الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ

سورة الأعراف
line

فرمى موسى عليه السلام عصاه التي كانت بيده أمام فرعون فتحولت حية حقيقية عظيمة ظاهرة لمن يشاهدها.

﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة البقرة
line

قالت الملائكة: ننزّهك ونعظمك يا خالق الخلق، ونبرأ من الاعتراض على أي قضاء قضيته ونبرأ من مخالفة أمرك، ونُقِرُّ أنه لا علم لنا إلا بقدر تعليمك إيانا، فأنت وحدك العليم الذي أحاط علمه بكل شيء، وأنت يا ربنا عظيم الحكمة تضع الأمور في مواضعها اللائقة بها.

﴿ وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ

سورة يوسف
line

ولماذا لا يؤمنون؟ وأنت لم تطلب منهم أجرًا ولو كان زهيدًا على دعوتهم للإيمان وإرشادهم إليه وفيه هدايتهم وسعادتهم، وما الذي أرسلت به من القرآن الذي تتلوه عليهم إلا تذكير لجميع الإنس والجن؛ لعلهم يتذكرون به ما ينفعهم فيفعلوه، وما يضرهم فيتركوه؛ فينجون به في الدنيا والآخرة.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، إذا شعر أحدكم بقرب أجله بظهور علامة من علاماته، فليُشهد على وصيته اثنين عدلين أَمِينَين من المسلمين، أو اثنين من غير المسلمين عند الحاجة بعدم وجود غيرهما من المسلمين، تُشهِدُونهما إن أنتم سافرتم في الأرض فنزل بكم الموت، وإن ارتبتم فشككتم في شهادتهما فقفوهما من بعد أداء المسلمين فريضة من الصلوات الخمس، فيحلفان بالله لا يأخذان به عوضًا من عوض الدنيا الزائلة، ولا يحابيان به قريبًا لهما، ولا يكتمان شهادة الله عندهما بإخفاء شهادة الحق، وأنهما إن فعلا ذلك كانا من المذنبين الخارجين عن طاعة الله.

﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ

سورة هود
line

قال لهم نوح عليه السلام: يا قوم أخبروني إن كنت على بصيرة من أمري وحجة ظاهرة من ربي فيما جئتكم به، تشهد لصدقي وتوجب عليكم تصديقي، وبها يتبين الحق من الباطل، وأعطاني رحمة من عنده بأن أوحى إلي وأرسلني، ومنَّ علي بالهداية، فَأُخفِيت عليكم هذه الرحمة، وغاب عنكم الانتفاع بهداياتها؛ بسبب جهلكم وغروركم، أنجبركم على الإيمان ونلزمكم به فندخله في قلوبكم وأنتم كارهون له نافرون منه؟! لا نقدر على ذلك لكن نَكِل أمركم إلى الله حتى يقضي فيكم، والله هو الذي يوفق للهداية.

﴿ وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

سورة المائدة
line

وأوجبنا على اليهود في التوراة أحكامًا منها: القصاص بأن من قتل نفسًا متعمدًا بغير حق قُتل به، ومن فقأ عين غيره تُفقأ عينه، ومن جدع أنفًا متعمدًا تجدع أنفه، ومن قطع أذنًا متعمدًا تقطع أذنه، ومن قلع سنًا متعمدًا تقلع سنه، وأنه يقتص في الجروح، فيعاقب الجاني بمثل جنايته، فمن عفا عن الجاني كان عفوه كفارة لذنوبه، لعفوه عمن ظلمه، ومن لم يحكم بما أنزل الله بما شرعه في القصاص وغيره، فأولئك هم الظالمون لأنفسهم، المتجاوزون لحدود الله.

﴿ ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ

سورة الدخان
line

ويقال لهذا الأثيم الشقي على سبيل الإهانة والإذلال والتهكم به والتقريع له: ذق هذا العذاب الأليم الذي تعذَّب به الآن، إنك أنت العزيز في قومك، الكريم عليهم كما كنت تزعم في الدنيا.

﴿ فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ

سورة المؤمنون
line

فقالوا: أنؤمن لبشرين مِثلنا لا مزية لهما علينا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا، عبيد لدينا أذلاء، منقادون لنا كما ينقاد الخادم لمخدومه؟!

﴿ ۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة الأنعام
line

ولله وحده جميع ما استقر وتحرك وَوجِد في كل زمان ومكان من إنسان وحيوان ونبات وغير ذلك من المخلوقات، فالجميع عباده وخلقه وتحت تصرفه وتدبيره، وهو السميع لأقوال عباده، العليم بسرائرهم وأعمالهم، وسيجازيهم عليها.

﴿ فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا

سورة النساء
line

فكيف يكون حال الناس في الموقف يوم الجزاء إذا أحضرنا من كل أمة رسولها لأداء الشهادة عليهم بما عملوا، وأحضرناك -أيها الرسول- لتكون شهيدًا على أمتك أنك بلَّغتهم رسالة ربهم؟

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ»

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم القيامة يحشر الناس على أرض تميل إلى الحمرة، فليست بيضاء نقية، وليست حمراء، بل بينهما، وهي أرض مبسوطة تمامًا كالرغيف، ليس فيها مسكن ولا علامة ولا بناء ولا أثر، يعني أن الأرض يوم القيامة تبدل عن حالها، وتتغير عن وضعها في الدنيا، فالأرض في الدنيا فيها جبال وأنهار، والموضع العالي والنازل وفيها غير ذلك، وأنت تعرف بيتك في الدنيا بأنه في محل كذا وكذا، وإذا أردت أن تصف بيتك لأحد من الناس فإنك تصفه بعلاماته وأماراته، لكن يوم القيامة ليس بها علامات لأحد، والإنسان أول ما يبعث يقف على الأرض لا يعرف أين هو، وإنما يساق إلى المحشر والحساب والجزاء.

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي).

رواه أبو داود والترمذي
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفاعة التي وعدني الله بها ادخرتها لحطّ السيئات والعفو عن أصحاب الكبائر من هذه الأمة، والمعنى شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر من الموحدين، وأما الشفاعة لرفع الدرجات فهي للأتقياء والأولياء، وهذه شفاعة متفق عليها بين أهل الملة.

عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا).

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك برسالة بأمر ربي فجعلني أختار بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فيهم، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة في أمته لعمومها، إذ بالشفاعة يدخل الجنة كل من مات مؤمنًا ولو بعد دخول النار، والشفاعة تكون لمن مات من هذه الأمة لا يشرك بالله شيئًا، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ».

رواه مسلم
line

روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن الصحابة كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فضحك عليه السلام فقال: هل تعلمون من أي شيء أضحك؟ فقال الصحابة الجلوس عند النبي: الله ورسوله أعلم، فقال: أضحك من مخاطبة العبد لربه، ثم بيّن مخاطبته بقوله: يقول العبد لربه: يا رب ألم تجعلني في إجارة منك، بقولك: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}، والمعنى ألم تؤمّنِّي من أن تظلمني؟ فيقول الله عز وجل: نعم قد آجرتك، وأمّنتك من ظلمي إياك. فيقول العبد: لا أحلّ، ولا أقبل على نفسي إلا شاهدًا من نفسي. فيقول الله عز وجل: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا فهي تشهد لك، وكفى بالعدول المكرمين الكاتبين لصحف الأعمال الذين {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] شهوداً عليك، فيختم على فم العبد فلا يستطيع أن يتكلم، وهذا معنى قوله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65]، ويُقال لأعضائه انطقي، فتنطق أعضاؤه بكلّ ما عملته وارتكبته في الدنيا، ثم يؤذن للعبد فيتكلم، بعد أن يرفع الختم من على فمه، حتى يتكلم بالكلام العاديّ، فيقول العبد لأركانه ذمًّا وتوبيخًا لهنّ: هلاكًا وبُعدًا لكنّ، فمن أجل خلاصكنّ كنت أجادل وأخاصم وأدافع، أي أخاصم لخلاصكنّ، وأنتنّ تُلقين أنفسكن فيها.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ -وفي لفظٍ: نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مَنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ.

رواه أحمد
line

روى أبو ذرٍّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن قبل جسر جهنم يوجد طريقٌ لا تثبت فيه الأقدام، بل تَزِلّ وتزلق، وذلك بحسب العمل، فالموحد السابق بالخيرات يثبت الله قدمه إذا مشى عليه، وكلٌّ بحسب عمله، وبناءً على ذلك فإن مجيئنا وإتياننا على ذلك الطريق وأحمالنا أي ما نحمله من الذنوب على ظهورنا متوسطة أو خفيفة أفضل وأخف علينا من أن نأتي عليه ونحن أصحاب أثقال، وما نحمله ثقيل، فهذا يدعوا إلى التخفف من الذنوب والاستعداد للآخرة، وكذلك الاستقلال من متاع الدنيا الذي سيحاسب عليه العبد.

عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه فَرَطُ هذه الأمة على الحوض أي سابقهم إليه، كالمهيِّئ له، والفَرَط هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوهما، والحوض هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي من شرب منه لا يظمأ بعده أبدًا، ويكون في عرصات القيامة، يمدُّ من نهر الكوثر بميزابين.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ".

رواه ابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته هي آخر الأمم وجودًا وزمانًا وهي أول الأمم التي ستحاسب يوم القيامة عند الحساب، فيُقال في يوم القيامة: أين الأمة الأميّة؟ أي المسلمون ونبيها صلى الله عليه وسلم، فينادون للحساب أولًا، فنحن الآخرون في الزمان والوجود، والأولون في الحساب يوم القيامة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ الجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً».

رواه البخاري
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل أحدٌ الجنة حتى يرى مكانه الذي كان سيقعد فيه من النار لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم، ليزداد بذلك فرحًا ورضى، وأيضًا لا يدخل أحدٌ النار حتى يرى مكانه الذي كان سيقعده من الجنة لو عمل عملًا حسنًا، وهو الإسلام، ليكون ذلك تحسرًا له وزيادة في تعذيبه، وهذا يدل على النعيم المعنوي والعذاب المعنوي في الآخرة.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون أول شفيع في الجنة يشفع للناس، وقيل: أوّل شافعٍ للعصاة مِن أمتي في دخول الجنة، وقيل: أوّل شافع في ترقية منازل بعض أهل الجنة، وأنه عليه السلام أكثر من صُدق واتّبع من الأنبياء إذ هو خاتم الرسل ورسالته للناس أجمعين، وهناك من الأنبياء من لم يصدقه ويتبعه من أمته إلا رجلٌ واحد، وهذا يدل على مكانة ومنزلة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أفضل الأنبياء.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ -أَوْ طِيبُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ".

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: بينما أنا أسير في الجنة، وكان هذا في ليلة الإسراء، إذ أنا بنهر، وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم نهرًا في الجنة، وحوضًا في عرصات يوم القيامة، ولا منافاة بين كونه نهرا أو حوضا لإمكان اجتماعهما، جانبا هذا النهر قباب الدُّرّ والقباب: جمع قبة من البناء، والدر المجوف: اللؤلؤ المفرغ، فسأل جبريل عليه السلام: ما هذا؟ فقال: هذا نهر الكوثر الذي أعطاك ربك في القرآن الكريم: {إما أعطيناك الكوثر}، فإذا طين النهر أو طيبه ورائحته مسك ذكي وقوي الرائحة.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين