الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ﴾
سورة الأعراف
واسأل -أيها الرسول- اليهودَ عن قصة أصحاب السبت وهم أهل القرية التي كانت على ساحل البحر، وَذَكِّرهم بما عاقب الله به أسلافهم حين تجاوزوا حدود الله واعتدوا على حرماته، حيث أُمِروا بتعظيم يوم السبت ونهوا عن الصيد فيه، فامتحنهم الله بأن صارت الأسماك والحيتان تأتيهم يوم سبتهم كثيرة ظاهرة على وجه الماء قريبة منهم بحيث يمكنهم صيدها بسهولة، وفي سائر أيام الأسبوع تذهب في البحر ولا يرون منها شيئًا، ابتلاهم الله بذلك بسبب خروجهم عن طاعة الله وارتكابهم المعاصي، فاحتالوا على حبسها في يوم السبت في حفائر، أو نصب الشباك لها فيه، ثم يأخذونها بعده يوم الأحد يأكلونها ويتاجرون فيها.
﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة الصافات
فلما كَبِر إسماعيل عليه السلام وبلغ السن التي في إمكانه أن يسعى معه ليساعده في قضاء مصالحه؛ ابتلاهما الله فرأى إبراهيم عليه السلام رؤيا -ورؤيا الأنبياء وحي- فقال لولده إسماعيل: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك، فماذا ترى في شأن نفسك؟ فقال إسماعيل مجيبًا أباه، بارًّا به، معينًا له على طاعة الله، مُرْضيًا لربه: يا أبتِ افعل ما أمرك الله به ولا تتردد في ذلك، فلستُ أعصى ربي، ستجدني إن شاء الله من الصابرين على قضائه الطائعين له الراضين بحكمه.
﴿ وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة لقمان
وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما وأن يطيع أمرهما في المعروف، فقد حَمَلَتْه أمه في بطنها وعانت في حمله مشقة بعد مشقة؛ بسب زيادة وزنه، وكبر حجمه، وحمله وفِطامه عن الرضاعة في مدة عامين، وقلنا له: -أيها الإنسان- اشكر الله لما أنعم به عليك من نِعم بأن تخلص له العبادة والطاعة، ثم اشكر لوالديك لما قاما به من رعايتك والإحسان إليك بأن تحسن إليهما، فإليَّ وحدي مرجعكم، وسأحاسبكم على أعمالك فأُجازي كُلا بما يستحق.
﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة آل عمران
هو الذي أنزل عليك -أيها النبي- القرآن منه آيات واضحات الدلالة ليس فيها اشتباه ولا إشكال؛ لأنها لا تحتمل إلا وجهًا واحد من التفسير، هي أصل الكتاب الذي يرجع إليه عند الاشتباه والاختلاف، وهي الأكثر، فمعظم القرآن من تلك الآيات، ومنه آيات أخرى تحتمل أكثر من معنى وهي المتشابهة، ولا يتعين المراد منها إلا إذا ضُمّت إلى المُحكم، ويلتبس المراد منها على أكثر الناس، فأما أصحاب القلوب المريضة التي مالت عن الحق والاستقامة وفسدت مقاصدهم يتركون المحكم الواضح ويأخذون بالمتشابه من الكتاب؛ لِيُلَبِسوا به على الناس ويجعلوه دليلًا على ما هم فيه من البدع والضلال، ومن ضلالهم أنهم يحملون المُحكم على المتشابه، وهدفهم فتنة الناس في دينهم والتَلبِيس عليهم وإضلالهم، وتأويلهم للآيات المتشابهات على ما يوافق أهواءهم ومذاهبهم الفاسدة، ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات وتفسيرها إلا الله وحده، والمتمكنون في العلم الراسخون فيه يقولون: آمنَّا بالقرآن محكمه ومتشابهه، فكله من عند ربنا أنزله على رسوله ﷺ، وما كان من عنده فليس فيه تعارض ولا تناقض، ونرد المُتشابه الذي يحتمل أكثر من احتمال إلى المحكم الذي لا يحتمل إلا الحق، وما يتعظ بمواعظ الله ويقبل تعليمه ونصحه ويتدبر معاني آياته على الوجه الصحيح إلا أصحاب العقول السليمة.
﴿ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ﴾
سورة النحل
فكلوا -أيها المؤمنون- مما رزقكم الله وجعله لكم حلالًا مستطابًا أكله، وتمتعوا بما خلق الله لكم من غير إسراف ولا تَعَدٍّ واشكروا نعمه التي أنعم بها عليكم باستعمالها في مرضاته، إن كنتم تعبدونه وحده ولا تشركون معه غيره فلا تشكروا إلا إياه، ولا تنسوا المنعم.
﴿ أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ﴾
سورة الزمر
وأطيعوا ربكم وتوبوا إليه حتى لا تندم نفس وتقول: يا ندامتي التي لا تنتهي على تقصيري في الدنيا في طاعة الله والعمل بما أَمرني به، ويا ندامتي على ما فعلت من الكفر والمعاصي، وإني كنت في الدنيا من المستهزئين بأمر الله ورسوله، وأهل الإيمان والطاعة أتباع هذا الدين الحق.
﴿ لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ﴾
سورة التوبة
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المنافقين المستهزئين بما يجب احترامه وتوقيره: لا تعتذروا بهذه الأعذار الكاذبة فإنها غير مقبولة، فلا ينفعكم اعتذاركم؛ لأنكم بهذا الاستهزاء قد ظهر كفركم وثبت بعد إظهاركم الإيمان على سبيل المخادعة، فإذا كنا نعاملكم معاملة المسلمين بمقتضى نطقكم بالشهادتين فالآن نعاملكم معاملة الكافرين بسبب استهزائكم، إن يتجاوز الله ويعف عن فريق منكم لتركه النفاق وتوبته منه واستغفاره وندمه، يعذب جماعة أخرى بسبب إصرارهم على النفاق والفسوق والعصيان وعدم توبتهم.
﴿ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ﴾
سورة النساء
وإن خفتم -أيها الأزواج- من عدم العدل إذا تزوجتم النساء اليتيمات اللاتي تحت ولايتكم بألا تعطوهن مهورهن كغيرهن، أو خفتم إساءة معاملتهن؛ فاتركوهن وتزوجوا من غيرهن إن شئتم اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، فإن خفتم ألا تعدلوا بينهن فاكتفوا بواحدة، أو بما عندكم من الإماء، وهن المملوكات من الجواري حيث لا يجب لهن مثل ما يجب للزوجات من الحقوق، ذلك الذي شرعته لكم في اليتيمات والزواج من واحدة إلى أربع أو الاقتصار على واحدة أو ملك اليمين أقرب إلى العدل وعدم الجور والميل.
﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ﴾
سورة الطور
أما المتقون لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فهم في جنات، لهم فيها نعيم عظيم دائم لا ينقطع.
﴿ وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ﴾
سورة القصص
ولمَّا شاهدته امرأة فرعون ألقى الله محبته في قلبها، فأراد فرعون قتله، فقالت له امرأته: هذا الطفل سيكون مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه لعله ينفعنا بالخدمة، أو نتخذه ولدًا بالتبني، وفرعون وآله لا يشعرون أن هلاكهم سيكون على يديه، فإنهم لو شعروا لقتلوه، فاستبقاه فرعون حيًا، وألقى الله عليه محبته، وهذا من لطف الله.
عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: لما نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] عَمَدتُ إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل، فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك فقال: «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار».
متفق عليه
أخبر عدي بن حاتم أنه لما نزلت هذه الآية: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} قصد وذهب إلى حبل أسود وإلى حبل أبيض، فوضعهما تحت وسادته، وإنما جعلهما تحت وساده؛ لاعتنائه بهما، ولينظر إليهما، وهو على فراشه من غير كلفة قيام، ولا طلب، فكان يرفع الوساد إذا أراد أن ينظر إليهما، فأصبح ينظر في الليل إلى الحبلين، فلا يظهر له الأبيض من الأسود، فذهب للرسول صلى الله عليه وسلم صباحًا، فذكر له ذلك، فبيّن له عليه الصلاة والسلام أن المقصود والمعنى المراد من الآية هو سواد الليل وبياض النهار.
عن سهل بن سعد قال: كنت أتسحر في أهلي، ثم يكونُ سرعةٌ بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه البخاري
قال سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما: كنت أتناول وجبة السحور مع أهلي، ثم أُسرع، وتكون السرعة حاصلة بي لإدراك صلاة الفجر في المسجد النبوي، طلبًا لمزيد من الأجر، وكان بإمكانه أن يصلي في مسجد قومه، وفي الحديث تأخير السحور، وكان بين سحور النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة في بعض الليالي قدر قراءة خمسين آية؛ لأن أذانهم كان مع طلوع الفجر الصادق.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإِرْبِه.
متفق عليه
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُقبل بعض أزواجه، ويباشر وهو صائم، والمباشرة أعم من التقبيل والمراد الاستمتاع بالزوجة بغير الجماع، وكان عليه الصلاة والسلام أكثر من يملك نفسه منكم، وذلك أن الزوجة قد لا تكون صائمة، فذكرت أنواع الشهوة مترقية من الأدنى إلى الأعلى، فبدأت بمقدمتها التي هي القبلة ثم ثنت بالمباشرة من نحو المداعبة والمعانقة، ونفت الجماع والإنزال بالكناية، فكنت عن العضو بالإرب، وأي عبارة أحسن منها، ومن جهة أخرى فالناس يختلفون، فالذي لا يملك نفسه، ويحتمل أن يُنزل بالتقبيل والمباشرة فهذا لا يفعل ذلك، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم.
رواه البخاري
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، ويحتمل أن هذا الحديث متقدم عن حديث "أفطر الحاجم والمحجوم"، فهو منسوخ، أو أن الحديثين محكمان، وأن ذلك كان في سفر، حيث يجوز الفطر، لأنه قال في رواية: "صائم محرم"، والراجح أن الحجامة تُفطر الصائم.
عن الرُّبيِّع بنت معوَّذ قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداةَ عاشوراء إلى قرى الأنصار: «من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم»، قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العِهْن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار.
متفق عليه
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قرى المدينة في صباح يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، أن من أصبح منكم وهو مفطر غير صائم فليمسك عن المفطرات في بقية يومه، ومن أصبح وهو صائم، فليكمل صيام يومه، وإنما خص هذا الوقت بالإرسال؛ لأنه الوقت الذي أوحي إليه فيه في شأن صوم عاشوراء، وهذا يدل على أنه كان واجبًا قبل رمضان. ولما فهمت الصحابة رضي الله عنه هذا التزموه، وحملوا عليه صغارهم الذين ليسوا بمخاطبين بشيء من التكاليف تدريبًا، وتمرينًا، ومبالغة في الامتثال والطواعية، فقالت الرُّبيِّع بنت معوَّذ: كنا نصوم يوم عاشوراء بعد ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونجعل صبياننا يصومونه، ونجعل لهم لعبة من الصوف، فإذا جاع الصبي وأراد الطعام أعطيناه لعبة الصوف لتسليه وتلهيه حتى يأتي وقت الإفطار.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليست السَّنَة بألا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت الأرض شيئًا».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس الجدب والقحط ألا ينزل المطر، ولكن الجدب والقحط أن ينزل المطر كثيرًا، ولا تنبت الأرض شيئًا من الثمار والزروع، فهذا هو القحط الحقيقي، وهذا من نفي الاسم لوجود من هو أحق به، لا لأن الأول لا يستحقه، مثل حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين بهذا الطَّوَّاف الذي يطوف على الناس، فتردُّه اللُّقمة واللُّقمتان، والتمرة والتمرتان» قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غنًى يُغنيه، ولا يُفطَن له، فيُتصدق عليه، ولا يَسأل الناسَ شيئًا».
عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلًا، يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم.
متفق عليه
يدل هذا الحديث أنه من طال سفره فيحرم أن يقدم على امرأته ليلًا بغتةً؛ ليتتبع زلتهم أو يتَّهِمَهم بالخيانة، فأما من كان سفره قريبًا تتوقع امرأته إتيانه ليلًا، أو اشتهر قدومه ووصوله، وعلمت امرأته وأهله ولم يقدم بغتة، فلا بأس بقدومه متى شاء، ليلًا أو نهارًا؛ لزوال المعنى الذي نهي بسببه، وفيه حكمة أخرى، وهي التأهب للقادم، قال صلى الله عليه وسلم: «أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا -أي عِشاءً-؛ لكي تمتشط الشَّعِثة وتستحد المُغِيبة»، متفق عليه، أي تحلق التي غاب زوجها عنها عانتها وإبطها.
عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببُرْدٍ حِبَرَة».
متفق عليه
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما توفي غُطي بثياب مخططة. وهذه التسجية تختلف عن التكفين، فالتكفين حصل بعد ذلك بثلاثة أثواب بيض سحولية.
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد -أي ابن أرقم- يكبر على جنائزنا أربعا، وإنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها.
رواه مسلم
كان زيد بن أرقم رضي الله عنه إذا صلى على جنازة كبَّر في الصلاة أربع تكبيرات فقط، وكبر في مرة خمس تكبيرات، فسأله عبد الرحمن عن تكبيره خمسًا من أين أخذه؟ فأخبره أن رسول الله كان يكبر أحيانًا خمس مرات، أي: كما كان يكبر في أحيان أخرى أربع تكبيرات؛ لأن زيدًا فعل الأمرين جميعًا. والحاصل أن التكبير خمسًا ثابت صحيح، لكن الأكثر أن يكبر أربعًا، لكثرة الأحاديث الصحيحة الواردة بذلك، ولو بلغ خمسًا لا ينكر عليه؛ لصحة حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه هذا.
عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأى أحدكم جنازةً فإلم يكن ماشيًا معها فليقم حتى يُخلِّفها أو تُخلِّفَه أو توضع من قبل أن تخلفه».
متفق عليه
أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي رأى جنازة إلم يتبع الجنازة ويمشي معها، أن يقف حتى يفارق هو الجنازة أو تفارقه الجنازة، أو توضع الجنازة على الأرض من أعناق الرجال، وهذا الأمر قد نُسخ، فقد روى مسلم واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه قال: رآني نافعُ بنُ جُبير ونحن في جنازة قائمًا، وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة، فقال لي: ما يقيمك؟ فقلت: أنتظر أن توضع الجنازة؛ لما يحدث أبو سعيد الخدري. فقال نافع: فإن مسعود بن الحكم حدثني عن علي بن أبي طالب أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قعد.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين