الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ﴾
سورة البقرة
كان في صدر الإسلام يحرُم على الرجل إذا نام من الليل ثم استيقظ قبل الفجر الأكلُ والشربُ والجماعُ، فحصلت المشقة لبعض المسلمين فخفف الله عنهم وأباح لهم في ليالي الصيام جماع نسائهم، والله جعل النساء لإعفاف الرجال، وجعل الرجال لإعفاف النساء، لا يستغني أحدهما عن الآخر، علم الله أنكم كنتم تخونون أنفسكم بجماع زوجاتكم في ليالي رمضان قبل أن يباح لكم ذلك، فقبل توبتكم وتجاوز عن خطئكم، ووسع الله لكم في الأمر إذ أحل لكم ما كان محرمًا عليكم، فبعد هذه الرخصة يجوز لكم مجامعة الزوجات في ليالي الصيام، وانووا في ذلك التقرب إلى الله بحصول مقصود النكاح من إنجاب الذرية لعمارة الأرض وإعفاف النفس، ولا تنشغلوا بما أباحه الله لكم في ليالي رمضان عن ليلة القدر، وكلوا واشربوا من الليل كله حتى يظهر بياض الصباح ويذهب سواد الليل بطلوع الفجر الصادق، فإذا طلع الفجر فأمسكوا عن المفطرات إلى غروب الشمس، ولا يحل للمعتكف المنقطع للعبادة في المسجد مباشرة زوجاته بجماعهن أو تقبيلهن أو لمسهن بشهوة، فمن فعل ذلك بطل اعتكافه، تلك الأحكام السابقة من تحريم الأكل والشرب والجماع وغيرها من المحرمات حدودٌ حدها الله لعباده فاصلة بين الحلال والحرام، فلا تقربوها بأي وسيلة موصلة إليها، فالاقتراب منها سبب للوقوع فيها، كذلك يبين الله لعباده آياته وأحكامه ويفصّلها لهم؛ لعلهم يخافون الله فيجتنبوا المحرمات ويفعلوا الطاعات.
﴿ إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ﴾
سورة العاديات
إنَّ ربهم بهم وبأعمالهم الظاهرة والباطنة، في ذلك اليوم لخبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها.
﴿ بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ﴾
سورة آل عمران
هؤلاء الكفار إذا أطعتموهم لن تجدوا منهم نصرة، بل الله وحده ناصركم على عدوكم، وهو أفضل الناصرين، فلا تحتاجون معه إلى نصرة أحد منهم فأطيعوا ربكم دونهم.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ﴾
سورة الفرقان
وهو الذي جعل الليل والنهار متعاقبَيْن يخلف أحدهما الآخر بنظام دقيق، لمن أراد أن يعتبر بما في ذلك فيؤمن بالمدبِّر الخالق، أو أراد شكر الله على نِعمه التي لا تعد ولا تحصى، والتي من أعظمها وجود الليل والنهار، على هذه الهيئة الحكيمة، التي تدل على وحدانية الله وعظيم قدرته وسعة رحمته.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾
سورة البقرة
يخبر الله بأن من آمن من هذه الأمة بمحمد ﷺ وصار من أتباعه، وكذلك من آمن من الأمم الماضية قبل بعثة محمد ﷺ من أتباع موسى من اليهود، وأتباع عيسى من النصارى، ومن بقي على فطرته وقت فترة الرسل وانقطاعهم قبل بعثة النبي محمد ﷺ، مَن آمَن مِن هؤلاء بالله واليوم الآخرِ وعمل الأعمال الصالحة؛ فلهم ثواب عظيم من ربهم على أعمالهم، ولن يصيبهم خوف في الآخرة، ولن يحزنوا على شيء فاتهم من الدنيا.
﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة يونس
فلما أتي فرعونَ وقومَه الدين الذي جاء به موسى عليه السلام ودعاهم إليه لم يقبلوه، وقالوا عن المعجزات التي تدل على صدقه: إنَّ هذا لسحر واضح لا يحتاج إلى تأمل أو تفكير.
﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ﴾
سورة مريم
فإنما يسرنا هذا القرآن بإنزاله بلسانك العربي المبين وبلغتك السهلة -أيها الرسول- لتبشر به المتقين القائمين بأوامر ربهم المنتهين عن نواهيه، وتخوف به المكذبين المعاندين شديدي الخصومة في الباطل.
﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴾
سورة الحجر
ولقد نعلم -أيها الرسول- أن نفسك تحزن وخاطرك يتكدر ويضيق صدرك بما يصدر من هؤلاء المشركين من الكفر والتكذيب والسخرية منك ومن دعوتك.
﴿ مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ﴾
سورة الحجر
قال الله ردًا عليهم: إننا لا ننزل الملائكة إلا بالعذاب الذي لا إمهال فيه لمن لم يؤمن بالله ويتبع رسله، ولن يكونوا حين نزول الملائكة بالعذاب من الممهلين لو أجابنا مقترحاتهم، وهكذا اقتضت حكمتنا وجرت به سنتنا.
﴿ وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ﴾
سورة الفرقان
وقَدِمْنا إلى ما عمله الكفار في الدنيا مِن عمل الخير والبر التي تعبوا فيها ورجوا أن تكون خيرًا لهم، فجعلناه مبعثرًا متطايرًا ضائعًا لا قيمة له؛ لأنهم فقدوا شرط قبوله، فلا ينفعهم عملهم في الآخرة؛ لكفرهم بالله وتكذيبهم لرسوله محمد ﷺ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ»
رواه الحاكم والطبراني
إن الإيمان ليبلى ويَضْعف في قلب المسلم، ويكون ذلك بسبب الفتور في العبادة أو ارتكاب المعاصي وانغماس النفس في شهواتها، فالإيمان يبلى مثل الثوب الجديد الذي يبلى بطول استخدامه، فأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله تعالى أن يجدِّد إيماننا بالدعاء والعمل الصالح والقيام بالفرائض وأعمال التطوع وكثرة الذكر والاستغفار، وأن يزيد إيماننا، وفيه أن التمثيل أسلوب تعليمي نبوي.
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَيَكْثُرَ الجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ».
متفق عليه
قال أنس رضي الله عنه لأخبرنكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخبركم به أحد غيري، لأنه من آخر الصحابة موتًا، أو لعل مراده أنه كان وحده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث به وغلب على ظنه أنه صلى الله عليه وسلم لم يحدث به ثانية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من علامات الساعة أن يرفع العلم ويكون رفعه بموت العلماء كما في الحديث "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء" الحديث، ومن علاماتها أن يكثر وينتشر الجهل، وأن يكثر الزنا والفاحشة، وأن يكثر شرب الناس للخمر، ويقل عدد الرجال، فيزيد عدد النساء حتى إنه يكون لخمسين امرأة رجلٌ واحد يقوم بأمورهن ويتولى مصالحهن، وقد يكون المراد العدد الكثير من النساء لا حقيقة العدد، وناسب ذكر زيادة النساء رفع العلم وزيادة الجهل، فإن أكثر العلماء من الرجال.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يمر الرجل بقبر رجل ميت فيتمنى أن يكون ميتًا مكانه، والحامل له على التمني البلاء وكثرة الفتن، وتمنّي الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدِّين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر، وتمني الموت إنما يكون محرَّمًا إذا كان بسبب الأضرار والمصائب؛ لأنه يدل على ضعف الإيمان بالقضاء والقدر، قال عليه الصلاة والسلام: (لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به) متفق عليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يتقاتل المسلمون واليهود، حتى إذا هرب اليهوديُّ وراء الحجر ليستتر به من المسلمين أنطق اللهُ الحجَرَ، ونادى المسلمَ بأنَّ يهوديًّا وراءه حتَّى يأتي لِقتله، واليهود يؤمنون بذلك، ففي آخر الزَّمان ينصر الله المسلمين على اليهود، وما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم واقعٌ لا ريب فيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ».
متفق عليه
يُقسِم النبي صلى الله عليه وسلم على قرب ودُنُوِّ نزول عيسى ابن مريم عليه السَّلام في هذه الأمّة عادِلًا وحاكِمًا بهذه الشَّريعة المحمَّديَّة، فإن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم لا تُنْسَخ، فيكسر عيسى عليه السلام الصليب، إشعارًا بأنَّ النَّصارى كانوا على الباطل في تعظيمه، وإبطالًا للنَّصرانيَّة، وحكمًا بدين الإسلام، ويقتل الخنزير، والمعنى تحريم اقتنائه وأكله، وإباحة قتله، وفيه الإشارة إلى أن أعيانها نجسة، ويترك الجزية، التي تؤخذ من الكفار مقابل إقراره على دينه، فلا يقبلها، بل يأمر بالإسلام ويحمِل النّاسَ عليه، فإنها كانت تؤخذ في زماننا لحاجتنا إلى المال، كما في حديث آخر: (أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا)، متفق عليه، وأما في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام، فيكثر المال وتفتح الكنوز حتى لا يجد أحد من يقبل منه، ولأن الحق قد ظهر وانتشر والحجة قائمة، فلذلك ولغيره يترك أخذ الجزية، ويكثر المال حتى لا يقبل به أحد، والسبب نزول البركات، وتَوالي الخيرات، وقلة الرغبات؛ لقصر الآمال لعلمهم بقرب يوم القيامة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن تُنزع البركة من كل شيء، حتى من الزمان، أو أن يكون مرور الزمان سريعًا، هذان احتمالان ذكرهما العلماء لتقارب الزمان، والتشبيه المذكور في هذا الحديث يحتمل الأمرين، فتمر السَّنَة بشهورها الاثني عشر كما يمر الشهر، ويمر الشهر بأيامه الثلاثين أو تنقص يومًا كما يمر الأسبوع، وتمر الجمعة بأيامها السبعة مثل اليوم الواحد، وكذلك اليوم يكون كساعة واحدة، وتمر الساعة بسرعة شديدة كما تحرق السًّعفة وهي ورقة النخل.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ».
متفق عليه
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى يوم القيامة يقبض الأرضَ ويجمعُها، ويَطوي السماءَ بيمينه ويلفّ بعضَها فوق بعض ويذهب بها ويفنيها، ثم يقول: أنا المَلك، أين ملوك الأرض؟!
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظْمَأُ أَبَدًا».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ حوضَه يكون مسيرة شهر، وفي رواية: (وزواياه سواء)، أي: أنّ أركانه معتدلَة، وأنّه مربع الشَّكل وفي ذلك إشارة لاتِّساعه وأنه متباعد الجوانب والزَّوايا، وأنّ ماءَه أشدّ بياضًا مِن اللَّبن، وأنّ رائِحتَه زكيَّة وعَطِرةً، وهي أطيب وأجمل مِن ريح المسك، وخصَّه بذلك؛ لأنه أطيب الطِّيب، وأنّ أباريقه مثل نجوم السماء في الكثرة، وفي الضِّياء والنُّورانيَّة، مَن شرب مِن الحوض بتلك الأباريق والكيزان لا يعطش أبدًا.
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ".
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّه سيكون على الحوض يوم القيامة إلى أن ينظُرَ مَن يأتي مِن المسلمين مِن أمَّته إلى الحوض، وسَيُؤخَذ ناسٌ بالقرب منه عليه الصَّلاة والسلام فيقول: يا رب منّي ومِن أُمَّتي، فيُقال: هل عَلِمْت ما عملوا بعد مفارقتهم إيّاك، والله ما زالوا يرجعون على أدبارِهم ويرتَدُّون عن دينِهم، فلا هم مِنك، ولا مِن أمَّتِك. وهذا في طائفة قليلة ممَّن آمَنوا في حياته، ولم يدخل فيهم مَشاهير الصَّحابة ممن حاربوا المرتدِّين، وثبتوا على الإسلام وماتوا عليه، رضي الله عنهم وأرضاهم.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ».
رواه مسلم
سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد آنية الحوض، وهو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشرب منه المؤمنون في عرصات القيامة، فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم وأقسم أن آنيته عددها أكثر من عدد نجوم السماء وأكثر من عدد كواكب السماء، وذلك يظهر في الليلة المظلمة التي لا قمر فيها؛ لأن الليلة المقمرة لا تكون فيها النجوم واضحة؛ لاستتارها بضوء القمر، والتي لا غيم فيها؛ لأن وجود الغيم يمنع من رؤية النجوم، هي آنية الجنة مَن شرب من الشراب الذي فيها، لا يعطش أبدًا، ويكون ذلك آخر ما يصيبه من العطش، يسيل فيه ميزابان من الجنة، والذي يشرب منه لا يعطش، وعرضه مثل طوله قيل إن هذا صريح في كون الحوض متساوي الأركان، طوله يكون بمقدار المسافة التي بين عَمّان وهي بلدة بالبلقاء من الشام، إلى أيلة وهي مدينة معروفة في طرف الشام، على ساحل البحر، ماء الحوض أكثر بياضًا من اللبن، وطعمه أحلى من طعم العسل.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين