الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ

سورة التوبة
line

الذين آمنوا بالله، وتركوا دار الكفر إلى دار الإسلام فرارًا بدينهم، وبذلوا في الجهاد لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه أموالهم وأنفسهم، هؤلاء الذين توفرت فيهم هذه الصفات أعلى مقامًا وأشرف منزلة عند الله من الذين افتخروا بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، وأولئك هم الفائزون برضوان الله وجنته.

﴿ وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ

سورة القمر
line

وشققنا الأرض عيونًا متفجرة ينبع منها الماء، فالتقى الماء النازل من السماء مع الماء النابع من الأرض، على أمر قدره الله وقضاه عليهم في الأزل، وهو أنه يهلك بالغرق من كفر بالله وكذب نوحًا عقوبة لهؤلاء الظالمين الطاغين.

﴿ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

سورة البقرة
line

الذين يوقنون بملاقاة ربهم وأنهم راجعون إليه في الآخرة ليجازيهم على أعمالهم خيرها وشرها، فيرجون ما عنده ويخافون عقوبته.

﴿ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا

سورة النبأ
line

في يوم الفصل ينفخ إسرافيل في القرن النفخة الثانية؛ فتجيئون -أيها الناس- من قبوركم إلى أرض الموقف جماعات جماعات، دون أن يستطيع أحد منكم التخلف عن الحضور إلى المكان الذي أعددناه لذلك، ويجري فيه من الأحداث والأهوال ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب.

﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ

سورة هود
line

فلما ذهب عن إبراهيم عليه السلام الخوفُ الذي أصابه لعدم أكل الضيوف الطعام، واطمأن بعد علمه أنهم ملائكة وليسوا من البشر، وجاءته البشرى السارة بأنه سيولد له إسحاق ثم يعقوب فازداد سرورًا بهم؛ بعد ذلك أخذ إبراهيم يجادل رُسلنا ويحاورهم فيما أرسلناهم به من عذاب قوم لوط وإهلاكهم؛ لعله يؤخَّر عنهم العذاب ليتوبوا.

﴿ وَٱلۡفَجۡرِ

سورة الفجر
line

أقسم الله بالفجر الذي هو آخر الليل ومقدمة النهار؛ لما في إدبار الليل وإقبال النهار من الآيات الدالة على كمال قدرته ووحدانيته.

﴿ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

سورة الدخان
line

وما إدخال المتقين الجنة يتنعمون فيها إلا بفضل من ربك وإحسان لهم، فإنه سبحانه وتعالى هو الذي وفقهم للعمل الصالح الذي كان من أسباب نيلهم هذا النعيم في الآخرة، وإن وقايتهم من النار لهو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده، وأي فوز أعظم من السلامة من سخطه وعذابه ونيل رضوانه وجنته؟

﴿ أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ

سورة الأنعام
line

وأنزلنا هذا القرآن بلسانكم لهدايتكم لئلا تقولوا يوم القيامة: -يا مشركي العرب- إنما أنزل الله التوراة والإنجيل على اليهود والنصارى من قبلنا ولم ينزل علينا كتابًا، والكتب التي أنزلها الله على الطائفتين اليهود والنصارى ليس لنا علم بها ولا معرفة، وما كنا نفهم ما يقولون؛ لأنها بلغتهم وليست بلغتنا فلم نعلم المراد منها.

﴿ أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

سورة التوبة
line

ألم يأتِ لعلم هؤلاء المنافقين خبرُ ما فعلته الأمم المكذبة السابقة وما أصابهم من عقاب بسبب عصيانهم لرسلهم؟ ومن هؤلاء الأقوام: قوم نوح الذين أغرقوا بالطوفان، وقبيلة عاد الذين أُرسل إليهم هود فكذبوه فأهلكوا بريح شديدة البرد والهبوب، وقبيلة ثمود الذين أُرسل إليهم صالح فكذبوه فأخذتهم الزلزلة الشديدة فأصبحوا في دارهم هالكين، وقوم إبراهيم الذين سلب الله نعمه عنهم وأزل زعيمهم النمرود، وأصحاب مدين وهم قوم شعيب الذين أخذتهم صاعقة العذاب، والمؤتفكات قرى قوم لوط الذين انقلبت بهم قراهم، جاءتهم جميعًا رسلهم بالبراهين الواضحة والحجج الجلية فكذبوهم، فأنزل الله بهؤلاء جميعًا عذابه بسبب سوء أعمالهم، فما كان الله ليظلمهم حين أوقع بهم من عقوبته ما أوقع‏، فقد أنذرتهم رسلهم فاستكبروا عن اتباع الحق، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بكفرهم بربهم وتكذيبهم رسله.

﴿ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الشعراء
line

أبلغ بكم انحطاط الفطرة، وانتكاس الطبيعة، أنكم تنكحون الذكور مِن بني آدم تعاشرونهم؟!

عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بِحَدِيثِكَ، فاجْعَل لنَا من نَفْسِك يومًا نَأتِيكَ فيه تُعَلِّمُنَا مما عَلَّمَكَ الله، قال: «اجْتَمِعْنَ يَوَم كَذَا وكَذَا» فَاجْتَمَعْنَ، فأتَاهُنَّ النبي صلى الله عليه وسلم فَعَلَّمَهُنَّ مما عَلَّمَهُ الله، ثم قال: «ما مِنْكُنَّ من امرأة تُقَدِّمُ ثَلاَثَة من الولد إلا كانوا حِجَابًا من النَّارِ» فقالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «واثنين».

متفق عليه
line

قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : شغلك عنَّا الرجال الوقت كله، فأصبحنا لا نجد وقتا نَلقَاك فيه ونسألك عن ديننا، لملازمتهم لك سائر اليوم؛ فخُصَّنا معشر النساء بيوم نَلقَاك فيه لتُعَلِّمَنا فيه أمور ديننا، فخَصص النبي صلى الله عليه وسلم لهنَّ يوما يجتمعن فيه، فاجتمعت النسوة في اليوم الذي خَصَّه النبي صلى الله عليه وسلم لهُنَّ، فأتاهن فعلمهن مما علمه الله مما يحتجن إليه من العلم، ثم بَشَّرهن أنه ليس مِنْهنَّ امرأة يموت لها ثلاثة من أولادها ذكوراً أو إناثاً فتقدمهم للدار الآخرة صابرة محتسبة إلا كان مُصابها فيهم وقاية لها من النَّار وإن استوجبتها بذنوبها، فقالت امرأة: وإن مات لها اثنان، هل لها أجْر من مات لها ثلاثة من الولد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكذلك إن مات لها اثنان من الولد، فأجْرُها أجْرُ من مات لها ثلاثة من الولد.

عن عبد الله بن أبي أَوفَى رضي الله عنهما : أنه كَبَّرَ على جَنَازة ابْنَةٍ له أرْبَعَ تكبيرات، فقام بعد الرابعة كَقَدْرِ ما بَين التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لها ويَدْعُو، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هكذا. وفي رواية: كَبَّر أربَعاً فَمَكَثَ سَاعة حتى ظَنَنْتُ أنه سَيُكَبِّرُ خَمْساً، ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله. فلما انْصَرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزِيدُكُم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَع، أو: هكذا صَنَع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

رواه ابن ماجه والحاكم
line

يخبر عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما أنه صلى على جَنازة ابنته، فكَبَّرَ أرْبَعَ تكبيرات، وتأخر قليلا بعد التكبيرة الرابعة يدعو ويستغفر لها، وتفصيل ذلك أنه يُكَبِّر للدخول في الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثانية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثالثة، ثم يدعو للميت، ثم يُكبر التكبيرة الرابعة. وقال عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما بعد أن سلَّم من الصلاة لمن صلى معه: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي يكبر أربع تكبيرات ويدعو للميت بعد التكبيرة الرابعة. وفي رواية: أنه كَبَّر أربع تكبيرات، ثم دعا لها واستغفر بعد التكبيرة الرابعة، حتى أيْقَن من خَلفه أنه سيُكَبِّر التكبيرة الخامسة، ثم سلم تسليمتين: الأولى إلى جهة اليمين، والثانية إلى جهة اليسار، كالصلاة، وبعد تمام الصلاة، سأله من وراءه من الناس عن سبب تأخره بعد التكبيرة الرابعة ولم يسلِّم بعدها فورًا، فقال: إن الذي صَنعته ليس فيه زيادة على الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفة التسليم محل خلاف سائغ بين العلماء، والأصح والأكثر من فعل الصحابة التسليم عن يمينه فقط، حتى حكي الإجماع على ذلك، كما في المغني لابن قدامة، وهذا الحديث حسنه الألباني ولكن في تحسينه اختلاف بين العلماء؛ لأن في سنده إيراهيم الهجري وهو ضعيف، وقد ورد أيضًا حديث مرفوع في التسليمة الواحدة وفيه إرسال.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بَعَثَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَعْثٍ، فقال: «إن وجَدْتُم فُلانا وفُلانا» لرجلين من قُرَيْش سَمَّاهُما «فأَحْرِقُوهُمَا بالنَّار» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: «إني كنت أَمَرْتُكُمْ أن تُحْرِقُوا فلانًا وفلانًا، وإن النَّار لا يُعَذِّبُ بها إلا الله، فإن وجَدْتُمُوهُما فاقْتُلُوهُما».

رواه البخاري
line

يخبر أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم في جيش لقتال العدو، وأمرهم إذا رأوا رجلين من قريش عينهما لهم أن يحرقوهما بالنار، ثم قال صلى الله عليه وسلم لهم عندما جاءوا ليودعونه قبل سفرهم: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرَةُ فجعلت تَعْرِشُ فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها» ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: «من حَرَّقَ هذه؟» قلنا: نحن قال: «إنه لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا رب النار».

رواه أبو داود
line

يخبر ابن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه صلى الله عليه وسلم مضى لحاجته فوجد الصحابةُ حُمَّرةً، وهي نوع من الطيور، معها ولداها، فأخذوا ولديها، فجعلت تَعْرِش، يعني تحوم حولهم، كما هو العادة أن الطائر إذا أخذ أولاده جعل يعرض ويحوم ويصيح لفقد أولاده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق ولديها لها، فأطلقوا ولديها. "ثم مَرَّ بقرية نَمْل" يعني مجتمع النمل، "قد أُحْرِقت فقال: من أحرق هذه؟ قالوا: نحن يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنه لا يْنِبغِي أن يُعذب بالنار إلا ربُّ النار" فنهى عن ذلك، وعلى هذا إذا كان عندك نمل فإنك لا تحرقها بالنار وإنما تضع شيئًا يطردها مثل الجاز، وهو سائل الوقود المعروف إذا صببته على الأرض فإنها تنفر بإذن الله ولا ترجع، وإذا لم يمكن اتقاء شرها إلا بمبيد يقتلها نهائيًّا، أعني النمل، فلا بأس؛ لأن هذا دفع لأذاها، وإلا فالنمل مما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله، لكن إذا آذاك ولم يندفع إلا بالقتل فلا بأس بقتله.

عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «حُرْمَةُ نساء المجاهدين على القَاعِدِين كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِم، ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى» ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما ظنَّكم؟».

رواه مسلم
line

الأصل أن المرأة الأجنبية تحرم على غيرها من الرجال الأجانب ويزداد الأمر حُرْمَة في نساء المجاهدين الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله تعالى وتركوا نساءهم خلفهم، وائتمنوا المقيمين عليهن. فالواجب عليهم الحذر من أن يقعوا في أعراضهم، لا بخلوة ولا نظر ولا كلام فاحش؛ لأنهن في التحريم كَحُرمة أمهاتهم عليهم، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن على الإنسان أن يقوم بما يجب لهم ولا يخونه فيهم لا بأن ينظر أو يحاول أن يقع في أمر محرم، ولا في أن يُقَصِّر فيما هو مطلوب منه من الرعاية والعناية وإيصال الخير إليهم ودفع الأذى عنهم. "ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى" والمعنى : أن من تجرأ على نساء المجاهدين حال غيبتهم وخانهم في نسائهم، فإن الله تعالى يمكن المجاهد منه يوم القيامة؛ فيأخذ المجاهد من حسنات الخائن ما شاء حتى يرضى وتقرَّ عينه. ثم قال صلى الله عليه وسلم : "فما ظنكم؟" أي: فما تظنون في رغبة المجاهد في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام؟ أي لا يبقى منها شيء إلا أخذه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيًّا قد حُلِق بعض شعر رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: «احلقوه كله، أو اتركوه كله».

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
line

رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صَبِيًّا قد حُلق بعض شعر رأسه وتُرك بَعضه، وهذا الفعل يُسمى القزع، فَنَهَاهُم عن أن يفعلوا ذلك بالصبي مرة ثانية، وقال لهم: لا يُحلق جزء منه ويترك البقية، وهذا النهي إما على الكراهة وإما على التحريم، فينبغي اجتنابه مطلقًا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا انقطع شِسْعُ نَعْل أحدكم، فلا يَمْشِ في الأخرى حتى يُصلِحها».

رواه مسلم
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إذا انقطع نعله ولم يمكنه المشي فيه، فلا يمشي في نعل واحدة، بل عليه أن يصلح ما فسد أو يخلع الأخرى ويمشي حافيًا، وسبب ذلك ما فيه من التشبه بالشيطان، كما في أحاديث أخرى.

عن جابر رضي الله عنه قال: أُتِيَ بأبي قُحَافَة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ بياضًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّواد».

رواه مسلم
line

معنى الحديث: أنه أتي بأبي قحافة -والد أبي بكر الصديق- إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ ، وهو نوع من النبات أبيض، فلما رآه صلى الله عليه وسلم على تلك الحال، قال: "غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّوَاد" فأمر بتغيير الشَّيب وأن يُجَنَّب السَّواد؛ لأن السَّواد يعني أنه يُعيد الإنسان شابًّا، فكان ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه، وأما بقية الأصباغ كالحُمرة والصُفرة أو بالحناء والكَتَم مخلوطين فلا بأس، إذا خرج اللون عن السَّواد، بل بين السَّواد والحُمرة، فهذا لا بأس به، والمنهي عن صبغه به هو السَّواد الخالص، وفي مسلم من حديث أنس رضي الله عنه خضب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بالحناء والكَتَم.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فإنه نُور المسلم يوم القيامة».

رواه أبو داود والترمذي وأحمد وابن ماجه والنسائي
line

نهى النبي -صلى الله عليه وسلم المسلم- عن نَتْف الشعر الأبيض، سواء كان من شعر رأسه أو لحيته أو غيرهما من مواضع البدن؛ فهذا الشَّيب يكون نورا لصاحبه يوم القيامة.

عن أبي موسى رضي الله عنه مرفوعاً: «ما من ميِّت يموت فيقوم باكِيهم فيقول: واجَبَلَاه، واسَيِّدَاه، أو نحو ذلك إلا وُكِّلَ به مَلَكَان يَلْهَزَانِه: أهكذا كُنت؟».

رواه الترمذي
line

أن المسلم إذا مات، وقام أحد يبكي عليه وينوح ويخبر بأن هذا الميت بالنسبة له أو لها كالجبل تأوي إليه عند الشدائد، وأنه كان له سنداً وملجأ، أو نحو ذلك؛ إلا جاء ملكان للميت يدفعانه في صدره ويسألانه سؤال المتهكم: هل أنت كما قيل؟

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين