الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة يوسف
line

فدهشوا وتعجبوا وقالوا: أإنك لأنت أخونا يوسف الذي فارقناه وهو صغير فأصبح الآن عزيز مصر، والمتصرف في شؤونها؟! قال: نعم أنا يوسف الذي تتحدثون عنه، والذي فعلتم معه ما فعلتم، وهذا أخي قد تفضل الله علينا بالخلاص مما كنا فيه، وجمع بيننا بعد فراق طويل، ورفع قدري في الدنيا بالتمكين في الأرض؛ وذلك بسبب الصبر والتقوى، إن من شأن الإنسان الذي يتقِ الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ويصبر على الآلام والمصائب يكن من المحسنين، والله لا يذهب ثواب الإحسان بل يجزي عليه أحسن الجزاء.

﴿ وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ

سورة الأعراف
line

وجاء السحرةُ فرعونَ فسألوه قائلين: هل لنا أجر ومكافأة إن غلبنا موسى وانتصرنا عليه؟

﴿ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ

سورة يونس
line

وهؤلاء الذين يختلقون على الله الكذب يوم الحساب والجزاء، فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرم عليهم من الأرزاق، ما ظنهم أن الله فاعل بكذبهم وافترائهم عليه يوم القيامة؟! أيظنون أن يُغفر لهم وأنه سبحانه وتعالى سيتركهم بدون عقاب؟! هيهات إن عقابهم لشديد، إن الله لذو فضل عظيم على عباده بخلقهم ورزقهم، وتشريع ما فيه مصلحتهم ومنفعتهم، وإمهالهم فلا يعاجلهم بالعقوبة، ولكن أكثرهم جاحدون نِعم الله التي أنعم بها عليهم فلا يشكرونها ويستعملونها في غير ما خلقت له.

﴿ وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ

سورة النحل
line

وهذه الأنعام من الإبل والبقر والغنم خلقها الله لكم -أيها الناس- لمصالحكم وما فيه نفعكم، ومن هذه المنافع ما تستدفئون به من الثياب المأخوذة من أصوافها وأشعارها وأوبارها وجلودها، ومنافع أخرى متعددة في ألبانها تشربونها، وظهورها تركبونها ولحومها تأكلونها.

﴿ وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ

سورة الشعراء
line

ولو نَزَّلنا هذا القرآن على بعض الأعاجم الذين لا يحسنون النطق بالعربية، ولا يقدرون على التعبير لهم كما ينبغي.

﴿ وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ

سورة الواقعة
line

وكانوا فوق ترفهم وإصرارهم على ارتكاب الآثام ينكرون البعث، ويقولون سخرية واستهزاء لمن نصحهم باتباع الحق: أنُبعث إذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا نخرة بالية بعدما تمزقت أجسادنا وتفرقت؟!

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ

سورة النحل
line

وقال المشركون الذين أشركوا مع الله آلهة أخرى في العبادة، لنبيهم ﷺ: لو شاء الله أن نعبده وحده لعبدناه وما عبدنا أحدًا غيره، لا نحن ولا آباؤنا من قبلنا، ولو شاء ألا نُحَرِّم شيئًا لتمت مشيئته وما حرَّمناه، ولكنه لم يشأ ذلك، بل شاء لنا أن نشرك معه في العبادة هذه الأصنام، وأن نحرم بعض الأنعام، فلماذا تطالبنا بالدخول في الإسلام، بمثل هذه الحجة الباطلة تكلم الكفار السابقون وهم كاذبون، فإن الله أمرهم ونهاهم وجعل لهم مشيئة تصدر عنها أفعالهم، ولا حجة للكفار في الاعتذار بالقدر بعد أن أرسل الله إليهم رسله وأنذروهم، فليس على الرسل إلا البلاغ الواضح لما أرسلوا به، وقد بلغوا ما أُمِروا بتبليغه فأقاموا حجة الله على العباد أما إجبار الناس على الدخول في الحق فليس من وظيفتهم.

﴿ قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا

سورة الفرقان
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكافرين: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم وما فيها من عذاب أعد لكم خيرٌ أم جنة النعيم التي يخلد فيها أهلها ولا ينقطع نعيمهم فيها؟ هذه الجنة وعد الله بها المتقين الخائفين من عذابه، كانت لهم بفضل الله وكرمه ثوابًا على أعمالهم الصالحة، ومرجعًا يرجعون إليه في الآخرة يستقرون فيها أبدًا.

﴿ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ

سورة الواقعة
line

وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وشأنهم! وكيف مآلهم وما أعده ربهم لهم في الجنة؟!

﴿ وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ

سورة الجاثية
line

وفي خَلْقكم -أيها الناس- من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة إلى أن نخرجكم من بطون أمهاتكم، وفي خلق ما نبثه وننشره ونوجده في ظهر الأرض من دابة تَدِبُّ عليها، حجج وأدلة على وحدانية الله لقوم يوقنون بالله وشرعه وأن القادر على هذا الخلق إنما هو الله سبحانه وتعالى.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ.

رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس قميصًا بدأ بالشق الأيمن منه، وذلك بأن يُدخل يده اليمنى في كم القميص قبل اليد اليسرى.

عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا استجدَّ ثوبًا سماه باسمه، إما قميصًا أو عمامةً، ثم يقول: "اللهم لك الحمد، أنت ‌كسوتنيه، أسالك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له" قال أبو نضرة: وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: تبلي ويخلف الله عز وجل.

رواه أبو داود والترمذي
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبًا جديدًا، سمى الثوب باسمه إما قميصًا أو رداءً أو عمامةً، والبداءة باسم الثوب قبل حمد اللَّه تعالى أبلغ في تذكر النعمة وإظهارها، فإن فيه ذكر الثوب مرتين، فمرة ذكر ظاهرًا، ومرة ذكر مضمرًا، ثم يقول: "اللهم لك الحمد" يحمد الله عز وجل على ما أنعم به عليه، "أنت ‌كسوتنيه" أنت الذي كساني هذا الثوب، "أسالك من خيره، وخير ما صنع له" اسألك من خير ما صنع له من استعماله في طاعة اللَّه تعالى وعبادته؛ ليكون عونًا له عليها، ويستفيد منه في ستر العورات، وفي حصول الزينة، "وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له" وأعوذ بك من شر ما صنع له من استعماله في معصية الله تعالى ومخالفة أمره، وأن يصير عند المرء كبر وترفع وتعاظم إذا لبس ثوبًا جديدًا، قال أبو نضرة أحد الرواة: وكان الصحابة إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: أنت تستعمل هذا الثوب حتى يبلى فتتصدق به، ويبدلك الله خيرًا منه ويعوضك عنه، أو أنت لبست هذا الثوب، والله تعالى يبقيك حتى يَبلى، وإذا بلي يبدلك الله عوضًا عنه، فيكون هذا دعاء له بالبقاء وبحصول العوض الذي يكون بعد بلاء الثوب وطول مكث صاحبه.

عن ابن بريدة أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فَضَالةَ بنِ عُبيد وهو بمصر، فقدم عليه، فقال: أَمَا إني لم آتك زائرًا، ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوتُ أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراكَ شعِثًا وأنتَ أميرُ الأرضِ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفَاهِ، قال: فما لي لا أرى عليك حِذَاءً؟ قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأمرُنا أن نحتفيَ أحيانًا.

رواه أبو داود
line

رحل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى فَضَالةَ بنِ عُبيد وهو بمصر، فجاءه وقال له: إني لم آتي لزيارتك، ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من النبي صلى الله عليه وسلم تمنيت أن يكون عندك عنه علم، فسأله: ما هو؟ قال: كذا وكذا، قال الرجل للصحابي: مالي أراك متفرق الشعر وأنت أمير مصر؟ قال: إن النبي عليه الصلاة والسلام كان ينهانا عن الكثير من التنعم والترفه، فسأله: ومالي أراك لا تلبس حذاءً؟ قال: كان عليه الصلاة والسلام يأمرنا أن يمشي أحدنا حافي القدمين أحيانًا.

عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ قَالَتْ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضَةٌ، فَقَالَ: «أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلَاءِ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ، كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ».

رواه أبو داود
line

مرضت أم العلاء رضي الله عنها عمةُ حكيم بن حزام لاضي الله عنه فزارها النبي صلى الله عليه وسلم فبشرها، وأخبرها أن المسلم إذا مرض يُكفر الله به خطاياه ويُذهبها عنه، هذا بمجرد المرض فكيف إذا صبر عليه واحتسبه عند الله تعالى، وشبه ذلك التكفير بإذهاب النار الخبث من الذهب والفضة، فالعبد يُمتحن بما يصيبه من الأمراض وغيرها كما يمتحن الذهب والفضة بالنار، والأمراض مكفرات لذنوب المؤمنين والمؤمنات.

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَرَقَه وَجَعٌ، فجعل يشتكي ويتقلَّب على فراشه، فقالت عائشة: لو صنع هذا بعضُنا لوجدتَ عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ‌الصالحين ‌يُشدَّدُ عليهم، وإنه لا يصيب مؤمنًا نكبةٌ من شوكة، فما فوق ذلك، إلا حُطَّت به عنه خطيئةٌ، ورُفع بها درجةً".

رواه أحمد
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أصابه وجع وتعب، فكان يشتكي، ويتقلب على فراشه من شدة الألم، فقالت له عائشة: لو فعل بعضنا مثل ما فعلت من التألم والاشتكاء هل كنت ستنهاه؟ قال عليه الصلاة والسلام: إن العباد الصالحين يشدد الله عليهم، فيكون ألمهم أصعب من غيرهم، وإنه لا يصيب المؤمن من ألم ولو شاكته شوكة إلى أكبر من ذلك، إلا مُحي عنه ذنب، وارتفع بها درجة.

«مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال حين يدخل وقت المساء وهو من الزوال إلى نصف الليل: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات، أعوذ أي أتحصن وأتحفظ بكلمات الله الكاملات المنزهة من صفات النقص والعيب، وقيل: معناه: الشافية الكافية، وقيل: الكلمات هنا هي: القرآن؛ فإن الله تعالى قد أخبر عنه بأنه هدى وشفاء. وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى، وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه، ويتوكل في ذلك عليه، ويحضر ذلك في قلبه، فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه، فمن قال ذلك ثلاثًا لم تصبه حُمَةٌ تلك الليلة.

عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وَهَلِي إلى أنها اليمامة أو هَجَر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه أني هَزَزْتُ سيفًا، فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته بأخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها بقرًا، واللهُ خيرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق، الذي آتانا الله بعد يوم بدر».

متفق عليه
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أنه هاجر من مكة إلى أرض فيها نخل، فذهب ظني ووهمي أنها اليمامة أو هَجَر وهي مدينة معروفة باليمن، فإذا هي المدينة يثرب، والنهي عن تسميتها بيثرب للتنزيه أو قاله عليه الصلاة والسلام قبل النهي، ورأى في الرؤيا نفسها أنه هز سيفًا فانقطع صدر السيف، ففسره بالهزيمة التي أصابت المؤمنين يوم أُحد؛ وذلك لأن سيف الرجل أنصاره الذين يصول بهم كما يصول بسيفه، ثم هزه مرة أخرى فرجع أحسن مما كان، ففسره أنه ما جاء به الله من فتح مكة واجتماع المؤمنين وإصلاح حالهم، ورأى كذلك في الرؤيا بقر وسمع عند رؤيا البقر من يقول: والله خير، ففسره أن البقر هم المؤمنون الذين قُتلوا يوم أُحد، وإذا الخير ما جاء الله من الخير وثواب الصدق الذي أعطانا الله عز وجل بعد يوم بدر، من فتح خيبر ثم مكة، وصنع الله بالمقتولين خير لهم من مقامهم في الدنيا.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتُ كأن امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأس خرجت من المدينة، حتى قامت بمَهْيَعة -وهي الجحفة-، فأولتُ أن وباء المدينة نقل إليها».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت رؤيا في المنام وهي أن امرأة سوداء منتفش شعر رأسها، خرجت من المدينة حتى جاءت إلى الجحفة، فعبّرت الرؤيا على أن داء المدينة نُقل إلى الجحفة؛ لعدوان أهلها وأذاهم للناس وكانوا يهود، ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء السوء والداء فتأول خروجها بما جمع اسمها وتأول ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة، وقيل لما كانت الحمى مثيرة للبدن بالاقشعرار وارتفاع الشعر عبر عن حالها في النوم بارتفاع شعر رأسها فكأنه قيل الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة.

عن أبي رَزين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا على رِجْلِ طائر، ما لم تعبَّرْ، فإذا عُبِّرت وقعت" قال: وأحسبه قال: "ولا تقصَّها إلا على وادٍّ أو ذي رأي".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

روى أبو رَزين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رؤيا المؤمن التي يراها في المنام كأنها على رجل حيوان طائر في عدم قرارها ووقوعها على محل، ما لم تُفسر، فإذا فُسرت وقعت كما فُسرت به، قال أبو رَزين: وأحسب النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا يخبر أحدكم رؤياه لأحد من الناس ولا يطلعها عليه إلا على محب وصديق له، وإلا على ذي عقل كامل، فإن الحبيب والصديق لا يحب أن يستقبلك في تعبيرها إلا بما تحب، ولا يخبر أداءها ولا بتأويلها، وصاحب العقل الكامل لا يعبرها إلا بعد التأمل والتفكر فيها بالنظر إلى ما يصلح للرائي، وليس معنى ذلك أنه لا بد أن تقع، لكن قد تعبر بشيء ليس بمحمود فيقع له، فعلى الإنسان ألا يشغل نفسه بتعبير رؤيا إذا كانت غير سليمة.

كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلاَثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: @«إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ»* فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لاَ يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ.

متفق عليه
line

كان أبو سعيد الخدري جالسًا مع الصحابة من الأنصار، فجاء أبو موسى الأشعري وكأنه مفزوع، فقال: لقد استأذنت على عمر بن الخطاب ثلاث مرات، فلم يأذن لي بالدخول فرجعت، فلما فرغ عمر سأله: ما الذي منعك أن تأتينا؟ فقال: استأذنت ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحد منكم ثلاث مرات، ولم يؤذن له فليرجع ولا يستمر في الاستئذان، فقال عمر: والله لتقيم البينة على هذا الحديث الذي رويته، فسأل أبو موسى: هل منكم أحد سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيشهد عند عمر بذلك، فقال أبيُّ بن كعب: والله لا يقوم معك ليشهد عند عمر إلا أصغرنا، فكان أبو سعيد أصغرهم، فقام مع أبو موسى وأخبر عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك. وليس قول عمر ذلك ردًا لخبر الواحد ولكنه خاف مسارعة الناس إلى القول على النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يقل، كما يفعله المبتدعون والكذابون، فأراد رضي الله عنه سد هذا الباب لا شكًا في الرواية.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين