الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ﴾
سورة الحشر
ويُعطى من مال الفيء الذي أفاءه الله على رسوله ﷺ: للفقراء المهاجرين الذين أخرجهم كفار مكة، وأجبروهم على ترك ديارهم وأموالهم، فهجروا الديار والأوطان نصرة لدين الله عز وجل، ومحبة لرسول ﷺ، يرجون أن يتفضل الله عليهم بالرزق في الدنيا، وبالثواب والرضوان في الآخرة، وينصرون الله ورسوله ﷺ بالجهاد في سبيله بأنفسهم وأموالهم، أولئك هم الصادقون في إيمانهم التي استحقوا بسببها الفلاح والفوز برضوان ربهم.
﴿ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ﴾
سورة الصافات
لأخلصنا لله العبادة والطاعة، وهم كاذبون فيما قالوه.
﴿ وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة البقرة
وهم لا يحبون الموت ولا يتمنونه بسبب الكفر وما ارتكبوه من المعاصي التي تجعل صاحبها غيرَ آمن من العذاب فضلًا عن الطمع في دخول الجنة، فالموت أبغض شيء إليهم، والله مطلع على أعمال الكافرين لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيهم عليها.
﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ﴾
سورة الإسراء
وإذا أصابتكم شدة في البحر وأحاطت بكم الأمواج من كل جانب وأنتم على ظهور سفنكم وأوشكتم على الهلاك بالغرق غاب عن عقولكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله وقت الرخاء، ولم تتذكروا إلا الله لينقذكم مما أنتم فيه من بلاء، فدعوتموه واستغثتم به وأخلصتم له في طلب الإغاثة والعون فنجاكم، فلما نجاكم إلى البر أعرضتم عن توحيده والإيمان به وطاعته ودعائه وحده، ورجعتم إلى معبوداتكم، وهذا من جهل الإنسان وكفره، وكان الإنسان جحودًا لنِعم الله عليه.
﴿ إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ ﴾
سورة طه
ومنَّنا عليك أيضًا، حين خرجت أختك تسير بعد أن أمرتها أمك بمعرفة خبرك، فسارت في طرقات مصر تتبع الصندوق وتراقبه وهو في نيل مصر، فأبصرتك وقد التقط الصندوق آل فرعون وأدخلوه بيته، وأنت تمتنع عن الرضاعة من أي امرأة، فقالت لمن أخذوك: هل أدلكم على أهل بيت يتولون رعايته، ويحفظونه لكم ويقبل هذا الطفل الرضاعة منها؟ فوافقوا؛ وأجابوها بقولهم: دلينا عليها، فجاءت بأمك فرددناك إليها لتُسَرَّ برجوعك وسلامتك من القتل والغرق، ولا تحزن على فقدك، وفاء بوعدنا لها أن نردك إليها، ومننا عليك أيضًا إذ قتلت القبطي خطأ عندما استعان بك عليه الإسرائيلي؛ فضربته في صدره بكفيك فقضيت عليه، فنجيناك من غم فعلتك وخوف قتلك، وخلصناك مرة بعد مرة من كل ابتلاء تعرضت له، وخرجت خائفًا إلى أهل مدين فمكثت أعوامًا فيهم، وجعلنا لك فيها أمنًا وأهلًا، ثم جئت في الوقت الذي أردنا أن تأتي فيه والمكان الذي ناديتك فيه، فكان موافقًا لقدرنا الذي حددناه لتكليمك يا موسى دون أن تتقدم أو تتأخر؛ لأن كل شيء عندنا محدد بوقت لا يتخلف عنه.
﴿ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ﴾
سورة الحج
يعلم ما عليه رسله من الملائكة والناس قبل أن يخلقهم وبعد فنائهم؛ فيعلم ما قدموا من أعمال، وما يعملون الآن، وما سيعملونه في المستقبل، وإلى الله وحده ترجع الأمور يوم القيامة فيبعث عباده للحساب والجزاء على ما عملوه في دنياهم من خير أو شر.
﴿ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ﴾
سورة الأحقاف
ولا أحد أشد ضلالًا وجهلًا من هؤلاء الذين يعبد من دون الله آلهة لا تسمع كلامهم، ولا تعقل نداءهم، ولا تشعر بعبادتهم لها منذ أن عبدوها، ولا تستجيب دعاءهم إلى أن تقوم الساعة؛ لأنها من الأموات أو الأحجار أو الأشجار ونحوها، وهي غافلة عن دعاء عُبَّادها لها.
﴿ وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ﴾
سورة القمر
وكذَّبوا النبيَّ ﷺ بما جاء به من الحق، واتبعوا ما دعتهم إليه أهواؤهم الفاسدة، ونفوسهم الأمارة بالسوء من التكذيب والضلال، وكلُّ أمر من خير أو شر واقع بأهله يوم القيامة عند ظهور الثواب والعقاب، فأمر هؤلاء الظالمين سينتهي إلى الخسران، وأمر المؤمنين سينتهي إلى الفلاح.
﴿ قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون لموسى: وما رب العالمين الذي أنت وأخوك جئتما لتبلغا رسالته؟
﴿ ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة النور
الله هو نور السماوات والأرض، فبه استنارت السماوات والأرض وما فيهما، وكتابه نور منه لهداية الخلق، والإيمان في قلوب رسله وعباده المؤمنين نور، فلولا نوره لتراكمت الظلمات بعضها فوق بعض، وصفة نوره الذي يهدي إليه وهو القرآن والتوحيد والإيمان في قلب المؤمن كفتحة في حائط صغيرة غير نافذة في الجدار، فيها مصباح، وهذا المصباح موضوع في زجاجة متوهجة، كأنها في توهجها كوكب مضيء شديد الإنارة، يستمد المصباح نوره من زيت شجرة كثيرة المنافع هي: شجرة الزيتون، وأن هذه الشجرة ليست متميزة إلى مكان معين أو جهة معينة بل هي لا يسترها عن الشمس شيء، لا في الصباح ولا في المساء، فترتب على تعرضها للشمس طول النهار عظم نمائها وحسن ثمارها، هذا الزيت يكاد لصفائه بسبب طيب منبته يُضيء من نفسه قبل أن تمسه النار، فإذا مسته النار أضاء إضاءة بليغة، نور عظيم متضاعف على نور عظيم مثله، نور الزيت على نور المصباح على نور الزجاجة، ثم هو في مكان صغير تجمعت فيه الأنوار الفائقة، وهكذا مثل المؤمن إذا أشرق في قلبه نور الهداية والإيمان فإنه يظهر أثره على جوارحه وما حوله، والله يوفق لاتباع القرآن والسير على طريق الحق والرشاد من يشاء من عباده، ويضرب الله الأمثال للناس ببيان الأشياء بأشباهها؛ ليقرب لهم الأمور وييسر لهم المسائل فيعقلوا عنه أمثاله وحِكَمه، والله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء.
عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً، فَوَزَنَ له فَأرْجَح.
متفق عليه
هذا الحديث له قصة، وهي هنا مختصرة، "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر رضي الله عنه بعيراً. "فَوَزَنَ له" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم وَزَن له ثَمن البعير، وهذا من باب التجوز، وإلا فإن حقيقة الوزَّان في هذا الحديث: بلال رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كما هو في أصل الحديث: "فأمر بلالا أن يَزِن لي أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان" أي: زاد في الوَزْن أكثر مما يستحقه جابر رضي الله عنه من ثَمن البعير، وكانوا فيما سبق يتعاملون بالنقود وزناً لا عدداً وإن كانوا يتعاملون أيضا بها عدداً لكن الكثير وزناً.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه-مرفوعاً: «انْصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا» فقال رجل: يا رسول الله، أَنْصُرُهُ إذا كان مظلومًا، أرأيت إِنْ كان ظالمًا كيف أَنْصُرُهُ؟ قال: «تَحْجِزُهُ -أو تمْنَعُهُ- من الظلم فإنَّ ذلك نَصْرُهُ».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ولا تخذله ظالما أو مظلوما. فقال رجل: أنصره إن كان مظلوما بدفع الظلم عنه؛ فكيف أنصره إن كان ظالما بالتعدي على غيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تمنعه من ظلمه لغيره؛ فإن ذلك نصره.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". وفي رواية: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لا خَلَاقَ له». وفي رواية للبخاري: «مَنْ لا خَلَاقَ له في الآخرةِ».
متفق عليه بجميع روايتيه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحرير لا يلبسه من الرجال إلا من لا حظ له ولا نصيب له في الآخرة، وهذا فيه وعيد شديد، لأن الحرير من لباس النساء ومن لباس أهل الجنة، ولا يلبسه في الدنيا إلا أهل الكبر والعجب والخيلاء ولهذا نهى عن لبسه عليه الصلاة والسلام، والنهي مختص بالحرير الطبيعي، لكن ينبغي للإنسان ألا يلبس حتى الحرير الصناعي لما فيه من الميوعة، وليس محرمًا، كما أفتت بإباحته اللجنة الدائمة.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً: لما كان يوم خيبر أقبل نَفَرٌ من أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد. حتى مَرُّوا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كلا إني رَأَيْتُهُ في النار في بُرْدَةٍ غَلَّهَا أو عباءة".
رواه مسلم
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لما كان يوم غزوة خيبر أقبل أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: فلان شهيد، فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلا إني رأيته في النار بسبب عباءة قد كتمها يريد أن يختص بها لنفسه، فعُذب بها في نار جهنم، وانتفت عنه هذه الصفة العظيمة وهي الشهادة في سبيل الله عز وجل .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شَحِيحٌ، تخشى الفقر وتَأَمَلُ الغِنى، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحُلْقُومَ قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان».
متفق عليه
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أفضل الصدقة، فقال له: أن تتصدق وأنت صحيح البدن شحيح النفس، تخاف من الفقر إن طالت بك حياتك، وتطمع في الغِنى؛ ولا تؤخر الصدقة حتى إذا جاءك الموت وعلمت أنك خارج من الدنيا قلت لفلان كذا من المال صدقة أو وصية، ولفلان كذا من المال صدقة أو وصية؛ وقد كان المال لغيرك الذي يرثك.
عن عليٍّ رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حَرِيرًا، فجعله في يمينه، وذَهَبًا فجعله في شماله، ثم قال: «إِنَّ هَذَيْنِ حرامٌ على ذُكُورِ أُمَّتِي». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «حُرِّمَ لِباسُ الحَرِيرِ والذَّهَبِ على ذُكُورِ أُمَّتِي، وأُحِلَّ لإِنَاثِهِمْ».
حديث علي رضي الله عنه: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد. حديث أبي موسى رضي الله عنه: رواه الترمذي والنسائي وأحمد
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريراً فجعله في يده اليمنى، وأخذ ذهباً فجعله في يده اليسرى، ثم قال: إن هذين –الحرير والذهب- حرام على ذكور أمتي؛ فلبس الحرير والذهب حرام على ذكور هذه الأمة؛ إلا فيما استثني كلباس الحرير لحكة أو جرب لا يقوم فيها غيره مقامه، وكأنف الذهب؛ أما النساء فهما حلال لهن، فلهن أن يلبسن منهما ما شئن؛ إلا إذا بلغ حد الإسراف، فإن الإسراف لا يحل؛ لقول الله تعالى: (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: دَعَا رَجُلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ له خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رجلٌ، فلَمَّا بَلَغَ البابَ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ هذا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ له، وإِنْ شِئْتَ رَجَعَ» قال: بَلْ آذَنُ له يا رسولَ اللهِ.
متفق عليه
دعا رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى طعام فكانوا خمسة، فتبعهم رجل فكانوا ستة، فلما بلغ النبيُّ صلى الله عليه وسلم منزلَ الداعي استأذن للرجل السادس، فقال صلى الله عليه وسلم : إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع، فأذن صاحب الدعوة للرجل إكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه.
عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأكلُ بثلاثِ أَصَابِعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا.
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، وهي الوسطى والمسبحة والإبهام، وهذا يدل على عدم الشَّرَه والنَّهَم في الأكل، وإذا فرغ من أكله لحس أصابعه، فالمستحب أن يكون الأكل بثلاث أصابع إلا إذا كان الطعام لا يمكن تناوله بثلاث أصابع فيأكل بما يتيسر.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنَّا الصائم، وَمِنَّا المُفطر، قال: فنزلنا مَنْزِلًا فِي يوم حارٍّ، وأكثرنا ظِلًّا صاحب الْكِسَاءِ، وَمِنَّا من يَتَّقِي الشمس بيده، قال: فَسقط الصُّوَّامُ، وقام المُفْطِرُونَ فَضربوا الْأَبْنِيَةِ، وَسَقَوْا الرِّكَاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ذهب المُفْطِرُونَ اليوم بالأجر".
متفق عليه
كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أسفاره، ويحتمل أنها غزوة الفتح، فكان بعضهم مفطرًا، وبعضهم صائمًا، والنبي صلى الله عليه وسلم يُقر كلًّا منهم على حاله. فنزلوا في يوم حار ليستريحوا من عناء السفر وحر الهاجرة، فلما نزلوا في هذه الهاجرة، سقط الصائمون من الحر والظمأ، فلم يستطيعوا العمل، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، بنصب الخيام والأخبية، وسقوا الإبل، وخدموا إخوانهم الصائمين، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم وما قاموا به من خدمة الجيش شجعهم، وبين فضلهم وزيادة أجرهم وقال: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «لما أفَاء الله على رسوله يوم حُنَيْنٍ؛ قَسَم في الناس، وفي المُؤَلَّفَةِ قلوبهم، ولم يعطِ الأنصار شيئا. فكأنهم وجدوا في أنفسهم؛ إذ لم يُصِبْهُمْ ما أصاب الناس. فخطبهم؛ فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلاَّلاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فَأَلَّفَكُمُ الله بي؟ وَعَالَةً فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئًا؛ قالوا: اللهُ ورسولُه أمَنُّ. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله؟ قالوا: الله ورسوله أمَنُّ. قال: لو شِئْتُمْ لقلتم: جئتنا كذا وكذا. أَلَا تَرْضَوْنَ أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحَالِكُم؟ لولا الهجرة لكنت امْرَأً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادي الأنصار وَشِعْبَهَا. الأنصار شِعَارٌ، والناس دِثَارٌ، إنكم ستلقون بعدي أَثَرَةً ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض».
متفق عليه
لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين