الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ

سورة المؤمنون
line

ربنا أخرجنا من النار وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى ما كنَّا عليه من الكفر والضلال وارتكاب السيئات فإنا ظالمون لأنفسنا، وبهذا يكون قد انقطع عذرنا فنستحق عذابًا أشد مما نحن فيه.

﴿ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة يونس
line

ولا تدع -أيها الرسول- من دون الله في أي وقت من الأوقات شيئًا من المعبودات؛ لأنها لا تملك نفعًا فتنفعك أو ضرًا فتضرك، فإن دعوتها من دون الله فإنك إذًا من المشركين بالله الظالمين لأنفسهم بإهلاكها المعتدين على حق ربهم.

﴿ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ

سورة يس
line

واضرب -أيها الرسول- مثلًا لهؤلاء المكذبين المعاندين من قومك يعتبرون به، وهو قصة أصحاب القرية، حين ذهب إليهم المرسلون يدعونهم إلى الله واتباع ما جاءوا به من عند ربهم من التوحيد والطاعة، فأصروا على الكفر والعناد فأهلكناهم، فحذرهم من أن مصيرهم سيكون كمصير هؤلاء.

﴿ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ

سورة الحاقة
line

يُقال لخزنة جهنم الغلاظ الشداد: خذوه، واجمعوا يده إلى عنقه في الأغلال.

﴿ ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ

سورة طه
line

وهو الرحمن الذي علا على العرش، علوًّا يليق بجلاله ويناسب عظمته.

﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ

سورة هود
line

وما كان ربك -أيها الرسول- ليُهلك قرية من القرى إذا كان أهلها مصلحين في الأرض مستمرين عليه، مجتنبين للفساد والظلم، إنما يهلكها بظلمهم لأنفسهم إذا كان من أهلها الكفر بالله والتمادي في الظلم ومخالفة المرسلين.

عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بَنُو المُطَّلِبِ، وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ».

رواه البخاري
line

أتى جبير بن مطعم وهو من بني نوفل بن عبد مناف، وعثمان بن عفان وهو من بني عبد شمس بن عبد مناف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا له: أعطيتَ بني المطلب بن عبد مناف من الأموال والأسهم ولم تُعْطنا، ونحن وهم منك في نفس المنزلة في الانتساب إلى عبد مناف؛ لأن عبد شمس ونوفلًا وهاشمًا والمطلب بنوه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بنو المطلب، وبنو هاشم شيء واحد، وقد كانوا في سنوات المقاطعة في أول عهد النبوة محاصرين في الشعب، وكان بنو نوفل وبنو عبد شمس مع المشركين، إلا من أسلم منهم، فلم يدخل مع قومه ولا في الشعب. فسهم ذوي القربى المذكور في قوله تعالى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] هو لبني هاشم وبني المطلب دون بني عبد شمس وبني نوفل، وإن كان الأربعة أولاد عبد مناف لاقتصاره صلى الله عليه وسلم في القسمة على بني الأولين مع سؤال بني الآخرين له، ولأنهم لم يفارقوه في جاهلية ولا إسلام، ولما بعث بالرسالة نصروه وذبوا عنه، والعبرة بالانتساب إلى الآباء، أما من ينتسب منهم إلى الأمهات فلا شيء له لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير وعثمان مع أن أم كل منهما هاشمية.

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤْتَى بالصبيان فيُبرِّكُ عليهم ويُحنِّكُهم، فأتي بصبي فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه بوله ولم يغسله.

رواه مسلم
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن الصحابة كانوا يجيئون بصبيانهم الصغار ليدعو لهم النبي عليه الصلاة والسلام بالبركة، ويمضغ التمر ثم يدلكه بحنك الصبي؛ تبرُّكًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإن طلب البركة من آثاره عليه الصلاة والسلام، كشعره وعرقه وسؤره وبقية وضوئه وثيابه، مما قد فعله الصحابة وأقرهم عليه، ولم يفعلوا ذلك بمن بعده كأبي بكر وعمر وعلماء الصحابة، ولم يفعله التابعون بهم، فلا يؤخذ منه التبرك بأهل الفضل، ولكن يمكن طلب البركة بدعائهم، وتحنيك الصبيان عند ولادتهم ذهب بعض أهل العلم إلى كونه سنة مطلقة، لكل مولود، وذكرت رضي الله عنها أنه جيء بصبي فبال على النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر أن يأتوه بماءٍ، فرشَّه عليه وصبَّه ولم يغسله، وفيه أن بول الصبي الذي لم يأكل الطعام يكفي فيه النضح، ولا يجب غسله، فيغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام، كما ثبتت السُّنَّة بهذا التفصيل. وليس فيه ما يدل على طهارته، ولكن على التخفيف في تطهيره، إذ قد رخص في نضحه ورشه، وعفا عن غسله تخفيفًا، وقيل في الحكمة من تخصيص الذكر دون الأنثى بهذا التخفيف: لملازمتهم حمل الذكران أكثر من الإناث، فالحاجة فيهم أكثر، وقيل غير ذلك، والله أعلم.

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: تزوجني الزبير، وما له في الأرض من مالٍ ولا مملوكٍ ولا شيءٍ غيرِ ناضحٍ وغيرِ فرسِهِ، فكنتُ أَعلِفُ فرسَه وأستقي الماء، وأَخْرِزُ غَربَه وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جاراتٌ لي من الأنصار، وَكُنَّ نسوةَ صدقٍ، وكنتُ أنقل النَّوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثُلثَي فَرْسَخٍ، فجئت يومًا والنوى على رأسي، فلقيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفرٌ من الأنصار، فدعاني ثم قال: «إِخْ إِخْ» ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرتُ الزبيرَ وغيرتَه وكان أغيرَ الناس، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب، فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لَحملُكِ النَّوى كان أشدَّ عليَّ من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسةَ الفرس، فكأنما أعتقني.

متفق عليه
line

أخبرت أسماء بنت أبي بكر الصديق أن الزبير بن العوام تزوجها، ولم يكن عنده حينئذٍ إبلٌ أو أرضٌ للزراعة أو خادمٌ غيرَ بعير يستقي عليه، وغير ما لا بد له منه من مسكن ونحوهما، فكانت تعلف له الفرس وتسقيه الماء، وتخيط دلوه وتعجن دقيقه، وأَخبرت أنها كانت لا تستطيع أن تخبز، وكان لها جاراتٌ من الأنصار يخبزن، وكنَّ نساءً صالحاتٍ مع حسن العشرة والوفاء بالعهد ورعاية حق الجوار، وكانت تنقل النوى، وهو عجم التمر، لعلف الفرس، من أرضه التي أعطاها له النبي صلى الله عليه وسلم على رأسها، والأرض تبعد منها ثلثي فرسخ، والفرسخ ثلاثة أميال كل ميل أربعة آلاف خطوة، فبينما كانت تحمل النوى على رأسها يومًا، إذ لقيت النبي صلى الله عليه وسلم معه ناس من الأنصار، فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم لتركب خلفه، فأخبرت أسماء أنها استحيت أن تسير مع الرجال، وتذكرت غيرة زوجها الزبير، وقد كان رجلًا كثير الغيرة، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنها استحيت فذهب، فلما لقيت أسماء زوجها الزبير أخبرته بما حدث لها مع النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: والله إن حملك النوى أشد عليّ من ركوبك مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لا عار في الركوب معه عليه الصلاة والسلام، بخلاف حمل النوى فإنه ربما يُتوهم منه خسة نفسه أو قد يظهر من جسدها شيء، وكانوا أحرص شيء على الستر والعفاف، وأما وجه صبره على ذلك وسكوت زوجها وأبيها على ذلك فلكونهما مشغولين بالجهاد وغيره، ثم أخبرت أن أبا بكر أرسل لها خادمًا بعد ذلك ليقوم بمهام الفرس، فكأنه اعتقها لشدة ما كانت تلقاه.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَطَوُّعِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

رواه مسلم
line

سأل التابعي عبدُ الله بن شقيق عائشةَ رضي الله عنها عن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ليلًا ونهارًا ما عدا الفرائض، فأخبرته أنه كان عليه الصلاة والسلام يصلي في بيتها قبل صلاة الظهر أربع ركعات، لأن الراتبة قبل الظهر أربع ركعات، ثم يخرج إلى المسجد فيصلي بالناس الفريضة، ثم يدخل لبيتها ويصلي ركعتين بعد الظهر، وعدم ذكرها العصر؛ لكونها ليس لها راتبة، وكان يصلي بالناس صلاة المغرب في المسجد ثم يصلي ركعتين بعدهما في البيت، وفيه استحباب أداء سنة المغرب في البيت، وكان يصلي العشاء في المسجد، ثم يصلي ركعتين سنة العشاء في البيت، وفيه استحباب أداء سنة العشاء أيضًا في البيت. وكان أحيانًا يصلي في الليل تسع ركعات، وفي جملة التسع ركعات يصلي صلاة الوتر، وهي التاسعة، وقد صح عنها أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة، وصح أيضًا أنه يصلي ثلاث عشرة، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي أحيانًا الصلاة كلها من قيام، وأحيانًا كان يصليها كلها من القعود، وكذلك كان يصلي بعضها من قيام، وبعضها من قعود، فإذا قرأ وهو قائم كان ركوعه وسجوده وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد كان ركوعه وسجوده وهو قاعد، وصح عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي فيقرأ قاعدا حتى إذا بقي أربعون آية قام فقرأها وركع وسجد، وكان إذا طلع الفجر يصلي ركعتين خفيفتين وهما سنة الصبح.

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللهُ عَليهِ وسلَّم: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ».

متفق عليه
line

روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم إقامة الصلاة، ونودي بها، فلا تقوموا إليها حتى تروني خرجتُ، فإذا رأيتموني فقوموا إليها، وأمرهم بالسكينة والتؤدة والوقار في الصلاة.

عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَكْبًا جَاؤٌوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ.

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

جاء إلى المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة مسافرون، فشهدوا أنهم رأوا الهلال في الليلة الماضية، وذلك في آخر رمضان، فهو هلال شوال، وذلك اليوم هو عيد الفطر، وليس الثلاثين من رمضان، فأمر رسول الله عليه الصلاة والسلام أصحابه بالفطر، وإذا أصبحوا من الغد أن يغدو إلى مصلاهم ليصلوا صلاة العيد؛ لكون الوقت الذي تُصلَّى فيه صلاة العيد ذهب، فيؤتى بها من الغد كما فعل ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام، فدل هذا على أن صلاة العيد إذا لم تصل في يوم العيد بعد ارتفاع الشمس إلى الزوال فإنها تصلى من الغد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء هذا الركب -وفي بعض الروايات أنه جاء آخر النهار- أمرهم أن يفطروا، وكانوا قد صاموا على أنه يوم الثلاثين من رمضان.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَوَاكِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ»، قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ.

رواه أبو داود
line

جئن للنبي صلى الله عليه وسلم نساء باكيات من الضيق والشدة وقلة المطر، فاستسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم أنزل علينا مطرًا يحصل لنا به العون والفائدة، هنيئًا، ينبت الربيع، يكون نافعًا وغير ضار، قريبًا غير مؤجل، وقد حصل ذلك عاجلًا فأجاب الله دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام، فحصل نزول المطر بغزارة وبكثرة ولله الحمد.

عن أبي قتادة أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى عمر رضي الله عنه، غضبه، قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر» - أو قال - «لم يصم ولم يفطر» قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: «ويطيق ذلك أحد؟» قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: «ذاك صوم داود عليه السلام» قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: «وددت أني طوقت ذلك» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».

رواه مسلم
line

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (21/ 504) أي غضب - صلى الله عليه وسلم - من أجل قول ذلك الرجل، قال العلماء: سبب غضبه - صلى الله عليه وسلم - أنه كره مسألته؛ لأنه يحتاج إلى أن يجيبه، ويخشى من جوابه مفسدة، وهي أنه ربما اعتقد السائل وجوبه، أو استقله، أو اقتصر عليه، وكان يقتضي حاله أكثر منه، وإنما اقتصر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لشغله بمصالح المسلمين، وحقوقهم، وحقوق أزواجه، وأضيافه، والوافدين إليه؛ لئلا يقتدي به كل أحد، فيؤدى إلى الضرر في حق بعضهم، وكان حق السائل أن يقول: كم أصوم؟ أو كيف أصوم؟ فيخص السؤال بنفسه؛ ليجيبه بما تقتضيه حاله، كما أجاب غيره بمقتضى أحوالهم؛ والله أعلم، قاله النووي -رحمه الله- (1). قال القاري -رحمه الله-: وأيضا لم يكن صومه - صلى الله عليه وسلم - على منوال واحد، بل كان يختلف باختلاف الأحوال، فتارة يكثر الصوم، وتارة يقله، ومثل هذا الحال لا يمكن أن يدخل تحت المقال، فيتعذر جواب السؤال، ولذا وقع لجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم سألوا عن عبادته لله تعالى، فتقالوها، فبلغة ذلك، فاشتد غضبه عليهم، وقال: "أنا أتقاكم لله، وأخوفكم منه" يعني ولا يلزم منه كثرة العبادة، بل حسنها، ومراعاة شرائطها، وحقائقها ودقائقها، وتقسيمها في أوقاتها اللائقة بها. انتهى (2). (فلما رأى عمر) بن الخطاب (غضبه) - صلى الله عليه وسلم - على السائل، وخاف من دعائه - صلى الله عليه وسلم - عليه خاصة، ومن السراية على غيره عامة؛ لقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] (قال) اعتذارا إليه، واسترضاء منه (رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد) - صلى الله عليه وسلم - (نبيا) قال القاري: المنصوبات تمييزات، ويمكن أن تكون حالات مؤكدات (نعوذ بالله من غضب الله، وعضب رسوله) - صلى الله عليه وسلم - وذكر غضب الله تزيين للكلام، وتعيين بأن غضبه تعالى يوافق غضبه - صلى الله عليه وسلم - (فجعل عمر يردد) أي يكرر (هذا الكلام) أي قوله: "رضينا بالله ربا ... إلخ " (حتى سكن غضبه) - صلى الله عليه وسلم - (فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ ) أي كيف حاله؛ أي هل هو محمود، أو مذموم؟ قال القاري -رحمه الله-: انظر حسن الأدب حيث بدأه بالتعظيم، ثم سأل السؤال على وجه التعميم، ولذا قيل: حسن السؤال نصف العلم. انتهى. (قال) - صلى الله عليه وسلم - ("لا صام، ولا أفطر") أي لا صام صوما فيه كمال الفضيلة، ولا أفطر فطرا يمنع جوعه وعطشه (أو) للشك من الراوي (قال: "لم يصم، ولم يفطر") قال في "شرح السنة": معناه الدعاء عليه؛ زجرا له، ويجوز أن يكون إخبارا، قال المظهر: يعني أن هذا الشخص كأنه لم يفطر؛ لأنه لم يأكل شيئا، ولم يصم لأنه لم يكن بأمر الشارع. انتهى. وهذا كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: "لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد"، متفق عليه، وقد تقدم. (قال) عمر - رضي الله عنه - (كيف من يصوم يومين، ويفطر يوما؟ ) بأن يجعل العبادة غالبة على العادة (قال) - صلى الله عليه وسلم - ("ويطيق ذلك أحد؟ ") بتقدير الاستفهام؛ أي أتقول ذلك، ويطيق ذلك أحد؟ قال) عمر (كيف من يصوم يوما، ويفطر يوما؟ ، قال) - صلى الله عليه وسلم - ("ذاك صوم داود") أي وهو في غاية من الاعتدال، ومراعاة لجانبي العبادة والعادة بأحسن الأحوال (قال) عمر (كيف من يصوم يوما، ويفطر يومين؟ ) إبقاء للبدن عن الضعف؛ ليتقوى على سائر العبادات (قال) - صلى الله عليه وسلم - ("وددت") بكسر الدال الأول، وأجاز بعضهم فتحها، وتقدم تمام البحث في ذلك؛ أي أحببت (أني) بفتح الهمزة؛ لوقوعها في موضع المفعول به (طوقت ذلك") ببناء الفعل للمفعول؛ أي جعلني الله مطيقا الصيام المذكور، وقال الطيبي: أي لم تشغلني الحقوق عن ذلك حتى أصوم، لا أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يطيق؛ لأنه كان يطيق أكثر من ذلك، فكان - صلى الله عليه وسلم - يواصل ويقول: "إني لست كأحدكم ... ". انتهى وددت أني طوقت ذلك"؛ أي: أقدرت عليه، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - كانت عليه حقوق كثيرة لأهله مع كثرتهم، ولضيفانه، وأصحابه، وللناس خاصة وعامة، فكان يتوقع إن التزم ذلك أن يضعف عن تلك الوظائف أو بعضها؛ فيقع خلل في تلك الحقوق، فتمنى أن يقدر على ذلك مع الوفاء بتلك الحقوق، ويحتمل: أن هذا كان منه في أوقات مختلفة، ففي وقت كان يطيق فيواصل، وفي وقت يخاف الضعف ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بعد ذلك الجواب على جهة التفضل والتبرع من غير السؤال، من كل شهر) أي صيام ثلاثة أيام، قيل: هو أيام البيض، وقيل: من صام أي ثلاث يجد هذا الثواب، وهو الصحيح؛ لما تقدم من حديث عائشة - رضي الله عنها -: "لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم". (ورمضان) أي صيام رمضان من كل سنة، منتهيا (إلى رمضان أي ثلاثة أيام يصومها الرجل من كل شهر صيام الدهر كله. أرجو من الله أن يكفر، فوضع موضعه (أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده) قال النووي -رحمه الله-: معناه يكفر ذنوب صائمه في السنتين، قالوا: والمراد بها الصغائر

عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة، إذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت -يعني ستًّا وسبعين- إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصةً من أربعين شاةً واحدةً فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي الرِّقَة ربع العشر، فإلم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها».

رواه البخاري
line

شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 45) ثمامة بن عبد الله بن أنس أن) جده (أنسا) -رضي الله عنه- (حدثه أن أبا بكر) الصديق (رضي الله عنه كتب له) أي لأنس (هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين) عاملا عليها وهو اسم لإقليم مشهور يشتمل على مدن معروفة قاعدتها هجر (بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة) أي نسخة فريضة (الصدقة التي فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمين) بفرض الله (والتي أمر الله بها) بحرف العطف. ولأبي داود: التي بدونه على أن الجملة بدل من الجملة الأولى، ولغير أبي ذر: به (رسوله،) عليه الصلاة والسلام أي بتبليغها وأضيف الفرض إليه لأنه دعا إليه وحمل الناس عليه أو معنى فرض قدر لأن الإيجاب بنص القرآن على سبيل الإجمال وبين -صلى الله عليه وسلم- مجمله بتقدير الأنواع والأجناس (فمن سئلها) بضم السين أي فمن سئل الزكاة (من المسلمين) حال كونها (على وجهها فليعطها) على الكيفية المذكورة في الحديث من غير تعد بدليل قوله: (ومن سئل فوقها) أي زائدا على الفريضة المعينة في السن أو العدد (فلا يعط) الزائد على الواجب وقيل لا يعط شيئا من الزكاة لهذا المصدق لأنه خان بطلبه فوق الزائد فإذا ظهرت خيانته سقطت طاعته، وحينئذ يتولى إخراجه أو يعطيه لساع آخر ثم شرع في بيان كيفية الفريضة وكيفية أخذها وبدأ بزكاة الإبل لأنها غالب أموالهم فقال: (في أربع وعشرين من الإبل) زكاة (فمما دونها) أي فما دون أربع وعشرين (من الغنم) يتعلق بالمبتدأ المقدر (من كل خمس) خبر المبتدأ الذي هو (شاة) وكلمة من للتعليل أي لأجل كل خمس من الإبل. وسقط في رواية ابن السكن كلمة من الداخلة على الغنم وصوبه بعضهم، وقال القاضي عياض: كل صواب فمن أثبتها فمعناه زكاتها من الغنم ومن للبيان لا للتبعيض وعلى إسقاطها فالغنم مبتدأ خبره في أربع وعشرين، وإنما قدم الخبر لأن المراد بيان النصب إذ الزكاة إنما تجب بعد النصاب فكان تقديمه أهم لأنه السابق في التسبب (إذا) وفي نسخة: فإذا (بلغت) إبله (خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى) قيد بالأنثى للتأكيد كما يقال: رأيت بعيني وسمعت بأذني (فإذا بلغت) إبله (ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى) آن لأمها أن تلد (فإذا بلغت) إبله (ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل)، بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة صفة لحقة استحقت أن يغشاها الفحل، (فإذا بلغت) إبله (واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة) بفتح الجيم للسوم في هذا الجنس مدخلا قوما واصلا يقاس عليه بخلاف جنسي الإبل والبقر انتهى. (إذا كانت) غنم الرجل وللكشميهني: إذا بلغت (أربعين إلى عشرين ومائة) فزكاتها (شاة) جذعة ضأن لها سنة ودخلت في الثانية، وقيل ستة أشهر أو ثنية معز لها سنتان ودخلت في الثالثة وقيل سنة وشاة ورفع خبر مبتدأ مضمر أو مبتدأ وفي صدقة الغنم خبره (فإذا زادت) غنمه (على عشرين ومائة) واحدة فصاعدا (إلى مائتين) فزكاتها (شاتان) مرفوع على الخبرية أو الابتدائية كما مر، (فإذا زادت) غنمه (على مائتين) ولو واحدة (إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث) وللكشميهني ثلاث شياه (فإذا زادت) غنمه (على ثلاثمائة) مائة أخرى لا دونها (ففي كل مائة شاة) ففي أربعمائة أربع شياه وفي خمسمائة خمس وفي ستمائة ست وهكذا (فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة) نصب خبر كان (من أربعين شاة واحدة) صفة شاة الذي هو تمييز أربعين كذا أعربه في التنقيح، وتعقبه في المصابيح بأنه لا فائدة في هذا الوصف مع كون الشاة تمييزا وإنما واحدة منصوب على أنه مفعول بناقصة أي إذا كان عند الرجل سائمة تنقص واحدة من أربعين فلا زكاة عليه فيها، وبطريق الأولى إذا نقصت زائدا على ذلك ويحتمل أن يكون شاة مفعولا بناقصة وواحدة وصف لها والتمييز محذوف للدلالة عليه انتهى. (فليس فيها) أي الناقصة عن الأربعين (صدقة إلا أن يشاء ربها) أن يتطوع (وفي) مائتي درهم من (الرقة) بكسر الراء وتخفيف القاف الورق والهاء عوض عن الواو ونحو العدة والوعد الفضة المضروبة وغيرها (ربع العشر) خمسة دراهم وما زاد على المائتين فبحسابه فيجب ربع عشره. وقال أبو حنيفة لها وقص فلا شيء على ما زاد على مائتي درهم حتى تبلغ أربعين درهما فضة ففيه حينئذ درهم واحد وكذا في كل أربعين (فإن لم تكن) أي الرقة (إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء) لعدم النصاب والتعبير بالتسعين يوهم إذا زادت على المائة والتسعين قبل بلوغ المائتين أن فيها زكاة وليس كذلك، وإنما ذكر التسعين لأنه آخر عقد قبل المائة والحساب إذا جاوز الآحاد كان تركيبه بالعقود كالعشرات والمئين والألوف فذكر التسعين ليدل على أن لا صدقة فيما نقص عن المائتين ولو بعض حبة لحديث الشيخين ليس فيما دون خمس، أواق من الورق صدقة (إلا أن يشاء ربها). وهذا كقوله في حديث الأعرابي في الإيمان إلا أن تطوع.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى الْفِطْرَةِ» ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ» فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يهجم على الأعداء إذا طلع الفجر من غير إعلام لهم؛ ليعلم أنهم مسلمون أو كفار؛ لأنهم إن كانوا مسلمين، فسيصلون صلاة الصبح، فلا يستحقون الإغارة، وإلا تركوا الصلاة فيستحقونها، وكان عليه الصلاة والسلام يطلب سماع الأذان، فإن سمعه توقف عن الإغارة؛ لأنه تبين كونهم مسلمين أو مسالمين لهم، فإذا لم يسمعه هجم على تلك البلدة، فسمع عليه الصلاة والسلام رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال: إنه على الفطرة، أي الدين أو السنة أو الإسلام الذي فطر الله الناس عليه، ثم قال الرجل في أذانه: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، فقال عليه الصلاة والسلام: نجوت وخرجتَ من النار، بسبب توحيده وصحة إيمانه، فنظر الصحابة الذين حضروا هذه الواقعة، فإذا الرجل المؤذن راعي ماعز. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتثبت ويحتاط في الإغارة، حذرًا من أن يكون فيهم مؤمن، فيغير عليه غافلًا عنه، جاهلًا بحاله.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين