الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ

سورة هود
line

وحين جاء أمرنا بإهلاك قوم شعيب نجينا رسولنا شعيبًا عليه السلام والذين آمنوا به وصدقوه برحمة عظيمة كائنة مِنَّا، وأصاب الذين ظلموا من قومه صيحة شديدة زلزلتهم وأهلكتهم جميعًا، فأصبحوا في ديارهم التي كانوا يسكنونها ساقطين على وجوههم قد لصقت وجوههم بالتراب لا تسمع لهم صوتًا، ولا ترى منهم حركة.

﴿ قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ

سورة الصافات
line

قل لهم -أيها الرسول-: نعم سوف تُبعثون أنتم وآباؤكم الأقدمون، تبعثون مستسلمون أذلاء صاغرون؛ لكفركم بربكم وتكذيبكم لرسله.

﴿ يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ

سورة ق
line

يوم يَسمعون صيحة البعث المزعجة التي تأتي بالحق الذي لا شك فيه، والتي كان أكثرهم فيه يمترون، يسمعونها يوم القيامة يوم خروج أهل القبور من قبورهم للحساب والجزاء على أعمالهم التي عملوها في دنياهم.

﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الجاثية
line

ولقد آتينا بني إسرائيل التوراة والإنجيل لهدايتهم وسعادتهم، وآتيناهم -أيضًا-الفقه والفهم حتى يتمكنوا من الفصل بين الناس بما فيهما من الأحكام، وجعلنا أكثر الأنبياء منهم من ذرية إبراهيم عليه السلام، ورزقناهم من أنواع الطيبات التي جعلناها حلالًا لهم من الأقوات والثمار والأطعمة، وفضَّلناهم على عالمي زمانهم.

﴿ وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ

سورة البروج
line

والله قادر عليهم لا يُعجزونه، ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها، فيقدر أن ينزل بهم ما أنزله بمن كان قبلهم.

﴿ وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا

سورة الإسراء
line

ومن كان في هذه الحياة الدنيا أعمى القلب عن دلائل قدرة الله وعن الإذعان للحق وقبوله؛ فهو يوم القيامة أشد عمى عن سلوك طريق الجنة، فقد كان في الدنيا أبعد عن طريق الهداية والرشاد والنجاة، والجزاء من جنس أعمالهم ولا يظلم ربك أحدًا.

﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩

سورة النمل
line

اجعلوا سجودكم لله وحده، واتركوا السجود لغيره؛ لأنه الله الذي لا معبود يستحق العبادة غيره، رب العرش العظيم الذي هو أعظم المخلوقات.

﴿ قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ

سورة الشعراء
line

قال موسى عليه السلام: أتجعلني من المسجونين حتى ولو جئتك ببرهان ظاهرة وقاطع يثبت صدقي في صحة ما جئتك به من عند الله وأنى رسوله؟

﴿ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ

سورة الأنعام
line

وهذا القرآن كتاب عظيم الشأن أنزلناه على نبينا محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام، وهو كثير الخيرات؛ لما يشتمل عليه من المنافع الدينية والدنيوية، فاتبعوه فيما يأمر به وينهي عنه، واحذروا مخالفته واتباع غيره؛ رجاء أن تُرحموا إن اتبعتموه فتنجوا من عذابه وتظفروا بثوابه.

﴿ وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ

سورة ق
line

وأدنيت وقُرِّبت الجنة للمتقين الذين امتثلوا أوامر ربهم واجتنبوا نواهيه، فشاهدوا ما فيها من خيرات ونعيم غير بعيد منهم، زيادة في المسرَّة لهم.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: حَضَرَتِ الصلاةُ فقامَ مَنْ كان قريبَ الدارِ إلى أَهْلِهِ، وبَقِيَ قَوْمٌ، فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فيهِ كَفَّهُ، فتَوَضَّأَ القومُ كلهم. قالوا: كم كنتم؟ قال: ثمانينَ وزيادةً. وفي رواية: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دعا بإناءٍ من مَاءٍ، فأُتِيَ بقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فيهِ شَيْءٌ من ماءٍ، فوضعَ أَصَابِعَهُ فيهِ، قال أنس: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إلى الماءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ ما بَيْنَ السبعينَ إلى الثمانينَ.

متفق عليه، بروايات متعددة
line

يقول أنس رضي الله عنه : "حضرت الصلاة" أي بينما كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة حضرت صلاة العصر. "فقام من كان قريباً من المسجد" أي: فذهب الذين دارهم قريبة من ذلك المكان إلى الدار ليتوضؤوا منها. "وبقي قوم" أي: وبقي الذين دارهم بعيدة مع النبي صلى الله عليه وسلم . "فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء" أي: فأحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناء صغير من حجر فيه قليل من الماء، وجاء في بعض الروايات وصفه بالرحراح. "فصغر المخضب أن يبسط كفه فيه" أي فضاق ذلك الإِناء الصغير على كف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يمدها في وسطه. قال أنس: "فتوضأ القوم كلهم، قلنا كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة" أي: ثمانين فأكثر.

عن نافع: أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه كانَ فرضَ للمهاجرينَ الأولينَ أربعةَ الآفٍ، وفَرَضَ لابنِه ثلاثةَ آلافٍ وخمسمئةٍ، فقيل له: هو من المهاجرينَ فَلِمَ نَقَصْتَهُ؟ فقالَ: إنما هَاجَرَ به أبوه. يقولُ: ليسَ هو كمن هَاجَرَ بنفسِهِ.

رواه البخاري
line

أعطى عمر للمهاجرين 4000، وابنه من المهاجرين لكنه أعطاه 3500، لأنه هاجر به أبوه وهو غير محتلم فلم ير إلحاقه بالبالغين، فلذا أنقص من عطائه عمن هاجر بنفسه من المهاجرين، فإن الدنيا لم تعرف بعد النبي –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق حاكماً زاهداً ورعاً في مال الأمة مثله –رضي الله عنه-، وهكذا يجب على من تولى شيئا من أمور المسلمين ألا يحابي قريبا لقرابته، ولا غنيا لغناه ولا فقيرا لفقره بل ينزل كل أحد منزلته، فهذا من الورع والعدل.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : "بينا أيوبُ -عليه السلام- يَغتَسلُ عُرياناً، فَخَرَّ عليه جَرَادٌ من ذَهَبٍ، فجعلَ أيوبُ يَحْثِي في ثوبِهِ، فنَاداه ربُّه عز وجل : يا أيوبُ، ألَمْ أكنْ أغْنَيتك عما تَرى؟!، قال: بلى وعزتِك، ولكن لا غِنى بي عن بركتِكَ".

رواه البخاري
line

كان أيوب -عليه السلام- يغتسل عريانًا، فسقط عليه ذهب كثير على هيئة الجراد، فجعل أيوب -عليه السلام- يأخذه ويرميه في ثوبه، فناداه ربه عز وجل : ألم أكن أغنيتك عن هذا؟ فقال: بلى وعزتك، ولكني لم آخذه شرهًا وحرصًا على الدنيا، إنما لكونه بركةً منك.

عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى بالناس يَخِرُّ رجال من قامتهم في الصلاة من الخَصَاصَة -وهم أصحاب الصُّفة- حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين. فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إليهم، فقال: «لو تعلمون ما لكم عند الله تعالى ، لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة».

رواه الترمذي
line

في الحديث أنه كان رجال يسقطون من قيامهم في الصلاة من الجوع والضعف، وهم من أهل الصُفَّة زهاد من الصحابة فقراء وغرباء وكانوا سبعين ويقلون حيناً ويكثرون حيناً يسكنون صفة المسجد لا مسكن لهم ولا مال ولا ولد، حتى يظن ناس من البادية أنهم مجانين بسبب سقوطهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم: لو تعلمون مالكم عند الله من الخير لأحببتم أن تزداد فاقتكم أي فقركم وحاجتكم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهودٌ، فأرسل إلى بعضِ نسائِه، فقالت: والذي بعثك بالحقِّ ما عندي إلا ماءٌ، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثلَ ذلك، حتى قُلْنَ كلهن مثلَ ذلك: لا والذي بعثك بالحقِّ ما عندي إلا ماءٌ. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : "من يُضيفُ هذا الليلةَ؟"، فقال رجلٌ من الأنصار: أنا يا رسولَ اللهِ، فانطلقَ به إلى رحلِه، فقال لامرأته: أكرِمِي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي رواية قال لامرأته: هل عندك شيءٌ؟، فقالت: لا، إلا قوتَ صِبيَاني، قال: فعَلِّليهم بشيءٍ، وإذا أرادوا العشاءَ فنوّمِيهم، وإذا دخلَ ضيفُنا فأطفِئي السِّراجَ، وأرِيهِ أنَّا نَأكلُ، فقعدوا وأكلَ الضيفُ، وباتا طاويين، فلمَّا أصبحَ غدا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: "لقد عَجِبَ اللهُ من صَنِيعِكما بضَيفِكما الليلةَ".

متفق عليه
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إني أجد مشقة وجوعا، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه فقالت: والله ليس عندي إلا ماء، فأرسل إلى أخرى فقالت مثلها، وفعل ذلك مع أزواجه كلهن فقلن كما قالت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يضيف هذا الرجل الليلة؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أضيفه يا رسول الله، ثم انطلق به إلى منزله، وقال لامرأته: هل عندك شيء نقدمه للضيف، فقالت: لا إلا طعام الصبيان، فقال: اشغليهم بشيء، وإذا أرادوا العشاء فنوميهم، وأمرها بإطفاء المصباح، وظن الضيف أنهما يأكلان، فشبع الضيف وباتا غير متعشيين إكرامًا لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح وغدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أخبره الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله قد عجب من صنيعهما تلك الليلة، والعجب على ظاهره لأنه فعل غريب يتعجب منه، وهو من الصفات الفعلية التي يثبتها أهل السنة والجماعة من غير تشبيهٍ ولا تمثيلٍ، وهو عجب استحسان لا استنكار، استحسن عز وجل صنيعهما تلك الليلة.

عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: حفِظتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتين قال: «إن الله مُحسنٌ يحبُّ الإحسانَ إلى كلِّ شيء، فإذا قتلتم فأحسِنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبحَ، وليُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه، وليُرِح ذبيحتَه».

رواه عبد الرزاق، وأصل الحديث في صحيح مسلم، ولفظه: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء...» الحديث
line

يخبر شداد بن أوس رضي الله عنه أنه تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم أمرين الأول: قوله صلى الله عليه وسلم : «إن الله مُحسنٌ يحبُّ الإحسانَ إلى كلِّ شيء» فمن أسمائه تعالى المحسن، أي المتفضِّل المنعم الرحيم الرؤوف، فهو سبحانه يحب التفضل والإنعام والرحمة والرأفة في كل شيء. أما الأمر الثاني وهو مترتب على الأمر الأول فهو قوله صلى الله عليه وسلم : «فإذا قتلتم فأحسِنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبحَ، وليُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه، وليُرِح ذبيحتَه» أي إذا قتلتم نفسًا من النفوس التي يُباح قتلها من كافر حربي أو مرتد أو قاتل أو غير ذلك، فيجب عليكم أن تُحسنوا صورة القتل وهيئته، كذلك إذا ذبحتم الحيوانات يجب عليكم أن تُحسنوا ذبحها بإراحة الذبيحة وإحداد السكين وتعجيل إمرارها وغير ذلك، ويستحب أن لا يسن السكين بحضرة الذبيحة، وأن لا يذبح واحدة بحضرة أخرى، ولا يجرها إلى مذبحها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما توطَّنَ رجلٌ مسلمٌ المساجدَ للصلاة والذِّكر، إلا تَبَشْبَشَ اللهُ له، كما يَتَبَشْبَشُ أهلُ الغائب بغائبهم إذا قَدِمَ عليهم».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

المسلم الذي يلتزم حضور المساجد للصلاة والذِّكر فيها ويداوم على ذلك، فإن الله تعالى يتبشبش له، ويفرح به، كما يفرح أهل الغائب بقدوم غائبهم، ولا يجوز تأويل صفة البشبشة إلى الرأفة أو الرحمة أو غيرها، بل يجب إثباتها صفة لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، هذا مع العلم أن البشبشة من لوازمها الرأفة والرحمة، والله أعلم.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا كان يومُ القيامة دفع اللهُ إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا، فيقول: هذا فِكَاكُكَ من النار». وفي رواية: «يجيء يومَ القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوبٍ أمثالِ الجبال يغفرها الله لهم».

رواه مسلم
line

مَعنَاهُ مَا جَاءَ في حديث أَبي هريرة - رضي الله عنه: «لِكُلِّ أَحَدٍ مَنْزلٌ في الجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ في النَّارِ، فَالمُؤْمِنُ إِذَا دَخَلَ الجَنَّةَ خَلَفَهُ الكَافِرُ في النَّارِ؛ لأنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ بِكفْرِهِ» ومعنى «فِكَاكُكَ»: أنَّكَ كُنْتَ مُعَرَّضًا لِدُخُولِ النَّارِ، وَهَذَا فِكَاكُكَ؛ لأنَّ الله تَعَالَى، قَدَّرَ للنَّارِ عَدَدًا يَمْلَؤُهَا، فَإذَا دَخَلَهَا الكُفَّارُ بِذُنُوبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، صَارُوا في مَعنَى الفِكَاك للمُسْلِمِينَ، والله أعلم".

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يتكلَّم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جرَيج، وكان جُريج رجلًا عابِدا، فاتخذ صَوْمَعَة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي فأقبل على صلاته فانْصَرفت. فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فقالت: يا جُريج، فقال: أي رَبِّ أمِّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فقالت: يا جُريج، فقال: أي رَبِّ أمِّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حتى يَنظر إلى وجوه المُومِسَاتِ. فتذاكر بَنُو إسرائيل جُريجا وعبادته، وكانت امرأة بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بحُسنها، فقالت: إن شِئتم لأَفْتِنَنَّهُ، فتَعرَّضت له، فلم يَلتَفت إليها، فأتت راعِيا كان يَأوِي إلى صَوْمَعَتِهِ، فَأَمْكَنَتْه من نَفسِها فوقع عليها، فحملت، فلمَّا ولدت، قالت: هو من جُريج، فَأتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وهدَمُوا صَومَعتَه، وجَعَلوا يَضربونه، فقال: ما شَأنُكم؟ قالوا: زَنَيْتَ بهذه البَغِيِّ فولَدَت منك. قال: أين الصَّبي؟ فجاؤَوا به فقال: دَعوني حتى أُصلَّي، فصلَّى فلمَّا انْصرف أتى الصَّبي فَطَعن في بَطنه، وقال: يا غُلام مَنْ أبوك؟ قال: فلانٌ الراعي، فأقبلوا على جُريج يقبلونه ويَتمسَّحون به، وقالوا: نَبْنِي لك صَوْمَعَتَكَ من ذهب. قال: لا، أعِيدُوها من طين كما كانت، ففعلوا. وبينا صبي يَرضع من أُمِّهِ فمرَّ رجل راكب على دابة فَارِهة وَشَارَةٍ حسَنَة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابْني مثل هذا، فَترك الثَّدْي وأقْبَلَ إليه فنَظَر إليه، فقال: اللَّهم لا تجعلني مثْلَه، ثم أقْبَلَ على ثَدْيه فجعل يَرتضع»، فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَحكي ارتْضَاعه بِأصْبَعِهِ السَّبَّابَة في فِيه، فجعل يَمُصُّهَا، قال: «ومَرُّوا بجارية وهم يَضْرِبُونها، ويقولون: زَنَيْتِ سَرقت، وهي تقول: حَسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه: اللَّهم لا تجعل ابني مِثلها، فترك الرَّضاع ونظر إليها، فقال: اللَّهم اجعلني مِثْلَها، فَهُنَالك تَرَاجَعَا الحديث، فقالت: مرَّ رجلٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ ، فقلت: اللَّهم اجعل ابْنِي مِثْلَه، فقلت: اللَّهم لا تَجْعَلْنِي مِثْله، ومَرُّوا بهذه الأَمَة وهم يَضربونها ويقولون: زَنَيْتِ سَرقت، فقلت: اللَّهم لا تجعل ابني مِثلها، فقلت: اللَّهم اجعلني مِثلها؟! قال: إن ذلك الرَّجُل كان جبَّارا، فقلت: اللَّهم لا تجعلني مِثْله، وإن هذه يقولون: زَنَيْتِ، ولم تَزْنِ وسَرقْتِ، ولم تَسْرِقْ، فقلت: اللَّهم اجْعَلْنِي مِثْلَهَا».

متفق عليه
line

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة) والمراد في الأيام الأولى من طفولته، وهم: أولا: عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، وكان آية من آيات الله عز وجل وقد تكلم وهو في المهد. ثانيًا: صاحب جريج، وجريج رجل عابد، برأ الله جريجًا من هذه التهمة التي أرادوا إلصاقها به، وأظهر هذه الآية كرامة له، وهي أن ينطق الصبي ببراءته، وذلك أنه اتخذ مكان يخلو فيه للعبادة، فأتته أمه يومًا وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي. تردد هل يقطع الصلاة ليجيب أمه أم يكمل صلاته، فأقبل على صلاته فذهبت أمه. فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فتكرر ما حصل بالأمس، فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فتكرر منه ذلك فقالت أمه: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حتى يَنظر إلى وجوه المُومِسَاتِ أي الزانيات. فتذاكر بَنُو إسرائيل جُريجا وعبادته، وكانت امرأة زانية يُتَمَثَّلُ بحُسنها، فقالت: إن شِئتم لأغرينه حتى يدع صلاته ويقع في الزنى، فتَعرَّضت له، فلم يَلتَفت إليها، فأتت راعِيًا فَأَمْكَنَتْه من نَفسِها فزنى بها، فحملت، فلمَّا ولدت، قالت: هو من جُريج، فَأتَوْهُ وأنزلوه وهدَمُوا صَومَعتَه، وجَعَلوا يَضربونه، فقال: ما شَأنُكم؟ قالوا: زَنَيْتَ بهذه البَغِيِّ فولَدَت منك. قال: أين الصَّبي؟ فجاؤَوا به فقال: دَعوني حتى أُصلَّي، فصلَّى فلمَّا انْصرف أتى الصَّبي فَطَعن بأصبعه في بَطنه، وقال: يا غُلام مَنْ أبوك؟ قال: فلانٌ الراعي، فأقبلوا على جُريج يقبلونه ويَتمسَّحون به، وقالوا: نَبْنِي لك صَوْمَعَتَكَ من ذهب. قال: لا، أعِيدُوها من طين كما كانت، ففعلوا. ثالثًا: هذا الصبي الذي كان مع أمه يرضع، فمر رجل على فرس نفيسة وهيئته حسنة، وحكى النبي صلى الله عليه وسلم ارتضاع هذا الطفل من ثدي أمه بأن وضع إصبعه السبابة في فمه يمص، تحقيقا للأمر، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله. فقال الطفل: اللهم لا تجعلني مثله. ثم أقبلوا بجارية؛ امرأة مملوكة يضربونها ويقولون لها: زنيت، سرقت. وهي تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل. فقالت المرأة أم الصبي وهي ترضعه: اللهم لا تجعل ابني مثلها. فأطلق الثدي، ونظر إليها، وقال: اللهم اجعلني مثلها. فتراجع الحديث مع أمه؛ طفل يتكلم معها، قالت: إني مررت أو مر بي هذا الرجل ذو الهيئة الحسنة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت أنت: اللهم لا تجعلني مثله، فقال: نعم؛ هذا رجل كان جبارا عنيدا فسألت الله ألا يجعلني مثله. أما المرأة فإنهم يقولون: زنيت وسرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقلت: اللهم اجعلني مثلها. أي اجعلني طاهرا من الزنى والسرقة مفوضا أمري إلى الله، في قولها: حسبي الله ونعم الوكيل.

عن سعيد بن جُبير، قال: قلتُ لابن عباس: إنَّ نَوْفًا البَكالي يزعم أنَّ موسى ليس بموسى بني إسرائيل، إنما هو موسَى آخر؟ فقال: كذبَ عدوُّ الله، حدثنا أُبَي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قام موسى النبيُّ خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل أيُّ الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه، إذ لم يَرُدَّ العلم إليه، فأوحى الله إليه: أنَّ عبدًا من عبادي بمَجْمَع البحرين، هو أعلم منك. قال: يا رب، وكيف به؟ فقيل له: احمل حوتًا في مِكْتَل، فإذا فقدتَه فهو ثَمَّ، فانطلق وانطلق بفتاه يُوشِع بن نُون، وحملا حوتًا في مِكْتَل، حتى كانا عند الصخرة وضعا رءوسهما وناما، فانسلَّ الحوتُ من المِكْتَل فاتخذ سبيله في البحر سَرَبًا، وكان لموسى وفتاه عَجَبًا، فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما، فلما أصبح قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لَقِينا من سفرنا هذا نَصَبًا، ولم يجد موسى مسًّا من النَّصَب حتى جاوز المكان الذي أُمِر به، فقال له فتاه: أرأيتَ إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيتُ الحوتَ، وما أنسانيهُ إلا الشيطانُ. قال موسى: ذلك ما كنا نَبْغي فارتدَّا على آثارِهما قصصًا. فلما انتهيا إلى الصخرة، إذا رجل مُسَجًّى بثوب، أو قال تَسَجَّى بثوبه، فسلَّم موسى، فقال الخَضِر: وأنَّى بأرضك السلام؟ فقال: أنا موسى، فقال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: هل أتَّبِعُك على أن تُعَلِّمَني مما عُلِّمْتَ رُشْدًا قال: إنَّك لن تستطيع معيَ صبرا، يا موسى إني على علم من علم الله علَّمَنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم علَّمَكَه لا أعلمه، قال: ستجدني إن شاء الله صابرا، ولا أعصي لك أمرا، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، ليس لهما سفينة، فمرَّت بهما سفينة، فكلَّموهم أن يحملوهما، فعرف الخَضِر فحملوهما بغير نَوْل، فجاء عصفور، فوقع على حرف السفينة، فنقر نقرة أو نقرتين في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر، فعَمَد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة، فنزعه، فقال موسى: قوم حملونا بغير نَوْل عَمَدتَ إلى سفينتهم فخرقتها لتُغْرِق أهلها؟ قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: لا تؤاخذني بما نسيتُ ولا تُرْهِقْني من أمري عُسْرًا -فكانت الأولى من موسى نسياناً-، فانطلقا، فإذا غُلام يلعب مع الغِلمان، فأخذ الخَضِر برأسه من أعلاه فاقتلع رأسه بيده، فقال موسى: أقتلتَ نفسا زكِيَّة بغير نفس؟ قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا؟ -قال ابن عيينة: وهذا أوكد- فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استَطْعما أهلَها، فأَبَوْا أن يُضَيِّفوهما، فوجدا فيها جدارًا يريد أن يَنْقَضَّ فأقامه، قال الخضر: بيده فأقامه، فقال له موسى: لو شئتَ لاتخذتَ عليه أجرا، قال: هذا فِراق بيني وبينك». قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يرحمُ اللهُ موسى، لوَدِدْنا لو صبر حتى يُقَصَّ علينا من أمرهما».

متفق عليه
line

يقول سعيد بن جُبير إنه أخبر ابن عباس أن رجلًا يُسمى نَوْفًا البَكالي زعم أنَّ موسى الذي كان مع الخضر ليس بموسى المرسَل لبني إسرائيل، إنما هو موسى آخر؟ فقال ابن عباس: (كذب عدوّ الله) وهذا خرج منه مخرج الزجر والتحذير لا القدح في نوف، لأن ابن عباس قال ذلك في حال غضبه وألفاظ الغضب تقع على غير الحقيقة غالبًا وتكذيبه له لكونه قال غير الواقع ولا يلزم منه تعمده. ثم استدل على كذب نوف بأن أبي بن كعب حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل فسأله رجل: من أعلم الناس؟ فقال: أنا أعلم الناس. وهذا قاله موسى عليه السلام بحسب اعتقاده، فعاتبه الله عز وجل حيث لم يرد العلم إليه، ولم يقل: الله أعلم. فأوحى الله تعالى إليه أنه يوجد عبد من عبادي يسمى الخضر عند ملتقى البحرين هو أعلم منك فقال: يا رب، كيف الطريق إلى لقائه؟ فقال له: احمل حوتًا في وعاء من خوص فإذا فقدت الحوت، فستجد الخضر هناك فانطلق موسى بخادم له يُسمَّى يوشع بن نون، وحملا حوتًا في وعاء من خوص كما أمره الله به، حتى إذا كانا عند صخرة عند ساحل البحر وضعا رؤوسهما على الأرض وناما، فخرج الحوت من الوعاء، واتخذ طريقا إلى البحر وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق، وكان إحياء الحوت وإمساك جرية الماء حتى صار مسلكًا بعد ذلك عجبًا لموسى وخادمه، فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما فلما أصبح قال موسى لخادمه: آتنا غداءنا لقد تعبنا من سفرنا هذا، ولم يجد موسى عليه السلام تعبًا حتى جاوز المكان الذي أُمر به فأُلقي عليه الجوع والتعب، فقال له خادمه: إننا عندما كنا عند الصخرة فإني فقدت الحوت. فقال موسى: هذا الذي كنا نطلب لأنه علامة وجدان الخضر، فرجعا في الطريق الذي جاءا فيه يتبعان آثارهما اتباعًا، فلما أتيا إلى الصخرة إذا رجل مغطًّى كله بثوب، فسلم موسى عليه، فقال الخضر: (وأنَّى بأرضك السلام) أي: وهل بأرضي من سلام؟ وهو استفهام استبعاد، يدل على أن أهل تلك الأرض لم يكونوا إذ ذاك مسلمين. فقال موسى للخضر: أنا موسى. فقال له الخضر: أنت موسى الذي أُرسل إلى بني اسرائيل؟ فقال موسى: نعم. وهذا يدل على أن الأنبياء ومن دونهم لا يعلمون من الغيب إلا ما علمهم الله تعالى، لأن الخضر لو كان يعلم كل غيب لعرف موسى قبل أن يسأله، وهذا محل الشاهد الذي لأجله ذكر ابن عباس الحديث، ثم قال له موسى: هل أتبعك على أن تعلمني من الذي علمك الله علمًا، ولا ينافي نبوّته وكونه صاحب شريعة أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطًا في أبواب الدين، فإن الرسول ينبغي أن يكون أعلم ممن أُرسل إليه فيما بُعث به من أصول الدين وفروعه لا مطلقًا. فأجابه الخضر بقوله: إنك لن تستطيع معي صبرًا؛ فإني أفعل أمورًا ظاهرها مناكير وباطنها لم تُحط به. ثم قال له: يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه الله إياه لا أعلمه. فقال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرًا معك غير منكر عليك، ولن أعصي لك أمرًا. فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ليس لهما سفينة، فمرت بهما سفينة فكلموا أصحاب السفينة أن يحملوهما فعرف أصحابُ السفينة الخضر فحملوهما بغير أُجرة، فجاء عصفور فوقف على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر. فقصد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه بفأس فانخرقت السفينة ودخل الماء، فقال له موسى عليه السلام: هؤلاء قوم حملونا بغير أجر قصدت إلى سفينتهم فخرقتها لتُغرق أهلها. قال الخضر مذكِّرًا له بما قال له من قبل: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا. قال موسى: لا تؤاخذني بنسياني ولا تضيق عليَّ، فإن ذلك يُعَسِّر علي متابعتك. فكانت المسألة الأولى من موسى عليه السلام نسيانًا. فانطلقا بعد خروجهما من السفينة، فإذا هم بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأس الغلام فاقتلع رأسه بيده، فقال موسى للخضر عليه السلام: أقتلت نفسًا طاهرة من الذنوب، لم نرها أذنبت ذنبًا يقتضي قتلها، أو قتلت نفسًا فتُقتل به. فقال الخضر لموسى عليهما السلام: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا. بزيادة «لك» في هذه المرة زيادة في العتاب، ولذلك قال سفيان بن عيينة أحد رواة الحديث: وهذا أوكد. واستدل عليه بزيادة «لك» في هذه المرة. فانطلقا حتى مرَّا بأهل قرية فطلبا منهم الطعام فامتنعوا أن يضيفوهما، ولم يجدوا في تلك القرية ضيافة ولا مأوى، فوجدا فيها جدارًا قد أوشك على السقوط والانهيار فأشار الخضر بيده فأقامه، فقال موسى للخضر: لو شئت لأخذت عليه أجرًا فيكون لنا عونا على سفرنا. فقال الخضر لموسى عليه السلام: هذا الاعتراض الثالث سبب للفراق بيني وبينك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله موسى لقد أحببنا وتمنينا أن لو صبر حتى نستزيد مما دار بينهما من العلم والحكمة.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين