أو الثلاثة، فما لأحدنا مِن ظَهْر يَحْمِلُه إلا عُقْبَة كعُقْبَة». يعني: أحدهم، قال: فضَمَمْتُ إليَّ اثنين أو ثلاثة ما لي إلا عُقْبَة كعُقْبَة أحدهم من جَمَلي.

رواه أبو داود
line

المعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه رضي الله عنهم أن يَتَنَاوَب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد حتى يكون الناس كلهم سواء.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فَليَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إزَارِهِ فإنَّهُ لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين».

متفق عليه
line

يدور معنى هذا الحديث حول بيان أذكار النوم، وهي اللحظة التي يسلم الإنسان فيها روحه لربه في لحظة لا يملك فيها حولا ولا قوة، فيتركها في يد خالقها يحفظها ، ويردها مع تمام التفويض لله تعالى. قال أهل العلم: وحكمة الذكر والدعاء عند النوم واليقظة أن تكون خاتمة أعماله على الطاعة، وأول أفعاله على الطاعة. وفي هذا الحديث المبارك يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ما يسن على العبد فعله وقوله عند النوم، فأرشدنا النبي صلى لله عليه سلم إلى الجانب الفعلي، فقال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فَليَنْفُضْ" وهذا لأن العرب كانوا يتركون الفراش بحاله، فلربما دخل الفراش بعد مغادرة العبد له بعض الحشرات المؤذية، أو تلوث بالغبار ونحوه، فأمر النبي صلى الله عليه سلم بنفض الفراش قبل النوم، ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم آلة النفض والتنظيف فقال: "فلينفض فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إزَارِهِ" والإزار: هو ما يلبس على أسفل البدن، والمقصود أي: بطرف الثياب الداخلي، لأنه أسهل للنفض، وحتى لا يصيب ظاهر الإزار شيء من القذر ونحوه، كما انه أستر للعورة، والغالب على العرب أنه لم يكن لهم ثوب غير ما هو عليهم من إزار ورداء، فالمهم هو نفض الفراش سواء كان النفض بملابس متصلة (يرتديها الشخص) أم منفصلة (لا يرتديها)، أو بما ينفض به الفراش غير ذلك. ثم يبين النبي صلى الله عليه وسلم العلة من هذا النفض والتنظيف: "فإنَّهُ لا يدري ما خلفه عليه" وهذا يدل على حرص الشريعة على سلامة الأبدان، لأن بالأبدان قوام الأديان، وهكذا انتهت هنا السنة الفعلية مع بيان علتها. ثانيا: السنة القولية. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم يقول: باسمك ربي" أي: باسم الله العلي العظيم أضع هذا الجسد الهامد على الفراش، وهذا يدل على استحباب مداومة الإنسان لذكر ربه في كل وقت، ثم يقول: "وضعت جنبي وبك أرفعه" أي: أني لا أضع هذا الجسد ولا أرفعه إلا مستصحبا فيها ذكرك. ثم قال صلى الله عليه وسلم : "إن أمسكت نفسي فارحمها" كناية عن الموت. قوله صلى الله عليه وسلم: "وإن أرسلتها" كناية عن الحياة. وقوله صلى الله عليه وسلم: "فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" أي أن تحفظ نفسي وروحي بما تحفظ به عبادك، وهو حفظ عام من سائر الآثام والموبقات والشرور ، كقوله صلى الله عليه وسلم: "احفظ الله يحفظك" فهذا حفظ عام ولذا خصه بالصالحين فإن حفظ الرب تعالى لا ينال إلا بالصلاح، فليس للمفرط والمضيع حظ من حفظ الله الحفظ الخاص الذي يوليه الله تعالى لأوليائه، ولكن قد يناله شيء من الحفظ العام.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «تعوذوا بالله من جَهْدِ البلاء، وَدَرَكِ الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء». وفي رواية قال سفيان: أشك أني زدت واحدة منها.

متفق عليه
line

هذا الحديث من جوامع الكلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من أربعة أمور، إذا سلم منها العبد سلمت له دنياه وأخراه، وهذا هو الفوز المبين، والفلاح العظيم؛ وجوامع الكلم اختصار المعاني الكثير في كلمات يسيرة. فقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من أربعة امور، وهي: "من جهد البلاء": أي شدة البلاء والجهد فيه- والعياذ بالله- لأن البلاء إذا اشتد فالإنسان لا يأمن نفسه من التبرم والضجر من أقدار الله تعالى، فيخسر بذلك العبد الدنيا والآخرة. "ودرك الشقاء": أي اللحاق بالشقاء، وهو عام ويدخل فيه شقاء الآخرة دخولا أوليا ، لأنه الشقاء الذي لا يعقبه هناء، بخلاف شقاء الدنيا فالأيام دول، يوم لك تسر به، ويوم عليك تشقي به. "وسوء القضاء": أي يقدر ويقع على العبد فيما لا يسره، وهو عام في كل شؤون الدنيا من: مال وولد وصحة وزوجة وغيرها، وشؤون الآخرة والمعاد. والمراد بالقضاء هنا: المقضي، لأن قضاء الله وحكمه كله خير . "وشماتة الأعداء": فهذا مما يتأثر به الإنسان أن يجد عدوه فرحا بمصابه، فدخول عدو الدين هو دخولا أصليا، وعدو الدنيا دخولاً ثانوياً.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين