الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ

سورة القيامة
line

يقول الإنسان في هذا اليوم إذا عاين أهوال يوم القيامة: أين الخلاص والفكاك من العذاب؟

﴿ أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ

سورة طه
line

فأوحينا إليها إلهامًا منَّا عندما خافت عليك القتل: أن ألقيه بعد ولادته في الصندوق، ثم اطرحيه في اليم وهو نيل مصر، فسوف يلقيه النيل بأمرنا وقدرتنا بالشاطئ، وفي هذه الحالة يأخذه فرعون عدوي وعدوه وعدو بني إسرائيل، وألقيت عليك محبة مني قد زرعتها في القلوب؛ فما رآك أحد من الناس إلا أحبك، ولتتربى وأنت محاط بالحنو والشفقة تحت عيني وفي حفظي ورعايتي.

﴿ رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا

سورة الطلاق
line

فقد أرسلنا إليكم رسولًا بهذا القرآن هو عبدنا محمد ﷺ لكي يتلو عليكم آياتنا، التي تبين للناس ما يحتاجون إليه من أحكام وآداب وهدايات، من أجل أن يُخرج الذين آمنوا بالله وصدَّقوا رسله وعملوا الأعمال الصالحة من ظلمات الشرك والجهل والمعصية الذي كانوا واقعين فيه إلى نور الإيمان والعلم والطاعة الذي صاروا إليه، ومن يؤمن بالله ويعمل عملًا صالحًا في الدنيا يُدخله جنات تجري من تحت قصورها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، قد أحسن الله له رزقًا، وهو رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها فأعطاه من الخير والنعيم ما يشرح صدره، ويدخل السرور على نفسه ويصلح باله.

﴿ وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

سورة آل عمران
line

ولئن قتلتم -أيها المؤمنون- وأنتم تجاهدون في سبيل الله، أو مُتُّمْ في أثناء القتال على فراشكم بدون قتل؛ ليغفرن الله لكم ذنوبكم، ويرحمكم رحمة من عنده فيدخلكم جنته، وذلك خير من الدنيا وما يجمع أهلها فيها من نعيم زائل.

﴿ وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا

سورة النساء
line

ومن يقتل مؤمنًا عن عمد بغير وجه حق، فمصيره دخول جهنم خالدًا فيها مدة طويلة، وسخط الله عليه، وطرده من رحمته، وأعد له أشد العذاب بسبب ما ارتكبه من هذا الذنب الكبير.

﴿ يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ

سورة لقمان
line

يا بُنيَّ اعلم أن ما تفعله من السيئة أو الحسنة مهما كانت صغيرة مثل وزن حبة خردل أم كان هذا الشيء القليل مخبوءًا في باطن جبل لا يطلع عليها أحد، أم كانت في أي مكان في السماوات أو في الأرض مهما بعُد، فإن الله يعلمه ويأتي بها يوم القيامة ويحاسِب العبدَ عليها، إن الله لطيف بعباده خبير بأعمالهم.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ

سورة البروج
line

إنَّ الذين أحرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار ليردوهم عن دينهم، ثم لم يتوبوا مما فعلوه، ويندموا على ما اقترفوه من ذنوب؛ فإن الله سيعذبهم بالنار المحرقة كما فعلوا بالمؤمنين؛ بسبب إصرارهم على كفرهم وعدوانهم على المؤمنين.

﴿ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

سورة النحل
line

خلق الله السماوات والأرض على غير مثال سابق، لم يخلقهما باطلًا بل خلقهما ليستدل بهما العباد على عظمة خالقهما وأنه وحده المستحق للعبادة، تنزه سبحانه وتعالى عن شرك المشركين الذين عبدوا غيره معه.

﴿ وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ

سورة الأعراف
line

والأرض الطيبة إذا نزل عليها المطر يخرج نباتها سريعًا طيبًا ميسرًا غزير النفع بإذن الله وإرادته، وهكذا المؤمن إذا سمع الموعظة المنزلة من عند الله انتفع بها وانقاد لها فكانت حياته حياة طيبة، وأما الأرض السبخة المالحة الرديئة تخرج نباتها عسرًا خبيثًا لا نفع فيه، وهكذا الكافر لا ينتفع بآيات الله ومواعظه، وبمثل ذلك التنويع في البيان ننوع البراهين والدلائل لقوم يشكرون نِعم الله ويطيعونه؛ فيستحقون مزيدنا منها وإثابتنا عليها.

﴿ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

سورة يونس
line

فإن أعرضتم عن ما دعوتكم إليه بعد وقوفكم على أمري وعلى حقيقة حالي، فقد علمتم أني ما طلبت منكم مقابل تؤدونه لي على تبليغكم رسالة ربي ودعوتكم الى الحق؛ لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه وحده، فهو الذي يعطيني من الخير ما يغنيني عن أجركم وعطائكم، وأمرني ربي أن أكون من المنقادين لأمره المتبعين لهديه، المستسلمين لقضائه وقدره.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: « تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاع بالعُمرَة إلى الحج وأهدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ مِن ذِي الحُلَيفَة، وَبَدَأَ رَسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهَلَّ بالعمرة، ثُمَّ أَهَلَّ بالحج، فَتَمَتَّعَ النَّاس مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَهَلَّ بالعمرة إلَى الحج، فَكَان مِن النَّاس مَنْ أَهْدَى، فَسَاقَ الهَدْيَ مِن ذي الحُلَيفَة، وَمِنهُم مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ للنَّاس: مَنْ كَانَ مِنكُم أَهْدَى، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ مِن شَيء حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَن لَم يَكُن أَهْدَى فَلْيَطُفْ بالبَيت وَبالصَّفَا وَالمَروَة، وَلْيُقَصِّر وَلْيَحْلِل، ثُمَّ لِيُهِلَّ بالحج وليُهدِ، فَمَن لم يجد هَدْياً فَلْيَصُم ثَلاثَةَ أَيَّام فِي الحج وَسَبعة إذَا رَجَعَ إلى أَهلِهِ فَطَافَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاستَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ، وَمَشَى أَربَعَة، وَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بالبيت عِند المَقَام رَكعَتَين، ثُمَّ انصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا، وطاف بِالصَّفَا وَالمَروَة سَبعَةَ أَطوَاف، ثُمَّ لَم يَحلِل مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ منه حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يوم النَّحرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بالبيت، ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شَيء حَرُمَ مِنهُ، وَفَعَلَ مِثل مَا فَعَلَ رَسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : مَن أَهدَى وَسَاقَ الهَديَ مِن النَّاسِ». «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يَقْدَمُ مكَّة إذا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ -أَول ما يَطُوفُ- يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَشْوَاطٍ».

متفق عليه بروايتيه
line

لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة "ميقات أهل المدينة" ليحج حجته التي ودع فيها البيت ومناسك الحج، وودع فيها الناس، وبلغهم برسالته وأشهدهم على ذلك، أحرم صلى الله عليه وسلم بالعمرة والحج، فكان قارنا، والقران تمتع، فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعضهم أحرم بالنسكين جميعا، وبعضهم أحرم بالعمرة، ناويا الحج بعد فراغه منها، وبعضهم أفرد الحج فقط، فقد خيرهم النبي صلى الله عليه وسلم بين الأنساك الثلاثة، وساق صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه الهدي معهم من ذي الحليفة، وبعضهم لم يسقه، فلما اقتربوا من مكة حَضَّ من لم يسق الهدي من المفردين والقارنين إلى فسخ الحج وجعلها عمرة، فلما طافوا وسعوا، أكد عليهم أن يقصروا من شعورهم، ويتحللوا من عمرتهم ثم يحرموا بالحج ويهدوا، لإتيانهم بنسكين بسفر واحد، فمن لم يجد الهدي، فعليه صيام عشرة أيام، ثلاثة في أيام الحج، يدخل وقتها بإحرامه بالعمرة، وسبعة إذا رجع إلى أهله. فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة استلم الركن، وطاف سبعة، خب ثلاثة، لكونه الطواف الذي بعد القدوم، ومشى أربعة، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم أتى إلى الصفا، فطاف بينه وبين المروة سبعا، يسعى بين العلمين، ويمشي فيما عداهما، ثم لم يحل من إحرامه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، فلمَّا خلص من حجه ورمى جمرة العقبة، ونحر هديه وحلق رأسه يوم النحر، وهذا هو التحلل الأول، أفاض في ضحوته إلى البيت، فطاف به، ثم حل من كل شيء حرم عليه حتى النساء، وفعل مثله من ساق الهدي من أصحابه.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أنَّ عمر بن الخَطَاب رضي الله عنه جاء يَومَ الخَندَقِ بَعدَ مَا غَرَبَت الشَّمسُ فَجَعَل يَسُبُّ كُفَّار قُرَيشٍ، وقال: يا رسول الله، مَا كِدتُّ أُصَلِّي العَصرَ حَتَّى كَادَت الشَّمسُ تَغرُبُ، فَقَال النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم : والله مَا صَلَّيتُهَا، قال: فَقُمنَا إلَى بُطحَان، فَتَوَضَّأ للصَّلاَة، وتَوَضَأنَا لَهَا، فَصَلَّى العَصر بعد مَا غَرَبَت الشَّمسُ، ثُمَّ صَلَّى بعدَها المَغرِب».

متفق عليه
line

جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بعد أن غربت الشمس وهو يسب كفار قريش؛ لأنهم شغلوه عن صلاة العصر؛ فلم يصلها حتى قربت الشمس من الغروب، فأقسم النبي صلى الله عليه وسلم -وهو الصادق- أنه لم يصلها حتى الآن؛ ليطمئن عمر رضي الله عنه الذي شقَّ عليه الأمر. ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ وتوضأ معه الصحابة، فصلى العصر بعد أن غربت الشمس، وبعد صلاة العصر، صلى المغرب.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال: لما حضرتْ أُحُدٌ دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يُقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليَّ منك غيرَ نَفْسِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن عليَّ دَيْنًا فاقْضِ، واسْتَوْصِ بأَخَوَاتِكَ خيرًا، فأصبحنا، فكان أولَ قَتيل، ودَفَنْتُ معه آخرَ في قبره، ثم لم تَطِبْ نفسي أن أتركه مع آخر؛ فاستخرجتُه بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعتُه غيرَ أُذنِهِ، فجعلته في قبر على حِدَةٍ.

رواه البخاري
line

أيقظ عبد الله بن حرام ابنه جابرًا في ليلة من الليالي، وقال له: إني لأظن أني أول قتيل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك قبيل غزوة أحد، ثم أوصاه وقال: إني لن أترك من بعدي أحدًا أعز منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأوصاه بأن يقضي دينًا كان عليه وأوصاه بأخواته، ثم كانت الغزوة فقاتل رضي الله عنه وقُتل، وكان القتلى في ذلك اليوم سبعين رجلًا، فكان يشق على المسلمين أن يحفروا لكل رجل قبرًا، فجعلوا يدفنون الاثنين والثلاثة في قبر واحد، فدفن مع عبد الله بن حرام رجل آخر، ولكنَّ جابرًا رضي الله عنه لم تطب نفسه حتى فرق بين أبيه وبين من دفن معه، فحفره بعد ستة أشهر من دفنه، فوجده كأنه دفن اليوم، لم يتغير إلا شيء في أذنه يسير، ثم أفرده في قبر.

عن حَفْصَة زَوْج النَّبِي رضي الله عنها قالت: «يَا رَسُولَ اللَّه، مَا شَأن النَّاس حَلُّوا مِنَ العُمرَة، وَلَم تَحِلَّ أنت مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَال: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدتُ هَدْيِي، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».

متفق عليه
line

أحرم النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة والحج، وساق الهدي ولبد رأسه بما يمسكه عن الانتشار؛ لأن إحرامه سيطول، وأحرم بعض أصحابه كإحرامه، وبعضهم أحرم بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج، وأكثرهم لم يسق الهدي، وبعضهم ساقه، فلما وصلوا إلى مكة وطافوا وسعوا أمر من لم يسق الهدي من المفردين والقارنين أن يفسخوا حجهم ويجعلوها عمرة ويتحللوا، أما هو صلى الله عليه وسلم ومن ساق الهدي منهم فبقوا على إحرامهم ولم يحلوا، فسألته زوجه حفصة رضي الله عنها لماذا حل الناس ولم تحل؟ قال: لأني لبدت رأسي، وقلدت هديي وسقته، وهذا مانع لي من التحلل حتى يبلغ الهدي محله، وهو يوم انقضاء الحج يوم النحر.

عن عَبدُ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «بِتُّ عِندَ خَالَتِي مَيمُونَة، فَقَام النَبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِن اللَّيل، فَقُمتُ عَن يَسَارِه، فَأَخَذ بِرَأسِي فَأَقَامَنِي عن يَمِينِه».

متفق عليه
line

يخبر الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند خالته زوج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ليطلع -بنفسه- على تهجد النبي صلى الله عليه وسلم فلما قام صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، قام ابن عباس معه؛ ليصلي بصلاته، وصار عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم مأمومًا؛ ولأن اليمين هو الأشرف، وهو موقف المأموم من الإمام إذا كان واحدًا، أخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه، فأداره من ورائه، فأقامه عن يمينه.

عن عَلِي بن أبي طالب رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «مَلَأ اللهُ قُبُورَهم وبُيُوتَهُم نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عن الصَّلاَة الوُسْطَى حَتَّى غَابَت الشَّمس». وفي لفظ لمسلم: «شَغَلُونَا عن الصَّلاَة الوُسْطَى -صلاة العصر-»، ثم صَلاَّهَا بين المغرب والعشاء». وله عن عبد الله بن مسعود قال: «حَبَسَ المُشرِكُون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العصر، حَتَّى احْمَرَّت الشَّمسُ أو اصْفَرَّت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شَغَلُونَا عن الصَّلاَة الوُسْطَى -صلاة العصر-، مَلَأَ الله أَجْوَافَهُم وقُبُورَهم نَارًا (أَو حَشَا الله أَجْوَافَهُم وَقُبُورَهُم نَارًا)».

حديث علي -رضي الله عنه-: متفق عليه. حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: رواه مسلم
line

شغل المشركون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم بالمرابطة وحراسة المدينة وأنفسهم عن صلاة العصر حتى غابت الشمس، فلم يصلها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلا بعد الغروب؛ فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يملأ بطونهم وبيوتهم وقبورهم نارًا، جزاء ما آذوه وصحبه، وشغلوهم عن صلاة العصر، التي هي أفضل الصلوات.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «ثلاثة لهم أجْرَان: رجُلٌ من أهل الكتاب آمن بِنَبِيِّه، وآمَن بمحمد، والعَبْد المملوك إذا أَدَّى حَقَّ الله، وحَقَّ مَوَالِيه، ورجل كانت له أمَة فأدَّبَها فأحسن تَأدِيبَها، وَعَلَّمَهَا فأحسن تَعْلِيمَهَا، ثم أعْتَقَها فتزوجها؛ فله أجران».

رواه البخاري
line

ثلاثة أصناف من البشر يُضاعف لهم الأجر مرتين يوم القيامة، ثم ذكرهم بقوله: رجُلٌ من أهل الكتاب، أي من اليهود والنصارى، آمن بِنَبِيِّه الذي أرسل إليه سابقا، وهو موسى أو عيسى عليهما الصلاة والسلام، وذلك قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بلوغ دعوته. فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وبلغته دعوته آمن به، فهذا له أجران، أجر على إيمانه برسوله الذي أرسله إليه أولاً، وأجر على إيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم ، والعَبْد المملوك إذا قام بعبادة الله تعالى وأدى ما يكلفه به سيده على أحسن وجه فله أجران، ورجل كانت عنده جارية مملوكة فربَّاها تربية صالحة، وعلمها أمور دينها من حلال وحرام، ثم حررها من العبودية، ثم تزوجها، فله أجران: الأجر الأول: على تعليمها وعتقها. والأجر الثاني: على إحسانه إليها بعد أن أعتقها لم يضيعها، بل تزوجها وكفَّها وأحصن فرجها

عن أبي صَفْوان سُوَيْدِ بن قيس رضي الله عنه قال: جَلَبْتُ أنا وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا من هَجَر، فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فَسَاوَمَنَا بسَرَاوِيلَ، وعندي وَزَّانٌ يَزِنُ بالأَجْر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للوَزَّان: «زِنْ وأرْجِح».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي والدارمي
line

أن صفوان بن سُوَيْدِ وَمَخْرَمَةُ العَبْدِيُّ رضي الله عنهما جاءا بثياب من بلدة يقال لها هجر. "فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فَسَاوَمَنَا بسَرَاوِيلَ" أي: أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يشتري منهما سراويل، ففاصلهما في السِعر وفي رواية للنسائي: " فاشترى منَّا سراويل" ولم يذكر المفاصلة. "وعندي وَزَّانٌ يَزِنُ بالأَجْر" أي: يوجد في السوق رجل عنده ميزان، والناس يزنون عنده ويعطونه أجرة على الوزن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للوَزَّان: "زِنْ وأرْجِح" أي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الوَزَّان أن يزيد في الكِفة التي فيها السلع التي توزن بحيث تميل الكِفة وترجح على الأخرى، وليس معنى ذلك: أنها تميل ميلًا عظيمًا، فهذا قد يكون فيه ضرر على البائع، لكن يميل الميزان ميلاً يسيراً، بحيث يتحقق أن المشتري قد أخذ حقه من غير نقص، وذكر الوزن في هذا الحديث لا علاقة له بشراء السراويل، فإن السراويل لا توزن.

عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بريرة وزوجها، قال: قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : «لو رَاجَعْتِهِ؟» قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: «إنما أشْفَع» قالت: لا حاجة لي فيه.

رواه البخاري
line

كان زوج بريرة رضي الله عنها عبدا يقال له مغيث رضي الله عنه، وكانت بريرة رضي الله عنها تخدم عائشة رضي الله عنها قبل شرائها، فلما أعتقتها، وجُعِل لها الخيار في البقاء مع مغيث أو الفراق فارقته بريرة رضي الله عنها، فكان مغيث رضي الله عنه بعد هذا التصدع الأسري يدور خلفها في سكك المدينة وطرقها يبكي ودموعه تسيل على لحيته؛ وهذا من شدَّة محبته لبريرة رضي الله عنها، علَّها تراجع قرارها وترجع إليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبريرة رضي الله عنها: لو راجعته لكان لك ثواب. فقالت بريرة رضي الله عنها: يا رسول الله أتأمرني بمراجعته وجوبًا. فقال صلى الله عليه وسلم: إنما أتوسط له. فقالت رضي الله عنها: لا غرض ولا رغبة لي في مراجعته.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة رضي الله عنه أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بَيْرَحَاء، وكانت مُسْتَقبِلَةَ المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تُنِفُقوا مما تُحبون} قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن الله تعالى أنزل عليك: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب مالي إلي بَيْرَحَاء، وإنها صدقة لله تعالى ، أرجو بِرَّهَا وذُخْرَهَا عند الله تعالى ، فَضَعْهَا يا رسول الله حيث أَرَاكَ الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بَخٍ ذلك مال رَابِحٌ، ذلك مال رابح، وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين»، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه، وبني عمه.

متفق عليه
line

كان أبو طلحة رضي الله عنه أكثر الأنصار بالمدينة مزارع، وكان له بستان في قبلة المسجد فيه ماء طيب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه ويشرب منه، فلما نزل قوله تعالى : (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) بادر رضي الله عنه وسابق وسارع وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، إن الله تعالى أنزل قوله: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وإن أحب أموالي إلي بيرحاء -وهذا اسم ذلك البستان- وإني جعلتها بين يديك صدقة لله ورسوله؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم متعجبًا: بخ بخ ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، أرى أن تجعلها في أقاربك. ففعل رضي الله عنه ، وقسمها في أقاربه وبني عمه.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين