الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ

سورة محمد
line

فهلا تدبر هؤلاء المنافقون المعرضون مواعظ القرآن، وتفكروا في حججه، وتأملوا ما فيه حق التأمل؟ فإنهم لو تدبروا القرآن لدلّهم على كل خير، وأبعدهم عن كل شر، بل قلوب هؤلاء المنافقين مغلَقة عليها أقفال حالت بينهم وبين التدبر والتفكر، فلا يصل إليها شيء من هدى ولا تنفعها موعظة، ولا يدخلها الإيمان، ولا يخرج منها الكفر والنفاق.

﴿ ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ

سورة النمل
line

وقال سليمان عليه السلام لرسول المَلِكة: ارجع إليهم من حيث أتيت بما جئت به من الهدايا، فوالله لنأتينَّهم بجنود لا قدرة لهم على مقاومتهم ولا طاقة لهم على قتالهم، ولنخرجنَّهم مِن سبأ أذلة وهم مهانون بعد أن كانوا فيها أعزة إن لم ينقادوا لدين الله وحده، ويتركوا عبادة غيره، وعاد الرسل بهديتهم إلى الملكة، وأبلغهم بما قال سليمان عليه السلام وتجهزوا للمسير إلى سليمان.

﴿ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ

سورة العلق
line

الذي علم الإنسان الكتابة بالقلم، وهذا من كرمه؛ إذ حُفظت به العلوم والشرائع وضبطت به الحقوق.

﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ

سورة الأعراف
line

فغُلِبَ السحرة وهُزموا وانتصر موسى عليه السلام عليهم، وأظهر الله الحق، ورجع فرعون وقومه من تلك المناظرة أذلاء مقهورين مغلوبين.

﴿ ۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ

سورة إبراهيم
line

قالت لهم رسلهم على سبيل الإنكار والتعجب من أقوالهم الباطلة: أفي وجود الله وإفراده بالعبادة شك، وهو وحده خالق السماوات والأرض وموجدهما على غير مثال سابق؟! وهو يدعوكم إلى الإيمان بما جئناكم به من عنده؛ ليغفر لكم بسبب هذا الإيمان ما أسلفتم من الشرك، ويدفع عنكم عذاب الاستئصال، فيؤخركم إلى حين تنتهي آجالكم المحددة لكم في حياتكم الدنيا فلا يعذبكم فيها رحمة بكم وأملًا في هدايتكم، وفي ذلك منافعكم ومصالحكم، قالت لهم أقوامهم: لستم إلا بشرًا مثلنا، صفاتكم كصفاتنا، لا مزية لكم علينا تؤهلكم أن تكونوا رسلًا، أتريدون أن تمنعونا عن عبادة ما كان يعبد آباؤنا من الأصنام والأوثان؟ فإن كنتم صادقين في دعواكم هذه فأتوا بحجة واضحة تدل على صدقكم وصحة ما تقولون وبطلان ما نحن عليه.

﴿ وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا

سورة الفرقان
line

واذكر -أيها الرسول- يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء يوم يَعَضُّ الظالم على يديه؛ بسبب ترك اتباع الرسول ﷺ ندمًا وتحسرًا قائلًا في هذا اليوم: يا ليتني اتبعت الرسول في كل ما جاء به من عند ربه، واتخذت الإسلام طريقًا إلى النجاة من عذاب الله.

﴿ فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ

سورة غافر
line

يسحبونهم في الماء الحار الذي اشتدَّ غليانه وحرُّه، ثم يلقون في نار جهنم، فتوقد بهم وتزداد سعيرًا كلما وضع فيها فوج منهم.

﴿ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ

سورة البروج
line

لكن ما زال الذين كفروا من قومك مستمرين في تكذيبهم لك، وفي إعراضهم عنك، وردهم لما جئتهم به من الحق، كما فعلت الأمم من قبلهم ولم يعتبروا بمن كان قبلهم من الكفار.

﴿ ۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ

سورة البقرة
line

ليس عملُ الخير قاصرًا على التوجه في الصلاة إلى جهة معينة والاختلاف في تلك الجهة، وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله الواحد المستحق للعبادة، الموصوف بكل صفات الكمال والمنزه عن كل نقص، وآمن بكل ما أخبر الله وأخبر رسوله ﷺ فيما يكون بعد الموت من بعث وحساب وجزاء، وآمن بجميع الملائكة، والكتب التي أنزلها الله على رُسله وأعظمها القرآن ولم يكفر ببعضها، وآمن بالنبيين جميعًا خاصة خاتمهم محمدًا ﷺ دون تفريق بينهم، وأنفق المال متصدقًا به في وجوه الخير مع حبه له وحرصه عليه بطيب نفس للأقارب، واليتامى الذين فقدوا آباءهم وهم صغار وليس لهم قوة يستغنون بها عن غيرهم ولا يقدرون على الكسب، والمساكين الذين لا يجدون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ووطنهم، والذين تعرضوا لسؤال الناس لشدة حاجتهم، ومن البر شراء رقاب المماليك وفك الأسارى، وإقامة الصلاة على الوجه المشروع، وإخراج زكاة المال المفروضة عليه إلى مستحقيها عن طيب نفس، والذين يوفون بعهودهم مع الله ومع الناس فلا يخلفونها، ومن يصبرون على الشدة والفقر والمرض ومن يصبرون وقت شدة الحرب فلم يفروا من المعركة، من يتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم وأعمالهم الصالحة، وأولئك الذين اتقوا عقاب الله فامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه واستعدوا للقائه.

﴿ قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ

سورة الممتحنة
line

قد كانت لكم -أيها المؤمنون- قدوة صالحة تقتدون بها في إبراهيم عليه السلام والذين معه من المؤمنين حين قالوا لقومهم بشجاعة وقوة: إنا بريئون منكم ومما تعبدون من دون الله من الأصنام، كفرنا بدينكم وبمعبوداتكم وبأفعالكم، وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ولن نتخلى عن ذلك معكم، وليس لتلك العداوة والبغضاء وقت ولا حد، بل ذلك أبدًا ما دمتم مستمرين على كفركم، فإذا آمنتم بالله وحده وتركتم ما أنتم عليه من الشرك زالت تلك العداوة والبغضاء، وانقلبت إلى مودة وولاية، وتأسوا بإبراهيم عليه السلام في كل شيء إلا في استغفاره لأبيه، فإنه فعل ذلك عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، وقال له: وما أدفع عنك من عذاب الله شيئًا، ربنا عليك وحدك اعتمدنا في جميع أمورنا، فوثقنا بك وسلمنا أمورنا وفوضناها إليك، وإليك رجعنا تائبين فاقبل توبتنا، ونعلم أنا المرجع إليك يوم القيامة لا إلى أحد سواك، فسنستعد للقدوم عليك، ونعمل بما يقربنا إلى مرضاتك بفعل الخيرات وعمل الصالحات.

عن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات، فكانت صلاته قَصْدًا وخطبته قَصْدًا.

رواه مسلم
line

كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته بين الطول الظاهر والتخفيف المبالغ فيه، موصوفة بالتوسط والاعتدال، وهو الأسوة والقدوة للمسلمين عامة، وللأئمة والخطباء خاصة، فلا يصح الاستناد على هذا الحديث في نقر الصلاة والسرعة المفرطة في الخطبة، فإن الهدي النبوي دلَّ على التوسط، والإطالة أحيانًا مع عدم الإضجار.

عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تضربوا إِمَاءَ الله» فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجهن، فَرَخَّصَ في ضربهن، فَأَطَافَ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد أَطَافَ بآل بيت محمد نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، ليس أولئك بِخِيَارِكُمْ».

رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الزوجات، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : اجترأ النساء على أزواجهن ونشزن، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم بضربهن ضربًا غير مبرح إذا وجد السبب لذلك كالنشوز ونحوه، فاجتمع نساء عند زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي يشكون من ضرب أزواجهن لهن ضربًا مبرحًا، ومن سوء استعمال هذه الرخصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هؤلاء الرجال الذين يضربون نساءهم ضربًا مبرحًا ليسوا بخياركم. ومن أسباب ذلك أن الله عز وجل جعل الضرب آخر مراحل علاج النشوز فقال: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) وهذه الثلاثة على الترتيب وليست للجمع في وقت واحد، فيبدأ بالنصح والوعظ والتذكير فإن أفاد فالحمد لله، وإن لم ينفع يهجرها في المرقد، فإن لم يفد يضربها ضرب تأديب لا ضرب انتقام.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحُورِ العِينِ لا تُؤْذِيهِ قاتلك الله! فإنما هو عندك دَخِيلٌ يُوشِكُ أن يفارقَكِ إلينا».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الحور العين عن الزوجة التي تؤذي زوجها في الدنيا، فإنما هذا الزوج ضيف ونزيل في الدنيا يوشك أن يرحل منها إلى الآخرة، ويدخل الجنة فيكون من نصيب نساء الآخرة.

عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُوكِي فيُوكَى عليك». وفي رواية: «أَنْفِقِي أو انْفَحِي، أو انْضَحِي، ولا تُحْصِي فيُحْصِي الله عليك، ولا تُوعِي فيُوعِي الله عليك».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يدك، فتنقطع مَادَّة الرزق عَنْك، وأمرها بالإنفاق في مرضاة الله تعالى ، ولا تحسبي خوفًا من انقطاع الرزق؛ فيكون سببا لانقطاع إنفاقك، وهو معنى قوله: (فيحصي الله عليك)، ولا تمنعي فضل المال عن الفقير فيمنع الله عنك فضله ويسده عليك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لو كنت آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».

رواه الترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو كان آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها، وذلك تعظيماً لحقه عليها ولكن السجود لغير الله محرم لا يجوز مطلقاً.

عن أنس رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه فإذا فَتَرَ فليرقد».

متفق عليه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أمامه حبلاً معلقاً بين عمودين من أعمدة المسجد، فتفاجأ وسأل عن سبب تعليقه، فقال له الصحابة رضي الله عنهم : إنه حبل لزينب، تصلي النافلة وتطيل، فإذا شعرت بتعب صلت وتمسكت بالحبل، فأمر بإزالة الحبل وحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها ليكون الإقبال عليها بنشاط.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه؛ يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». زاد مسلم: قال ابن عمر: «ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، إلا وعندي وصيتي».

متفق عليه
line

ليس من الحق والصواب والحزم لمن عنده شيء يريد أن يوصي به ويبينه، أن يهمله حتى تمضى عليه المدة الطويلة؛ بل يبادر إلى كتابته وبيانه، وغاية ما يسامح فيه الليلة والليلتان. ولذا فإن ابن عمر رضي الله عنهما- بعد أن سمع هذه النصيحة النبوية- كان يتعاهد وصيته كل ليلة، امتثالا لأمر الشارع، وبيانا للحق. والوصية قسمان: مستحب، وهو ما كان للتطوعات والقربات، وواجب، وهو ما كان في الحقوق الواجبة، التي ليس فيها بينة تثبتها بعد وفاته لأن "ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب"، وذكر ابن دقيق العيد أن هذا الحديث محمول على النوع الواجب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «مثل البخيل والمنفق، كمثل رجلين عليهما جُنتان من حديد من ثُدِيِّهما إلى تَرَاقِيهما، فأمَّا المنفق فلا ينفق إلا سَبَغت -أو وَفَرَت- على جلده حتى تخفي بنانه وتَعْفُو أثره، وأمَّا البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع».

متفق عليه
line

ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمنفق، وصفهما برجلين على كل واحد منهما درع يستره ويقيه من الثدي إلى الترقوة -وهي العظم الذي في أعلى الصدر-، فأمَّا المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته، وأمَّا البخيل فكرجل ضاق عليه درعه حتى غُلت يده إلى عنقه كلما أراد توسيعها اجتمعت ولزمت ترقوته.

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل؛ ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «مروه، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه».

رواه البخاري
line

نذر هذا الصحابي ترك الكلام والطعام والشراب وأن يقف في الشمس ولا يستظل وهذا فيه تعذيب للنفس ومشقة عليها وهذا نذر محرم لهذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لكن أمره أن يتم صومه لأنه عبادة مشروعة ، وعليه من نذر عبادة مشروعة لزمه فعلها ومن نذر عبادة غير مشروعة فإنه لا يلزمه فعلها.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ابْتَاعَ طعاما فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيَهُ»، وفي لفظ: «حتى يَقْبِضَهُ».

متفق عليه
line

لما كان قبض الطعام من متممات العقد، ومكملات الملك، نُهِي المشترى عن بيع الطعام حتى يقبضه ويستوفيه، ويكون تحت يده وتصرفه، وكذلك كل سلعة غير الطعام، ويلتحق بالبيع بعض عقود التي تدخل في حكمه كالإجارة، والهبة على عوض، والرهن، والحوالة، أما فيماعدا البيع وما يجرى مجراه، فيجوز التصرف فيه.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين