الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة الممتحنة
يا أيها النبي إذا جاءك النساء المؤمنات يعاهدنك على الطاعة لما تأمرهن به، أو تنهاهن عنه، بألا يشركن بالله شيئًا في أي أمر من الأمور التي تتعلق بالعقيدة أو بالعبادة أو بغيرهما، ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن كما كان يُفعَل في الجاهلية، ولا يلحقن بأزواجهن أولادًا ليسوا منهم، ولا يخالفْنَك في معروف تأمرهن به أو تنههن عن الاقتراب منه؛ كشق الجيوب، ولطم الخدود، ودعوى الجاهلية، وغير ذلك من المنكرات التي نهت عنها الشريعة، فعاهدهن على ذلك إذا التزمن بجميع ما ذُكر، واطلب من الله المغفرة لذنوبهن بعد مبايعتهن لك تطييبًا لخواطرهن، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم، وسعت رحمته كل شيء، وعم إحسانه جميع مخلوقاته.
﴿ قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أغيرَ الله من المخلوقين أطلب ربًا وهو خالق كل شيء ومالكه ومدبره؟! وهو رب المعبودات التي تعبدونها من دونه، ولا تجازَى كل نفس إلا بما عملته، ولا يعاقب إنسان بذنب إنسان آخر، ثم إلى ربكم رجوعكم يوم القيامة فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه في الدنيا من أمر الدين، ويجازي كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر على حسب عمله.
﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ﴾
سورة العنكبوت
بل أظنَّ الذين يعملون المعاصي مِن شرك وغيره أن يعجزونا فلا نقدر على عقابهم، أو أن في إمكانهم أن يهربوا من حسابنا لهم فيفوتونا بأنفسهم ولا نقدر عليهم؟ بئس الظن الذي ظنوه، والحكم الذي يحكمون به، فإنه حكم جائر لتضمنه إنكار قدرة اللّه وحكمته، فهم لا يعجزون الله، ولا نجاة لهم من عذابه إن استمروا على كفرهم وشركهم وماتوا على ذلك.
﴿ وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴾
سورة النور
وقل -أيها الرسول- للمؤمنات أيضًا يغضضن من أبصارهن عن النظر إلى ما لا يحل لهن النظر إليه من العورات، ويحفظن فروجهن من الوقوع في المحرم بالبعد عن فاحشة الزنا، أو مقدماته من مسها، ومُرهن بستر أبدانهن، ولا يظهرن زينتهن للرجال الأجانب إلا ما ظهر منها مما لا يمكن إخفاؤه؛ كالثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة، وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات أعلى ثيابهن من جهة صدورهن؛ ليسترن شعورهن ووجوههن وأعناقهن ليكمل سترهن حتى لا يطلع أحد من الأجانب على شيء من ذلك فيكون وسيلة إلى الفتنة، ولا يظهرن زينتهن الخفية إلا لأزواجهن إذ يرون منهن ما لا يرى غيرهم، وبعض الزينة كالوجه والعنق واليدين والساعدين يباح رؤيته لآبائهن أو آباء أزواجهن أو أبنائهن أو أبناء أزواجهن أو إخوانهن أو أبناء إخوانهن أو أبناء أخواتهن أو نسائهن المأمونات، أو ما ملكن مِنَ العبيد والإماء، أو التابعين من الرجال الذين لا غرض لهم في النساء ولا حاجة لهم فيهن، مثل الأبله الذي يتبع غيره من أجل الطعام والشراب فقط، أو الأطفال الصغار الذين لم يميزوا وليس لهم علم بأمور عورات النساء، ولم توجد الشهوة فيهم بَعد، ولا يضرب النساء الأرض بأرجلهن عند سيرهن قصد جذب أنظار الرجال إليهن، وقصد أن يُعلم ما يسترن من زينتهن، مثل الخلخال وما شابهه، وتوبوا إلى الله جميعًا -أيها المؤمنون والمؤمنات- من كل ذنوبكم مما يحصل لكم من النظر أو غيره مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا، توبة صادقة تجعلكم تخشون ربكم في السر والعلن؛ رجاء أن تفوزوا بالمطلوب وتنجوا من المرهوب فتسعدوا في دنياكم وأخراكم.
﴿ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ﴾
سورة ص
كثيرًا ما أهلكنا من الأمم السابقة قبل هؤلاء المشركين من قريش، الذين كذَّبوا رسولنا محمدًا ﷺفيما جاءهم به، وقد سلك هؤلاء المشركين طريق هؤلاء السابقين في تكذيب رسلهم، وحين نـزل بهم عقاب الله وعاينوا عذابه نادوا ربهم واستغاثوا بالتوبة إليه، هربًا من أليم عذابه، وليس ذلك وقت هرب من العذاب بالتوبة، بل هو وقت تنفيذ العقوبة فيهم، بعد أن تمادوا في كفرهم، وأعرضوا عن دعوة ربهم، فتابوا حين لا تنفعهم التوبة.
﴿ فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الأعراف
فلم ينفعهم ابتلاء الله لهم ليتعظوا، فكانوا إذا جاء فرعونَ وقومَه الخصبُ وصلاحُ الثمار ورخصُ الأسعار، قالوا بغرور: ما جاء هذا الخير إلا لأننا أهل له، ونحن مستحقوه بعملنا وجهدنا فلم يشكروا اللّه، وإن تصبهم مصيبة من جدب وقحط وكثرة أمراض يتشاءموا ويقولوا: هذا شؤم موسى ومن معه من بني إسرائيل، والحق أن ما يصيبهم من ذلك كله: إنما هو بقضاء الله وقدره، وعقوبة لهم على كفرهم وعنادهم وذنوبهم، ولكن أكثر قوم فرعون لا يعلمون ذلك، فنسبوه إلى غير الله؛ بسبب ضلالهم وجهلهم.
﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﴾
سورة الحشر
ألم تنظر -أيها الرسول- إلى حال أولئك الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر من المنافقين، يقولون لإخوانهم في الكفر من يهود بني النضير أثناء محاصرتكم- أيها المؤمنون- لهم: لئن أخرجكم محمد من دياركم لنخرُجنَّ معكم ولنكون مصاحبين لكم حيثما سرتم، ولا نُطيع أحدًا أبدًا يريد أن يمنعنا من الخروج معكم ونصرتكم، ولئن قاتلكم المسلمون لنساعدنكم، ولنقدمن لكم العون الذي يؤدى إلى نصركم على عدوكم، فاثبتوا في دياركم، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون في أقوالهم وفيما وعدوا به بني النضير من الخروج معهم ونصرتهم.
﴿ طه ﴾
سورة طه
(طه) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهلِ الفصاحة.
﴿ ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
سورة الأنعام
اتبع -أيها الرسول- ما أُوحيَ إليك من ربك من الأوامر والنواهي، فالله سبحانه وتعالى الإله الحق المستحق للطاعة والخضوع فالتزم طاعته، ولا تُبالِ -أيها الرسول- بالمشركين وعِنادهم، وفوّض أمرهم إلى الله فهو كفيل بهم حتى يفتح الله لك وينصرك عليهم.
﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الأعراف
فوقع ما وقع، فنزل عليهم عذاب الله، فأرسل عليهم الريح الشديدة المستمرة سبع ليال وثمانية أيام متتابعات، فاستأصلتهم بالعذاب الشديد الذي لم يبق منهم أحدًا، ونجى الله هودًا عليه السلام ومن كان معه من المؤمنين برحمة منه، وأهلك الكفار من قومه عن آخرهم، وما كانوا مؤمنين بالله بل كانوا مكذبين فاستحقوا غضب الله وعذابه.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «كَيْفَ أَنْعَمُ! وصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ، واسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ».
رواه الترمذي وأحمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أفرح والملك الموكل بالنفخ في الصور قد وضع فاه عليه، يستمع وينتظر الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ فيه. فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل أي هو كافينا.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «إن الله يحب العبد التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ».
رواه مسلم
من أسباب محبة الله للعبد أن يتصف بهذه الصفات الثلاث: الأولى: أن يكون متقيا لله تعالى، قائما بأوامره مجتنبا نواهيه. الثانية: أن يكون مستغنيا عما في أيدي الناس، راضيا بما قسم الله له. الثالثة: أن يكون خفيا، لا يتعرض للشهرة، ولا يرغب فيها.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله».
رواه مسلم
الحديث فيه الأمر بالأكل باليمين، والشرب باليمين، وفيه أن الأكل بالشمال والشرب بها هو عمل الشيطان.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرْتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسْرَفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المُقَدِّم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت».
رواه مسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت"، من سيئة، "وما أخرت"، من عمل، أي: جميع ما فرط مني، "وما أسررت" أي: أخفيت، "وما أعلنت، وما أسرفت"، أي: جاوزت الحد، مبالغة في طلب الغفران بذكر أنواع العصيان، "وما أنت أعلم به مني"، أي: من ذنوبي التي لا أعلمها عدداً وحكماً، "أنت المقدم"، أي: بعض العباد إليك بتوفيق الطاعات، "وأنت المؤخر"، أي: لبعضهم بالخذلان عن النصرة أو أنت المقدم لمن شئت في مراتب الكمال، وأنت المؤخر لمن شئت عن معالي الأمور إلى سفسافها، "لا إله إلا أنت" فلا معبود بحق غيرك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «احتجَّت الجنةُ والنارُ، فقالت الجنةُ: يدخلني الضعفاءُ والمساكينُ، وقالت النار: يدخلني الجبَّارون والمتكبِّرون، فقال للنار: أنتِ عذابي أنتقم بك ممَّن شئتُ، وقال للجنة: أنتِ رحمتي أرحمُ بك مَن شئتُ».
متفق عليه بمعناه، وهذا لفظ الترمذي
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة والنار احتجتا عند ربهما، أي: أن كل واحدة منهما أظهرت حجج التفضيل، فكل واحدة تدعي الفضل على الأخرى، وهذا من الأمور الغيبية، التي يجب علينا أن نؤمن بها حتى وإن استبعدتها العقول، فالجنة احتجت على النار، فقالت: إن فيها ضعفاء الناس وفقراء الناس، فهم في الغالب الذين يلينون للحق وينقادون له، واحتجت النار بأن فيها الجبارين وهم أصحاب الغلظة والقسوة، والمتكبرين وهم أصحاب الترفع والعلو، والذين يحتقرون الناس ويردُّون الحق، فأهل الجبروت وأهل الكبرياء هم أهل النار والعياذ بالله؛ لأنهم في الغالب لا ينقادون للحق، فقضى الله عز وجل بينهما فقال للنار: أنتِ عذابي أعذب بك من أشاء، وأنتقم بك ممن أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، يعني: أنها الدار التي نشأت من رحمة الله، وليست رحمته التي هي صفته؛ لأن رحمته التي هي صفته وصف قائم به، لكن الرحمة هنا مخلوق، أنت رحمتي يعني خلقتك برحمتي، أرحم بك من أشاء، فأهل الجنة هم أهل رحمة الله، وأهل النار هم أهل عذاب الله تعالى .
عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من ذنب أحق وأولى بتعجيل الله سبحانه لصاحب هذا الذنب عقوبته في الدنيا مع ما يحفظه له من العقوبة في الآخرة من الظلم والاستعلاء على غيره بغير حق، أو على السلطان والأمراء والولاة، ومن قطيعة الأرحام وعدم صلة الأقرباء.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ امْرَأَةً، وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلاَقِهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ»، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ.
رواه الترمذي وابن ماجه
جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال: إن لي زوجة، وإن أمي تأمرني أن أطلقها، قال أبو الدرداء: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن أحسن ما يتوسل به إلى دخول الجنة ونيل درجتها العالية مطاوعة الوالد ومراعاة جانبه، والمراد بالوالد الجنس، فيشمل الأم، بدلالة استدلال الصحابي، أو إذا كان حكم الوالد هذا فحكم الوالدة أقوى، وبالاعتبار أولى، قال أبو الدرداء: فضيّع ذلك الباب بترك المحافظة عليه، أو احفظه بالمحافظة على حقوق الوالد، ويحتمل أن تكون هذه الجملة الأخيرة من الحديث المرفوع.
عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تأكلوا بالشِّمال، فإن الشيطان يأكل بالشِّمال».
رواه مسلم
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ألا نأكل باليد الشمال؛ وبيّن لنا سبب ذلك وهو أن الشيطان يأكل بالشمال ولئلا نتشبه بالشيطان في أكله وشربه.
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: باسم الله أوله وآخره".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله عند أكله وقبل البدء بالأكل، فإذا نسي أن يذكر اسم الله في أول أكله فإنه يمكنه التدارك بأن يقول: باسم الله أوله وآخره.
عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلاً يأكل معه فأكل كثيرًا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا علي، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
متفق عليه
قال نافع مولى ابن عمر: إن ابن عمر كان لا يأكل حتى يأتوه بمسكين يأكل معه، فأدخلت عليه رجلًا ليأكل معه فأكل كثيرًا، فقال ابن عمر: يا نافع، لا تُدخل هذا الرجل علي مرة أخرى، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء، فشبه الرجل بالكافر من حيث إنه كان يأكل بالشره والحرص، وإفراط الشهوة، وهكذا أكل الكافر، وأما المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع، ويمسك الرمق، ويقوى به على عبادة الله تعالى، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك، فيقل أكله ضرورة.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين