الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الحجر
اترك -أيها الرسول- هؤلاء الكفار وشأنهم ليأكلوا ويستمتعوا بملذات الدنيا المنقطعة ويشغلهم طول الأمل الكاذب عن الإيمان بالله وطاعته واتباعك، فسوف يعلمون عاقبة أمرهم الخاسرة إذا زالت الدنيا ووردوا على الله يوم القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا.
﴿ وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴾
سورة الرعد
وقد بلغ بحال هؤلاء المشركين في الإنكار والتكذيب والطغيان، أنهم كانوا إذا هددهم الرسول بنزول العذاب بهم إذا ما استمروا على كفرهم، سخروا منه، ويستعجلونه بالعقوبة ويستبطؤون نزولها بهم قبل الإيمان الذي يرجى به الأمان والحياة الطيبة، استهزاء منهم بوعيدك -أيها الرسول-، وقد مضت من قبلهم عقوبات المكذبين أمثالهم؛ ما بين إغراق وخسف ومسخ ورجفة وصيحة، فكيف لا يعتبرون بهم؟ وإن ربك -أيها الرسول- لذو مغفرة للناس على معاصيهم، فلا يعاجلهم بالعقوبة؛ لعلهم يتوبون من عصيانهم، وإن ربك لشديد العقاب للمصرين على الكفر والضلال والمعاصي.
﴿ إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ﴾
سورة النساء
ما يعبد هؤلاء المشركون من دون الله إلا أوثانًا مسماة بأسماء الإناث كاللات والعزى ومناة لا تنفع ولا تضر، وما يعبدون في الحقيقة إلا شيطانًا خارجًا عن طاعة الله فلا خير فيه، بلغ في الفساد والإفساد حدًا كبيرًا، فهو الذي أمرهم بعبادة الأوثان فانقادوا له انقيادًا تامًا.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ﴾
سورة النساء
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، لا يجوز لكم أن ترثوا نساء آبائكم كما يورث المتاع، كما لا يحل لكم أن تتزوجوا بهن، أو تزوجوهن ممن تشاؤون، أو تمنعوهن من الزواج بعد وفاة أزواجهن، أو تطليقهن وهن كارهات لذلك، ولا يجوز لكم إمساك أزواجكم اللاتي تكرهونهن للإضرار بهن ليتنازلن عن بعض ما آتيتموهن من مهر وغيره إلا أن يرتكبن فاحشة واضحة كالزنا، فإذا فعلن ذلك جاز لكم إمساكهن حتى تأخذوا منهن ما أعطيتموهن، ويجب عليكم أن تصاحبوا نساءكم صحبة طيبة مبنية على التكريم ببذل الإحسان وكف الأذى وأداء ما لهن من حقوق، فإن كرهتموهن لسبب من الأسباب الدنيوية فاصبروا عليهن، فلعل الله أن يجعل فيما تكرهونه خيرًا كثيرًا في الدارين.
﴿ وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ﴾
سورة النمل
وأدخل يدك في فتحة قميصك المفتوحة إلى الصدر ثم أخرجها تراها تخرج بعد إدخالك لها بيضاء مشرقة مثل الثلج من غير سوء من مرض أو بَرَص؛ معجزة لك مع جملة معجزات تِسع، وهي مع اليد: العصا، والسنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم؛ لتأييدك في رسالتك إلى فرعون وقومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة ربهم بالكفر به وتكذيب رسوله عليه السلام وخروجهم على شرعه، وعبادتهم لغيره، وظلمهم لعباده.
﴿ وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ ﴾
سورة يوسف
ثم اتجه الأبناء بعد هذا الحوار مع أبيهم إلى أمتعتهم ليفتحوها، وحين فتحوا أوعية طعامهم الذي جلبوه معهم من مصر وجدوا ثمن بضاعتهم الذي دفعوه قد رُدَّ إليهم معه ولم يأخذها عزيز مصر، قالوا: يا أبانا ماذا نطلب من الإحسان والكرم أكثر من هذا، بعد هذا الذي فعله معنا عزيز مصر؟ وهذا ثمن بضاعتنا رده العزيز إلينا تفضلًا منه علينا، فكن مطمئنًا على أخينا، وأرسله معنا لنجلب الطعام لأهلنا، ونحفظ أخانا من أي مكروه تخاف عليه منه، ونزداد حمل بعير من الزاد له هذه المرة إن صَحِبَنَا، فإن العزيز يكيل لكل واحد حملَ بعير، وزيادة كيل بعير شيء يسير عند العزيز لسخائه وكرمه.
﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ﴾
سورة الفرقان
انظر -أيها الرسول- إلى هؤلاء الظالمين لتتعجب منهم كيف وصفوك بأوصاف عجيبة باطلة تشبه لغرابتها الأمثال ليتوصلوا بها إلى تكذيبك! فقالوا: ساحر وقالوا: مسحور وقالوا: مجنون، وقالوا: شاعر، فبَعُدوا بسبب ذلك عن الطريق المستقيم، فلا يستطيعون سلوك طريق الهداية ولا يجدون سبيلًا إلى القدح في أمانتك وصدقك ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.
﴿ إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ﴾
سورة النحل
إن تحرص -أيها الرسول- على هداية هؤلاء المصرين على كفرهم وتبذل قصارى جهدك لدلالتهم على الحق؛ لن ينفعهم حرصك وقد أضلهم الله، واعلم أن الله لا يوفق للهداية من سبق في علمه أنه يضله؛ بسبب سوء اختياره، وفساد استعداده، وليس لهم من دون الله من أحد ينصرهم ويمنع العذاب عنهم إن نزل بهم، أو يصرفهم عن طريق الضلال الذي آثروه على طريق الهداية.
﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ﴾
سورة البقرة
أيحب أحدكم أن يكون له بستان فيه النخيل والأعناب تجري من تحت أشجاره المياه، وله في بستانه من كل أنواع الثمرات لكنه أصبح شيخًا كبيرًا لا يقدر على العمل في البستان، وله أولاد ضعفاء لا يستطيعون العمل لضعفهم، وأصاب البستانَ ريحٌ شديدةٌ فيها نار محرقة فأحرقت البستان كله وما فيه من زرع وشجر، وهم أحوج ما يكونون إليه لضعف الأب والأبناء، هذا مثال لنفقة المرائي والمنان في ذهابها وعدم نفعها وهم أحوج ما يكونون إليها في الآخرة، وبمثل هذا البيان والتفصيل يبين الله لكم ما فيه نفعكم في دنياكم وأخراكم؛ رجاء أن تتدبروها وتعتبروا منها وتخلصوا أعمالكم لله.
﴿ قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ﴾
سورة الزمر
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك على سبيل التوبيخ والتأنيب: أبعد أن شاهدتم آيات الله الدالة على وحدانيته، وعلى صدقي فيما أبلغه عنه، أبعد كل ذلك أتأمرونني -أيها الجاهلون بربكم- أن أكون مثلكم فأعبد غير الله؟ إن هذا لا يكون مني أبدًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يُقْتَتَلُ عليه، فَيُقْتَلُ من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أن أكون أنا أنجو». وفي رواية: «يوشك أن يحسر الفرات عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا».
متفق عليه
يخبرنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أن قرب قيام الساعة يكشف نهر الفرات عن كنز من ذهب أو جبل من ذهب بمعنى أن الذهب يخرج جبلا، وأن الناس سيقتتلون عليه لأن ذلك من الفتن، ثم ينهانا صلى الله عليه وسلم عن الأخذ منه لمن أدرك ذلك؛ لأنه لا أحد ينجو منه، وربما يتأول بعض من يحضر ذلك هذا الحديث ويصرفه عن معناه ليسوغ لنفسه الأخذ منه، نعوذ بالله من الفتن.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: (يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يَغْشَاهَا إلا العَوَافِي يريد -عوافي السِّباع والطير-، وآخِر من يُحْشَرُ راعيان من مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ المدينةَ يَنْعِقَانِ بغنمهما، فيَجِدَانِها وُحُوشًا، حتى إذا بلغا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا على وُجوههما).
متفق عليه
يخبرنا النبي الكريم -ضلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث أن المدينة النبوية زادها الله تشريفا وتعظيما يخرج عنها ساكنوها، ولا يبقى فيها إلا السباع والطيور ليس فيها أحد، وأن هذا سيحصل في آخر الزمان، وأنه سيأتي راعيا غنم من مزينة إلى المدينة يصيحان بغنمهما، فيجدانها ذات وحشة لخلائها، وهما آخر من يحشر، فإذا بلغا ثنية الوداع سقطا ميتين.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَيَأْتِيَنَّ على الناس زمانٌ يَطُوفُ الرجلُ فيه بالصدقة من الذهب فلا يجد أحدا يأخذها منه، ويُرَى الرجلُ الواحدُ يَتْبَعُهُ أربعون امرأة يَلُذْنَ به من قِلَّةِ الرجال وكَثْرَةِ النساء».
متفق عليه
سيكثر المال بين يدي الناس حتى لا يوجد من يأخذه، وسيقل الرجال ويكثر النساء إما بسبب الحروب الطاحنة وإما لكثرة ولادة النساء، حتى يكون للرجل الواحد أربعون امرأة، من بنات وأخوات وشبههن من القريبات يلتجئن إليه ويستغثن به.
عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشعير أو التمر لا يُبَالِيهُم الله بَالَةً».
رواه البخاري
يخبرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه في آخر الزمان يقبض الله أرواح الصالحين، ويبقى أناس ليسوا أهلًا للعناية، فلا يرفع الله لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً ولا يرحمهم ولا ينزل عليهم الرحمة وهم شرار الخلق عند الله وعليهم تقوم الساعة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «أراني في المنام أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأصغرَ، فقيل لي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إلى الأكبر منهما».
رواه البخاري معلقًا ومسلم. للفائدة: التعليق: أن يذكر المصنف الخبر بلا إسناد
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم أنه كان يَتَسَوَّك بسواك، فجاءه رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأراد أن يعطيه إلى الأصغر منهما، فقيل له: قدم الأكبر في الإعطاء، فأعطاه إلى الكبير منهما.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما غِرْتُ على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غِرْتُ على خديجة رضي الله عنها ، وما رأيتها قط، ولكن كان يُكثر ذِكْرَها، وربما ذبح الشَّاةَ، ثم يُقطعها أَعْضَاءً، ثم يَبْعَثُهَا في صَدَائِقِ خديجة، فربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة! فيقول: «إنها كانت وكانت وكان لي منها وَلَدٌ». وفي رواية: وإن كان لَيَذْبَحُ الشَّاءَ، فيُهدي في خَلَائِلِهَا منها ما يَسَعُهُنَّ. وفي رواية: كان إذا ذَبَحَ الشَّاةَ، يقول: «أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة». وفي رواية: قالت: اسْتَأْذَنَتْ هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة، فارْتَاحَ لذلك، فقال: «اللهم هالة بنت خويلد».
الرواية الأولى: متفق عليها. الرواية الثانية: متفق عليها. الرواية الثالثة: متفق عليها. الرواية الرابعة: متفق عليها
تقول عائشة رضي الله عنها : ما غِرْت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم مثلما غرت على خديجة رضي الله عنها ، وهي أُولى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد توفيت قبل أن تراها عائشة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة إذا ذبح شاة أخذ من لحمها وأهداه إلى صديقات خديجة رضي الله عنها ، ولم تصبر عائشة رضي الله عنها على ذلك، فقالت: يا رسول الله، كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة. فذكر صلى الله عليه وسلم أنها كانت تفعل كذا، وتفعل كذا، وذكر من خصالها رضي الله عنها . وأضاف صلى الله عليه وسلم أيضًا مؤكدًا سرَّ هذا الحب والود والارتباط العميق: "وكان لي منها ولد" وأولاده أربع بنات وثلاثة أولاد كلهم منها إلا ولدًا واحدًا هو إبراهيم رضي الله عنه ، فإنه كان من مارية القبطية التي أهداها إليه ملك القبط. وجاءت مرة هالة بنت خويلد أخت خديجة رضي الله عنهما ، فاستأذنت فكان استأذانها شبيها بصفة استئذان خديجة لشبه صوتها بصوت أختها فتذكر خديجة بذلك، ففرح بذلك وسُر صلى الله عليه وسلم .
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال لعطاء بن أبي رباح: ألاَ أُريكَ امرأةً مِن أَهلِ الجَنَّة؟ قال عطاء: فَقُلت: بَلَى، قال: هذه المرأة السَّوداء أَتَت النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إِنِّي أُصرَع، وإِنِّي أَتَكَشَّف، فَادعُ الله تعالى لِي، قال: «إِن شِئتِ صَبَرتِ ولَكِ الجَنَّةُ، وَإِن شِئْتِ دَعَوتُ الله تعالى أنْ يُعَافِيك» فقالت: أَصبِرُ، فقالت: إِنِّي أَتَكَشَّف فَادعُ الله أَن لاَ أَتَكَشَّف، فَدَعَا لَهَا.
متفق عليه
جاء في الحديث أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لتلميذه عطاء بن أبي رباح: "ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى! قال: هذه المرأة السوداء". امرأة سوداء لا يؤبه لها ولا يعرفها أكثر الناس، كانت تُصرع وتَنكشف، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته أن يدعو الله لها بالشفاء من الصرع، فقال لها صلى الله عليه وسلم : "إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت صبرت ولك الجنة"، فقالت: أصبر، وإن كانت تتألَّم وتتأذى من الصرع، لكنها صبرت من أجل أن تفوز بالجنة، ولكنها قالت: يا رسول الله إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف، فدعا الله أن لا تتكشف، فصارت تُصرع ولا تتكشَّف.
عن أم الدرداء رضي الله عنها مرفوعاً: « دعوة المرء المسلم لأخيه بظَهْرِ الغيب مستجابة، عند رأسه مَلَك مُوَكَّلٌ كلما دعا لأخيه بخير قال الملك المُوَكَّلُ به: آمين، ولك بمِثْلٍ».
رواه مسلم
دعاء المسلم لأخيه وهو غائب عنه لا يعلم مستجاب مقبول عند الله، فإذا دعا لأخيه وقف ملك من الملائكة عند رأسه يقول آمين ولك مثل هذا الخير الذي دعوت به لأخيك.
عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً: «إني أرى ما لا ترون، أطَّتِ السماء وحُقَّ لها أن تَئِطَ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ومَلَكٌ واضع جبهته ساجدا لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفُرُشِ، ولخرجتم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرُون إلى الله تعالى».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أبصر وأعلم ما لا تبصرون ولا تعلمون، حصل للسماء صوت كصوت الرحْلِ إذا رُكب عليه، ويحق لها ذلك؛ فما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك واضِعٌ جبهته ساجدا لله تعالى والله لو تعلمون ما أعلم من عِظَمِ جلال الله تعالى وشدة انتقامه، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا خوفا من سطوته سبحانه وتعالى ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش من شدة الخوف، ولخرجتم إلى الطرقات ترفعون أصواتكم بالاستغاثة إلى الله تعالى .
عن معاذ بن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: «مَن كَظَمَ غَيظًا، وَهُو قادر على أن يُنفِذَه، دَعَاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخَلاَئِق يوم القيامة حتَّى يُخَيِّره من الحُور العَين مَا شَاء».
رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وأحمد
في الحديث أن الإنسان إذا غَضِب من شخص وهو قادر على أن يفتك به، ولكنه ترك ذلك ابتغاء وجه الله، وصبر على ما حصل له من أسباب الغيظ فله هذا الثواب العظيم، وهو أنه يدعى على رؤوس الخلائق يوم القيامة ويخيَّر من أي نساء الجنة الحسناوات شاء.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين