الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ

سورة البقرة
line

واذكروا من نعمنا الله عليكم وعده تعالى لموسى عليه السلام بإنزال التوراة عليه بعد أربعين ليلة لتعملوا بها، ففيها النور والهداية والسعادة لكم، فما كان منكم إلا أن عبدتم العجل الذي صنعتموه بعد ذهاب موسى إلى جبل الطور لميقات ربه، وظلمتم وتجاوزتم حدَّكم بوضعكم العبادة في غير محلها.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

سورة الأحقاف
line

إن الذين قالوا بألسنتهم: ربنا الله لا رب لنا سواه، وصدقت بهذا القول قلوبهم، ثم ثبتوا على الإيمان وفعل الطاعات، فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة وأهواله، ولا هم يحزنون على ما فاتهم وخلَّفوه وراءهم بعد مماتهم من حظوظ الدنيا، وإنما هم في سرور دائم، لا يعكره خوف من مستقبل مجهول، ولا حزن على أمر قد مضى بسبب فوات محبوب.

﴿ ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا

سورة الأحزاب
line

النبي محمد ﷺ أرحم بالمسلمين من أنفسهم، وطاعته أولى من طاعتهم لأنفسهم، فإذا ما دعاهم إلى أمر، ودعتهم أنفسهم إلى خلافه، وجب أن يؤثروا ما دعاهم إليه، على ما تدعوهم إليه أنفسهم؛ لأنه ﷺ لا يدعوهم إلا إلى ما ينفعهم، وزوجاته بمنزلة أمهاتهم في الاحترام والإكرام وفي حرمة الزواج منهن، فيحرم على أي مؤمن أن يتزوج بإحداهن بعد موت النبي ﷺ كما يحرم عليه الزواج بأمه، وأصحاب القرابة من المسلمين بعضهم أحق بميراث بعض في حكم الله وشرعه، لكن إذا أردتم -أيها المسلمون- أن تقدموا إلى غير أقاربكم من المؤمنين من غير الورثة معروفًا من الوصية لهم بعد موتكم ببعض المال، والصلة والبر والإحسان إليهم في حياتكم فلا حرج عليكم في ذلك، كان ذلك الحكم المذكور مكتوبًا في اللوح المحفوظ، فيجب عليكم العمل به.

﴿ ۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ

سورة المائدة
line

جعل الله الكعبة البيت الحرام صلاحًا لأمر دين العباد وأمنًا لحياتهم، فهي من أسباب صلاح أمور البشر دينًا ودنيا، فيها تقوم مصالحهم الدينية من الصلاة والعمرة والحج، ومصالحهم الدنيوية بالأمن والتجارة وجباية ثمرات كل شيء إليه، وحرم الله العدوان والقتال في الأشهر الحرم، -وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب-، فجعلها صلاحًا لأمر ديناهم بأمنهم في هذه الأشهر الحُرم من اعتداء أحد على أحد، وحرم الاعتداء على ما يُهدَى إلى الحرم من بهيمة الأنعام، وحرم الاعتداء على القلائد، وهي ما قُلد إشعارًا بأنه يقصد به النسك، فيأمن أصحابها من تعرض أحد لهم بأذى، ذلك الذي منَّ الله به عليكم لتعلموا أن الله يعلم جميع ما في السماوات وما في الأرض، ومن ذلك ما شرعه لحماية خلقه بعضهم من بعض، وأن الله بكل شيء عليم، ومن ذلك علمه بما شرعه لكم لجلب مصالحكم ودفع ما يضر بكم.

﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا

سورة الإسراء
line

إن عبادي المؤمنين المخلصين العاملين بطاعتي ليس لك -يا إبليس- قدرة على إغوائهم؛ لأن الله يدفع عنهم شَرَّك بقيامهم بعبوديته، وكفى بربك -أيها النبي- عاصمًا وحافظًا للمؤمنين من كيد الشيطان وشروره.

﴿ وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا

سورة الإسراء
line

ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم في سجودهم: تنزه ربنا عن خُلف الوعد، فما وعد به من بعثة محمد ﷺ كائن، وما كان من وعد الله تعالى بالبعث والجزاء بالثواب والعقاب واقع لا محالة لا خلف فيه ولا شك.

﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ

سورة آل عمران
line

أخبر الله عن نفسه بأنه الله الذي يستحق العبادة وحده دون غيره، وأنه الحي ذو الحياة الكاملة التي لا موت فيها ولا نقص، القائم بنفسه المستغني عن جميع خلقه، والقائم بتدبير جميع خلقه وحفظهم فلا يستغنون عنه.

﴿ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

سورة النمل
line

قال هؤلاء التسعة بعضهم لبعض: ليحلف كل واحد منكم للآخرين: لنأتينَّ صالحًا في بيته بغتة ليلًا فنقتله ونقتل أهله، ثم لنقولَنَّ لوليِّ دمه مِن قرابته: ما حضرنا قتل صالح وأهله، ولا علم عندنا بما حل بهم وبه من قتل، وإنَّا لصادقون فيما قلناه لكم لا نكذب فيه.

﴿ فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا

سورة الصافات
line

وأقسم بالملائكة التي تتلو كلام ربها المنزل على أنبيائه تقربًا إليه وطاعة له.

﴿ يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا

سورة البلد
line

يقول العاصي مغترًا بقوته: أنفقت مالًا كثيرًا، وقد أنفقه في الحرام.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ»، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه مسلم
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب في يد رجل، فمسكه ورماه، وقال: يقصد أحدكم إلى جمرة من نار فيلبسها في يده، وهذا يدل على تغليظ التحريم، وأن لباس خاتم الذهب للرجال من المنكر الذي يجب تغييره، ولعل الرجل لم يبلغه التحريم، فقالوا للرجل بعد أن ذهب النبي صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك فانتفع به بغير اللبس، مما هو مباح، من البيع وإلباسه للنساء، وقد أجمع العلماء على إباحته لهن، كما حكى ابن عبد البر، قال الرجل: لا والله، لا آخذه أبدًا بعد أن رماه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مبالغة في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أراد أخذ مثل هذا جاز له؛ لأن صاحبه استغنى عنه.

عن ‌أنس بن مالك قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌مختومًا. فاتخذ خاتمًا من فضَّةٍ نقشه: محمَّدٌ رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب ليكتب له كتابًا إلى العجم أو إلى الروم، فقيل له: إن الروم أو العجم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌أن يكون عليه ختم، فأمر عليه الصلاة والسلام بصياغة خاتم من فضة، منقوش عليه: محمَّدٌ رسول الله، قال أنس: كأني أرى بياض بريقه في يده الشريفة، قال شعبة: فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس قاله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ»

رواه أبو داود
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن له شعر أن يُكرمه بأن يصونه عن الأوساخ والأقذار، ويتعاهد ما اجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل، فالتنظيف عنه بالغسل والتدهين والترجيل مستحب، وإن لم يتفرغ لتنظيفه فيكرمه بالإزالة بالحلق ونحوه، بدون سرف وترف.

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأة استعطرتْ فمرَّتْ على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأة استعملت العطر، وهو الطيب الذي يظهر ريحه، ثم خرجت ومرت على قوم لأجل أن يشموا من عطرها، فعليها إثم الزانية؛ لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها، وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها، فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنى العين، فهي آثمة.

عَنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة، وجعل المرأة نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يُستحى منها كما يُستحى من العورة إذا ظهرت، والعورة هي كل ما يستحى منه إذا ظهر، فكنى بها عن وجوب الاستتار في حقها، وقيل إنها ذات عورة، فإذا خرجت زينها الشيطان في نظر الرجال وقيل أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها، فالمرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن الشيطان النظر إليها ليغويها بغيرها ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة، أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه.

عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب عن أبيه عن عمه، وهو يسار بن عبد الله الجهني، قال: كنا في مجلس، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثرُ ماءٍ، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيبَ النفس. فقال: "أجل، والحمد لله" ثم أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال: "لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم".

رواه ابن ماجه
line

كان الصحابة رضي الله عنهم في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه الشريف بلل ماء من اغتسال، فقال له بعض الصحابة: نراك يا رسول الله اليوم طيب النفس ونشيطها، فقال عليه الصلاة والسلام: نعم كنت اليوم طيب النفس والحمد لله، ثم شرع الصحابة في الحديث عن الغنى وكثرة المال، فقال عليه الصلاة والسلام: لا مانع ولا حرج ولا ضرر في الغنى لمن اتقى الله سبحانه في جمع ماله وإنفاقه؛ بجمعه من الحلال، وإنفاقه في الخيرات واجبها ونفلها، والعافية والسلامة من المرض لمن اتقى الله سبحانه بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات، خير من الغنى؛ لتفرغه لعبادة ربه بدل من شغله بحفظ المال وتدبيره وسياسته، وطيب النفس ونشاطها بالصحة وتحصيل القوت والتعفف عن مسألة الناس، من أعظم النعيم في دينه ودنياه وعاقبة أمره.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ‌أنزل ‌الله ‌داءً إلا أنزل له شفاءً».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنزل وقدر الله من مرض إلا قدر له دواء، والمراد بإنزاله إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الداء والدواء، وقد يتداوى الإنسان ولا يُشفى وإنما ذلك من الجهل بحقيقة المداواة، أو بتشخيص الداء لا لفقد الدواء.

عن ‌ابن عباس رضي الله عنهما قال: «‌الشفاء ‌في ‌ثلاثة: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عسلٍ، أو كَيَّةٍ بنارٍ، وأنهى أمتي عن الكَيِّ».

رواه البخاري
line

ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن الشفاء يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة، ولم يقصد الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها، وإنما نبه بهذه الثلاثة على أصول العلاج، وهي: ضربة تقطع العرق وتشقه بالآلة التي يشرط بها موضع الحجامة، أو شراب العسل أو أن تُسخن حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته نهي كراهة عن الكيِّ بالنار، وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء، فإنه أشد الثلاث، فلا ينبغي استعماله إلا لضرورة.

عن ‌أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: «إن أمثل ما ‌تداويتم ‌به ‌الحجامةُ والقُسْطُ البحري»، وقال: «لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط».

متفق عليه
line

سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام يجوز أم لا؟ فقال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ومن حجمه هو أبو طيبة، وأعطاه عليه الصلاة والسلام صاعين من طعام، ولو كان حرامًا لم يعطه، وأخبر مواليه وهم بنو حارثة أن يخففوا عنه من خراجه، ففعلوا، وقال: إن أفضل ما تعالجتم به الحجامة والقسط البحري، وقال: لا تعذبوا أطفالكم بالعصر باليد من العذرة وهي قرحة تخرج بين الأنف والحلق، وكانت المرأة تأخذ خرقة فتفتلها فتلا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعصر عليه فينفجر منه دم أسود ربما أقرحته، فحذرهم صلى الله عليه وسلم من ذلك وأرشدهم إلى استعمال ما فيه دواء ذلك من غير ألم وهو استعمال القسط، فإنه دواء للعذرة لا مشقة فيه.

عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب ‌طبيبًا، فقطع منه عرقًا، ثم ‌كواه عليه.

رواه مسلم
line

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب رضي الله عنه عندما مرض طبيبًا فقطع الطبيب منه عرقًا ثم كواه على موضع القطع؛ لينقطع الدم الخارج من العرق المقطوع. وقوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة أنهم هم الذين لا يكتوون، إنما يعني به الذي يكتوي وهو يجد عنه غنى.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين