الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ

سورة فصلت
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين بالقرآن المسارعين إلى الكفران: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله؛ ثم كفرتم وكذَّبتم به مع ظهور الأدلة والبراهين على وجوب الإيمان به، فكيف سيكون حالكم؟ لا أحد أضل ممن هو في عِناد للحق مع ظهوره ووضوح حجته وقوتها، وأنتم في خلاف بعيد عن الحق بكفركم بالقرآن وتكذيبكم به وابتعادكم عنه ونفوركم منه.

﴿ وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ

سورة الروم
line

ولم يكن للمشركين في ذلك اليوم من آلهتهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا من دون الله شفعاء يشفعون لهم لإنقاذهم من العذاب، بل إنها في هذا اليوم الشديد تَتبرأ منهم ويَتبرؤون منها، فقد خَذلتهم آلهتهم حين احتاجوا إليها؛ لأنهم تظهر لهم الحقائق، ويعرفون أن هؤلاء الشركاء لا يرجى منهم نفع، ولا يخشى منهم ضر.

﴿ رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ

سورة الحجر
line

سيتمنى الكفار يوم القيامة أن لو كانوا مسلمين حين ينكشف لهم ما كانوا عليه من الكفر في الدنيا فيعرفون أنهم على الباطل، وأن المؤمنين على الحق، وقد فات وقت الإيمان بالله وطاعته حتى ينجوا من عذابه.

﴿ فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا

سورة الإسراء
line

فأراد فرعون أن يعاقب موسى عليه السلام وقومه بني اسرائيل بإخراجهم من أرض مصر التي يسكنون معه فيها، فأهلكناه بالغرق ومن كان معه من جنوده عِقابًا لهم على كفرهم وتكذيبهم وعنادهم، وأورثنا بني إسرائيل أرضهم وديارهم.

﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ

سورة الأنفال
line

وما كان الله لِيعذب هؤلاء المشركين بعذاب يستأصلهم وأنت - يا محمد- موجود بمكة بين ظهرانَيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون الله من ذنوبهم التي عملوها.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

سورة هود
line

أولئك الذين أرادوا بأقوالهم وأعمالهم الحياة الدنيا وزينتها ليس لهم يوم القيامة إلا نار جهنم يدخلونها فيقاسون حرها، وفسدت أعمالهم التي عملوها في الدنيا من أعمال البر والصلاح، وذهب عنهم نفعها؛ لأنها لم يسبقها إيمان ولم يُرِد عاملها بها وجه الله وثواب الآخرة.

﴿ ۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ

سورة يوسف
line

قال إخوة يوسف: لا عجب أن يسرق أخو يوسف ويأخذ ما لا يجوز له أخذه، فقد سرق أخ شقيق له من قبل، فساء يوسف عليه السلام ما سمعه من بهتانهم، ولكنه كظم غيظه وأخفى تأذيه بقولتهم هذه، ولم يقابلهم على ما قالوه بما يكرهون، وحدث نفسه قائلًا: أنتم أسوأ منزلة ممن ذكرتم، حيث دبرتم لي ما كان منكم، والله أعلم بهذا الكذب والافتراء الذي يصدر منكم.

﴿ وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة الشعراء
line

وارتكبت جناية عظيمة حين قمت بقتل رجل من قومي، وأنت من الجاحدين لنعمتي التي أنعمتها عليك في حال طفولتك وشبابك؛ لأنك جئتني أنت وأخوك بما يخالف ديننا، فهل هذا جزاء إحساني إليك؟

﴿ قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى

سورة طه
line

قال موسى عليه السلام لفرعون: الموعد بيننا وبينك للمناظرة يوم العيد، حين يتزين الناس ويجتمعون من كل مكان ويتفرغون فيه ويقطعون شواغلهم، ويكون ذلك وقت الضحى.

﴿ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

سورة النحل
line

خلق الله السماوات والأرض على غير مثال سابق، لم يخلقهما باطلًا بل خلقهما ليستدل بهما العباد على عظمة خالقهما وأنه وحده المستحق للعبادة، تنزه سبحانه وتعالى عن شرك المشركين الذين عبدوا غيره معه.

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سأل وله أربعون درهمًا فهو المُلْحِف».

رواه النسائي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من طلب من الناس مالًا وهو لديه أربعون درهمًا فهو المُلِحُّ في المسألة؛ لأنها كانت تغني في العصر النبوي، فمن ملك ما يغنيه فلا يحل له أن يسأل.

عن خالد بن عدي الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه".

رواه أحمد
line

بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من جاءته عطيَّةٌ من أخيه في الإسلام، من مالٍ أو طعامٍ أو غير ذلك من الهدايا، دون أن يسأله ويطلبه أو تُحدِّثه نفسه بحصول المال منه وتتمناه: فليأخذه ولا يردَّه، إذ هو رزقٌ قدَّره الله، وفيه تقوية لروابط الأخوة الإيمانية.

عن أبي رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: "مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي
line

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا للصدقة من بني مخزوم، فطلب الرجل من أبي رافع رضي الله عنه أن يأتي معه ويصحبه، لينال من الصدقة، فأجابه أنه لن يذهب معه حتى يسأل ويستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سأله أخبره النبي عليه الصلاة والسلام أن مولى القوم من أنفسهم، وأبو رافع مولى للنبي فيكون حكمه حكم النبي عليه الصلاة والسلام، فلذلك لا تحل له الصدقة، والنبي صلى الله عليه وسلم ملك أبا رافع من قبل العباس بن عبد المطلب، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فبشره بإسلام العباس، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم فصار مولى للرسول صلى الله عليه وسلم، والمولى العتيق، وحكمه حكم من كان من آل البيت، لا أنه منهم على الحقيقة؛ لأنه مولى وليس نسبه نسبهم، وفيه مدح لموالي النبي صلى الله عليه وسلم لنسبتهم إليه. وآل البيت بنو هاشم وبنو المطلب.

عن ابن عباس عن الفضل -أو أحدهما عن الآخَر- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أراد الحج فليتعجَّل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن تعجيل الحج: من استطاع الحج وقدر على أدائه؛ باستكمال شروط الاستطاعة، فليفعله معجِّلًا في أول سني الإمكان وجوبًا؛ شوقًا لأداء الحج ومسارعةً إلى براءة الذمة من حقوق الله تعالى، وليس فيه أن من لم يرد فله أن يتأخر، إنما هو بمثابة قولك: من أراد الصلاة فليتوضأ، والصلاة واجبة والوجوب واجب، بلا تراخٍ. فإنه قد يمرض الشخص المُشارِف للمرض، وتضل الناقة المشارفة للضلال، وتأتي الحاجة المُشغلة عن الحج، والقصد الحث على الاهتمام بتعجيل الحج قبل العوارض.

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة».

متفق عليه
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضلًا من أفضال الحج والعمرة، فقال: إن العمرة مع العمرة مكفرة لما وقع بينهما من الذنوب الصغيرة، وهذا ظاهرٌ في فضل العمرة، وأنها مكفرة للخطايا، والحج المبرور الذي لا يخالطه إثم أو المتقبل الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق، ليس له ثواب إلا الجنة، وعلى هذا فهذا الحديث من أدلة أن الحج تغفر به الكبائر أيضًا، وقيده بعض العلماء باجتناب الكبائر.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد".

رواه النسائي
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل الحج والعمرة والمداومة عليهما، فأمرنا بأن نتابع بينهما، بأن نُكرِّر الحج والعمرة، ولو تخلل بينهما زمان؛ لأن القصد الاهتمام بهما وعدم الإهمال، وبيّن ثواب الحج والعمرة المتتابعين، وهو أنهما يزيلان الفقر الظاهر بحصول غنى اليد، والفقر الباطن بحصول غنى القلب، ويمحوان الذنوب، كما ينفي الكيرُ -الذي ينفخ به النار، والمراد النار نفسها- الرديءَ والخبيث من الحديد، ويبقى معدنه الخالص. فشبَّه متابعة الحج والعمرة في إزالة الذنوب بإزالة النار خبث الحديد؛ لأن الإنسان مركوز في جبلته القوة الشهوية والغضبية، محتاج لرياضة تزيلها، والحج جامع لأنواع الرياضات، من إنفاق المال، وجهد النفس بالجوع والظمأ والسهر، واقتحام المهالك، ومفارقة الوطن، ومهاجرة الإخوان والخلان، وغير ذلك.

عن عائشة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضُبَاعة بنت الزبير، فقال لها: «لعلك أردت الحج؟» قالت: والله لا أجدني إلا وَجِعة، فقال لها: «حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني»، وكانت تحت المقداد بن الأسود.

متفق عليه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضُبَاعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم، فسألها عن إرادتها الحج، فقالت: والله ما أجد نفسي إلا مريضة، فقال صلى الله عليه وسلم لها: حجي أي أحرمي بالحج، واشترطي أنك حيث عجزت عن الإتيان بالمناسك واحتبست عنها بسبب قوة المرض تحللت، وقولي اللهم محلي أي مكان تحللي من الإحرام حيث حبستني فيه عن النسك بعلة المرض. فإنه صلى الله عليه وسلم لما استفهمها عن إرادة الحج اعتلت بأنها مريضة، وأنها خافت إن اشتد مرضها أن يتعذر عليها الإحلال، فلما خافت هذا رخَّص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تشترط بأن لها التحلل حيث حبسها مرضها. وكانت ضُبَاعة زوجة المقداد بن الأسود هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك الكندي ونسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة لكونه تبناه قبل تحريم التبني، فكان من حلفاء قريش، وتزوج ضباعة وهي هاشمية ففيه أن النسب لا يعتبر في الكفاءة وإلا لما جاز له أن يتزوجها لأنها فوقه في النسب.

عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كنت أُطيِّب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت.

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أُطيِّب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل إحرامه قبل أن يحرم، والمراد تطييب بدنه، وليس تطييب ثيابه، وقد دل على اختصاصه ببدنه حديث لآخر عن عائشة رضي الله عنه، ولا يمكن أن يراد بالإحرام هنا فعل الإحرام فإن التطيب حال الإحرام ممتنع بلا شك، قالت: ولِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت، أي بعد التحلل، لتحلله من محظورات الإحرام بعد أن يرمي ويحلق وقبل أن يطوف بالبيت طواف الإفاضة.

عن عائشة أم المؤمنين قالت: كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنُضَمِّدُ جباهنا بالسُّكِّ المطيَّب عند الإحرام، فإذا عَرِقَتْ إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها.

رواه أبو داود
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن أمهات المؤمنين كنّ يخرجن مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فكن يُلطِّخْنَ ويَدْهَنَّ جباهَهُن بنوع من الطيب قبل الإحرام، وهذا الطيب كأنه من الطيب الذي يختص بالنساء، فيرى ولا تفوح رائحته، فإذا عرقت إحداهن سال الطيب على وجهها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى ذلك ولا ينهاهن، فسكوته صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز؛ لأنه لا يسكت على باطل.

عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جاءني جبريل فقال: يا محمد، مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنها من شعار الحج".

رواه ابن ماجه
line

في هذا الحديث بيان لأهمية التلبية، ففيه أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: اجعل أصحابك يرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإن التلبية من علامة الحج، فينبغي رفعها؛ ليظهر الحج بين الناس؛ كما أن التكبير من شعار العيد، فينبغي رفعه، وتجوز التلبية في غير الحج، والتلبية في الحج سنة، وليست بشرط لصحة الحج ولا واجبة، ولو تركها لا يلزمه دم، ولكن فاتته الفضيلة.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين