الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ

سورة العنكبوت
line

لا أحد أشد ظلمًا ممن كذَب على الله، فنسب ما هو عليه من الضلال والباطل إلى الله بأن زعم بأن لله شريكًا، أو كَذَّب بالحق الذي جاء به رسولُه بأن أعرض عنه، وأبى أن يستمع إليه، فلا شك أن جهنم أعدت لتكون مسكنًا دائمًا لهؤلاء وأشباههم من الكافرين، وبئس المكان الذي يستقرون فيه.

﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ

سورة الأعراف
line

فغيَّر الظالمون منهم ما أمرهم الله به واستهانوا بأمره قَوْلًا فقالوا: حبة في شعيرة عوضًا عما أمروا به من طلب المغفرة، وإذا بدلوا القول مع يسره فتبديلهم للفعل من باب أولى، فدخلوا الباب يزحفون على أدبارهم، فأرسلنا عليهم عذابًا من السماء فأهلكناهم؛ بسبب فسوقهم وظلمهم.

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

سورة التوبة
line

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بثمن غال هو الجنة، وما أعده لهم فيها من النعيم المقيم الذي تشتهيه الأنفس، وتلذ به الأعين من أنواع اللذات والأفراح، والمسرات لبذلهم أنفسهم وأموالهم في جهاد الكفار؛ لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، فيقتلون الكفار ويقتلهم الكفار، وعد الله بذلك وعدًا صادقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام والقرآن المنزل على محمد ﷺ، فكل الكتب اتفقت على هذا الوعد الصادق، ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه، فافرحوا وأظهروا السرور -أيها المؤمنون- القائمون بما وعدكم اللّه ببيعكم الذي بايعتم الله به، وبما وعدكم به ربكم من رضوانه وجنته، وذلك البيع هو الفلاح العظيم الذي لا فوز أكبر منه؛ لأنه فيه السعادة الأبدية، والنعيم المقيم، والرضا من اللّه.

﴿ وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا

سورة الإسراء
line

وكل إنسان مُكلف جعلنا عمله الصادر عنه في الدنيا من خير أو شر ملازمًا له، وجعلناه مسؤولًا عنه، فلا يحاسب بعمل غيره، ولا يحاسب غيره بعمله، ونعطيه يوم القيامة كتابًا قد سجلت فيه أعماله يجده أمامه مفتوحًا يستطيع قراءته، وواضحًا لا يملك إخفاء شيء منه، أو تجاهله، أو المغالطة فيه.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ

سورة الملك
line

هو الله وحده الذي جعل لكم الأرض سهلة للمشي فيها والاستقرار عليها، فامشوا في طرقها وأطرافها، وكلوا من رزقه الذي أخرجه لكم منها، وإليه وحده مرجعكم، وبعثكم من قبوركم للحساب والجزاء على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم.

﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ

سورة يوسف
line

وقال يوسف عليه السلام للفتى الذي اعتقد أنه ناج من صاحبيه وهو ساقي الملك الذي رأى أنه يعصر خمرًا: أيها الساقي بعد أن تخرج من السجن وتعود إلى عملك اذكر خبري وقضيتي عند سيدك الملك، وأخبره بأني محبوس ظلمًا بلا ذنب لعله يخرجني من السجن، فأنسى الشيطانُ الساقيَ أن يذكر للملك خبره، فمكث يوسف عليه السلام بعد ذلك في السجن عدة سنوات وصلت إلى سبع سنين.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ

سورة الحج
line

إن الذين كفروا بالله وكذبوا بما جاءهم به محمد ﷺ، ويمنعون غيرهم عن الدخول في الإسلام، ويمنعون عن الوصول إلى المسجد الحرام من أراده من المؤمنين لأداء مناسك الحج والعمرة، مثل ما فعل أهل مكة المشركون مع الرسول ﷺ وأصحابه عام الحديبية، ذلك المسجد الحرام قد جعلناه قبلة للمؤمنين في صلاتهم، ومنسكًا من مناسك الحج والعمرة يقصده من أراد عبادة الله، يستوي في ذلك المقيم في جواره والقادم إليه من أهل البلاد الأخرى سوى مكة، ومن يُرِد في المسجد الحرام ميلًا عن أحكام الشريعة وآدابها بالوقوع في فعل المعاصي فيَعْصِ الله فيه عامدًا نذقه من عذاب موجع شديد الإيلام.

﴿ وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة الأنفال
line

وكيف لا يستحق هؤلاء المشركون نزول عذاب الله بهم بعد خروجك من بينهم؟ فلا مانع من تعذيب الله لهم وقد ارتكبوا ما يوجب عذابهم، فقد منعوا أولياء الله المؤمنين عن الصلاة في المسجد الحرام والطواف بالكعبة، وما كان المشركون أولياء لله، وإنما أولياء الله المتقون الذين يؤدون فرائضه ويجتنبون معاصيه، ولكن أكثر المشركين لا يعلمون ذلك؛ بسبب شركهم وجهلهم وتماديهم في الضلال وعداوتهم لله ورسوله والمؤمنين.

﴿ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ

سورة النحل
line

والإله الذي يستحق عبادتكم هو الله الواحد الذي لا شريك له، فأخلصوا له العبادة ولا تجعلوا له شركاء، والذين لا يؤمنون بالبعث والحساب والجزاء قلوبهم منكرة للحق جاحدة لوحدانية الله والأدلة الدالة عليها ولا يخافون من عقابه، وهم وفوق ذلك مستكبرون عن عبادة الله، لا يقبلون الحق ولا يخضعون له.

﴿ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الأعراف
line

هذا القرآن كتاب عظيم أنزله الله عليك -أيها الرسول- حوى كل ما يحتاج إليه العباد، فلا يكن في صدرك منه ضيق وشك في أنه منزل من عند الله، أنزله إليك لتخوِّف به الناس وتقيم به الحجة، وتذكِّر المؤمنين بالمداومة على فعل الخير والعمل الصالح.

عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة، قال: «يا أيها الناس، إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به»، قال: فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب، ولا يبع»، قال: فاستقبل الناس بما كان عنده منها في طريق المدينة فَسَفَكُوها.

رواه مسلم
line

خطب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: يا أيها الناس إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، من التعريض وهو خلاف التصريح، ولعل الله سينزل في الخمر أمرًا بتحريمها، فمن كان عنده شيء من الخمر فليبعه ولينتفع به، وقد توقع عليه الصلاة والسلام ذلك من الآيات التي كانت تتدرج في تحريم الخمر وتذكُر أن فيها إثم كبير، وأن إثمها أكبر من نفعها، وأنه قد منع من الصلاة في حال السكر، فظهر له أن هذا مناسب للمنع منها، فتوقع ذلك، فلم يلبث الصحابة إلا قليلًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حرم الخمر، فمن بلغته هذه الآية وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} الآية [المائدة: 90]، وعنده شيء من الخمر فلا يحل له أن يشرب منها ولا أن يبيعها، فذهب الناس وتوجهوا بما كان عندهم من الخمر في طريق المدينة، فصبوها وأراقوها.

سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.

رواه مسلم
line

سأل أبو الزبير جابرًا رضي الله عنه عن ثمن شراء وبيع الكلب والهِرة هل يجوز؟ فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمنهما، لأن بيع الهِرة والكلب ليس من مكارم الأخلاق، ولا من عادة أهل الفضل، والشرع ينهى عما يناقض ذلك أو يباعده.

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبع حاضرٌ لِبادٍ، دَعُوا الناسَ يَرزق اللهُ بعضَهم من بعض».

رواه مسلم
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يبيع أهل الحضر لأهل البدو، وأمرنا أن نترك الناس فإن الله تعالى يرزق المشتري من البائع، ويرزق البائع من المشتري، وهذا فيه إشارة إلى استفادة الناس من السلع التي تُجلب، ولا يختص بها أحد دون غيره، فلا يقول: لا تبعها، ودعها عندي في الدكان وأنا أبيعها لك على مهل، فيحول بين الناس وبين الاستفادة منها في وقت جلبها، ويحصل هو وحده على الفائدة من ورائها، بحيث يبيعها بغلاء ويحصل أجرة على بيعها.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدَّها لهم عَدَّةً واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني فأخبرته، فقال: «خذيها، فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق»، قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق».

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: جاءت لي بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، وهي أربعون درهمًا، فساعديني، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أجهز الأواقِ كلها مرة واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فرفضوا ذلك، فقالت: إني أخبرتهم بما قلتي فرفضوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسألني عن ما حدث فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، فقام النبي عليه الصلاة والسلام خطيبًا في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأي شرط ليس في كتاب الله أي في حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع فهو باطل، ولو كان مائة شرط، فقضاء الله أحق بالاتباع من الشروط المخالفة له، وشرط الله أوكد من شرط الناس، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه ‌مرهونة عند يهوديٍّ بثلاثين صاعًا من شعير.

رواه البخاري
line

توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت درعه محبوسة بسبب الدين عند يهودي بسبب أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه ثلاثين صاعًا من شعير لأجل أن ينفقه على أهل بيته، والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة، إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا، أو عوضًا، فلم يرد التضييق عليهم؛ فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك، وأكثر منه، فلعله صلى الله عليه وسلم لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرًا به ممن نقل ذلك، والله تعالى أعلم.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرهن يُركَب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الظهر يركبه الراهن بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن ذات الضرع يشربه الراهن إذا ‌كان ‌مرهونًا؛ لأن له رقبتها، وعلى الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة عليها.

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم ‌بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء زمان تتبايعون فيه بالعينة، وهي أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بائعها بسعر أقل معجلًا، وأخذتم أذناب البقر للحرث عليها، فإن الحارث على البقرة يكون وراءها يسوقها فيأخذ بذنبها ويسوقها، ورضيتم بزرع الأرض التي حرثتم بها على هذه البقر، ولم تجاهدوا في سبيل الله لا بأموالكم ولا بأنفسكم ولا بألسنتكم، ضربكم الله بذل وجعلكم أذلة أمام الناس، لا ينزع هذا الذل عنكم حتى ترجعوا إلى إقامة الدين على الذي يرضاه الله عز وجل، وهذا فيه الوعيد الشديد على من اتصف بهذه الصفات الأربع.

عن ‌حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: "لا تبع ما ‌ليس ‌عندك".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع شيء ليس في ملك البائع، هل يأخذه من السوق ويبيعه له؟ فنهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك وأمره أن لا يبيع ما ليس في ملكه وما ليس له. فيه دلالة على أنه لا يجوز بيع ما لا يملكه من غير إذن مالكه ولا ولاية به عليه؛ لأن ما لا يملكه لا يقدر على تسليمه فهو كبيع الطير الطائر في الهواء، والسمك في الماء.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض البيوع التي لا تجوز، وهي: أولًا: لا يجوز بيع مع شرط قرض، بأن يقول: بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفًا، وقيل: هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته، فإنه حرام؛ لأنه قرض جر نفعًا. وثانيًا: لا يجوز شرطان في بيع بأن يقول: بعتك هذا العبد بألف نقدًا أو بألفين نسيئة، ويفترقا على ذلك دون تحديدي أحد الثمنين، فمعناه معنى البيعتين في بيعة. وثالثًا: لا يجوز ربح ما لم يضمنه، بأن يبيع سلعة لو تلفت لم يخسرها، مثل ما اشتراها ولم يقبضه، فهي من ضمان البائع الأول، وليست من ضمانه، فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه، فيكون من ضمانه. ورابعًا: لا يجوز بيع ما ليس في ملكك وقدرتك، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ».

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من وجد مسلمًا نادمًا في شرائه منه فوافق على نقض البيع وفسخه، غفر الله له زلته وخطيئته يوم القيامة جزاءً وفاقًا. وصورة إقالة البيع: أن يشتري أحدٌ شيئًا من آخر ثم ندم على اشترائه؛ إما لظهور الغبن فيه، أو لزوال حاجته إليه، أو لانعدام الثمن، أو غير ذلك، فيرد المبيع على البائع، ويطلب ما دفعه له، فإذا قَبِل البائع أزال الله تعالى يوم القيامة عثرته أي زلته؛ لأنه إحسان منه على المشتري؛ لأن البيع كان قد تم ومضى، فلا يستطيع المشتري فسخه إلا برضى البائع.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين